رواية كاملة

لمحة نيوز


قال
أنا مستعد أديكم الموبايل.
وأخرجه.
لكن قبل أن يسلمه
رن الهاتف.
المتصل كان باسم
د. نادر.
أحمد بص للدكتور.
مين نادر؟
ياسر قال بسرعة
زميل.
اتصل بيه.
دلوقتي؟
أيوه.
ياسر ظل ساكتًا.
ثم ضغط على زر الرد.
ألو؟
جاء صوت رجل من الطرف الآخر، واضح رغم أن المكالمة كانت قصيرة
ياسر البنتين وصلوا القسم؟
تجمد الجميع.
الدكتور ياسر لم ينطق.
الصوت تابع
لو الشرطة وصلت للشنطة، يبقى لازم تعمل اللي اتفقنا عليه قبل ما
ياسر أغلق المكالمة فورًا.
أحمد اقترب منه.
قبل ما إيه؟
المكالمة اتقطعت.
لأ. إنت قفلتها.
ولأول مرة، ياسر فقد أعصابه.
إنت مش فاهم حاجة!
آية صاحت من خلف أحمد
هو كان بيقول إن ماما عرفت!
الصمت خيّم على المكان.
أحمد التفت لها ببطء.
مامتك عرفت إيه؟
آية لم تجب.
لكن ليان، التي كانت على نقالة الإسعاف قبل نقلها، فتحت عينيها للحظة.
وشفتاها تحركتا بصعوبة.
أحمد انحنى بالقرب منها.
ليان؟ قوليلي.
همست
ماما مش ميتة.
أحمد تجمد.
الدكتور ياسر فقد لون وجهه تمامًا.
آية بدأت تبكي.
بابا قال لنا إن ماما ماتت من سنة
ليان أغمضت عينيها وقالت
بس أنا شفتها
أحمد سأل بسرعة
فين؟
فتحت ليان عينيها.
وبصت مباشرة ناحية الدكتور ياسر.
في المكان اللي بابا بيحط فيه الأطفال.
وقبل ما حد يفهم قصدها
وصلت رسالة على هاتف الدكتور ياسر.
الهاتف كان على الطاولة.
الشاشة أضاءت أمام الجميع.
الرسالة كانت من رقم مجهول
البنتين عرفوا أكتر من اللازم. لو وصلوا للمكان كل شيء هينكشف.
أحمد قرأ الرسالة.
ثم رفع عينه للدكتور.
إحنا مش هنروح للمكان ده لوحدنا.
لكن قبل أن يكمل
جاء صوت صفارات سيارات من خارج القسم.
سيارة شرطة أخرى توقفت بسرعة.
ونزل منها ضابط يركض باتجاه الباب.
فتح الباب ودخل وهو يلهث
أحمد! لازم تيجي معايا حالًا.
فيه إيه؟
الضابط قال جملة واحدة
لقينا عربية الدكتور ياسر متروكة عند مبنى قديم
توقف لحظة.
ثم أضاف
وجوا العربية لقينا صورة للبنتين متصورة قبل اختفائهم بساعات.
أحمد سأله
ومين كان بيصورهم؟
الضابط بلع ريقه.
ده اللي يخوف
إيه؟
الصورة اتاخدت من جوه بيتهم.
ثم نظر إلى الدكتور ياسر.
واللي صورها كان واقف في أوضة نوم والدتهم الجزء الرابع الصورة من جوه البيت
لثواني، محدش اتكلم.
الدكتور ياسر كان واقف جنب الباب، لكن أول ما سمع جملة الضابط، إيده ارتعشت.
أحمد لاحظ.
يعني إيه الصورة اتصورت من جوه البيت؟
الضابط طلع موبايله وفتح الصورة.
كانت آية وليان قاعدين على الأرض في أوضة المعيشة، لابسين نفس هدوم المدرسة.
الصورة كانت واضحة جدًا.
والأغرب
إنها متصورة من مكان مرتفع، كأن اللي صورها كان واقف خلف باب نصف مفتوح.
آية أول ما شافت الصورة صرخت
دي أوضة ماما!
أحمد بص لها.
متأكدة؟
هزت رأسها بسرعة.
أيوه الباب اللي وراهم عليه علامة صغيرة بالقلم. أنا اللي رسمتها.
الضابط قال
الصورة اتلاقت في العربية، لكن العربية نفسها كانت متروكة على بعد حوالي خمسة كيلومترات من هنا.
أحمد سأل
والعربية فاضية؟
أيوه.
مفتوحة؟
لأ. مقفولة من جوه.
أحمد سكت لحظة.
ثم التفت للدكتور ياسر.
مين كان سايق العربية؟
أنا.
آخر مرة استخدمتها إمتى؟
من الصبح.
وبعدها؟
ياسر لم يرد.
الضابط قال
لقينا كمان آثار طين على المقعد الخلفي.
أحمد قرب منه.
طين؟
أيوه. ونفس نوع الطين اللي كان على جزمة البنتين.
آية فجأة قالت
لأ.
الجميع بص لها.
إيه؟
آية كانت بتبص للصورة.
الطين ده مش من النهارده.
أحمد عقد حاجبيه.
إزاي عرفتي؟
لأن بابا كان بيخلينا ننضف الجزمة كل يوم قبل ما ندخل البيت.
ثم أشارت للصورة.
بس الطين اللي على الأرض في الصورة كان موجود قبل المطر.
أحمد حس بقشعريرة.
يعني الصورة اتاخدت قبل المطر.
وقبل ما البنتين يهربوا.
وقبل ما أي حد يعرف إنهم وصلوا للقسم.
الضابط قال
وفيه حاجة تانية.
وأخرج كيس أدلة صغير.
كان بداخله مفتاح معدني قديم.
لقيناه في درج العربية.
أحمد أخده وقف بعيدًا عنه.
على المفتاح كان فيه رقم
17
آية بصت للمفتاح.
ثم شهقت.
أنا عارفة الرقم ده.
أحمد سألها
فين؟
قالت
على باب الأوضة اللي بابا كان بيمنعنا ندخلها.
الدكتور ياسر تحرك فجأة ناحية الباب.
أنا هاخد بناتي وأمشي.
أحمد وقف أمامه.
مش هتخرج.
إنت مش فاهم!
يمكن. بس أنت واضح إنك فاهم أكتر مني.
ياسر حاول يتحرك، لكن الضابط أمسك ذراعه.
في نفس اللحظة، وصل اتصال من المستشفى.
أحمد رد.
صوت الطبيبة كان مرتبكًا
حضرة الأمين عندنا مشكلة.
ليان حصل لها حاجة؟
حالها مستقر مؤقتًا، لكن التحليل ظهر فيه أثر مادة تانية.
إيه المادة؟
لسه بنحددها، لكن فيه شيء غريب.
إيه؟
المادة دي موجودة في جسم البنت بنسبة صغيرة جدًا لكن مش هي السبب الرئيسي في حالتها.
أحمد سأل
يعني إيه؟
الطبيبة قالت
يعني غالبًا البنت اتعرضت لها قبل كده أكتر من مرة.
أحمد بص للدكتور ياسر.
لكن قبل ما يسأله
سمع صوت آية من خلفه
أنا كمان.
التفت.
إنتِ إيه؟
آية رفعت كمّ سويت شيرتها.
كان على ذراعها أثر صغير شبه وخزة قديمة.
أنا كمان عندي العلامة دي.
الدكتور ياسر أغمض عينيه.
أحمد اقترب من آية.
إنتِ فاكرة مين عملها؟
البنت بدأت تبكي.
كنت فاكرة إنها من تحليل المدرسة.
مين أخد منك العينة؟
آية سكتت.
ثم قالت
مش بابا.
أحمد انتظر.
مين؟
آية بصت ناحية الشنطة الوردية.
الست اللي كانت بتيجي عندنا.
مين الست دي؟
آية قالت
كانت بتقول إنها صاحبة ماما.
ثم أضافت جملة جعلت أحمد يلتفت للدكتور ياسر فورًا
بس ماما كانت بتقول إنها ما تعرفهاش.
الدكتور ياسر لم يعد يستطيع إخفاء ارتباكه.
وفجأة
صدر صوت من داخل الشنطة الوردية.
رنين هاتف.
الجميع اتجمد.
أحمد بص للضابط.
إحنا فتشنا الشنطة كان فيها هاتف؟
الضابط هز رأسه.
لأ.
الرنين استمر.
مرة
ثم مرة ثانية
ثم توقف.
وبعد ثوانٍ، ظهرت شاشة هاتف صغيرة من الجيب الداخلي للشنطة.
لكن الهاتف لم يكن عليه اسم متصل.
كان مكتوبًا فقط
ماما
آية شهقت.
ده رقم ماما.
أحمد قرب من الشنطة، لكنه لم يلمسها.
ثم سأل آية
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
ماما كانت بتتصل علينا من الرقم ده قبل ما بابا يقول لنا إنها ماتت.
الدكتور ياسر صرخ
متردوش!
أحمد رفع عينه إليه.
ليه؟
ياسر سكت.
الهاتف رن للمرة الثالثة.
هذه المرة
ظهرت رسالة على الشاشة.
لو البنات لسه معاكم ما تثقوش في ياسر.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها مباشرة
أنا عايشة لكن هو مش لوحده.
أحمد قرأ الرسالتين.
ورفع عينه ببطء.
لكن قبل ما يسأل أي سؤال
انطفأت أنوار القسم بالكامل.
غرق المكان في ظلام تام.
وفي الظلام
سمع أحمد صوت مفتاح يدور في الباب الخارجي.
ثم صوت رجل من خلف الباب يقول بهدوء
افتحوا أنا جاي آخد الشنطة الجزء الخامس الرجل اللي جاي ياخد الشنطة
أحمد ثبت مكانه.
الظلام كان كامل، والمطر برا بيخبط على الشبابيك بقوة.
صوت المفتاح اتحرك تاني في القفل.
تك تك
لكن الباب ما اتفتحش.
الضابط همس
مين معاه مفتاح القسم؟
أحمد رد بصوت منخفض
محدش المفروض يكون معاه.
ثم أشار لأحد أفراد الشرطة أن يتأكد من البنتين.
آية كانت ضامة ليان إليها، والاتنين مستخبيين خلف المكتب.
أما الدكتور ياسر
فكان واقفًا في مكانه، ساكت تمامًا.
أحمد قرب منه وهمس
إنت تعرف الصوت ده؟
ياسر لم يرد.
دكتور ياسر.
رفع عينيه ببطء.
أيوه.
أحمد شد فكه.
مين؟
قبل ما يرد، جاء الصوت من خلف الباب مرة أخرى
أنا عارف إنكم سامعيني.
ثم سكت لحظة.
وعارف إن الشنطة جوه.
أحمد أشار للضابط أن يثبت الباب.
ثم قال بصوت عالٍ
اللي بره، ابعد عن الباب.
ضحكة خفيفة وصلت من الخارج.
لو كنت مكاني كنت هتعمل نفس اللي بعمله.
أحمد سأله
اسمك؟
الصوت رد
اسأل الدكتور.
كل العيون اتجهت ناحية ياسر.
لكن ياسر لم يتحرك.
وفجأة
سمعوا صوت تكسير زجاج من الناحية الخلفية للقسم.
أحد أفراد الشرطة جرى ناحية الصوت.
حد دخل من الخلف!
أحمد صرخ
خلي البنات وراك!
لكن قبل ما يوصل لهم
تحرك ظل سريع بين المكاتب.
ثم سمع صوت خطوات بتجري.
أحمد خرج خلفه.
وفي الممر الخلفي، لمح رجلًا لابس جاكيت أسود وغطاء على رأسه.
الرجل فتح الباب الخلفي وهرب تحت المطر.
أحمد جرى وراه، لكن بعد ثواني فقده وسط الشوارع المبلولة.
رجع للقسم وهو يلهث.
أول حاجة عملها إنه بص على الشنطة.
كانت مكانها.
لكن
الهاتف اللي كان جواها اختفى.
الضابط قال
مستحيل.
أحمد قرب من الشنطة.
كان جواها من شوية.
الدكتور ياسر قال فجأة
أنا قلتلكم إن الموضوع خطر.
أحمد التفت له.
إنت كنت عارف إن حد هييجي؟
لأ.
إنت عرفت الصوت.
أيوه.
مين؟
ياسر سكت طويلًا.
ثم قال
شريكي السابق.
في إيه؟
في العيادة.
اسمه؟
ياسر نظر للأرض.
الدكتور نادر.
أحمد تذكر المكالمة.
نادر اللي اتصل بيك؟
ياسر هز رأسه.
أيوه.
وليه عايز الشنطة؟
ياسر لم يرد.
أحمد اقترب منه
لو ما اتكلمتش دلوقتي، ممكن بناتك يموتوا.
الجملة هزت ياسر.
لكنه بدل ما يرد
سمعوا صوت سيارة إسعاف من بعيد.
أحمد ظن إنها سيارة ليان.
لكن اللاسلكي اشتغل
الوحدة الطبية اللي نقلت الطفلة ليان عندها مشكلة.
أحمد أمسك الجهاز.
إيه المشكلة؟
جاءه الرد
الدكتورة اللي كانت متابعة حالة البنت اختفت.
أحمد تجمد.
اختفت إزاي؟
خرجت من غرفة الطوارئ من عشر دقائق، ومن وقتها محدش شافها.
آية بدأت تبكي.
هي أخدت ليان؟
أحمد طمأنها
لأ، ليان لسه في المستشفى.
لكن صوته نفسه لم يكن مطمئنًا.
لأن في نفس اللحظة
وصلت رسالة على هاتف القسم.
رقم مجهول.
مرفق معها صورة.
أحمد فتحها.
كانت صورة لليان وهي نائمة على سرير المستشفى.
التاريخ والوقت ظاهرين أسفل الصورة.
منذ ثلاث دقائق فقط.
أحمد رفع عينه ببطء.
إزاي حد صورها دلوقتي؟
الضابط قال
يعني الشخص اللي صورها لسه جوه المستشفى.
ثم وصلت رسالة ثانية
السرنجة التانية مش في الشنطة.
أحمد بص للدكتور ياسر.
الدكتور بدأ يرتجف.
ثم قال بصوت منخفض
أنا كنت متأكد إنها فيها.
أحمد أمسكه من ذراعه.
إيه اللي كنت متأكد منه؟
ياسر رفع عينيه.
السرنجة التانية مش للبنات.
أمال لمين؟
ياسر بلع ريقه.
لأمهم.
آية شهقت.
ماما؟
الدكتور ياسر أغلق عينيه.
أنا ماكنتش عايز أوصل للمرحلة دي.
أحمد قال
إيه المرحلة؟
ياسر لم يرد.
وفجأة
دخل أحد أفراد الشرطة وهو يحمل ظرفًا بنيًا.
لقيناه في العربية.
أحمد فتحه.
كان بداخله صورة قديمة للدكتور ياسر وزوجته والبنتين.
لكن خلف الصورة، كان مكتوبًا بخط يد
لو حصل لي حاجة دوروا تحت البيت القديم.
وأمام الجملة
كان هناك توقيع.
أحمد قرأ الاسم.
ثم رفع رأسه.
لأن الاسم لم يكن اسم الأم.
ولم يكن اسم الدكتور ياسر.
كان اسم الدكتور نادر.
وفي أسفل الورقة
كان هناك تاريخ قبل وفاة الأم بأسبوعين.
أحمد قال
إحنا رايحين البيت القديم.
لكن آية أمسكت إيده فجأة.
لا.
ليه؟
قالت وهي تبص له بخوف
بابا قال لنا إن البيت القديم اتحرق من زمان.
ثم نظرت للدكتور ياسر.
بس أنا شفته الأسبوع اللي فات.
الدكتور ياسر لم ينكر.
ولأول مرة
ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.
كانت ابتسامة شخص أدرك أن سرًا دفنه منذ سنة
بدأ يطلع لوحده الجزء السادس البيت الذي لم يحترق
أحمد فضل باصص للدكتور ياسر ثواني طويلة.
إنت قلت إن البيت القديم اتحرق.
ياسر ما ردش.
آية شدّت على إيد أختها وقالت
أنا شفته بعيني كان واقف.
الضابط قال
فين البيت ده؟
آية بصت للدكتور.
ثم قالت
بعد المزرعة عند الشجرة الكبيرة.
أحمد سألها
إنتوا رحتوا هناك؟
هزت رأسها.
بابا أخدنا مرة من شهر. وقال لنا ممنوع نبص ناحية البيت.
وليه؟
آية بلعت ريقها.
عشان كان فيه ست بتعيط.
المكان كله سكت.
أحمد بص للدكتور ياسر.
مين الست؟
ياسر قال
أنا معرفش.
آية صرخت
كداب!
الدكتور اتحرك ناحيتها، لكن أحمد وقف بينهما.
خليك مكانك.
آية بدأت تبكي.
سمعت صوتها بتنادي باسمي وباسم ليان.
ليان كانت لسه في المستشفى، لكن الجملة دي خلت آية ترتجف.
قالت لنا ماتخافوش أنا هنا.
أحمد قال
إنتِ متأكدة إن الصوت كان صوت مامتك؟
آية هزت رأسها.
أيوه.
الدكتور ياسر قال بسرعة
البنات كانوا متأثرين جدًا، وممكن يكونوا تخيلوا
أحمد قاطعه
كفاية.
ثم التفت للضابط.
جهز العربية. هنروح البيت.
لكن قبل ما يخرجوا، رن هاتف أحمد.
كانت المستشفى.
رد بسرعة.
أيوه؟
جاء صوت الممرضة
حضرة الأمين، لازم تيجي فورًا.
ليان حصل لها إيه؟
البنت فاقت.
أحمد تنفس براحة.
كويس.
لكن الممرضة قالت
هي مش عايزة تكلم الدكتور ولا أي حد قالت إنها هتكلمك إنت بس.
وصلت.
ثم سمع صوت ليان الضعيف من الطرف الآخر.
مستر أحمد
أنا سامعك يا ليان.
الست اللي كانت في البيت مش ماما.
أحمد سكت.
إيه؟
ليان همست
أنا شفتها قبل كده.
فين؟
في المستشفى.
أحمد شعر بقلبه ينقبض.
إمتى؟
يوم ما بابا قال إن ماما ماتت.
ثم ساد صمت.
ليان إنتِ شفتي مين؟
جاء صوتها المرتعش
الدكتورة اللي اختفت.
أحمد أغلق عينيه للحظة.
كل الخيوط بدأت تتجمع
السرنجات.
الطبيب نادر.
الطبيبة المختفية.
الأم التي قيل إنها ماتت.
والبيت القديم.
لكن ليان لم تنتهِ.
قالت
وفي حاجة تانية.
قولي.
الست دي كانت بتخاف من بابا.
أحمد سأل
ليه؟
ليان ردت بصوت منخفض جدًا
عشان هي كانت عارفة مين اللي بيحط الدواء في السرنجات.
ثم انقطع الاتصال.
أحمد خرج من القسم بسرعة.
الدكتور ياسر
 

تم نسخ الرابط