رواية كاملة

لمحة نيوز

 

جه في دماغي كان
إزاي عرفوا ليلى؟
وإزاي عرفوا إني بدأت أدور؟
لأن ده معناه إن اللي قدامي
مش مجرد سرقة.
فيه حد جوه البيت كان بينقل كل خطوة بعملها.
حد بيسمع.
حد بيراقب.
حد قريب جدًا.
الفصل الثاني الشخص اللي كان بيسمع من ورا الباب
أول قرار أخدته كان إني ما أقولش لحد عن المكالمة.
ولا حتى آنا.
لأن لو اللي بيهددني عنده معلومات عن ليلى، يبقى عنده عين جوه البيت.
وآخر حاجة كنت محتاجها إن العين دي تعرف إني اكتشفتها.
قلت لماركو
اقفل كل المخارج.
حاضر.
من غير ما حد يحس.
مفهوم.
بصيت لإيفلين.
وإنتِ هتفضلي هنا.
ليه؟
عشان لو كنتي بتقولي الحقيقة، محتاجك.
ولو مش بقول الحقيقة؟
هنعرف.
خرجت.
طلعت الدور التاني.
لقيت آنا قاعدة في أوضة صغيرة، وليلى نايمة جنبها.
قربت.
آنا قامت بسرعة.
حصل حاجة؟
لأ.
بصتلي بقلق.
مستر موراتي، هو طلب الإصلاح...
هيتعمل.
وشها ارتاح.
بجد؟
بكرة الصبح.
ابتسمت.
شكرًا.
بصيت لليلى.
كانت نايمة وهي حاضنة الأرنب.
قلت
خليها تنام.
خرجت.
لكن قبل ما أوصل للسلم، سمعت صوت خافت.
صوت عجلة معدنية بتتحرك.
بصيت.
كان عامل التنظيف، سامح، بيجر عربة صغيرة.
شافني فتوقف.
مساء الخير يا فندم.
مساء الخير.
مشى.
لكن عيني فضلت عليه.
مش عارف ليه.
رجعت المكتب.
ماركو كان مستنيني.
لقينا حاجة.
قول.
كاميرا في ممر العاملين.
جديدة؟
أيوه.
مين ركبها؟
الشركة الأمنية بتقول مش بتاعتهم.
بصيتله.
الكاميرا بتبص على إيه؟
مدخل العاملين.
سكت.
نفس المدخل.
المدخل اللي ليلى كانت بتعدي منه.
قلت
سجلها من إمتى؟
من حوالي خمسة شهور.
والخمسة شهور دول، مين كان مسؤول عن الأمن؟
نورا كانت بتنسق دخول وخروج العمال.
بصيتله.
هاتها.
نورا دخلت بعد دقائق.
قلت
الكاميرا دي تعرفي عنها حاجة؟
بصت للصورة.
لأ.
متأكدة؟
والله.
مين كان بيقدر يدخل المكان ده من غير ما يتسجل؟
فكرت.
إيفلين.
غيرها؟
سامح.
عامل النظافة؟
أيوه. هو مسؤول عن الممرات الخلفية.
طلبت سامح.
دخل.
أول ما شاف الصورة، ارتبك.
قلت
تعرف الكاميرا دي؟
لأ.
متأكد؟
أيوه.
حطيت الصورة قدامه.
ركز.
بص لها.
سكت.
قلت
أنا مش بسألك مين ركبها.
رفع عينه.
أمال؟
بسألك مين طلب منك تفضل واقف بعيد عن المكان ده كل يوم بين الساعة خمسة وسبعة؟
وشه اتغير.
ماركو كان محقق مع العمال قبل ما يجيبهولي.
سامح بلع ريقه.
محدش.
آخر فرصة.
والله محدش.
قربت منه.
سامح.
صوتي كان هادي.
أنا مش عايز أكسر حد. أنا عايز الحقيقة.
بدأ ينهار.
دانيال.
سكت.
هو اللي قالك؟
هز راسه.
أيوه.
كان بيطلب منك إيه؟
أقف في نهاية الممر وأبلغه لو حضرتك نزلت ناحية المطبخ أو المخازن.
وكنت بتبلغه إزاي؟
تليفون.
وريني.
طلع تليفونه.
ماركو أخده.
بعد دقيقة قال
الرقم مش مسجل.
آخر مكالمة؟
من ساعتين ونص.
بصيت لسامح.
قالك إيه؟
قال إن كل حاجة انتهت.
إيه اللي انتهى؟
مش عارف.
كداب.
سامح وقع على ركبته.
والله ما أعرف!
سكت.
قلت
خدوه.
ماركو أخده.
وأنا رجعت أبص لسجل الكاميرا.
كان فيه شيء واحد واضح.
كل مرة كنت بنزل فيها ناحية المطبخ، حد كان بيعرف.
لكن في الأيام اللي ما نزلتش فيها
كان فيه شخص تاني بيدخل.
فتحت التسجيل.
الساعة 1147 مساء.
شخص لابس جاكت أسود دخل الممر.
وشه مش ظاهر.
وقف قدام باب المخزن.
فتح الباب بمفتاح.
دخل.
بعد دقيقتين خرج.
وفي إيده ملف.
كبرت الصورة.
الملف كان عليه شعار حسابات البيت.
قلت
وقف.
ماركو وقف الفيديو.
الملف ده كان فيه إيه؟
مش عارف.
دور عليه.
بعد نصف ساعة، اكتشفنا إن الملف كان ملف فواتير شهر مايو.
لكن الملف الأصلي كان موجود في المكتب.
يعني الشخص ما أخدش مستندات.
أخد نسخة.
وده معناه إن حد كان بيجهز نفسه.
قعدت أفكر.
إيفلين؟
دانيال؟
نورا؟
سامح؟
أو حد تاني؟
وفجأة
سمعت صوت خبط على الباب.
كان الطبيب اللي آنا راحت له بليلى.
دخل ومعاه تقرير.
مستر موراتي؟
أيوه.
فحصنا رجل الطفلة.
النتيجة؟
الدعامة الحالية مش مناسبة تمامًا.
اتشد فكي.
يعني إيه؟
المقاس أوسع شوية من اللازم، والمفصلة المعدنية بتحتك بالسطح أثناء الحركة.
هل ده خطر؟
مش خطر مباشر، لكنه ممكن يسبب ألم وسقوط متكرر.
وطلب تعديل المدخل؟
هيساعدها جدًا.
بصيت للتقرير.
محتاجة عملية؟
لا. العلاج الطبيعي والدعامة المناسبة كفاية في الوقت الحالي.
تنفست.
تمام.
خرج الطبيب.
بعده دخلت آنا.
كانت عينيها حمرا.
أنا آسفة يا مستر موراتي.
بصيتلها.
على إيه؟
إني جبت ليلى هنا.
دي مش مشكلتك.
أنا كنت فاكرة إن وجودها معايا في الشغل هيبقى أأمن من إنها تفضل لوحدها.
سكت.
ما كنتش أعرف إن الموضوع هيبقى كده.
آنا.
رفعت عينيها.
إنتِ اشتغلتي هنا قد إيه؟
سبع سنين.
وإيفلين؟
من قبلي.
حصل قبل كده حاجة غريبة؟
فكرت.
لا.
فكري.
سكتت فترة.
وبعدين قالت
فيه حاجة.
إيه؟
من حوالي خمسة شهور، ليلى بدأت تستخدم الممر ده.
ليه؟
لأن إيفلين قالتلي إن وجودها في المطبخ الرئيسي بقى ممنوع.
قبل كده كانت بتدخل منين؟
من الباب الرئيسي.
سكت.
خمسة شهور.
نفس وقت تركيب الكاميرا.
قلت
ليلى شافت حاجة؟
آنا بصتلي باستغراب.
إيه؟
أي حاجة في البيت خلت إيفلين تمنعها من المطبخ الرئيسي؟
هزت راسها.
مش فاكرة.
وبعدين فجأة قالت
استنى.
إيه؟
مرة من خمس شهور، ليلى دخلت مكتب الحسابات بالغلط.
إمتى؟
العصر.
شافت إيه؟
قالتلي إنها شافت راجل بيحط ظرف في درج طنط إيفلين.
سكت.
راجل مين؟
ما عرفتش.
وليه ما قولتيليش؟
لأنها كانت طفلة، وأنا افتكرت إنها بتتخيل.
سألت
ليلى تعرف شكله؟
آنا هزت راسها.
يمكن.
روحت لأوضة ليلى.
كانت قاعدة على السرير.
قعدت قدامها.
فاكرة الراجل اللي شوفتيه زمان؟
بصتلي.
أنهي راجل؟
اللي حط ظرف في درج طنط إيفلين.
سكتت.
وبعدين قالت
آه.
شكله كان عامل إزاي؟
رفعت إيدها.
طويل.
شعره؟
أسود.
لابس إيه؟
بدلة.
لونها؟
كحلي.
وشه؟
سكتت.
كان عنده علامة هنا.
وأشارت لخدها.
علامة إيه؟
زي الجرح.
قمت.
رجعت المكتب.
قلت لماركو
هاتلي صور كل شخص اتعامل مع إيفلين في آخر سنة.
بعد عشر دقائق بدأنا نراجع الصور.
وفي الصورة السابعة
ليلى قالت
هو ده.
وقفت.
الصورة كانت لدانيال كرين.
وعلى خده ندبة قديمة.
لكن دانيال كان مختفي.
وده كان معناه إننا محتاجين نعرف مكانه.
ماركو قال
عندي خبر أسوأ.
إيه؟
عربيتنا رصدت عربية دانيال من ساعة.
فين؟
قال اسم المكان.
مكان مهجور على أطراف المدينة.
قلت
نروح.
ماركو اعترض.
لو ده فخ؟
غالبًا فخ.
يبقى ليه نروح؟
بصيتله.
عشان الشخص اللي عمل الفخ متأكد إني مش هروح.
وصلنا المكان.
مخزن قديم.
الباب مفتوح.
دخلنا.
دانيال كان موجود.
مربوط على كرسي.
لكن قبل ما نقرب منه، قال
امشوا.
ماركو رفع سلاحه.
فين الباقي؟
دانيال بصلي.
مفيش باقي.
أمال مين ربطك؟
فيكتور.

 

تم نسخ الرابط