عيـلة جـوزي اتجمعـت عشان يطردوني ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز

عايشة في شقة فاكرة إنها بيت جوزي.
طلع البيت باسمي.
وأهله كانوا بيخططوا ياخدوه.
والأخطر...
إنهم كانوا بيستخدموا اسمي في تحويلات مالية.
والحقيقة اللي بقالهم خمس سنين مخبيينها...
مرتبطة بأبويا.
لكن لسه سؤال واحد كان بيموتني
ليه؟
ليه أنا؟
وليه جوزي؟
وليه اتجوزنا أصلًا؟
بصيت لسيف.
إنت كنت عارف؟
قال بسرعة
لا.
ولا أي حاجة؟
والله ما كنت أعرف.
طب ليه أبوك وافق على جوازنا بسهولة؟
سيف سكت.
محمود رد بدلًا منه
لأن جوازكم كان جزء من الخطة.
أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني.
خطة؟
أيوه.
مين حطها؟
محمود بص للحاج إبراهيم.
هو.
سيف قرب من أبوه.
إنت جوزتني غزل عشان فلوس؟
الحاج إبراهيم قال
لا.
أمال ليه؟
عشان أحميك.
تحميني من مين؟
الحاج إبراهيم بصلي.
منها.
سيف صړخ
هي؟!
الحاج إبراهيم قال
أنا كنت فاكر إن أبوها سايب وراه ناس هيحاولوا ياخدوا الشركة.
محمود قال
وإنت كنت عايز تستخدم غزل كورقة ضغط.
أنا بصيت لسيف.
يعني أنا كنت ورقة؟
سيف قرب مني.
غزل...
بعدت إيده.
ما تلمسنيش.
اتوجع.
أنا ما كنتش أعرف.
بس أبوك كان عارف.
أنا ما كنتش أعرف.
خمس سنين يا سيف.
دموعي نزلت.
خمس سنين وأنا بدافع عن بيتنا، وإنت كنت فاكر إن كل اللي حصل طبيعي.
أنا حبيتك.
وده اللي وجعني أكتر.
سكت.
قلت
لأن لو الجواز بدأ بخطة... إزاي أعرف إن حبك كان حقيقي؟
سيف ما قدرش يرد.
الحاج إبراهيم قال
كان حقيقي.
بصيتله.
إنت آخر واحد أصدق كلامه.
الحاجة سامية قالت
إحنا ما كناش عايزين نأذيكي.
ضحكت.
ما كنتوش عايزين تأذوني؟
أشرت للورق.
إنتوا اتهمتوني بسړقة.
وأشرت للظرف.
استخدمتوا اسمي.
وبعدين بصيت لها.
وحاولتوا تاخدوا بيتي.
قالت
ده بيت ابني.
لأ.
محمود قال
بيت غزل.
الحاجة سامية بصتله بكره.
إنت السبب.
محمود قال
أنا اللي حاولت أصلح اللي حصل.
إنت اللي خربت كل حاجة.
لأ.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن فيه حاجة أخطر من كل اللي سمعته
أنا رجعت النهارده عشان أقول الحقيقة قبل ما ېقتلوك.
سكت الجميع.
سيف قال
مين؟
محمود بص ناحية الشباك.
الناس اللي بتدور على الفلاشة.
بصيت للفلاشة.
الفلاشة دي؟
هز راسه.
أيوه.
مين عايزها؟
اللي قتل أبوكي.
الحاج
إبراهيم وقف فجأة.
محمود!
محمود قال
خلاص يا إبراهيم.
سيف قرب منه.
مين قتل أبو غزل؟
محمود فتح بقه.
وقبل ما ينطق...
صوت تليفون رن.
كلنا بصينا.
التليفون كان تليفون الحاج إبراهيم.
فتحه.
قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
سيف قال
مين؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
سيف أخد الموبايل من إيده.
قرأ الرسالة.
وبصلي.
قلت
إيه؟
مدلي الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لو غزل خرجت من البيت ومعاها الفلاشة، أول واحد ھيموت هو سيف.
إيدي بدأت ترتعش.
سيف بصلي.
وبعدين قفل الموبايل.
قال
إحنا هنمشي.
الحاج إبراهيم قال
محدش هيمشي.
سيف بصله.
ليه؟
لأن اللي بعت الرسالة عارف إحنا فين.
محمود قال
ومش بعيد يكون موجود هنا.
الكل بص لبعض.
الحاج رأفت قام وقفل الباب.
بسنت بدأت ټعيط.
أنا كنت واقفة مش عارفة أعمل إيه.
سيف قرب مني.
هتفضلي جنبي.
هزيت راسي.
لكن فجأة...
سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
كلنا سكتنا.
الحاج رأفت قال
مين؟
مفيش رد.
الخبط رجع.
أقوى.
سيف اتحرك ناحية الباب.
محمود مسكه.
ما تفتحش.
يمكن حد من الجيران.
لأ.
إنت عرفت منين؟
محمود بص للباب.
عشان أنا عارف الخبطة دي.
سيف سأله
مين؟
محمود قال
الراجل اللي هربت منه خمس سنين.
الخبط توقف.
وبعدين...
صوت راجل جه من برة.
صوت هادي جدًا.
يا حاج إبراهيم... افتح.
الحاج إبراهيم شحب.
سيف بص لأبوه.
مين ده؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
الصوت رجع
أنا عارف إن غزل جوه.
أنا حسيت ببرودة في جسمي.
هو عايزني؟
محمود قال
لأ.
أمال عايز إيه؟
بص للفلاشة.
عايز دي.
سيف قال
مش هياخدها.
الصوت من برة ضحك.
سيف...
سيف اتجمد.
إنت عارف اسمي؟
الصوت رد
أنا اللي كنت موجود يوم اتولدت.
الحاج إبراهيم غمض عينه.
سيف بص له.
بابا...
الحاج إبراهيم قال بصوت مكسور
هو أخويا.
سكتنا.
عمي؟
الحاج إبراهيم هز راسه.
أخطر واحد في العيلة.
محمود قال
مش بس أخوه.
وبصلي.
هو شريك أبوكي القديم.
أنا اټخضيت.
إيه؟
الحاج إبراهيم قال
وهو اللي كان عايز الشركة.
الخبط رجع.
الصوت قال
غزل... لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي، افتحي الباب.
سيف وقف قدامي.
مش هتفتحي.
أنا بصيت للباب.
وبعدين للفلاشة.
وبعدين لسيف.
وفجأة...
وصلتني رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة.
واقفة جنب أبويا.
وفي الخلفية...
الحاج إبراهيم.
والراجل اللي برة الباب.
والحاجة سامية.
وتحت الصورة جملة واحدة
إنتي ما اتجوزتيش سيف صدفة يا غزل... إنتي اتجوزتيه عشان أبوكي كان عايزك تعرفي الحقيقة.
إيدي وقعت من الرعشة.
سيف شاف الصورة.
وشه اتغير.
قال
غزل...
أنا ما كنتش أعرف.
أنا مصدقك.
بس مين بعتها؟
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
ما اتكلمتش.
صوت امرأة قال
غزل؟
قلت
مين؟
صمت ثانيتين.
وبعدين قالت
أنا أمك.
اتجمدت.
ماما؟
اسمعيني كويس.
إنتي فين؟
ما تسأليش.
ماما إيه اللي بيحصل؟
صوتها كان بيرتعش.
الحاجة سامية كذبت عليكي.
بصيت للحاجة سامية.
هي كانت بتبصلي پخوف.
أمي قالت
وأبو سيف كڈب عليكي.
بصيت للحاج إبراهيم.
طيب الحقيقة إيه؟
أمي بدأت ټعيط.
وقالت
أبوكي ما ماتش في حاډثة.
سكت.
أبوكي اټقتل.
قلبي وقف.
مين قټله؟
صمت طويل.
وبعدين أمي قالت
اللي قتل أبوكي...
وفجأة الخط اتقطع.
ماما؟
مافيش رد.
ماما!
قفلت المكالمة.
بصيت لسيف.
لازم نروح لها.
سيف قال
هنروح.
محمود قال
متأخر.
ليه؟
لأن اللي برا مش جاي عشان الفلاشة بس.
بصيتله.
أمال؟
قال
جاي عشان يمنع أمك من إنها تتكلم.
الحاج إبراهيم فجأة قال
لازم نخرج من هنا.
الحاج رأفت سأله
نخرج إزاي؟
الحاج إبراهيم بص للشبابيك.
من الباب الخلفي.
سيف قال
وأمي؟
الحاجة سامية بصتله.
أنا جاية.
سيف بص لها.
بعد كل اللي عملتيه؟
دموعها نزلت.
أنا كنت بحاول أحميك.
من مين؟
ما ردتش.
محمود قال
من أخو جوزها.
الحاجة سامية غمضت عينها.
سيف قال
إنتي كنتي عارفة؟
أيوه.
من إمتى؟
من قبل جوازكم.
أنا
حسيت إني مش قادرة أستوعب أكتر.
كل إجابة كانت بتفتح عشرة أسئلة.
خرجنا من الباب الخلفي.
نزلنا ممر ضيق وطلعنا على شارع جانبي.
العربية كانت بعيدة.
سيف مسك إيدي.
محمود كان ماشي وراينا.
الحاج إبراهيم والحاجة سامية قدامنا.
وفجأة...
سمعنا صوت عربية بتفرمل.
محمود صړخ
اجري!
جريت.
سيف شدني.
العربية وقفت بعرض الشارع.
بابها اتفتح.
راجلين نزلوا.
واحد منهم صړخ
الفلاشة!
سيف شدني ناحية حارة جانبية.
دخلنا نجري.
قلبي
كان هيطلع من صدري.
سمعت خطوات وراينا.
محمود كان بيجري معانا.
سيف قال
يمين!
دخلنا شارع ضيق.
وقفنا ورا عربية مركونة.
محمود كان بيتنفس بصعوبة.
قال
الفلاشة فين؟
قلت
معايا.
طلعيها.
سيف قال
ليه؟
عشان لو مسكونا...
محمود ما كملش.
أنا قلت
إيه؟
لازم تتأكدوا إن دي النسخة الأصلية.
يعني إيه؟
يعني فيه نسخة تانية.
سيف بص له.
فين؟
محمود قال
مع أم غزل.
اتسمرت.
ماما؟
أيوه.
سيف قال
يعني الرسالة اللي جات لها...
محمود هز راسه.
كانت محاولة لإخراجها من البيت.
قلت
لازم نروح لها.
وفجأة...
موبايل سيف رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
سيف.
مين؟
لو عايز مراتك تعيش...
سيف شد إيده.
قول.
سيب الفلاشة.
مش هسيبها.
ضحكة.
يبقى اسمع صوت أمك.
سكت.
وبعدين...
سمعنا صوت امرأة من الطرف التاني.
صوت الحاجة سامية.
سيف...
أنا بصيت حواليّا.
هي فين؟
الصوت قال
رجع الفلاشة.
سيف صړخ
إنتوا فين؟!
لكن المكالمة اتقفلت.
سيف بصلي.
أمي اتخطفت.
محمود قال
لا.
إنت عرفت منين؟
عشان الصوت اللي كان بيتكلم مش هو.
يعني إيه؟
محمود قال
ده تسجيل.
سيف فتح الموبايل.
بص للمكالمة.
إحنا لازم نرجع.
محمود هز راسه.
مينفعش.
أمي هناك.
هو عايزك ترجع.
وأنا هسيبها؟
قلت
سيف، استنى.
بصلي.
لو رجعنا، هنقع في الفخ.
محمود قال
بالظبط.
سيف بصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إن سيف مش قادر يقرر.
قلت
إحنا محتاجين نعرف مكان ماما.
محمود قال
أنا أعرف.
فين؟
المكان اللي أخو إبراهيم كان بيخبي فيه الأوراق.
سيف قال
فين؟
محمود بص حوالينا.
وقال
في مخزن الشركة القديم.
سيف اتجمد.
المخزن اللي اتحرق؟
أيوه.
بس المكان مهجور.
دلوقتي مش مهجور.
قلت
إزاي؟
محمود بصلي.
لأن فيه حد بيروحه كل ليلة.
مين؟
سكت.
وبعدين قال
أمك.
اتجمدت.
ماما؟
أيوه.
ليه؟
محمود قال
عشان من خمس سنين وهي بتدور على دليل يثبت إن أبوكي ما خانش شريكه.
سيف قال
وإنت كنت بتساعدها؟
أيوه.
ليه؟
محمود قال
لأن أبوكي أنقذ حياتي قبل ما ېموت.
سكت.
أنا مدين له.
بصيت لسيف.
سيف قال
نروح.
محمود قال
بس لازم نروح لوحدنا.
أنا جاية.
غزل، المكان خطړ.
دي حياتي.
سيف قال
أنا معاها.
محمود بص لنا.
يبقى محدش يعرف إنكم رايحين.
ركبنا عربية أجرة من شارع جانبي.
ما كناش عايزين نستخدم عربيتنا.
الجو كان لسه شتا.
الساعة قربت من الظهر.
القاهرة كانت زحمة.
وأنا قاعدة في الكنبة الخلفية بين سيف ومحمود...
كنت حاسة إن حياتي كلها بتتغير في ساعات.
قبل 24 ساعة بس...
كنت مديرة حسابات راجعة من الشغل، كل همي إني أرتاح.
دلوقتي...
أنا بدور على قاټل أبويا.
وبدور على أمي.
وبحاول أعرف الحقيقة عن جوازي.
وبحاول أفهم ليه بيتنا اتكتب باسمي.
وليه عيلة جوزي حاولت تاخده.
وصلنا لمنطقة صناعية قديمة.
المخزن كان في آخر شارع شبه مهجور.
محمود قال
انزلوا.
نزلنا.
المكان كان ضلمة رغم إن الوقت ظهر.
باب حديد قديم.
محمود طلع مفتاح.
سيف بصله.
إنت لسه معاك المفتاح؟
أيوه.
فتح الباب.
دخلنا.
ريحة تراب ورطوبة.
مخزن كبير مليان رفوف وصناديق.
محمود شغل كشاف صغير.
مشي قدامنا.
خليكم ورايا.
بعد حوالي دقيقة...
وقف.
وأشار على باب خشبي صغير.
هنا.
فتح.
الغرفة كانت شبه مكتب قديم.
وعلى الحيطة صور.
صور لأبويا.
صورة لأمي.
وصورة للحاج إبراهيم.
وصورة للحاجة سامية.
وفي النص...
صورة ليا وأنا طفلة.
قربت.
تحت الصورة كان فيه تاريخ.
قبل جوازي ب 12 سنة.
قلت
ليه صورتي هنا؟
محمود قال
عشان كنتي جزء من الاتفاق.
أي اتفاق؟
قبل ما يجاوب...
سمعنا صوت حركة برة.
سيف قفل الباب.
محمود طفى الكشاف.
بقينا في الضلمة.
أصوات خطوات.
واحد قال
فتشوا المخزن.
صوت تاني رد
هي هنا.
سيف قرب مني.
حط إيده على بوقي عشان ما أتكلمش.
الخطوات قربت.
باب الغرفة اتحرك.
المقبض بدأ يتلف.
محمود أشار لسيف على شباك صغير في الخلف.
سيف فهم.
فتح الشباك ببطء.
أنا خرجت.
بعدي سيف.
محمود كان آخر واحد.
سمعنا الباب بيتفتح.
جرينا.
قفزنا من مكان منخفض خلف المخزن.
وقعنا على الأرض.
سيف مسكني.
إنتي كويسة؟
هزيت راسي.
محمود خرج.
لكن فجأة...
صوت طلقة دوّى.
محمود وقع.
صړخت
محمود!
سيف شدني.
ما ترجعيش!
لكن محمود كان على الأرض.
الډم بدأ يظهر على قميصه.
قلت
لازم نساعده.
سيف رجع له.
محمود مسك إيده.
سيبوني.
إنت مصاپ.
مش مهم.
قلت
ماما فين؟
محمود فتح عينه.
تحت.
تحت فين؟
المخزن... فيه سرداب.
سيف قال
إزاي ندخل؟
محمود أشار للمبنى.
المكتب...
ثم بدأ نفسه يضعف.
اللوحة...
أي لوحة؟
صورة أبوكي.
رجعنا للمخزن من باب جانبي.
وصلنا للمكتب.
صورة أبويا كانت معلقة على الحيطة.
سيف شالها.
وراها...
زر صغير.
ضغطه.
سمعنا صوت معدني.
جزء من الأرض اتحرك.
ظهر سلم نازل لتحت.
بصيت لسيف.
ماما هناك.
نزلنا.
الدرج كان طويل.
كل درجة كانت بتخبط في قلبي.
وصلنا تحت.
كان فيه ممر.
وفي آخره نور.
جرينا.
سمعت صوت أمي.
غزل!
ماما!
وصلت لها.
كانت مربوطة على كرسي.
فكينا الحبل.
حضنتني.
كانت بټعيط.
كنت عارفة إنك هتيجي.
إنتي كويسة؟
أنا كويسة.
بصيت لها.
مين عمل فينا كده؟
أمي بصت لسيف.
وبعدين لمحمود اللي كان واقف بعيد رغم إصابته.
وقالت
أبوك.
سيف اتجمد.
مين؟
أمي قالت
أبوك يا سيف.
هو اللي قتل أبو غزل؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
لأ.
تنفست.
هو اللي أمر.
سيف رجع خطوة.
مين نفذ؟
أمي بصت للحاجة المفقودة في حياتنا كلها.
وقالت
أخوه.
سيف قال
عمي؟
أمي هزت راسها.
أيوه.
سكت.
أنا قلت
طيب ليه؟
أمي قربت مني.
عشان أبوكي كان اكتشف إن الشركة اتسرقت من جوه.
مين سرقها؟
أمي بصت لمحمود.
محمود قال
أنا.
أنا اټصدمت.
إنت؟!
قال
بس مش لنفسي.
أمال لمين؟
محمود قال
لأبوكي.
إيه؟
أبوكي كان بيحاول يخرج الفلوس من تحت إيدهم قبل ما يهربوا بيها.
سيف قال
مين هم؟
أمي قالت
أبوك وعمه.
سيف حط
إيده على رأسه.
أنا مش فاهم.
أمي قالت
الشركة كانت پتنهار بسببهم.
بس الشركة كبرت.
كبرت بالفلوس اللي أخدوها.
الصمت.
أمي بصتلي.
وأبوكي كان عايز يرجع كل جنيه.
ومين منعه؟
إبراهيم.
سيف هز راسه.
مش ممكن.
أمي قالت
أبوك كان عنده دليل.
فين؟
أمي بصت للفلاشة.
مش كل الدليل فيها.
أمال فين؟
أمي قالت
في الشقة.
أنا اټخضيت.
شقتي؟
أيوه.
فين؟
أمي قالت
تحت الأرضية.
سيف بصلي.
لازم نرجع.
محمود قال
مش قبل ما تعرفي الحقيقة الأخيرة.
بصيتله.
إيه الحقيقة؟
محمود قال
الشقة ما اتكتبتش باسمك عشان يحموكي.
سكت.
اتكتبت باسمك لأن أبوكي حط فيها الدليل.
أي دليل؟
دليل يثبت إن سيف ما كانش جزء من اللي حصل.
سيف قرب.
يعني إيه؟
محمود قال
يعني أبو غزل كان عايز يحميك.
بصيت لسيف.
يحميك من إيه؟
محمود قال
من عيلتك.
سيف ما ردش.
وأنا لأول مرة...
بدأت أفهم ليه أبويا كان ساكت.
وليه الشقة باسمي.
وليه جوازي من سيف حصل بالشكل ده.
لكن قبل ما أقدر أستوعب...
سمعنا صوت عربية برا.
أمي بصت لمحمود.
محمود قال
وصلوا.
سيف سأل
مين؟
محمود قال
إبراهيم.
أمي قالت
وأخوه.
أنا مسكت إيد سيف.
قلت
هنعمل إيه؟
سيف بصلي.
المرة دي...
كان فيه حاجة مختلفة في عينيه.
مش خوف.
ڠضب.
قال
هنرجع البيت.
قلت
ولو كانوا مستنييننا؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
يبقوا أخيرًا هيعرفوا إن غزل مش لوحدها.
خرجنا من السرداب من مخرج تاني.
ركبنا عربية قديمة كانت متخبّية خلف المخزن.
أمي قعدت جنبي.
سيف ساق.
محمود كان جنبه رغم إصابته.
وأثناء الطريق...
أمي فضلت ساكتة.
قلت لها
ماما.
نعم.
إنتي كنتي عارفة إني اتجوزت سيف ليه؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة.
وأبويا؟
هو اللي طلب.
ليه؟
عشان كان عارف إن إبراهيم هيحاول ياخد كل حاجة.
وأنا؟
إنتي كنتي المفتاح.
مفتاح لإيه؟
أمي قالت
للدليل.
وصلنا العمارة.
الشقة كانت مقفولة.
سيف طلع المفتاح.
فتح.
دخلنا.
كل حاجة كانت زي ما سبناها.
لكن...
فيه حاجة ناقصة.
بصيت على الترابيزة.
الفلاشة اللي كانت معايا...
اختفت.
صړخت
سيف!
هو لف.
إيه؟
الفلاشة.
محمود قال
مستحيل.
فتشنا.
مفيش.
أمي قالت
كان فيه حد هنا.
سيف بص للأرض.
لقى ورقة صغيرة على الترابيزة.
فتحها.
قرأ.
وشه اتغير.
قلت
إيه؟
مدها لي.
مكتوب
لو عايزة الفلاشة، تعالي لوحدك الساعة ١٢ بالليل... المكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان.
عنوان أعرفه.
عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي اتولدت فيه.
واللي أبويا ماټ بسببه.
بصيت للساعة.
كانت ٨ مساءً.
أربع ساعات.
أربع ساعات بس...
قبل ما أروح للمكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
لكن كان فيه سؤال واحد...
ما قدرتش أمنعه من الدوران في دماغي
مين دخل شقتي؟
وليه ساب الرسالة؟
والأهم...
إزاي عرف إن الفلاشة كانت معايا؟
سيف قرب
مني.
قال
مش هتروحي.
بصيتله.
هروح.
لوحدك؟ مستحيل.
هو طالب إني أروح لوحدي.
يبقى أكيد فخ.
محمود قال
أيوه.
أمي قالت
بس لازم تروحي.
سيف بص لها.
إنتي بتقولي إيه؟
أمي ردت
لأن المكان ده فيه حاجة لو غزل ما شافتهاش بعينيها، مش هتصدق الحقيقة.
سيف قال
إيه؟
أمي بصتلي.
أبوكي.
أنا اتجمدت.
أبويا؟
آخر مرة شفته فيها...
صوتها اتكسر.
كان مخبي
تم نسخ الرابط