رواية كاملة

لمحة نيوز

 


ليه؟
ضحك بمرارة.
عشان فاكر إني سرقت منه.
قربت.
إنت سرقت منه؟
سكت.
جاوب.
أنا سرقت من حسابات البيت.
ماركو اتحرك ناحيته.
قلت
كام؟
تمانية آلاف وأربعمية.
كلهم؟
هز راسه.
أيوه.
إيفلين عارفة؟
أيوه.
ساعدتك؟
لأ.
بصيتله.
ما تكذبش.
هي حاولت توقفني.
وبعدين؟
لما عرفت إن فيكتور ورا الموضوع، حاولت تخفي التحويلات عشان تحمي نفسها وتحمي ابنها.
ليه؟
دانيال بص للأرض.
لأن فيكتور كان بيهددها.
كنت بتشتغل معاه؟
زمان.
ودلوقتي؟
كنت بحاول أخرج.
ليه ما جيتشلي؟
ضحك.
كنت فاكر إنك هتقتلني.
سكت.
بس اللي عملته كان غبي.
عارف.
والفلوس راحت فين؟
دانيال بصلي.
ما راحتش لفيكتور.
اتجمدت.
أمال؟
اتدفعت لشخص تاني.
مين؟
قبل ما يرد
صوت رصاصة ضرب الحائط جنبنا.
اتحركنا بسرعة.
ماركو سحبني ورا عمود.
رصاصة تانية.
وبعدين تالتة.
صرخ دانيال
هو عايز الملف!
أنهي ملف؟
الملف اللي أخدته من البيت!
بصيت لماركو.
معاه؟
ماركو هز راسه.
دانيال قال
لو الملف وقع في إيده، هتكون كل حساباتك مكشوفة.
قلت
فين الملف؟
دانيال بص ناحية الأرض.
كان فيه شنطة صغيرة.
لكن قبل ما نوصل
انطفى النور.
وصوت خطوات جري بعيد.
لما النور رجع، الشنطة اختفت.
لكن دانيال كان بيضحك.
قلت
بتضحك على إيه؟
قال
لأنك لسه فاكر إن فيكتور هو اللي بيدير اللعبة.
قربت منه.
أمال مين؟
رفع عيني.
الشخص اللي كان بيمسك حسابات بيتك من جوه.
سكت.
مين؟
قال
إيفلين مش هي الرأس.
وقبل ما يقول الاسم
سمعنا صوت عربية بتبعد.
وفي نفس اللحظة وصلني إشعار على موبايلي.
صورة.
ليلى.
كانت واقفة قدام باب بيتنا.
وتحت الصورة رسالة
المرة الجاية مش هتكون الصورة.
اتجمد الدم في عروقي.
ما فكرتش.
رجعت البيت بأقصى سرعة.
ولما وصلت
لقيت الباب مفتوح.
آنا كانت بتصرخ.
وليلى
مش موجودة.
الفصل الثالث آخر خربوش
في اللحظة اللي دخلت فيها البيت، كل حاجة جوايا اتغيرت.
أنا طول عمري بعرف أتحكم في غضبي.
حتى في أصعب المواقف.
لكن لما شفت آنا واقفة في نص الصالة وهي بتصرخ باسم بنتها
ما قدرتش.
ليلى فين؟
آنا جريت ناحيتي.
مش عارفة!
آخر مرة شوفتيها إمتى؟
من عشر دقايق!
كانت مع مين؟
كانت بتلعب في أوضتها!
مين كان موجود؟
العمال... نورا... إيفلين...
سكتت.
بصيت حواليا.
إيفلين فين؟
محدش رد.
ماركو وصل ورايا.
قلت
اقفلوا البيت.
خلال ثواني كل الأبواب اتقفلت.
بدأنا نفتش.
الأوضة.
الممر.
المطبخ.
الحديقة.
ولا أثر.
وبعدين شفت حاجة على الأرض.
الأرنب اللعبة.
بتاع ليلى.
كان مرمي عند باب الممر الخلفي.
نزلت أخده.
كان فيه خيط صغير متعلق في أذنه.
سحبته.
طلع منه جزء من ورقة.
بصيت فيها.
أرقام.
حسابات.
نفس كود المصروفات.
فهمت.
الخطف مش الهدف.
الهدف كان الملف.
ليلى كانت وسيلة ضغط.
لكن السؤال
مين أخدها؟
صرخت
ماركو!
نعم!
هات تسجيلات كل الكاميرات من آخر ساعتين.
بعد دقيقة ظهرت الصورة.
ليلى كانت ماشية مع شخص.
الشخص لابس ملابس عامل صيانة.
لكن وجهه مش ظاهر.
آنا صرخت
ده مش من العمال!
بصيتلها.
متأكدة؟
أيوه.
ليه؟
الجزمة.
بصيت.
إيه فيها؟
عمال الصيانة هنا بيلبسوا جزمة عليها شعار الشركة.
قربت من الشاشة.
الراجل ده كان لابس جزمة عادية.
ماركو قال
العربية اللي خرجت من البوابة الخلفية؟
أيوه.
اتصورت.
ظهرت الصورة.
العربية كانت فان بيضا.
لكن لوحة الأرقام مش واضحة.
قلت
كبرها.
كبرنا الصورة.
رقم واحد ظهر.
ماركو اتصل بالمرور.
بعد دقائق قال
العربية مسروقة.
سكت.
يعني اللي خطف ليلى كان مجهز كل حاجة.
مش دانيال.
مش سامح.
مش شخص عشوائي.
حد محترف.
رجعت أبص للورقة.
الأرقام المكتوبة كانت ناقصة.
لكن أول رقمين واضحين.
ده مش حساب رويال فيكس.
ده حساب قديم.
حساب كنت قافله من سنتين.
حساب كان مرتبط بشخص واحد.
فيكتور روسي.
اتصلت به.
رد بعد تلات رنات.
كنت مستني مكالمتك.
قلت
ليلى عندك؟
ضحك.
لأ.
لو قربت منها...
أنا ما أخدتش البنت.
سكت.
بس أعرف مين أخدها.
قول.
مش ببلاش.
قول.
الملف.
أي ملف؟
الملف اللي دانيال أخده.
بصيت لماركو.
لو رجعتلي بنتك، أقولك كل حاجة.
قلت
لو حصل لها حاجة، مش هتلاقي مكان في الدنيا يستخبى فيه.
ضحك.
ده تهديد؟
وعد.
قفلت.
لكن قبل ما أتحرك، نورا دخلت.
كانت مرعوبة.
مستر موراتي.
إيه؟
أنا عارفة ليلى فين.
اتجمدت.
فين؟
المكان اللي كانت إيفلين بتروح له كل أسبوع.
فين؟
البيت القديم بتاع عيلة كرين.
خرجنا فورًا.
المكان كان مهجور.
دخلنا.
سمعت صوت بكاء.
ركضت ناحية الصوت.
لقيت ليلى في أوضة صغيرة.
مربوطة من إيدها برباط قماشي، لكنها كانت سليمة.
وأمامها
إيفلين.
واقفِة ودموعها نازلة.
أول ما شافتني قالت
أنا ما أذيتهاش.
فكيت الرباط بنفسي.
حضنت ليلى.
لأول مرة من سنين، حسيت بخوف حقيقي.
مش على نفسي.
عليها.
قلت
حد لمسِك؟
هزت راسها.
لأ.
حد خوّفك؟
سكتت.
ليلى؟
قالت
الراجل قاللي ما أخافش.
مين؟
أشارت ناحية إيفلين.
بصيت لها.
إيفلين انهارت.
أنا اللي جبتها هنا.
ماركو رفع سلاحه.
قلت
محدش يتحرك.
إيفلين قالت
كان لازم.
ليه؟
عشان أوقف دانيال.
دانيال؟
هو اللي خطفها.
اتجمدت.
إنتِ بتقولي إيه؟
دانيال كان عايز الملف. أنا عرفت إنه هيخطفها علشان يضغط عليك. سبقتُه وخدتها للمكان ده.
سبقتيه؟
أيوه.
وإنتِ فاكرة إن ده تصرف يحميها؟
بكت.
كنت مرعوبة.
قلت
فين دانيال؟
قبل ما ترد
ظهر دانيال عند باب الأوضة.
قال
هنا.
ماركو صوب سلاحه.
دانيال رفع إيده.
استنى.
بصيتله.
إنت اللي خطفتها؟
لأ.
أمال مين؟
بص ناحية إيفلين.
هي.
سكت.
إيفلين صرخت
كداب!
دانيال ضحك.
إنتِ اللي خدتي البنت لأنك كنتي عارفة إن الرئيس هيكتشف الحسابات.
بصيت لإيفلين.
الحسابات كانت بتروح لمين؟
سكتت.
دانيال قال
مش لفيكتور.
أمال؟
لمستشفى.
عقدت حاجبي.
مستشفى؟
فيه علاج غالي جدًا لابني.
بصيت لإيفلين.
ابنك؟
هزت راسها وهي بتعيط.
دانيال كان بيهددني. ابني مريض، والعلاج كان بيكلف مبلغ كبير.
فسرقتي مني؟
أنا ما كنتش عايزة أسرقك.
بس عملتيها.
سكتت.
الفواتير؟
دانيال زوّرها.
وإنتِ وافقتي؟
كنت مضطرة.
دانيال صرخ
كفاية كذب!
لفيت عليه.
وإنت؟
سكت.
إنت اللي أخدت الملف؟
أيوه.
ليه؟
لأن الملف فيه دليل على تحويلات فيكتور.
وتحويلاتك؟
أيوه.
يعني كنت بتستخدم حسابات البيت عشان تغطي فلوس أخدتها من فيكتور؟
هز راسه.
في البداية.
سكت.
وبعدين؟
قال
بعدين عرفت إن فيكتور بيستخدم اسم البيت في عمليات أكبر.
فهمت.
ال دولار ما كانوش المشكلة.
كانوا مجرد خيط.
الخيط اللي وصلنا لشبكة أكبر.
لكن كان فيه شيء واحد لسه مش منطقي.
بصيت لإيفلين.
ليه طلب آنا اتخبى؟
دموعها نزلت.
لأن دانيال كان بيستخدم ممر العاملين في نقل المستندات.
سكت.
ولو عدلت المدخل، الكاميرا هتتغير.
الكاميرا؟
أيوه.
نورا قالت
إيفلين كانت خايفة إنك تكتشف الكاميرا.
بصيت لإيفلين.
وإنتِ اللي ركبتيها؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت عايزة أعرف إمتى تنزل للمطبخ.
سكت.

 

تم نسخ الرابط