عيـلة جـوزي اتجمعـت عشان يطردوني ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز

الستينات، صوته تقيل وهيبته واضحة.
قال
تعالى يا سيف.
سيف وقف.
صباح الخير يا عمي.
اقعد.
وبعدين بصلي.
وإنتي يا بنتي اقعدي.
قعدت جنب سيف.
الحاجة سامية قالت
إحنا مش جايين نتخانق.
بصيتلها.
الحمد لله.
إحنا جايين نحط النقط على الحروف.
عم سيف قال
والكلام هنا هيكون بهدوء.
واحد من أعمامه قال
طبعًا.
وبعدين الحاجة سامية بدأت
أنا هتكلم بصراحة.
سيف قاطعها
وأنا كمان.
بصتله.
ما تسبقنيش.
أنا مش هسمح بإهانة مراتي.
الحاج رأفت رفع إيده.
خلاص.
الكل سكت.
قال
خلونا نفهم الأول إيه المشكلة.
الحاجة سامية بصتلي.
المشكلة إن غزل من يوم ما دخلت العيلة وهي بتفرض نفسها.
فتحت بوقي.
سيف قال
دي مش حقيقة.
أنا ما كلمتكش.
بس أنا هتكلم.
الحاج رأفت تدخل
سيف، سيب أمك تتكلم.
سيف سكت.
الحاجة سامية قالت
من أول يوم، البنت دي وهي شايفة نفسها.
ابتسمت بسخرية.
أنا؟
أيوه إنتي.
أنا عملت إيه؟
اشتغلتي.
سكت الجميع.
افتكرت إنها بتهزر.
يعني شغلي بقى تهمة؟
مش الشغل.
أمال؟
الغرور.
سيف قال
أمي، كفاية.
لكنها كملت
من أول ما اترقيتي، بقيتي بتعاملي العيلة من فوق.
قلت
ممكن حضرتك تقولي موقف واحد؟
سكتت.
موقف واحد بس.
بسنت قالت من آخر القعدة
يعني عايزة إيه؟ نفتكرلك كل حاجة؟
بصيتلها.
آه.
إنتي ناسية إنك لما اتجوزتي سيف، ما كانش معاكي حاجة؟
سيف انتفض.
بسنت!
إيه؟ أنا بقول الحقيقة.
قلت
أنا ما دخلتش بيتكم أطلب حاجة.
الحاجة سامية قالت
بس استفدتي.
استفدت إيه؟
الشقة.
بصيت لسيف.
هو سكت.
الحاجة سامية كملت
العفش.
إيه؟
العربية.
ضحكت من الصدمة.
العربية دي باسم سيف.
بس دفع فيها من فلوس أبوه.
سيف قال
العربية بتاعتي.
وأنا ما أنكرتش.
قالت
بس كل حاجة اتغيرت بعد جوازك.
الحاج رأفت قال
سامية، ادخلي في الموضوع.
سكتت.
وبعدين طلعت ظرف بني من شنطتها.
وحطته على الترابيزة.
قالت
ده سبب القعدة.
بصيت للظرف.
سيف بصله.
الحاج رأفت مد إيده.
فتح الظرف.
طلع منه شوية أوراق.
قلب فيهم.
وبعدين بص لسيف.
إنت شفت الورق ده قبل كده؟
سيف رد
أيوه.
اټخضيت.
بصيتله.
إنت شفته؟
آه.
الحاج رأفت قال
غزل، الورق ده فيه تحويلات مالية حصلت قبل جوازك من سيف.
مالها؟
اسمك موجود.
قلت بسرعة
أنا عارفة.
الكل بصلي.
الحاجة سامية ابتسمت.
أهو.
سيف قال
هي عارفة من الصبح.
الحاج رأفت قال
مين قالك؟
أنا.
وليه؟
عشان ما ينفعش تفضل عايشة في كڈبة.
الحاجة سامية قالت
كڈبة؟
أيوه.
الحاج رأفت قلب الورقة.
هنا في تحويل بمبلغ كبير جدًا.
أنا ما حولتش.
وفي
توقيع.
مش توقيعي.
الحاجة سامية قالت
التوقيع شبه توقيعك.
شبهه مش معناه إنه توقيعي.
واحد من الرجالة قال
ممكن يكون حد استخدم بياناتك.
بصيتله.
ممكن.
سكت.
وبعدين سألت
بس السؤال ليه؟
الحاج رأفت رفع عينه.
وده اللي إحنا عايزين نعرفه.
قلت
وأنا كمان.
سيف حط إيده على الترابيزة.
أنا عندي سؤال.
الحاجة سامية قالت
قول.
الورق ده كان عندكم من إمتى؟
سكتت.
بص لأبوه.
من إمتى؟
الحاج إبراهيم رد
من خمس سنين.
أنا بصيت لسيف.
خمس سنين؟
الحاجة سامية قالت
كنا
بندي فرصة.
فرصة لإيه؟
إن الحقيقة تظهر.
ضحكت.
الحقيقة؟
أيوه.
طيب ليه استنيتوا خمس سنين؟
ما حدش رد.
قلت
ليه دلوقتي؟
الحاجة سامية قالت
عشان حصل جديد.
سيف شد جسمه.
إيه الجديد؟
طلعت ورقة تانية.
الفلوس رجعت تتحرك.
سيف وقف.
إيه؟
الحاج إبراهيم بصله.
من أسبوعين.
إزاي؟
في حساب قديم اتفتح.
سيف قرب.
حساب مين؟
الحاجة سامية بصتلي.
حساب باسم غزل.
اتجمدت.
إيه؟
في حساب اتفتح من جديد.
أنا ما فتحتش أي حساب.
الحساب عليه تحويلات.
أنا ما أعرفش.
الحاج رأفت قال
عشان كده لازم نفهم.
سيف قال
مين عنده البيانات القديمة؟
الصمت نزل على المكان.
أنا بصيت للحاجة سامية.
هي بصتلي.
وبعدين بصت لسيف.
وقالت
إنت بتتهمني؟
أنا بسأل.
عشان إنتي جايّة علينا من برة، وعايز تخليني أنا المتهمة؟
سيف قال
أمي، محدش قال كده.
لكن أنا كنت بدأت أحس إن فيه حاجة غلط.
مش مجرد ورقة.
مش مجرد حساب.
الموضوع متخطط.
وسألت
ممكن أشوف الورق؟
الحاج رأفت ناولني الأوراق.
مسكتها.
قريت.
اسمي.
رقم قومي.
تاريخ ميلاد.
عنوان قديم.
كل البيانات تقريبًا صحيحة.
لكن في حاجة واحدة وقفتني.
العنوان.
كان عنوان بيت أهلي القديم.
البيت اللي سبتُه قبل جوازي.
بصيت لسيف.
مين كان يعرف العنوان ده؟
أهلك.
وأهلي، وأهلك.
الحاجة سامية قالت
إحنا كنا نعرف كل بياناتك.
بصيتلها.
مين كان بيحتفظ بصورة بطاقتي؟
سكتت.
قلت
حضرتك؟
وشها اتغير.
ليه بتسأليني أنا؟
عشان سيف قال إن الصورة كانت معاكي.
سيف بص لأمه.
إنتي قلتيلي قبل كده إنك احتفظتي بيها.
قالت بسرعة
عشان تجهيزات الجواز.
قلت
طيب هي راحت فين؟
مش فاكرة.
مش فاكرة؟
عدى خمس سنين.
قلت
بس حساب باسمي اتفتح.
الحاج رأفت قال
فيه حاجة أهم.
بصيتله.
إيه؟
طلع ورقة من الظرف.
الحساب ده اتفتح من فرع بنك في مدينة نصر.
وأنا كنت فين وقتها؟
سيف قال
في الشركة.
الحاج رأفت كمل
وفي كاميرا للبنك.
سيف قرب منه.
يعني نقدر نعرف مين فتحه؟
لو التسجيل لسه موجود.
قلت
نقدر نطلبه؟
الحاج رأفت بص لسيف.
الموضوع مش سهل.
بس ممكن.
ممكن.
الحاجة سامية ضړبت كف على كف.
هو إحنا جايين هنا نحقق مع بعض؟
قلت
إحنا جايين نعرف مين بيستخدم اسمي.
قالت
إنتي مش بريئة زي ما بتقولي.
الجملة نزلت عليا زي الحجر.
سيف وقف.
إنتي عندك دليل؟
عندي.
الكل سكت.
سيف قال
إيه؟
الحاجة سامية أشارت للظرف.
التحويلات.
دي مش دليل عليها.
وفيه شاهد.
أنا بصيت لها.
شاهد مين؟
ابتسمت.
وقالت
واحد اشتغل معاها.
سيف قال
مين؟
الحاجة سامية قالت الاسم.
وأول ما سمعته...
حسيت إن الدنيا وقفت.
لأن الاسم ده...
أنا أعرفه.
والمشكلة...
إن الراجل ده كان آخر شخص في الدنيا ممكن أتوقع إنه يظهر في حياتي تاني.
كان اسمه
محمود فوزي.
مدير الحسابات اللي اختفى قبل جوازي من سيف.
الراجل اللي قالوا وقتها إنه هرب.
الراجل اللي اتقال إنه سرق الملايين.
والراجل اللي أنا شخصيًا شفته آخر مرة قبل ما يختفي بأيام.
سيف بصلي.
إنتي تعرفيه؟
ما قدرتش أتكلم.
الحاجة سامية ابتسمت.
شكلها تعرفه كويس.
قلت بصوت مبحوح
هو ماټ.
الصالة كلها سكتت.
الحاج إبراهيم قال
إيه؟
محمود ماټ.
الحاجة سامية قالت
مين قالك؟
الشركة.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
سيف مسك إيدي.
غزل، إنتي عمرك قلتيلي الكلام ده؟
هزيت راسي.
ما كنتش أعرف إنه مهم.
الحاج رأفت سأل
ماټ إزاي؟
قالوا حاډثة عربية.
الحاجة سامية بصت للحاج إبراهيم.
نظرة سريعة جدًا.
لكن أنا شفتها.
سيف شافها كمان.
قال
إنتوا عارفين حاجة؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
سيف كرر
بابا.
الحاج إبراهيم قال
مش وقت الكلام ده.
سيف وقف.
لأ، هو وقته.
الحاجة سامية قالت
إحنا عايزين نخلص.
سيف رد
مش هنخلص حاجة قبل ما أعرف ليه اسم محمود ظهر.
عم سيف قال
ممكن يكون مجرد تشابه.
قلت
لأ.
كلهم بصوا لي.
محمود ده كان هو المسؤول عن الملف.
أي ملف؟
التحويلات.
سيف قرب.
إنتي كنتي تعرفي؟
كنت أعرف إنه كان فيه مشكلة.
بس ما قلتيليش.
لأني وقتها ما كنتش أعرف تفاصيل.
الحاجة سامية قالت
ولا إنك كنتي بتقابليه برة الشركة؟
بصيت لها.
إيه؟
قالت
مش هتنكري؟
أنا قابلته مرة واحدة.
سيف اتغير وشه.
فين؟
قبل ما نتجوز.
ليه؟
هو اللي طلب يقابلني.
وقالك إيه؟
قالي إن فيه حد بيستخدم اسمي.
الكل سكت.
سيف قال
إنتي قلتي إيه؟
افتكرته بيهزر.
وبعدين؟
طلب مني صورة بطاقتي.
صړخت
وأنا رفضت!
الحاجة سامية قالت
بس هو أخدها.
إيه؟
أخد صورة البطاقة.
بصيت لها.
إنتي بتقولي إيه؟
أنا عارفة.
منين؟
سكتت.
هنا...
سيف فهم.
بص لأمه.
إنتي كنتي تعرفيه.
قالت
مين؟
محمود.
طبعًا كان موظف في الشركة.
لأ.
صوته ارتفع.
كان يعرفك شخصيًا؟
الحاج إبراهيم قال
سيف، كفاية.
لأ يا بابا.
الحاجة سامية بدأت تتوتر.
إنت بتتهم أمك؟
أنا بسألها.
قلت
هو كان بيجيلكم البيت؟
الحاجة سامية بصتلي.
سكتت.
وده كان كفاية.
سيف قال
كان بييجي هنا؟
الحاج إبراهيم رد
مرة أو مرتين.
سيف بصله.
ليه؟
شغل.
وأمي كانت تعرفه؟
أيوه.
ومين اللي كان بيتابع موضوع التحويلات؟
صمت.
الحاج إبراهيم أخيرًا قال
سامية.
سيف كأنه اتلقى ضړبة.
بص لأمه.
إنتي؟
هي بدأت ټعيط.
أنا كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
منها.
وأشارت ناحيتي.
أنا حسيت پالدم بيغلي في عروقي.
مني أنا؟
قالت
أيوه.
أنا عملت إيه؟
إنتي عارفة.
والله ما أعرف.
إنتي السبب في كل اللي حصل.
سيف صړخ
أمي!
الحاج رأفت خبط بإيده على الكرسي.
كفاية!
سكت الجميع.
قال
أنا عايز كل واحد يتكلم بالحقيقة.
بص للحاجة سامية.
إنتي عندك دليل إن غزل سړقت فلوس؟
سكتت.
عندك؟
لا.
عندك دليل إنها فتحت الحساب؟
لا.
عندك دليل إنها تواصلت مع محمود؟
هو نفسه قال.
أنا اټخضيت.
هو قال؟
أيوه.
سألت
إزاي؟
الحاجة سامية ابتسمت.
لأنه لسه عايش.
حسيت إني ما فهمتش.
إيه؟
سيف قال
مستحيل.
الحاج إبراهيم غمض عينه.
الحاجة سامية قالت
محمود فوزي عايش.
سكتت الدنيا.
أنا فضلت باصة لها.
بس الشركة قالت إنه ماټ.
الشركة قالت.
إزاي؟
لأن ده اللي كان لازم يتقال.
سيف قرب منها.
يعني إيه؟
قالت
محمود اختفى.
مش ماټ؟
لأ.
مين قال إنه ماټ؟
الحاجة سامية ما ردتش.
الحاج إبراهيم قال
أنا.
سيف اتجمد.
إنت؟
أبوه هز راسه.
كان لازم الموضوع يتقفل.
ليه؟
عشان الشركة.
وعشان غزل؟
الحاج إبراهيم بصلي.
وعشانك.
سيف قرب منه.
إنتوا عملتوا إيه؟
ما حدش رد.
وبعدين...
جاء صوت من عند باب الصالة.
أنا أقول.
كلنا لفينا يتبع
رجل واقف عند الباب.
شعره أبيض شوية.
وجهه مرهق.
وجسمه أضعف مما كنت فاكرة.
بس عينيه...
عرفتهم فورًا.
وقعت مني الشنطة على الأرض.
قلت
محمود؟
هو بصلي.
وقال
أيوه يا غزل.
سيف وقف قدامه.
إنت عايش؟
محمود قال
للأسف... أيوه.
الحاجة سامية قامت.
إنت وعدتني.
محمود بص لها.
الوعد انتهى.
الحاج إبراهيم قال
إنت مش فاهم اللي بتعمله.
أنا فاهم كويس.
سيف قال
حد يفهمني!
محمود بص لسيف.
أبوك وأمك كانوا عايزين يدفنوا الحقيقة.
سيف قال
حقيقة إيه؟
محمود أشار ناحيتي.
مراتك بريئة.
أنا حسيت إني هقع.
سيف قال
من إيه؟
محمود قال
من كل حاجة اتقالت عنها.
الحاجة سامية صړخت
كداب!
محمود رد بهدوء
لو أنا كداب، خليهم يجيبوا التسجيل.
الحاج إبراهيم تغير وشه.
سيف سأل
أي تسجيل؟
محمود قال
التسجيل اللي فيه الحقيقة كلها.
سكت.
حقيقة إيه؟
محمود بصلي مباشرة.
مين استخدم بطاقتك.
بلعت ريقي.
مين؟
محمود قال
أنا شفت بعيني.
مين؟
وقبل ما يجاوب...
الحاج إبراهيم وقع على الكرسي.
والحاجة سامية صړخت
محمود، لو قلت الاسم... حياتنا كلها هتضيع!
محمود رد
حياتكم إنتوا اللي هتضيع.
سيف وقف بينهم.
قول.
محمود بص له.
مش هنا.
ليه؟
عشان اللي جوه البيت ده مش كله أمين.
سيف لف وبص على الموجودين.
واحد ورا التاني.
كلهم بقوا ساكتين.
محمود قرب مني.
وحط ظرف صغير في إيدي.
ده ليكي.
بصيت للظرف.
إيه ده؟
الحاجة اللي كان لازم أوصلهالك من خمس سنين.
ليه دلوقتي؟
لأني كنت خاېف.
من مين؟
محمود بص ناحية الحاجة سامية.
وبعدين ناحية الحاج إبراهيم.
وقال
منهم.
سيف فتح الظرف.
لقى فلاشة صغيرة.
دي إيه؟
محمود قال
التسجيل.
الحاجة سامية اندفعت ناحيته.
هاتها!
سيف وقف قدامها.
محدش هيلمسها.
الحاج رأفت قال
نشغلها.
سيف طلع اللابتوب.
حط الفلاشة.
الصوت بدأ يتشغل.
في الأول كان فيه تشويش.
وبعدين...
سمعت صوت محمود.
وبعده صوت راجل تاني.
الصوت كان مألوف.
مألوف بشكل مرعب.
سيف قرب من اللابتوب.
أنا كنت واقفة مكاني.
وفجأة الصوت قال
لو غزل عرفت الحقيقة، كل حاجة هتبوظ.
جسمي كله اتجمد.
سيف بصلي.
الصوت كمل
لازم نخلي التهمة تقع عليها.
صوت محمود قال
بس دي مالهاش ذنب.
الصوت التاني رد
ملهاش ذنب؟
ضحكة قصيرة.
هي أصلًا أكبر غلطة دخلت حياتنا.
سيف بدأ يتنفس بسرعة.
وبعدين...
الصوت قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحتي
المهم سيف ما يعرفش إن الشقة أصلًا مش بتاعته.
الصوت انقطع.
اللابتوب سكت.
سيف فضل واقف.
وشه شاحب.
بص لأبوه.
إيه معنى الكلام ده؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
سيف كرر
بابا...
الحاجة سامية بدأت ټعيط.
سيف بصلي.
غزل...
أنا ما كنتش قادرة أتكلم.
قال
الشقة...
محمود قال
مش ملك سيف.
سيف لف له.
أمال ملك مين؟
محمود سكت.
الحاج رأفت قال
قول.
محمود رد
ملك غزل.
أنا ضحكت.
ضحكة عصبية.
إيه؟
محمود قال
الشقة اللي إنتي عايشة فيها من خمس سنين...
وبص لسيف.
اتشرت باسم غزل قبل الجواز.
سيف بصلي كأنه أول مرة يشوفني.
إنتي كنتي تعرفي؟
لا.
محمود قال
لأن أبوك كان شاريها باسمك.
بصيت للحاج إبراهيم.
إزاي؟
الحاج إبراهيم أخيرًا رفع عينه.
وقال
لأن الشقة دي كانت جزء من الاتفاق.
اتفاق إيه؟
ما ردش.
سيف قرب منه.
اتفاق إيه يا بابا؟
الحاج إبراهيم قال
اتفاق جواز.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
جوازي أنا؟
أيوه.
ليه؟
الحاجة سامية قالت
عشان نحمي الشركة.
إزاي جوازي يحمي الشركة؟
محمود رد
لأن غزل ما كانتش مجرد موظفة.
بصيت له.
يعني إيه؟
أبوكي كان شريك قديم في الشركة.
اتسمرت.
أبويا؟
سيف بصلي.
إنتي ما كنتيش تعرفي؟
هزيت راسي.
لا.
محمود قال
واللي حصل قبل خمس سنين ما كانش سړقة.
أمال كان إيه؟
تصفية حساب.
سكت.
بين أبوكي والحاج إبراهيم.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
أبويا ماټ قبل ما
أتجوز.
محمود هز راسه.
وعشان كده هم افتكروا إن الموضوع انتهى.
الحاج إبراهيم قال
محمود...
لأ.
محمود رفع صوته لأول مرة.
خلاص.
وبص لسيف.
أبوك لازم يقولك الحقيقة.
سيف قال
كلها.
الحاج إبراهيم سكت.
ثم قال
أبوك يا غزل...
وسكت لحظة.
ما كانش شريكي.
أنا قربت.
أمال؟
الحاج إبراهيم قال
كان صاحب الشركة.
صمت.
محدش اتحرك.
سيف قال
إيه؟
الحاج إبراهيم بصله.
الشركة اللي أنا أسستها... كانت شركته.
سيف رجع خطوة.
إنت بتقول إيه؟
أنا كنت مدير فيها.
يعني كل السنين دي؟
آه.
ليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي ماټ وساب مشاكل.
محمود قال
مشاكل؟
ضحك بمرارة.
إنت لسه هتقول مشاكل؟
الحاج إبراهيم سكت.
محمود كمل
هو ماټ مقتول.
الصالة اڼفجرت صمت.
أنا حسيت إن وداني ما عادش بتسمع.
مين قټله؟
محمود بص للحاج إبراهيم.
الحاج إبراهيم ما رفعش عينه.
سيف قال
بابا؟
الحاج إبراهيم قال
أنا ما قتلتهوش.
محمود رد
بس إنت كنت آخر واحد شافه.
الحاجة سامية صړخت
كفاية!
محمود قال
لأ، مش كفاية.
وبعدين بصلي.
عشان لازم تعرفي ليه أمك وأبوك الحقيقيين كانوا مخبيين عنك حاجات.
أنا بصيتله.
أمي؟
أيوه.
مالها أمي؟
محمود قال
أمك كانت تعرف كل حاجة.
أمي عايشة.
عارف.
ليه ما قالتليش؟
محمود سكت.
لأنها كانت خاېفة.
من مين؟
قال
من نفس الشخص اللي بيحاول يطردك من الشقة النهارده.
بصيت للحاجة سامية.
وبعدين لسيف.
يعني إيه يطردني؟
محمود قال
القعدة دي مش عشان يحاسبوا غزل.
سيف سأله
أمال عشان إيه؟
عشان ياخدوا منها الشقة.
أنا ضحكت.
بس إنت قلت إنها باسمي.
أيوه.
يبقى ياخدوها إزاي؟
محمود قال
بالتزوير.
الحاج رأفت وقف.
تسجيل الشقة في الشهر العقاري؟
محمود هز راسه.
اتعمل طلب نقل ملكية.
سيف قال
باسم مين؟
محمود بصله.
باسم سيف.
أنا بصيت لجوزي.
هو كان مصډوم.
أنا ما مضيتش.
عارف.
أمال مين؟
محمود قال
الشخص اللي كان ماسك كل أوراقك.
سيف بص لأمه.
الحاجة سامية قالت
إنت بتبصلي ليه؟
سيف ما ردش.
أنا حسيت إن كل حاجة حواليا پتنهار.
خمس سنين.
خمس سنين وأنا
تم نسخ الرابط