رواية كاملة

لمحة نيوز


وقال بصوت عالي وهو واقف قدام الشاشة خلاص يا أدهم.. خلاص انتهى زمنك.. كل حاجة هتكون لي.. القصر.. الشركة.. الفلوس.. كل حاجة.. لأنك أخذت مكاني من زمان!
كان الاعتراف واضحاً وصريحاً، وده دليل قوي لا يمكن إنكاره! وفي نفس الوقت، وجدنا تسجيلات تانية تثبت إن كريم هو اللي دفع لشهود الزور واتفق معاهم يقولوا الكلام الكدب!
جمعت كل الأدلة، وذهبت بها لمكتب النيابة العامة، وطلبت فتح تحقيق في القضية الجديدة. النيابة استمعت للأدلة، وطلبت إعادة فتح قضية فريدة، وأصدرت أمر بضبط وإحضار كريم وفريدة لاستجوابهما.
في الجلسة التالية، عرضنا كل الأدلة والاعترافات. كريم وفريدة حاولا ينكروا في البداية، بس لما عرضنا عليهم التسجيلات كاملة، انهاروا تماماً واعترفوا بكل شيء!
كريم اعترف بكل خططه، وقال بصوت مكسور كنت حاسس إن ظلموني.. كنت حاسس إن الحق مسلوب مني.. فكرت إن الانتقام هو الحل.. بس طلعت غلط.. غلطان بكل معنى الكلمة..
فريدة اعترفت هي الأخرى، وقالت إنها وافقت على كل ده بسبب الطمع في المال، وإنها ما كانتش تعرف إن الأمور هتوصل لكده.
القاضي أصدر حكمه النهائي إدانة كريم وفريدة بتهمة الافتراء والتزوير ومحاولة الابتزاز، وحكم عليهما بالسجن، وغرامة مالية كبيرة، ونشر الحكم في الصحف والمواقع الإخبارية ليعرف الجميع الحقيقة.
وخرجنا من المحكمة ونحن نحس بالانتصار.. انتصار الحق على الباطل.. انتصار العدالة على الظلم.. انتصار الصدق على الكذب.

الجزء السابع النهاية.. والبداية الجديدة
بعد ما انتهت كل الأحداث، رجعت حياتنا لطبيعتها، بس كانت أجمل وأقوى بكتير. سمعتي رجعت وأقوى من الأول، والناس كلها عرفت الحقيقة، واللي كانوا بيتكلموا فيّ بدأوا يعتذروا لي واحداً تلو الآخر.
أمي استردت صحتها تدريجياً، وكانت سعيدة جداً بوجود أمينة جنبها. أمينة كانت نعمة من ربنا علينا، وبقت فعلاً بنت البيت وأختي الكبيرة. بدأنا نشارك مع بعض في إدارة أعمالنا، وكانت أمينة عندها حكمة وذكاء ساعدوني كتير في شغلي.
وبعد فترة، تعرفت على إنسانة طيبة وحنونة، اسمها سارة، كانت تعمل معي في الشركة، وشافتني في أصعب الأوقات ووقفت جنبي بكل صدق وإخلاص. اتقابلنا، وتفاهمنا، واتفقنا على الزواج، وكان فرحنا بسيط ومليان بالحب والبركة، وحضره كل من يحبنا ويحب الخير لنا.
وفي يوم من الأيام، وأنا قاعد في حديقة القصر الكبير، وبجانبي أمي وأمينة وسارة، والضحكات تملأ المكان، شكرت ربنا على كل شيء.. على الابتلاء اللي قوّاني، على الصعوبات اللي علمتني معنى الحق والعدالة، وعلى الناس الطيبين اللي بقوا جنبي وما تركوني لحظة واحدة.
عرفت في النهاية إن الحياة مش كلها حلوة، ومش كل الناس طيبين، وإن الخيانة ممكن تيجي من أقرب الناس ليك.. بس عرفت كمان إن ربنا مع الصادقين، وإن الحق مهما طال الزمن بيظهر وبيتضح، وإن الصبر والثبات هما المفتاح لكل باب مغلق.
وعرفت إن أعظم كنز في الدنيا مش المال ولا الجاه.. أعظم كنز هو الناس اللي بيحبوك بصدق، اللي يقفوا جنبك وقت شدتك، واللي ما يبدلوا ولا يتغيروا مهما كانت الظروف.. وهؤلاء هم اللي يستاهلوا يكونوا معاك في كل حياتك.
والقصر الكبير اللي كان مليان بالأكاذيب والمؤامرات، بقا بيت مليان بالحب والدفء والطمأنينة.. لأن المكان مش بيتحلى بزخرفه ولا بماله، بيتحلى بأهله الطيبين اللي يسكنوه.
وكل يوم يمر، أتذكر ما حدث، وأقول لنفسي الحمد لله على كل حال.. الحمد لله الذي نجّانا من الظلم، وأظهر الحق، وجمعنا على طاعته وحبه.. وإن شاء الله ما ننسى أبداً دروس الحياة القاسية، ونبقى دائماً على الحق مهما كانت التضحيات.
تمت القصة بحمد الله وتوفيقه 
لايك وشارك عشان يوصل لكل حد محتاج يعرف إن الحق منتصر دايماً 
واحفظ المنشور عشان يرجعلك تاني لما تحتاج تذكر نفسك إن الصبر له نتيجة وإن ربنا لا يضيع أجر المحسنين

 

تم نسخ الرابط