رواية كاملة

لمحة نيوز

 


كل الخيوط اكتملت.
الكاميرا.
الطلبات.
الفواتير.
ال.
دانيال.
فيكتور.
لكن كان فيه حاجة أهم.
بصيت لليلى.
كانت ماسكة الأرنب بتاعها.
لاحظت إن الورقة اللي لقيتها في الخيط
كانت متعلقة في الأرنب.
سألتها
ليلى، الورقة دي مين حطها هنا؟
قالت
الراجل اللي كان في المطبخ.
مين؟
فكرت.
الراجل اللي كان بيكلم طنط إيفلين.
بصيت لإيفلين.
مين؟
قبل ما ترد
دخل ماركو وقال
رئيس، لقينا التسجيل القديم.
شغل الفيديو.
ظهر شخص داخل المطبخ.
وشه واضح.
أنا عرفته.
كان واحد من كبار الموظفين في البيت.
رجل اسمه حاتم.
مسؤول المشتريات.
الراجل اللي كان بيوافق على الفواتير قبل ما توصل لإيفلين.
طلبت إحضاره.
بعد دقائق دخل.
أول ما شاف الفيديو
عرف إن اللعبة انتهت.
قلت
أنت كنت بتزور الفواتير.
سكت.
وأنت اللي كنت بتسحب الفلوس.
سكت.
وإيفلين كانت بتغطي عليك.
بدأ يبكي.
أنا ما كنتش عايز أعمل كده.
أمال مين أجبرك؟
قال
فيكتور.
ليه؟
لأنه كان ماسك مستندات تخصك.
سكت.
مستندات إيه؟
تحويلات قديمة.
وإيه علاقتها بيا؟
بص للأرض.
كنت بتتبرع بيها لمستشفى أطفال.
سكت.
إيه؟
قال
المستشفى كانت بتستقبل أطفال موظفين البيت.
فهمت.
الفلوس اللي كانت بتخرج من حساب البيت في الحقيقة كان جزء منها بيروح لعلاج ناس.
لكن جزء تاني كان بيتسرق.
وده اللي كان مخلي كل شيء متداخل.
إيفلين كانت بتحاول تحمي ابنها.
دانيال كان بيحاول يهرب من فيكتور.
حاتم كان بينفذ أوامر فيكتور.
وفي وسط كل ده
طفلة صغيرة كانت بتدفع تمن فوضى الكبار.
قربت من ليلى.
نزلت على ركبتي قدامها.
قلت
فاكرة الخربوش؟
بصتلي.
أيوه.
عارفة إنه كان أهم خربوش في البيت؟
هزت راسها.
ليه؟
ابتسمت.
لأنه خلاني أعرف الحقيقة.
ابتسمت.
يعني الرخام مش زعلان مني؟
ضحكت لأول مرة من قلبي.
الرخام هو اللي لازم يعتذرلك.
ليلى ضحكت.
وبعدين بصت للدعامة.
هي كمان؟
قلت
هي كمان.
بعد أسبوع
المطبخ اتغير.
العتبة الرخامية اتشالت بالكامل.
اتعمل منحدر صغير وآمن.
الدعامة الجديدة وصلت لليلى.
والأهم
ما بقتش تدخل من ممر الخدمة.
بقى ليها طريق طبيعي زي أي طفل.
أما إيفلين، فاعترفت بكل شيء للشرطة، وتم التعامل مع القضية قانونيًا.
أنا ما انتقمتش منها.
رغم إن اللي عملته كان يستحق العقاب.
لكن الحقيقة إن اعترافها أنقذ ابني من حاجة كانت ممكن تضيع حياته.
دانيال سلّم المستندات كلها.
فيكتور اختفى فترة قصيرة، لكنه اتقبض عليه بعد ما اتجمعت الأدلة الكافية ضده.
وحاتم اعترف بكل التحويلات.
أما ال دولار
رجعوا للحساب.
لكن المبلغ نفسه ما بقاش هو المهم.
بعد شهر تقريبًا، كنت واقف في المطبخ.
ليلى دخلت.
الدعامة الجديدة في رجلها.
مشيت على المنحدر.
وبعدين وقفت قدامي.
قالت
مستر موراتي؟
نعم؟
رفعت رجلها الصغيرة.
بص.
مشت قدامي كام خطوة.
من غير ما تتعثر.
من غير ما تخاف.
ومن غير ما تبص للأرض كل شوية.
وصلت عندي.
وقالت
ما خربتش حاجة.
ضحكت.
حتى لو خربتي، مش هتعتذري.
استغربت.
ليه؟
لأنك ما عملتيش حاجة غلط.
فكرت شوية.
وبعدين قالت
طب لو كسرت حاجة؟
ساعتها نقول إن الحاجة كانت قديمة.
ضحكت.
وبعدين جريت ناحية أمها.
أنا فضلت واقف مكانى.
وبصيت للأرض.
مكان الخربوش القديم كان لسه موجود.
أنا رفضت أشيله.
الناس اقترحت نلمع الرخام كله.
قلت لأ.
سيبوه.
لأن كل مرة كنت ببص عليه
كنت فاكر حاجة واحدة
أحيانًا الحقيقة ما بتظهرش في أكبر الأرقام.
ولا في أغلى الملفات.
ولا في التحقيقات الطويلة.
أحيانًا
بتظهر في خربوش صغير عملته طفلة وهي بتحاول تمشي.
وأحيانًا، أكتر شخص محتاج حد يحميه
مش هو اللي بيطلب المساعدة.
ده طفل صغير اتعلم من الكبار إنه يعتذر حتى وهو بيتوجع.
ومن يومها
اتغيرت قواعد البيت.
مش لأن المافيا قالت.
ولا لأن صاحب القصر أمر.
لكن لأن طفلة عندها أربع سنين
علمتني إن البيت اللي يخلي طفل يخاف من الأرض اللي بيمشي عليها
ما يستاهلش اسمه بيت.

تم نسخ الرابط