رواية كاملة

لمحة نيوز


حاول يلحق به.
استنى!
أحمد التفت.
إنت هتيجي معانا.
ليه؟
لأن عندي أسئلة كتير.
وأنا مش متهم.
ولا قلت إنك متهم.
ثم اقترب منه وقال
لكن لو بنتك قالت الحقيقة إنت الوحيد اللي عنده مفتاح الباب اللي محدش المفروض يعرف مكانه.
ياسر تجمد.
أحمد أشار للمفتاح المعدني.
رقم 17.
ده مفتاح إيه؟
ياسر ظل ساكتًا.
الضابط قال
هنعرف.
بعد أقل من نصف ساعة، وصلت سيارات الشرطة أمام المزرعة.
البيت القديم كان واقف فعلًا.
لا أثر لحريق.
ولا حتى سواد على الجدران.
أحمد نزل من العربية وبص للدكتور ياسر.
قلت إنه اتحرق.
ياسر قال بصوت خافت
كان المفروض يتحرق.
الجملة كانت كافية تخلي الضابط يلتفت له.
يعني إيه؟
لكن ياسر لم يرد.
أحمد أخذ المفتاح رقم 17.
دخلوا البيت.
الغبار كان في كل مكان.
الأثاث مغطى بقماش أبيض.
لكن الغريب
كان فيه ضوء شغال في الدور العلوي.
أحمد رفع سلاحه.
الكل ياخد باله.
طلعوا السلم ببطء.
واحد
اتنين
ثلاثة
حتى وصلوا للممر.
كان هناك باب واحد فقط عليه الرقم
17
أحمد حط المفتاح في القفل.
وقبل ما يلفه
سمع صوت من الداخل.
صوت امرأة.
أحمد
تجمد.
الضابط قال
مين يعرف اسمك؟
الصوت جاء مرة أخرى
افتح الباب بسرعة.
أحمد لف المفتاح.
الباب فتح ببطء.
لكن الغرفة كانت فارغة.
فقط سرير.
كرسي.
وطاولة عليها ملفات.
وعلى الحائط
صور كثيرة للبنتين.
صور من المدرسة.
صور من البيت.
صور وهما نائمتان.
لكن آخر صورة جعلت أحمد يتوقف تمامًا.
كانت صورة لآية وليان وهما داخل قسم الشرطة.
الصورة كانت متصورة
قبل ما يخرجوا من القسم بعشر دقائق.
أحمد رفع عينه للضابط.
يعني حد كان بيراقبنا من البداية.
وفجأة
انغلق باب الغرفة خلفهم.
وسُمع صوت قفل من الخارج.
ثم جاء صوت الرجل الذي سمعوه في القسم
أخيرًا وصلتوا.
أحمد صرخ
مين؟
جاء الرد
اللي كان لازم يموت من سنة
ثم ظهرت امرأة ببطء من خلف الستارة.
كانت تحمل في يدها صورة قديمة.
رفعت وجهها.
أحمد اتجمد.
الدكتور ياسر وقع على الأرض من الصدمة.
أما المرأة فقالت
أنا مش مامتهم.
ثم أشارت للصورة.
لكن أنا الوحيدة اللي تعرف الحقيقة اللي حصلت لوالدتهم.
وقبل أن تكمل
جاء صوت انفجار قوي من أسفل البيت.
وتحولت الغرفة إلى ظلام الجزء السابع المرأة التي تعرف الحقيقة
الانفجار هزّ البيت كله.
الزجاج اهتز، والباب اتفتح بعنف، والدخان بدأ يطلع من السلم.
أحمد صرخ
الكل على الأرض!
الضابط سحب ياسر بعيد عن الباب، بينما أحمد حاول يشوف مصدر الانفجار.
لكن المرأة كانت واقفة مكانها
هادئة بشكل غريب.
أحمد وجه الكشاف ناحيتها.
إنتِ مين؟
قالت
اسمي داليا.
الدكتور ياسر كان بيبص لها كأنه شاف شبح.
إنتِ
داليا قاطعته
أيوه. أنا.
أحمد لاحظ إن ياسر كان بيحاول يقوم ويتحرك ناحيتها.
إنت تعرفها؟
ياسر قال بصوت متقطع
كانت بتشتغل معايا.
داليا ضحكت بسخرية.
كنت بشتغل معاه قبل ما أعرف هو بيعمل إيه.
أحمد اقترب منها.
إيه اللي كان بيعمله؟
داليا مدت إيدها بالملف اللي كانت ماسكاه.
الملف ده فيه كل حاجة.
أحمد أخده.
كان مليان تقارير طبية.
أسماء أطفال.
مواعيد.
جرعات.
لكن وسط الصفحات
ظهر اسم آية وليان.
وتحته ملاحظة مكتوبة بخط اليد
الاستجابة ممتازة. الجرعة التالية بعد 14 يومًا.
أحمد رفع رأسه بغضب.
إيه ده؟
داليا قالت
التجارب ما كانتش على بنتين بس.
ياسر صرخ
اسكتي!
داليا بصت له.
بعد ما ضيعت أمهم، لسه عايز تكمل؟
أحمد التفت للدكتور.
ضيعت أمهم إزاي؟
ياسر بدأ يهز رأسه.
أنا ما قتلتهاش.
داليا قالت
بس خليتها تختفي.
ثم اقتربت من أحمد وهمست
مرات كتير، الناس ما بتموتش الناس بتختفي.
أحمد قلب صفحات الملف بسرعة.
كان فيه عنوان مؤسسة طبية خاصة.
وتحت العنوان أسماء أطباء.
من ضمنهم
الدكتور نادر.
أحمد قال
هو شريكك؟
داليا ردت
كان.
فين دلوقتي؟
هو اللي بيدير المكان اللي تحت البيت.
أحمد رفع عينه.
تحت البيت؟
داليا هزت رأسها.
فيه مكان تحت الأرض.
قبل ما حد يتحرك
جاء صوت خطوات من أسفل السلم.
أحمد رفع سلاحه.
شرطة! محدش يتحرك!
لكن الخطوات توقفت.
ثم جاء صوت رجل
الدكتور ياسر لو خرجت من الغرفة، بنتك الصغيرة مش هتشوف الصبح.
ياسر اتجمد.
أحمد بص له.
مين؟
ياسر لم يرد.
داليا قالت
نادر.
أحمد أشار للضابط.
خليك هنا.
ثم بدأ ينزل السلم ببطء.
لكن قبل ما يوصل للنهاية، سمع صوت هاتف يرن.
الهاتف كان في جيب ياسر.
أحمد التفت.
رد.
ياسر أخرج الهاتف.
المتصل
رقم المستشفى.
رد وهو يرتجف.
ألو؟
صوت الممرضة جاء مذعورًا
الدكتور ياسر؟
أيوه.
إحنا مش عارفين حصل إيه
ليان؟
السرير فاضي.
ياسر فقد القدرة على الكلام.
أحمد اندفع نحوه.
إيه؟
الممرضة قالت
البنت اختفت.
آية، اللي كانت مع الشرطة في القسم، كانت في نفس اللحظة بتتكلم مع الضابط عبر الهاتف.
ولما سمعت إن أختها اختفت، بدأت تصرخ
هو خدها!
الضابط سأل
مين؟
آية قالت
الرجل اللي كان بيقف قدام بيتنا كل ليلة.
أحمد سمعها عبر الهاتف.
إنتِ شوفتيه؟
أيوه.
شكله إيه؟
آية سكتت لحظة.
ثم قالت
كان شبه بابا.
الجميع تجمد.
أحمد بص للدكتور ياسر.
ثم لداليا.
داليا قالت بصوت منخفض
ده مش شبهه.
أمال مين؟
قالت
أخوه التوأم.
الدكتور ياسر رفع رأسه فجأة.
أنا ما عنديش أخ توأم.
داليا ابتسمت.
دي أول كذبة.
وفجأة
صدر صوت من أسفل البيت.
صوت طفل.
كان واضحًا جدًا.
بابا
ياسر اندفع ناحية السلم.
لكن أحمد أمسكه.
استنى!
الصوت جاء مرة أخرى.
بابا أنا هنا.
كان صوت ليان.
لكن داليا صرخت
ماتنزلش!
أحمد سألها
ليه؟
وجهها شحب.
لأن ليان مش تحت.
إنتِ عرفتي منين؟
داليا أشارت إلى جهاز صغير على الطاولة.
الصوت ده تسجيل.
أحمد اقترب من الجهاز.
ثم لاحظ شاشة صغيرة عليها مؤقت.
0017
داليا قالت
عندنا 17 ثانية.
لإيه؟
قبل ما المكان كله يتقفل.
أحمد بدأ العد.
17
16
15
وفي الثانية العاشرة
سمعوا صوت قفل معدني ضخم من أسفل البيت.
ثم انطفأت كل الأنوار.
ومن الظلام
جاء صوت الدكتور نادر
دلوقتي نقدر نتكلم براحتنا.
ثم أضاءت شاشة كبيرة في آخر الغرفة.
وظهرت عليها صورة ليان.
لكنها لم تكن في المستشفى.
كانت في غرفة بيضاء.
واقفة بجانب شخص لم يظهر وجهه.
ثم ظهر وجهه تدريجيًا أمام الكاميرا.
أحمد اتجمد.
الدكتور ياسر تراجع خطوة.
أما داليا فوضعت يدها على فمها.
لأن الرجل الذي ظهر على الشاشة
كان يشبه ياسر تمامًا.
وقال
أهلًا بيكم في المكان اللي كان المفروض محدش يعرف إنه موجود الجزء الثامن الرجل الذي يشبه ياسر
الصمت نزل على الغرفة.
أحمد فضل باصص للشاشة، ثم للدكتور ياسر، ثم رجع للشاشة تاني.
الرجل الظاهر أمام الكاميرا كان نفس الطول تقريبًا، نفس ملامح الوجه، حتى نفس الشامة الصغيرة فوق الحاجب.
لكن كان فيه اختلاف واحد
ابتسامته كانت باردة بشكل مخيف.
قال الرجل
متتعبوش نفسكم في البحث عن ليان. هي بخير.
أحمد قرب من الشاشة.
فينها؟
الرجل ابتسم.
في مكان آمن.
أحمد رد بغضب
لو لمستها
مش أنا اللي لمستها.
ثم أضاف
لكن الوقت بدأ يخلص.
داليا بصت للدكتور ياسر.
قول له.
ياسر كان ساكت.
أحمد التفت له
قول لي إيه؟
داليا قالت
الحقيقة اللي مخبيها من سنين.
ياسر هز رأسه.
مش هنا.
الرجل على الشاشة ضحك.
لسه بتخاف تقولها؟
أحمد صرخ
مين إنت؟
الرجل رد
اسمي سامح.
داليا شهقت.
سامح مات.
الرجل ابتسم.
دي كانت الحكاية اللي ياسر حب يخليكم تصدقوها.
أحمد بص للدكتور.
إنت قلت إنك ماعندكش أخ توأم.
ياسر أخيرًا تكلم
أنا كنت فاكر إنه مات.
سامح قاطعه
إنت ما كنتش فاكر. إنت كنت عارف.
ثم تحولت الشاشة إلى تسجيل قديم.
ظهر فيه ياسر وسامح وهم أصغر سنًا، داخل غرفة طبية.
وكان معهم الدكتور نادر.
أحمد ركز في التسجيل.
سمع ياسر يقول
التجربة دي لازم تتوقف.
سامح رد
بعد ما صرفنا كل الفلوس دي؟ مستحيل.
ثم ظهر وجه امرأة.
أحمد اقترب من الشاشة.
كانت امرأة في منتصف الثلاثينات.
لكن ملامحها
كانت مألوفة جدًا.
آية كانت على الهاتف مع الضابط في القسم.
أحمد قال
مين الست دي؟
داليا ردت
أم آية وليان.
ياسر أغمض عينيه.
التسجيل استمر.
المرأة كانت بتقول
أنا مش هسمح لكم تستخدموا بناتي.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
أحمد التفت إلى ياسر.
إيه اللي حصل بعدها؟
ياسر قال
أنا حاولت أوقفهم.
سامح ظهر على الشاشة من جديد.
كذاب.
ثم رفع ورقة أمام الكاميرا.
دي كانت آخر ورقة كتبتها زوجتك قبل ما تختفي.
أحمد قرأ العنوان.
كان مكتوبًا
لو حصل لي شيء، المسؤول الأول هو ياسر.
الدكتور ياسر انهار على الكرسي.
أنا ما قتلتهاش.
أحمد قال
بس كنت جزء من اللي حصل.
ياسر لم ينكر.
ثم قال بصوت منخفض
أنا كنت أحاول أحميها.
داليا صاحت
حميتها؟! إنت خليتها تختفي سنة كاملة!
أحمد تجمد.
سنة كاملة؟
داليا أومأت.
هي ما ماتتش.
ثم أشارت للشاشة.
وهي موجودة في نفس المكان اللي ليان فيه.
آية، التي كانت لا تزال على الهاتف، صرخت
ماما عايشة؟!
أحمد لم يرد.
كان ينظر إلى الشاشة.
سامح اقترب من الكاميرا وقال
عايزين تشوفوا أمهم؟
أحمد قال
أيوه.
يبقى الدكتور ياسر لازم ييجي لوحده.
ياسر وقف.
فين؟
إنت عارف.
لا.
سامح ابتسم.
الباب رقم 17.
أحمد نظر إلى المفتاح الموجود في يده.
ثم قال
المفتاح ده مش للغرفة.
سامح رد
أخيرًا فهمت.
ثم تحولت الشاشة إلى صورة لدرج حجري تحت البيت.
وفي آخره باب حديد.
فوق الباب كان مكتوبًا
17
سامح قال
السر مش جوه الغرفة اللي فوق.
ثم ظهرت صورة أخرى.
كانت لليان.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت واقفة بجانب امرأة شاحبة.
المرأة رفعت عينيها ناحية الكاميرا.
أحمد قرب من الشاشة.
ثم قال بصوت خافت
دي
داليا أكملت
أمهم.
آية بدأت تبكي عبر الهاتف.
ماما
وفي اللحظة نفسها، رفعت المرأة رأسها في الصورة وقالت
آية
أحمد تجمد.
الصوت كان مباشرًا.
يعني الكاميرا كانت شغالة.
لكن قبل أن تكمل المرأة
انطفأت الشاشة.
ثم جاء صوت ارتطام قوي من أسفل البيت.
وسمعوا ليان تصرخ
ماما!
أحمد اندفع ناحية السلم.
لكن ياسر أمسك ذراعه.
استنى.
أحمد بص له بغضب.
إنت لسه هتوقفني؟
ياسر قال
لو نزلنا من هنا مش هنطلع.
داليا أضافت
لأن الباب رقم 17 مش مجرد باب.
ثم نظرت إلى المفتاح في يد أحمد.
هو المدخل الوحيد
وتوقفت.
لكن المفتاح اللي معاك مش كامل.
أحمد بص للمفتاح.
إزاي؟
داليا قالت
لأن الجزء التاني منه موجود مع الشخص اللي اختطف ليان.
وفجأة، رن هاتف أحمد.
رسالة جديدة.
صورة للمفتاح الثاني.
وتحتها جملة واحدة
لو عايز بنتك وأمها هات لي الدكتور ياسر قبل منتصف الليل.
أحمد بص للساعة.
كانت 1132 مساءً.
يعني قدامهم
28 دقيقة فقط الجزء التاسع 28 دقيقة
أحمد بص للساعة مرة تانية.
1132.
وبعدين بص للدكتور ياسر.
إنت هتفضل معانا.
ياسر هز رأسه.
أنا مش خايف على نفسي.
أحمد رد بحدة
يبقى خايف على بناتك.
الجملة سكتته.
داليا قربت من أحمد وقالت
في ممر تحت البيت بس المدخل مش من هنا.
فين؟
المخزن القديم.
تحركوا بسرعة.
الضابط وفردان من الشرطة بدأوا يفتشوا المكان، بينما أحمد كان ماسك المفتاح رقم 17.
وصلوا للمخزن.
كان مليان صناديق قديمة وأثاث مغطى بالتراب.
داليا أشارت إلى الأرض.
هنا.
أحمد شال قطعة خشب كبيرة.
ظهر تحتها غطاء حديدي.
فتحه.
كان فيه سلم نازل إلى أسفل.
صوت ليان كان جاي من بعيد.
بابا!
ياسر اندفع ناحية السلم.
أحمد مسكه.
استنى.
دي بنتي!
وده بالضبط اللي ممكن يخليهم يستغلوك.
نزلوا واحدًا وراء الثاني.
كل خطوة كانت بتاخدهم أعمق.
وفي منتصف السلم
وصلهم صوت سامح من سماعة مخفية
باقي 21 دقيقة.
أحمد رفع رأسه.
إنت سامعنا؟
أنا شايفكم.
أحمد بص حوله.
كاميرات صغيرة كانت مثبتة في الحوائط.
إنت مستخبي فين؟
سامح ضحك.
أقرب مما تتخيل.
وصلوا إلى ممر طويل.
في نهايته باب حديد.
وعليه رقم
17
أحمد أدخل المفتاح.
لكن ما فتحش.
داليا قالت
قلتلك ناقص الجزء التاني.
ياسر قرب من الباب.
أنا عارف الجزء التاني فين.
أحمد التفت له.
فين؟
ياسر أخرج من جيبه سلسلة صغيرة.
في نهايتها قطعة معدنية.
كانت هي الجزء الثاني.
أحمد بص له بصدمة.
كان معاك طول الوقت؟
ياسر قال
سامح كان فاكر إنه أخده مني من سنين.
أحمد ركب القطعتين.
الباب أصدر صوتًا معدنيًا ثقيلًا.
ثم بدأ يفتح.
لكن قبل ما يدخلوا
جاء صوت امرأة من الداخل
ماتدخلش يا ياسر.
ياسر تجمد.
صوتك
المرأة قالت
أنا عارفة إنك هتيجي.
أحمد أشار للجميع يثبتوا مكانهم.
دخل أولًا.
الغرفة كانت واسعة.
وفي منتصفها سرير.
وعليه امرأة شاحبة.
كانت حية.
وبجانبها
ليان.
آية، التي كانت على الهاتف مع أحمد، بدأت تصرخ بمجرد أن سمعت صوت أمها.
ماما!
المرأة رفعت رأسها.
آية؟
آية انهارت في البكاء.
لكن أحمد لاحظ شيئًا.
ليان كانت سليمة.
ولا توجد عليها أي إصابات.
كانت فقط مقيدة اليدين.
أحمد قال
أنا هخرجكوا من هنا.
لكن المرأة هزت رأسها بسرعة.
لأ.
ليه؟
لأن سامح مش عايز يقتلنا.
أحمد استغرب.
أمال عايز إيه؟
المرأة نظرت إلى ياسر.
عايزه يعترف.
ياسر اقترب منها.
أنا آسف.
ضحكت بمرارة.
آسف بعد سنة؟
كنت بحاول أوصلك.
لأ. كنت بتحاول تخلي الكل يصدق إني ميتة.
أحمد سأل
إيه الحقيقة؟
المرأة قالت
سامح ونادر كانوا بيستخدموا المركز الطبي في تجارب غير قانونية.
والدكتور ياسر؟
كان شريكهم في البداية.
ياسر أغلق عينيه.
وبعدين حاول ينسحب.
المرأة هزت رأسها.
بعد ما عرف إن التجارب وصلت لبناته.
أحمد نظر إلى ليان.
يعني اللي حصل للبنتين كان جزء من التجارب؟
المرأة لم ترد.
لكن ليان قالت بصوت ضعيف
مش أنا بس.
أحمد انحنى.
مين تاني؟
ليان بصت إلى أمها.
أمها قالت
الأطفال اللي اتعالجوا في المركز.
ثم أشارت إلى الحائط.
كان عليه عشرات الصور.
أطفال بأعمار مختلفة.
وتحت كل صورة رقم.
لكن صورة واحدة كانت مغطاة بورقة.
أحمد سحبها.
وتحتها
كانت صورة
 

تم نسخ الرابط