رواية كاملة

لمحة نيوز


قادت العملية، فتم القبض عليها ومعها أرشيف كامل يضم أسماء كل المتورطين.
لكن أهم ورقة كانت في آخر ملف.
ورقة بخط أبويا.
قرأتها وأنا ببكي
يا بنتي، لو وصلتي للحقيقة يومًا، ما تفتكريش إن الماضي هو اللي بيحددك. أنا غيّرت اسمك عشان أحمي حياتك، لكني ما غيرتش حقيقتك. إنتِ بنتي، وأهم حاجة عندي إنك تعيشي حرة.
احتفظت بالورقة.
أما ياسين، فبدأ رحلة علاج آدم وآسر من جديد، بعيدًا عن كل الأطباء المرتبطين بالمشروع.
وبعد شهور، تحسنت حالتهم بشكل واضح.
في يوم مشمس، كنت قاعدة في الحديقة، وآدم وآسر بيلعبوا قدامي لأول مرة من غير أجهزة ولا أدوية ولا خوف.
آدم جري ناحيتي.
سلمى!
ابتسمت.
نعم؟
قال
إحنا هنفضل نقولك سلمى.
ضحكت.
ليه؟
آسر رد
عشان الاسم اللي عشنا نعرفك بيه هو الاسم اللي حبيناك بيه.
ياسين كان واقف بعيد.
بص لي وقال
هو عندهم حق.
قلت
وإنت؟
ابتسم.
بالنسبة لي، الاسم مش مهم.
ثم نظر للتوأم.
المهم إنك بقيتي جزء من عيلتنا من غير أسرار.
فارس اختار يعيش بعيدًا عن القصر، وبدأ يساعد في كشف باقي ملفات المشروع، بينما هالة كرست وقتها لعلاج الأطفال الذين تضرروا منه.
أما أنا
فاحتفظت باسم سلمى عبد الرحمن.
لأن الاسم الذي أعطاني إياه أبي لم يكن كذبة بالنسبة لي.
كان الاسم الذي نجاني.
وبعد سنة، اتقفل مستشفى الرحمة نهائيًا، واتحول جزء منه لمركز مجاني لعلاج الأطفال.
وعلى باب المركز، اتحطت لوحة صغيرة
إهداءً لكل طفل حُرم من حقه في العلاج ولكل أب وأم حاربوا عشان ينقذوا أولادهم.
وقفت قدام اللوحة طويلًا.
ثم سمعت آدم وآسر بينادوني من بعيد.
جريت لهم.
ولأول مرة منذ سنين
ما كانش ورايا سر.
ولا ممر سري.
ولا ملف مخبّي.
ولا حد مستنيني في الظلام.
كان ورايا بس
حياة جديدة.

 

تم نسخ الرابط