رواية كاملة
في آخر الممر.
رقم 17.
نفس الرقم اللي شفته في الصورة.
قلت
أنا مش هروح لوحدي.
ماما مسكت إيدي.
داليا...
بصيت لها.
المرة دي، إنتِ هتيجي معايا.
وشها اتغير.
لأ.
قلت
ليه؟
سكتت.
فقلت
لأنك عارفة اللي ورا الباب.
ماما ما ردتش.
مريم قالت
يبقى لازم نفتح.
مشينا كلنا ناحية الباب.
كل خطوة كانت بتخليني أفتكر أكتر.
كنت صغيرة.
بابا ماسك إيدي.
صوت بنت بټعيط.
وفؤاد واقف بعيد.
وصلنا قدام الباب.
نبيل حاول يفتحه.
المفتاح ما اشتغلش.
سامح قال
استنى.
طلع مفتاح من جيبه.
وحطه في القفل.
المفتاح لف.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت شبه فاضية.
كرسي قديم.
ترابيزة.
ودولاب صغير.
لكن على الحيطة كانت فيه صور.
صور أطفال.
وصور عائلات.
وصور ملفات.
مريم قربت.
دي صورنا.
كانت صور لنا في أعمار مختلفة.
خمس سنين.
سبع سنين.
عشر سنين.
وثلاثة عشر سنة.
وبين الصور كانت فيه ملاحظات.
الطفلة الأولى تتحمل.
الطفلة الثانية أكثر حساسية.
وقفت قدام الورقة الأولى.
نفس الجملة اللي عشت عمري كله بسببها.
داليا تستحمل.
رجعت خطوة.
مين كتب ده؟
ماما بدأت تبكي.
سامح قال
أبوكم.
بصيت له.
بابا؟
هز رأسه.
أيوه.
اټصدمت.
ليه؟
قال
لأنه كان بيكتب ملاحظات عن حالتكم بعد كل حاډثة.
مريم قالت
يعني بابا كان بيراقبنا؟
سامح رد
كان بيحاول يعرف مين اللي بيستهدفكم.
وفجأة لقيت درج صغير مفتوح.
جواه شريط تسجيل.
كتب عليه
داليا 13 سنة.
قلبي وقف.
ده يوم حاډثة الأتوبيس.
حطيته في جهاز قديم موجود في الغرفة.
ضغطت تشغيل.
سمعت صوت بابا
لو التسجيل ده وصل لداليا يومًا، يبقى لازم تعرف الحقيقة.
ثم صوت ماما
حسن، بلاش.
بابا رد
هي لازم تعرف.
ثم سمعنا صوت طفلتي أنا.
صوتي وأنا عندي 13 سنة.
كنت بعيط.
وبعدين سمعت صوت ماما.
لكن الجملة اللي قالتها...
كانت مختلفة تمامًا عن اللي افتكرته.
قالت
داليا، لو ركبتِ الأتوبيس النهارده... هتتعرضي لحاډث.
سكتنا كلنا.
مريم شهقت.
أنا حسيت پصدمة.
أنا فعلًا سمعت التحذير.
لكن التسجيل كمل.
بابا قال
لازم تمنعيها.
ماما ردت
لو منعتها، الشخص اللي بيراقبنا هيعرف إننا عرفنا.
ثم صوت بابا ارتفع
دي بنتك!
ماما قالت
وأنا بحاول أحميها!
التسجيل اتقطع ثواني.
ثم رجع صوت بابا
يبقى لازم نختار.
ماما سألت
نختار إيه؟
قال
مين فيهم هنحميها.
مريم قربت مني.
داليا...
لكن التسجيل كان لسه بيشتغل.
وصوت بابا قال الجملة اللي غيرت كل حاجة
لو حد لازم يتعرض للخطړ...
ثم سكت.
وبعدها قال
لازم تكون داليا. لأنهم بيدوروا على مريم.
مريم بدأت تبكي.
أما أنا...
فما قدرتش أتنفس.
كل السنين اللي كنت فاكرة إن أمي اختارتني عشان أنا الأقوى...
كان فيه سبب تاني.
لكن قبل ما التسجيل يكمل، سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من بره.
جريت ناحية الباب.
المقبض ما اتحركش.
حد قفل علينا.
وفجأة...
اشتغل جهاز التسجيل لوحده.
وطلع صوت فؤاد
لو وصلتوا للغرفة دي...
سكت لحظة.
ثم قال
يبقى حسن فشل يخبي الحقيقة.
ثم ضحك وقال
والأهم... إن مريم لسه مش عارفة هي مين مريم اتجمدت مكانها.
يعني إيه هي مين؟
أنا بصيت لماما.
كانت بټعيط، لكن المرة دي ما حاولتش تنكر.
قالت
مريم... لازم تسمعيني للآخر.
مريم هزت رأسها بعصبية.
أنا سمعت كفاية!
وضړبت بإيدها على الباب.
افتحوا الباب!
لكن مفيش رد.
رجعت للتسجيل.
صوت فؤاد كان لسه شغال
مريم، لو سمعتي التسجيل ده، يبقى فيه حاجتين لازم تعرفيهم.
سكت لحظة.
أول حاجة... الشخص اللي كان بيدور عليكي مش كان عايز يؤذيكي.
مريم همست
أمال كان عايز إيه؟
جاء الرد من التسجيل
كان عايز يرجّعك لأصحابك الحقيقيين.
مريم بصت لنا.
أصحابي الحقيقيين؟
ماما غطت وشها.
أما أنا فقلت
ماما... هو يقصد إيه؟
ماما رفعت عينيها وقالت
أنا ما كنتش عارفة الحقيقة كلها.
التسجيل كمل
تاني حاجة... اسم مريم مش اسمها الأصلي.
مريم رجعت خطوة.
إيه؟
فؤاد قال
الاسم اللي اتسجل في المستشفى كان اسمًا مؤقتًا.
ثم ظهر تشويش قوي.
وفجأة سمعنا اسمًا واضحًا
ليان.
مريم بصت لماما.
أنا اسمي ليان؟
ماما ما ردتش.
قالت
ده الاسم اللي كان مكتوب في أول ورقة.
مريم قربت منها.
ليه غيرتوه؟
ماما قالت
لأن أبوكي كان خاېف.
من مين؟
ماما سكتت.
سامح تدخل
من عيلة ليان.
مريم بصت له.
عيلتي؟
قال
أيوه.
نبيل كان واقف عند الباب، بيحاول يفتحه.
فجأة قال
لقيت طريقة.
رفع لوحة صغيرة جنب الباب.
كان فيها قفل إلكتروني قديم.
الباب ده بيتفتح من جوه لو فيه رمز.
سألته
الرمز إيه؟
قال
غالبًا تاريخ الميلاد.
جرب تاريخ ميلادنا.
فشل.
جرب رقم الملف 17.
فشل.
مريم قالت
جربوا الاسم.
دخل اسمها الحالي.
فشل.
ثم قالت بصوت منخفض
جربوا ليان.
نبيل كتب الاسم.
صدر صوت.
كليك.
الباب اتفتح.
خرجنا بسرعة.
لكن الممر كان فاضي.
ماما وقفت فجأة.
لازم نمشي.
مريم سألتها
ليه؟
ماما قالت
لأنهم عرفوا إننا فتحنا الغرفة.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
سامح بص ناحية الصوت.
حد جاي.
نبيل قال
من الناحية التانية كمان.
بقينا محاصرين.
وفجأة ظهر رجل من آخر الممر.
كان لابس جاكيت غامق.
وقف بعيد.
ثم قال
سعاد...
ماما تجمدت.
الرجل كمل
كنت متأكد إنك هترجعي هنا.
مريم مسكت إيدي.
الرجل قرب خطوة.
ثم رفع عينيه نحوي.
وقال
داليا...
سكت.
ثم ابتسم.
إنتِ كمان كبرتي.
أنا عرفته.
نفس العينين.
نفس الملامح اللي كانت في الصورة القديمة.
صړخت
فؤاد!
وقف مكانه.
وبعدين قال
كنت مستني اليوم ده من سبع سنين.
ماما وقفت قدامي.
ابعد عن بنتي.
فؤاد رد بهدوء
بنتك؟
ثم بص لمريم.
لأ يا سعاد...
وأشار لمريم.
دي اللي لازم تعرف الحقيقة.
مريم قالت
أنا مين؟
فؤاد ابتسم.
وقال
إنتِ...
ثم توقف.
وقبل ما يكمل، ظهر رجل آخر خلفه.
رجل كنت مستحيل أتوقع أشوفه هناك.
أبويا.
كان واقف على بعد خطوات.
بص لي مباشرة وقال
داليا...
ثم قال
متصدقيش فؤاد.
فؤاد ضحك.
أما ماما...
فوقعت منها الحقيبة على الأرض.
لأنها كانت تعرف إن اللحظة دي...
كانت اللحظة اللي حاولت تمنعها من الحدوث طول عمرنا بصيت لرقبتي وأنا مش فاهمة.
كان فيه سلسلة صغيرة بلبسها من وأنا طفلة.
ماما كانت دايمًا بتقول إنها مجرد ذكرى من بابا.
نزعتها بسرعة.
دي؟
ماما هزت راسها.
أيوه.
فؤاد قرب خطوة.
لكن أبويا وقف قدامه.
محدش يقرب منها.
أخدت السلسلة في إيدي، ولاحظت إن الجزء المعدني الصغير بيتفتح.
فتحته...
لقيت جوه شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
نبيل شهق.
دي هي.
ركبناها في جهازه، وظهر ملف واحد.
17 الحقيقة الكاملة.
فتحناه.
ظهر تسجيل قديم لأبويا وماما في المستشفى يوم ولادتي أنا ومريم.
أبويا قال في التسجيل
البنتين اتولدوا توأم، لكن حصل خطأ في تسجيل البيانات، وفؤاد اكتشف إن حد بيحاول يستغل الخطأ عشان يغير هوية واحدة منهم.
ماما قالت
وإحنا عملنا إيه؟
سجلنا البنتين باسمينا، وخبينا المستند الأصلي لحد ما نعرف مين ورا الموضوع.
ثم ظهر صوت فؤاد.
الحقيقة إن ليان مش بنت تانية... ليان كان الاسم الأصلي لمريم قبل ما يتم تغيير بياناتها.
مريم حطت إيدها على بوقها.
أبويا كمل
أما داليا، فكانت هي رقم 17 في المتابعة الطبية بسبب إصابتها اللي حصلت بعدين، مش بسبب هويتها.
سكتنا كلنا.
فؤاد قال في التسجيل
أنا غلطت لما حاولت أحمي الملف بطريقتي، وخلّيتكم تشكوا في بعض. الحقيقة إن البنتين أخوات، ومفيش واحدة فيهم بديلة عن التانية.
مريم اڼفجرت في العياط.
يعني أنا مريم؟
أبويا رد
أيوه.
وليان؟
قال
اسم قديم اتكتب في أوراق المستشفى واتحول بعد كده لكود، وفضل يطاردنا سنين.
بصيت لماما.
وحكاية إنك بتعرفي المصاېب قبل ما تحصل؟
سكتت.
ثم قالت
ماكنتش بقرأ المستقبل يا داليا.
اټصدمت.
أمال؟
قالت
كان عندي معلومات من ناس كانوا بيراقبوا الموضوع. كنت بعرف حاجات قبل حصولها، وكنت بخبي ده عنكم عشان ما حدش يعرف إننا فاهمين اللي بيحصل.
بصيت لها ودموعي نزلت.
وحاډثة الأتوبيس؟
ماما اڼهارت.
دي أكتر حاجة ندمت عليها في حياتي.
أبويا قال
أنا اللي طلبت تغيير الطريق عشان أبعد المراقبة عن مريم.
ماما أكملت
ولما عرفت إن الطريق البديل فيه خطړ، خفت أحذر داليا، لأن الشخص اللي كان بيراقبنا كان ممكن يعرف إننا اكتشفناه.
قلت بصوت مكسور
يعني استخدمتوني أنا كطُعم؟
أبويا قرب مني.
لا... كنا فاكرين إننا بنحميكي.
بس أنا اتأذيت.
نزل برأسه.
وأنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح ده.
لأول مرة، ما حاولتش أقول له إني مسامحاه.
ولا حاولت أكره ماما.
بس قلت
أنا مش اللي تستحمل.
بصت لماما.
ومريم مش الضعيفة.
مريم
مسكت إيدي.
وإحنا مش هنعيش باقي عمرنا خايفين من ملفات ولا من ناس.
في اللحظة دي، الشرطة دخلت المكان.
كان نبيل قد أرسل كل التسجيلات والوثائق قبل ما ندخل الغرفة.
أما فؤاد، فوقف ساكت.
قبل ما يمشوا به، بص لي وقال
أبوكي كان عنده سبب يخبي الحقيقة... لكن السبب عمره ما كان مبرر كفاية للۏجع اللي حصل.
ثم مشي.
بعد شهور، اتقفلت القضية رسميًا، واتثبتت كل البيانات الحقيقية في الأوراق.
أنا ومريم فضلنا أخوات.
نفس البيت.
نفس الذكريات.
لكن لأول مرة من غير أسرار.
أما ماما، فبقت تحاول تصلح اللي اتكسر بيننا.
ومع الوقت فهمت حاجة مهمة
مش كل حماية معناها إنك تخبي الحقيقة عن اللي بتحبه.
أحيانًا أكبر حماية...
إنك تقول الحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة.
وفي يوم، كنت قاعدة مع مريم قدام البحر.
قالت لي
فاكرة لما كنتِ فاكرة إنك أقوى مني؟
ضحكت.
وإنتِ كنتِ فاكرة إنك أضعف مني.
ضحكت هي كمان.
ثم مسكت إيدي وقالت
طلعتِ أختي مش الحارسة بتاعتي.
بصيت لها.
وإنتِ مش الحمل اللي لازم أشيله.
وسكتنا.
لأول مرة من سنين...
ماكانش فيه ملف رقم 17.
ولا تحذير رابع.
ولا سر مستخبي.
كان فيه بس...
داليا ومريم.
أختين عرفوا الحقيقة متأخر...
لكنهم اختاروا يكملوا حياتهم من غير خوف بصيت لرقبتي وأنا مش فاهمة.
كان فيه سلسلة صغيرة بلبسها من وأنا طفلة.
ماما كانت دايمًا بتقول إنها مجرد ذكرى من بابا.
نزعتها بسرعة.
دي؟
ماما هزت راسها.
أيوه.
فؤاد قرب خطوة.
لكن أبويا وقف قدامه.
محدش يقرب منها.
أخدت السلسلة في إيدي، ولاحظت إن الجزء المعدني الصغير بيتفتح.
فتحته...
لقيت جوه شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
نبيل شهق.
دي هي.
ركبناها في جهازه، وظهر ملف واحد.
17 الحقيقة الكاملة.
فتحناه.
ظهر تسجيل قديم لأبويا وماما في المستشفى يوم ولادتي أنا ومريم.
أبويا قال في التسجيل
البنتين اتولدوا توأم، لكن حصل خطأ في تسجيل البيانات، وفؤاد اكتشف إن حد بيحاول يستغل الخطأ عشان يغير هوية واحدة منهم.
ماما قالت
وإحنا عملنا إيه؟
سجلنا البنتين باسمينا، وخبينا المستند الأصلي لحد ما نعرف مين ورا الموضوع.
ثم ظهر صوت فؤاد.
الحقيقة إن ليان مش بنت تانية... ليان كان الاسم الأصلي لمريم قبل ما يتم تغيير بياناتها.
مريم حطت إيدها على بوقها.
أبويا كمل
أما داليا، فكانت هي رقم 17 في المتابعة الطبية بسبب إصابتها اللي حصلت بعدين، مش بسبب هويتها.
سكتنا كلنا.
فؤاد قال في التسجيل
أنا غلطت لما حاولت أحمي الملف بطريقتي، وخلّيتكم تشكوا في بعض. الحقيقة إن البنتين أخوات، ومفيش واحدة فيهم بديلة عن التانية.
مريم اڼفجرت في العياط.
يعني أنا مريم؟
أبويا رد
أيوه.
وليان؟
قال
اسم قديم اتكتب في أوراق المستشفى واتحول بعد كده لكود، وفضل يطاردنا سنين.
بصيت لماما.
وحكاية إنك بتعرفي المصاېب قبل ما تحصل؟
سكتت.
ثم قالت
ماكنتش بقرأ المستقبل يا داليا.
اټصدمت.
أمال؟
قالت
كان عندي معلومات من ناس كانوا بيراقبوا الموضوع. كنت بعرف حاجات قبل حصولها، وكنت بخبي ده عنكم عشان ما حدش يعرف إننا فاهمين اللي بيحصل.
بصيت لها ودموعي نزلت.
وحاډثة الأتوبيس؟
ماما اڼهارت.
دي أكتر حاجة ندمت عليها في حياتي.
أبويا قال
أنا اللي طلبت تغيير الطريق عشان أبعد المراقبة عن مريم.
ماما أكملت
ولما عرفت إن الطريق البديل فيه خطړ، خفت أحذر داليا، لأن الشخص اللي كان بيراقبنا كان ممكن يعرف إننا اكتشفناه.
قلت بصوت مكسور
يعني استخدمتوني أنا كطُعم؟
أبويا قرب مني.
لا... كنا فاكرين إننا بنحميكي.
بس أنا اتأذيت.
نزل برأسه.
وأنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح ده.
لأول مرة، ما حاولتش أقول له إني مسامحاه.
ولا حاولت أكره ماما.
بس قلت
أنا مش اللي تستحمل.
بصت لماما.
ومريم مش الضعيفة.
مريم مسكت إيدي.
وإحنا مش هنعيش باقي عمرنا خايفين من ملفات ولا من ناس.
في اللحظة دي، الشرطة دخلت المكان.
كان نبيل قد أرسل كل التسجيلات والوثائق قبل ما ندخل الغرفة.
أما فؤاد، فوقف ساكت.
قبل ما يمشوا به، بص لي وقال
أبوكي كان عنده سبب يخبي الحقيقة... لكن السبب عمره ما كان مبرر كفاية للۏجع اللي حصل.
ثم مشي.
بعد شهور، اتقفلت القضية رسميًا، واتثبتت كل البيانات الحقيقية في الأوراق.
أنا ومريم فضلنا أخوات.
نفس البيت.
نفس الذكريات.
لكن لأول مرة من غير أسرار.
أما ماما، فبقت تحاول تصلح اللي اتكسر بيننا.
ومع الوقت فهمت حاجة مهمة
مش كل حماية معناها إنك تخبي الحقيقة عن اللي بتحبه.
أحيانًا أكبر حماية...
إنك تقول الحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة.
وفي يوم، كنت قاعدة مع مريم قدام البحر.
قالت لي
فاكرة لما كنتِ فاكرة إنك أقوى مني؟
ضحكت.
وإنتِ كنتِ فاكرة إنك أضعف مني.
ضحكت هي كمان.
ثم مسكت إيدي وقالت
طلعتِ أختي مش الحارسة بتاعتي.
بصيت لها.
وإنتِ مش الحمل اللي لازم أشيله.
وسكتنا.
لأول
مرة من سنين...
ماكانش فيه ملف رقم 17.
ولا تحذير رابع.
ولا سر مستخبي.
كان فيه بس...
داليا ومريم.
أختين عرفوا الحقيقة متأخر...
لكنهم اختاروا يكملوا حياتهم من غير خوف.