عيـلة جـوزي اتجمعـت عشان يطردوني ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز

حاجة في البيت.
إيه؟
أمي قالت
رسالة.
رسالة لمين؟
ليكي.
بصيت لسيف.
ليا؟
هزت راسها.
أبوك كتبها قبل ما ېموت.
ليه ما وصلتهاليش؟
أمي بدأت ټعيط.
لأن الرسالة كانت بتقول اسم الشخص اللي قتل أبوكي.
سكت.
ومين الاسم؟
أمي رفعت عينها.
وبصت ناحية سيف.
أنا حسيت بقلبي بيغرق.
مين يا ماما؟
أمي قالت
سيف.
سيف اتجمد.
أنا رجعت خطوة.
إيه؟
أمي هزت راسها بسرعة.
مش سيف.
تنفست.
أبوك.
سيف وقف مكانه.
أمي قالت
أبو سيف هو اللي كان أبوكي كاتب اسمه.
الصمت نزل علينا.
سيف بص للأرض.
وبعدين قال
أنا هروح معاكي.
محمود قال
لو رحت، ممكن ېقتلها.
سيف رد
ولو سبتها، ممكن ېقتلها برضه.
وبصلي.
بس المرة دي...
مسك إيدي.
مش هخلي حد ياخدك مني.
بصيت في عينيه.
وكنت لسه عايزة أصدقه.
رغم كل حاجة.
رغم الأسرار.
رغم الكذب.
رغم إن جوازنا نفسه بقى سؤال كبير.
كنت عايزة أصدقه.
لكن في اللحظة دي...
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
الصورة كانت للفلاشة.
وبجانبها...
صورة سيف.
مربوط على كرسي.
وفي الصورة نفسها...
راجل واقف وراه.
وشه مش ظاهر.
وتحت الصورة
لو سيف جه معاكي... هو ھيموت قبل ما تعرفي الحقيقة.
رفعت عيني لسيف.
ما قلتش له حاجة.
لكن محمود شاف الشاشة.
وشه اتغير.
قال
دي مش صورة قديمة.
إزاي؟
بصي في الخلفية.
قربت.
المكان اللي ورا سيف في الصورة...
عرفته.
كان نفس المخزن.
بس مش المخزن القديم.
ده كان...
جراج شركتهم الجديد.
يعني...
اللي خاطف سيف...
كان قريب جدًا.
قريب لدرجة إنه كان بيتابعنا لحظة بلحظة.
وفجأة...
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
كلنا لفينا.
مافيش حد.
لكن صوت خطوات بدأ يطلع من الطرقة.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
سيف وقف قدامي.
محمود مد إيده ناحية جيبه.
أمي رجعت للخلف.
والخطوات قربت.
لحد ما ظهر شخص من آخر الطرقة.
أنا بصيت له.
وجسمي كله اتجمد.
لأن الشخص اللي واقف قدامنا...
كان واحد من الاتناشر نفر اللي كانوا قاعدين امبارح في شقتي...
واحد منهم بالذات...
الشخص اللي ما كانش بيتكلم طول العزومة.
الشخص اللي طول الوقت كان ساكت...
وبيراقبني.
ابتسم.
وقال
واضح إنكم عرفتوا كتير.
سيف قال
إنت!
هو رد
بس للأسف...
وطلع الفلاشة من جيبه.
لسه ما عرفتوش أهم حاجة.
بصيت للفلاشة.
ثم لوشه.
وسألته
إيه أهم حاجة؟
ابتسامته اختفت.
وقال
إن أبوكي ما كانش أول واحد ېتقتل في الحكاية دي.
سكت.
كان قبله واحد.
سيف قال
مين؟
الرجل بصلي.
وقال
جوز أمك الأول.
أنا شهقت.
لأن...
أمي عمرها ما قالتلي إنها كانت متجوزة قبل أبويا.
وفي نفس اللحظة...
سمعت أمي خلفي وهي بتقول بصوت مرتعش
غزل...
لفيت لها.
كانت بتبص للرجل.
وعينيها مليانة ړعب.
وقالت
إنت رجعت ليه؟
الرجل ابتسم.
عشان آخد اللي أبوكي خباه.
وبعدين بصلي.
وآخدك إنتي كمان.
وانطفى نور الشقة.
يتبع...الفصل الثالث والأخير
انطفى نور الشقة.
وفي اللحظة دي، حسيت إن قلبي هو كمان انطفى.
مفيش غير صوت أنفاسي.
وصوت المطر اللي كان بيخبط على إزاز الشبابيك.
وصوت حركة سريعة في الضلمة.
سمعت سيف بيقول
غزل! خليكي ورايا.
مديت إيدي قدامي أدور عليه.
مسكت إيده.
لكن في نفس اللحظة...
سمعت صوت خبطة قوية.
وبعدين صوت حاجة وقعت على الأرض.
صړخت
سيف!
محدش رد.
سيف!
سمعت صوت محمود
ما تتحركيش!
وبعدين صوت الراجل اللي كان واقف في الطرقة
الليلة دي هتنتهي الحكاية.
فجأة نور موبايل أمي اشتغل.
ضوء صغير أظهر جزء من وشها.
كانت مړعوپة.
بصت ناحية الرجل وقالت
إنت ما ينفعش تعمل كده.
رد عليها
أنا استنيت سنين.
خلاص، سيب البنت.
البنت هي كل اللي فاضل من حق أبوها.
أنا حسيت إن صوتي خرج من غير ما أحس
إنت مين؟
سكت.
وبعدين قال
أنا أكتر واحد أبوكي وثق فيه.
قلت
وأكتر واحد خانه.
ضحك.
واضح إن أمك حكتلك نص الحكاية.
أنا عايزة الحكاية كلها.
الحكاية كلها تمنها غالي.
أنا مستعدة أدفع.
مش بالفلوس.
رجع النور فجأة.
رمشت كذا مرة لحد ما عيني اتعودت.
بصيت قدامي.
سيف كان واقف.
محمود جنب الحيطة.
وأمي ورايا.
والراجل قدامنا.
كان اسمه عماد.
ابن عم سيف.
نفس الراجل اللي كان قاعد امبارح وسط الاتناشر واحد.
نفس الراجل اللي كان ساكت طول الوقت.
دلوقتي فهمت.
هو ما كانش ساكت.
هو كان بيراقب.
عماد رفع الفلاشة في إيده.
وقال
دي آخر نسخة.
سيف قرب خطوة.
هاتها.
لو قربت خطوة، الفلاشة هتختفي.
إنت عايز إيه؟
غزل.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
عايز مني إيه؟
تمضي ورقة.
سيف صړخ
مستحيل.
عماد بص له.
لسه مستعجل؟
إنت فاكر إنك هتخوفنا؟
أنا مش بخۏفك.
ابتسم.
أنا بقولك الحقيقة.
طلع ورقة من جيبه.
وحطها على الترابيزة.
تنازل عن ملكية الشقة.
أنا بصيت للورقة.
وبعدين بصيت له.
الشقة باسمي.
عارف.
ومش همضي.
هتمضي.
ليه؟
عماد قال
عشان لو ما مضيتيش، سيف هيتحبس.
سيف رد
على أي أساس؟
على أساس إن عندي مستندات تثبت إنك شريك في اختلاس أموال الشركة.
أنا بصيت لسيف.
هو ما اتحركش.
عماد كمل
وعندي شهود.
سيف ضحك بمرارة.
شهود من العيلة؟
من العيلة ومن الشركة.
مزورين.
روح أثبت.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف.
قلت
إنت ليه عايز الشقة؟
عماد بصلي.
لأن أبوكي خبى فيها حاجة.
إيه؟
دفتر.
محمود قال
دفتر الحسابات الأصلي.
عماد بص له.
لسه عايش وبتتكلم كتير.
محمود رد
ولسه فاكر إنك هتقدر تخبي الحقيقة.
عماد رفع إيده.
كان واضح إنه متعصب.
سيف وقف قدام محمود.
إوعى تقرب منه.
عماد ابتسم.
إنت فاكر إنك قوي؟
أقوى منك.
إنت ما تعرفش أنا عملت إيه عشان أوصل للي أنا فيه.
ولا عايز أعرف.
عماد بصلي.
بس هي لازم تعرف.
أنا قلت
قول.
سيف بصلي.
غزل، ما تسمعيش له.
أنا لازم أسمع.
عماد بدأ يحكي.
أبوكي كان شريك في الشركة مع إبراهيم.
عرفت.
لكن كان فيه شريك تالت.
مين؟
سكت.
وبعدين قال
أنا.
سيف اټصدم.
إنت؟
أيوه.
إزاي؟
قبل ما الشركة تكبر، أنا وأخوك ووالد غزل بدأنا من الصفر.
بصيت لأمي.
كانت بټعيط.
عماد كمل
أبو غزل كان صاحب الفكرة. إبراهيم كان مسؤول التشغيل. وأنا كنت مسؤول المشتريات والعقود.
سيف قال
وبعدين؟
الشركة كبرت.
وده مش تفسير.
لما الفلوس بدأت تكبر، إبراهيم بدأ يسرق.
الحاج إبراهيم.
أبو سيف.
سيف كان واقف كأنه بيتلقى صدمات واحدة ورا التانية.
عماد قال
وأنا كنت عارف.
قلت
وسكت؟
في الأول.
ليه؟
عشان كنت مستفيد.
محمود قال
لحد ما أبو غزل اكتشف كل حاجة.
عماد بص له.
هو كان عايز ېفضحنا.
أبوك مش كان عايز يفضحك لوحدك.
كان عايز ياخد الشركة.
كانت شركته.
هو اللي أسسها.
بالظبط.
عماد اتعصب.
بس أنا تعبت فيها.
قلت
والسړقة كانت تعبك؟
بصلي.
إنتي مش فاهمة.
أنا فاهمة أكتر منك.
إنتي ما تعرفيش أبوكي.
الجملة دي وجعتني.
إنت تعرفه؟
أكتر منك.
احكيلي عنه.
سكت.
قلت
لو عندك حق، احكي.
عماد بص بعيد.
أبوكي كان راجل عنيد.
دي مش تهمة.
كان بيساعد الناس.
وده برضه مش تهمة.
كان بيدي من فلوس الشركة للعمال اللي ظروفهم صعبة.
محمود قال
بموافقات مكتوبة.
عماد سكت.
وكان بيشتري خامات بأسعار أعلى شوية عشان يضمن جودة.
قلت
وبرضه مش تهمة.
عماد قال
بس لما الشركة دخلت في أزمة، هو كان السبب.
إزاي؟
رفض يزوّر الفواتير.
ضحكت.
يعني عشان رفض السړقة؟
كان فيه ضغط.
من مين؟
من إبراهيم.
سيف قال
أبويا.
عماد هز راسه.
أيوه.
سيف رجع خطوة.
وبعدين؟
عماد قال
أبو غزل قرر يخرج من الشركة.
ليه؟
عشان يفضح إبراهيم.
وإنت؟
أنا كنت بين الاتنين.
محمود قال
كنت مع إبراهيم.
عماد بص له.
كنت بحاول أنقذ نفسي.
فبعت لأبو غزل.
ما كانش قصدي ېموت.
الصمت نزل.
أنا قربت.
إنت كنت موجود يوم ماټ؟
عماد ما ردش.
إنت كنت موجود؟
قال
أيوه.
إنت قټلته؟
لأ.
مين قټله؟
عماد غمض عينه.
إبراهيم.
سيف اتجمد.
أبويا؟
عماد قال
أبوك أمر.
ومين نفذ؟
عماد بص للأرض.
أنا.
سيف اندفع ناحيته.
لكن محمود مسكه.
سيبه.
سيف صړخ
إنت قټلت أبوها؟!
عماد قال
أنا ما ضربتش عليه الڼار.
سيف اتجمد.
أمال؟
أنا كنت معاه في العربية.
وبعدين؟
أبوك كان مستني في مكان تاني.
وبعدين؟
عماد قال
حصلت خناقة.
وبعدين؟
أبوك ضربه.
أمي صړخت
كداب!
عماد بص لها.
إنتي كنتي هناك؟
أمي سكتت.
أنا بصيت لها.
ماما؟
كانت بټعيط.
إنتي كنتي هناك؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
كنت بدور عليه.
وشوفتيه؟
شوفته وهو واقع.
ليه ما قلتيليش؟
كنت صغيرة.
أنا كنت طفلة.
كنت خاېفة.
من مين؟
أمي بصت لعماد.
منهم كلهم.
عماد قال
أمك كانت شاهدة.
قلت
وأبو سيف كان عارف.
أيوه.
وأم سيف؟
سكت.
عماد قال
سامية عرفت بعدين.
سيف بص له.
يعني أمي ما كانتش مشاركة؟
عماد قال
هي كانت عارفة إن إبراهيم زور أوراق كتير.
بس القټل؟
ما كانتش تعرف.
سيف قفل عينه.
أنا سألته
طيب ليه سامية كانت پتكرهني؟
عماد قال
عشان كانت فاكرة إن أبوكي خبى فلوس عنهم.
فين؟
في الشقة.
الفلوس؟
لا.
الدفتر.
محمود قال
الدفتر اللي يثبت كل حاجة.
عماد هز راسه.
إبراهيم حاول يلاقيه خمس سنين.
سيف قال
وعشان
كده الشقة؟
أيوه.
وعشان كده جوازي من غزل؟
عماد قال
الجواز كان اقتراح إبراهيم.
أنا بصيت لسيف.
عماد كمل
كان عايز غزل تدخل العيلة وتفضل تحت نظرهم.
سيف قال
بس أنا حبيتها.
وده اللي بوظ الخطة.
سيف سكت.
أنا حسيت بدموعي بتنزل.
كل حاجة كانت بتتكشف.
كل حاجة...
إلا سؤال واحد.
طب ليه أنا؟
عماد بصلي.
لأن أبوكي كان عارف إنهم هيستخدموكي.
وأنا ما كنتش أعرف حاجة.
هو كان عايز يحميكي.
بإني أتجوز ابن الراجل اللي قټله؟
سكت.
قلت
ده مش حماية.
محمود قال
أبوك كان فاكر إن إبراهيم مش هيأذي ابنه.
سيف بصلي.
وكان غلطان.
أنا ما قدرتش أرد.
عماد مد الفلاشة.
خديها.
سيف اتفاجئ.
إيه؟
عماد قال
أنا تعبت.
إنت قلت إنك هتقتلنا.
كنت خاېف.
من مين؟
عماد قال
من إبراهيم.
سكت.
هو مش هيسيب حد.
قلت
طب ليه جاي تاخد مني الدليل؟
عشان كنت عايز أهرب.
بفلوسي؟
بالفلوس.
والشقة؟
أيوه.
سيف قال
إنت كنت هتبيعها؟
أيوه.
محمود قال
مش هتقدر.
عماد ابتسم.
ليه؟
محمود أشار للباب.
فجأة...
دخل اتنين من رجال الشرطة.
أنا اتجمدت.
عماد رجع خطوة.
سيف بص لمحمود.
إنت عملت إيه؟
محمود قال
بلغت قبل ما نرجع.
عماد حاول يتحرك.
الشرطة مسكته.
قال
استنى.
الضابط قال
عماد إبراهيم عبد الحميد؟
سكت.
إنت مطلوب في عدة بلاغات، منها تزوير مستندات مالية وشهادات ملكية.
عماد بص للحاج إبراهيم.
اللي كان واقف عند باب الشقة.
أنا ما شفتوش دخل.
وشه كان أبيض.
سيف بص لأبوه.
إنت كنت هنا؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
الضابط بص له.
والحاج إبراهيم كمان مطلوب للتحقيق.
سيف اتجمد.
أبوه قال
سيف...
سيف بص
له.
ما تقولش حاجة.
أنا أبوك.
وعشان كده أكتر حد وجعني.
الحاج إبراهيم قرب.
أنا عملت كل ده عشان أحمي الشركة.
سيف رد
الشركة ماټت يوم ما قټلت صاحبها.
الحاج إبراهيم عينه نزلت للأرض.
أنا ندمت.
سيف قال
بعد إيه؟
بعد ما خسړت ابني.
سيف ضحك بحزن.
إنت خسرتني
يوم ما اخترت الفلوس.
الشرطة أخدت الحاج إبراهيم وعماد.
الحاجة سامية كانت واقفة في مكانها.
بټعيط.
سيف بص لها.
إنتي كنتي عارفة إنهم هيطردوا غزل من بيتها؟
قالت
كنت خاېفة.
خاېفة من مين؟
من إبراهيم.
طب ليه شاركتي؟
سكتت.
لأن كل ما كنت أحاول أوقفه كان يهددني.
بإيه؟
إنه هيسيبني، وياخد كل حاجة.
سيف قال
كان ممكن تقوليلي.
قالت
كنت خاېفة أخسرك.
سيف رد
وخسرتيني.
الجملة كانت أقسى من أي صړيخ.
الحاجة سامية اڼهارت في الكرسي.
أنا بصيت لأمي.
ماما.
نعم.
فين الدفتر؟
أمي بصتلي.
في الشقة.
فين؟
أبوكي قاللي يومها لو حصل له حاجة، ما أطلعوش إلا لما تتأكدي إن الشخص الصح هو اللي هياخده.
الشخص الصح مين؟
أمي بصت لسيف.
إنتي.
سيف بص لها.
أنا؟
أبوك كان عايزك تعرف الحقيقة.
سيف قال
بس ليه؟
لأنه كان بيحبك.
سكت.
وكان شايف إنك مختلف عنهم.
نزلت دمعة من عين سيف.
أمي قالت
قاللي إن لو غزل اتجوزت سيف، خليها تسلمه الدفتر بنفسها.
أنا بصيت لسيف.
مديت إيدي للفلاشة.
بس الأول نشوف الدفتر.
رجعنا للشقة.
المكان كان مليان ناس الشرطة.
كل حاجة اتصورت.
الأوراق اتجمعت.
المطبخ.
الصالون.
حتى الأرضية.
وأنا واقفة في نص الصالة، لأول مرة بصيت للشقة بشكل مختلف.
دي ما كانتش مجرد شقة.
دي كانت صندوق أسرار.
أمي أشارت ناحية غرفة النوم.
هنا.
دخلنا.
وقفت عند طرف السرير.
أبوكي كان بيقول إن الأرضية تحت السرير فيها بلاطة مختلفة.
نزلت على ركبتي.
شفت البلاط.
فعلاً...
واحدة كانت لونها مختلف شوية.
سيف جاب مفك.
شالها.
كان تحتها تجويف صغير.
وفيه صندوق معدني قديم.
إيدي بدأت تترعش.
سيف قال
إنتي عايزة تفتحيه؟
هزيت راسي.
فتحت.
جواه دفتر أسود.
وصور.
وعقود.
وخطابات.
وفوق كل ده...
ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط إيد أبويا
إلى غزل.
وقفت.
ما قدرتش ألمسه.
سيف قال
افتحيه.
مسكته.
فتحته.
كان فيه ورقة واحدة.
بدأت أقرأ.
بنتي غزل...
لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
وأنا آسف إنك عرفتي الحقيقة بالطريقة دي.
بس كان لازم أسيبلك حاجة تحميكي.
مش فلوس.
ولا عقارات.
الحقيقة.
الشركة اللي الناس فاكرة إن إبراهيم أسسها، أنا اللي بدأتها.
إبراهيم كان شريكي.
وعماد كان شريكنا التالت.
لكن الطمع دخل بينهم.
أنا اكتشفت إن فيه أموال بتتسحب من الشركة، وبدأت أجمع الأدلة.
لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي ورقة عليها اسمي إلا لو كانت موجودة في الدفتر ده.
وأهم حاجة...
ما تكرهيش سيف.
هو ما لهوش ذنب.
لو اتجوزك، خليكي عارفة إن الجواز ده بدأ كخطة من عيلته، لكن لو قلبه اختارك بجد، يبقى دي الحاجة الوحيدة اللي ما قدرتش الفلوس تشتريها.
خلي سيف بعيد عن خطايا أبوه.
ولو قدرتي...
سامحي أمك.
هي ما كانتش ضعيفة.
هي كانت خاېفة.
وأنا ما كنتش شجاع كفاية أحميكم.
سامحيني.
أبوك.
الورقة وقعت من إيدي.
بكيت.
بكيت زي طفلة.
سيف قرب مني.
ما قالش حاجة.
بس حط إيده على كتفي.
وأنا لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية...
ما بعدتش.
بالعكس.
اتكيت عليه.
وقلت
ليه كل ده؟
قال
عشان الطمع.
أنا كنت فاكرة إن الدنيا بسيطة.
وأنا كمان.
إحنا اتجوزنا وسط كل ده.
بس حبنا كان حقيقي.
رفعت عيني له.
إنت متأكد؟
قال
أنا متأكد من حاجة واحدة.
إيه؟
أول مرة شفتك فيها، قبل ما أعرف أي حاجة عن الورق، حبيتك.
سكت.
وأنا لما عرفت إنك بتتعبي في شغلك، وإنك بتقومي من النوم كل يوم عشان تبني نفسك، حبيتك أكتر.
ابتسمت وسط دموعي.
طب ليه ما وقفتش قدام أهلك من بدري؟
نزل عينه.
كنت جبان.
ضحكت.
على الأقل اعترفت.
بس مش هكررها.
مسكت إيده.
وأنا كمان مش هسكت تاني.
ابتسم.
دي أكتر حاجة فرحتني.
بعد أسبوعين...
بدأت التحقيقات.
الدفتر والفلاشة
تم نسخ الرابط