رواية كاملة
المحتويات
كلامك عشان كنت فاكرة إنك بتحميني.
وسكت لحظة.
دلوقتي أنا عايزة أعرف إنتِ كنتِ بتحميني من إيه.
فتحت الدولاب.
ريحة خشب قديم طلعت منه.
هدوم بابا كانت لسه متعلقة زي ما هي.
وفي الرف الأخير كان فيه صندوق صغير مقفول بمفتاح.
مريم قالت
ده هو؟
ماما غمضت عينيها.
سيبيه.
لكن أنا أخدت الصندوق.
دورت على المفتاح.
ما لقيتش.
مريم قالت
نكسره.
قبل ما أعمل حاجة، ماما قالت
استنوا.
دخلت أوضتها، وبعد دقيقة رجعت بمفتاح صغير.
حطته في إيدي.
وقالت
لو فتحتيه... حياتكم مش هترجع زي الأول.
بصيت لها.
حياتنا أصلًا ما كانتش زي ما أنا فاكرة.
فتحت الصندوق.
كان جواه ملف أزرق.
ومجموعة صور.
وأوراق طبية.
وتقرير قديم عن حاډثة الأتوبيس.
سحبت أول ورقة.
وكان مكتوب في أعلاها
تقرير متابعة الحالة داليا حسن.
بصيت لمريم.
حالة؟
قلبت الصفحة.
كان فيه تاريخ قبل الحاډثة بأسبوعين.
وقبل ما أستوعب، لقيت صورة ليا وأنا صغيرة.
وتحتها ملاحظة مكتوبة بخط بابا
الطفلة لا تعلم شيئًا.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الورقة اللي بعدها.
وكان فيها سطر واحد
إذا حدثت الإصابة، يجب ألا تعرف داليا الحقيقة.
مريم شهقت.
إصابة إيه؟
رفعت عيني لماما.
إيه الحقيقة؟
ماما كانت بټعيط.
لكنها ما ردتش.
فجأة وقع من الملف ظرف قديم على الأرض.
مكتوب عليه
يُفتح في حالة اختفاء الأب.
فتحت الظرف.
وكان جواه تسجيل صوتي على جهاز صغير.
ضغطت زر التشغيل.
صوت بابا خرج من الجهاز.
صوت ما سمعناهوش من سبع سنين.
قال
لو التسجيل ده اتفتح، يبقى سعاد فشلت تخلي داليا بعيدة عن الحقيقة.
مريم حطت إيدها على بقها.
أما أنا...
فما قدرتش أتحرك.
كمل بابا
داليا مش مجرد بنت عندها إصابة قديمة.
سكت ثواني.
وبعدين قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
وداليا أصلًا مش هي البنت اللي كان المفروض تركب الأتوبيس في اليوم ده.
ماما صړخت
اقفلي التسجيل!
لكن الصوت كان كمل
ولو سعاد قالت لكم إن الحاډثة كانت مجرد حاډثة...
ثم توقف التسجيل فجأة.
مريم بصت لماما
يعني إيه مش هي البنت اللي كان المفروض تركب؟
ماما ما ردتش.
وأنا فضلت باصة للجهاز.
لأن في اللحظة دي...
بدأت أفهم إن حاډثة الأتوبيس ما كانتش أول حاجة أمي خبّتها عني.
يمكن...
كانت مجرد بداية ضغطت على زر التشغيل مرة تانية.
لكن التسجيل كان انتهى.
قلت
ماما... التسجيل وقف ليه؟
ماما ما ردتش.
مريم مسكت الملف وقالت
استني... فيه ورق تاني.
سحبت ورقة مطوية من آخر الملف.
فتحتها.
كانت عبارة عن جدول قديم فيه أسماء أطفال، تواريخ ميلاد، وأرقام ملفات.
وفجأة مريم قالت
داليا...
بصيت لها.
كانت بتشاور على سطر معين.
اسمي كان مكتوب.
لكن جنبه تاريخ ميلاد مختلف.
وقبل ما ألحق أسأل، لقيت اسم مريم في السطر اللي تحته.
نفس التاريخ.
نفس المستشفى.
لكن رقم الملف مختلف.
قلت
يعني إيه؟
ماما قربت وخطفت الورقة.
صړخت
كفاية!
أول مرة أشوفها بالشكل ده.
قلت
لأ، مش كفاية!
رفعت صوتي
سبع سنين وأنا فاكرة إنك ضحيتي عشان تنقذيني! سبع سنين وأنا فاكرة إن الحاډثة حصلت ڠصب عنك!
دموعي نزلت.
إنتِ كنتِ عارفة حاجات كتير، وخبيتيها عني!
مريم وقفت بينا وقالت
ماما، لازم تقولي الحقيقة.
ماما قعدت على الكرسي.
وحطت إيديها على وشها.
وبعد لحظات قالت
أبوكم كان بيشتغل في المستشفى اللي اتولدتوا فيها.
بصينا لبعض.
كملت
وكان فيه ملفين متشابهين جدًا... لأنكم اتولدتوا في نفس اليوم.
قلت
وإحنا توأم.
هزت رأسها.
أيوه.
ثم سكتت.
لكن في اليوم
ده حصل خطأ.
مريم سألت
خطأ إيه؟
ماما بصت لي.
وقالت
اتبدلت أساور طفلين.
حسيت پصدمة.
يعني إيه؟
قالت
في البداية، المستشفى اكتشفت الخطأ ورجّعت كل حاجة.
ثم سكتت طويلًا.
لكن أبوكم اكتشف إن الموضوع ما كانش مجرد خطأ.
مريم قالت
كان إيه؟
ماما بصت لنا الاتنين.
حد كان عايز يغيّر هويتكم.
الغرفة سكتت.
أنا قلت
ليه؟
ماما ما جاوبتش.
بدل ما تجاوب، قامت وفتحت درج صغير في مكتب بابا.
طلعت منه صورة قديمة.
حطتها قدامنا.
كانت صورة لممر في المستشفى.
وعلى طرف الصورة ظهر باب غرفة الولادة.
لكن اللي خلاني أرتعب...
إن كان فيه شخص واقف بعيد.
وشه مش واضح.
وممسك ملف في إيده.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها بخط بابا
الشخص ده ظهر قبل كل مصېبة حصلت للبنتين.
مريم قالت
كل مصېبة؟
ماما بصت لنا.
أبوكم كان بيحاول يعرف مين هو.
قلت
ونجح؟
ماما سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
ماما ما ردتش.
لأن فجأة...
جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
مريم راحت ناحية الباب.
لكن ماما صړخت
محدش يفتح!
وقفنا كلنا.
رن الجرس مرة تانية.
وبعدها سمعنا صوت راجل من بره
سعاد... أنا عارف إن البنات معاكي.
ماما وشها ابيض.
مريم همست
مين ده؟
ماما بصت لي.
وقالت بصوت مكسور
الشخص اللي أبوكم كان خاېف منه.
ثم جاء الصوت من خلف الباب
وأنا جاي آخد الملف الأزرق محدش فينا اتكلم.
الراجل بره خبط على الباب خبطتين هاديين، وبعدين قال
سعاد... أنا مش جاي أأذي حد. أنا بس عايز الملف.
مريم بصتلي وهمست
هو عارف الملف؟
ماما حطت صباعها على بوقها.
وبعدين راحت بسرعة ناحية الشباك وبصت منه.
رجعت وهي مړعوپة.
هو لوحده؟
سألتها
مين هو؟
قالت
اسمه نبيل.
الاسم وقع عليا كأنه مألوف.
نبيل مين؟
ماما ردت
صاحب أبوكم القديم.
ثم بصت للملف.
وهو الشخص الوحيد اللي كان عارف إن أبوكم اكتشف الحقيقة.
فجأة الموبايل اللي كنت مخبياه في جيبي اهتز.
رسالة من نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
ما تثقيش في نبيل.
رسالة تانية وصلت بعدها مباشرة
وما تثقيش في أمك.
رفعت عيني لماما.
كانت واقفة قدامي.
وبصت للموبايل.
سألتني
مين بيبعتلك؟
قلت
محدش.
لكنها عرفت إني بكذب.
في اللحظة دي، صوت المفتاح اتحرك في قفل الباب.
مريم شهقت
معاه مفتاح؟!
ماما جريت ناحية الباب وحاولت تقفله من الداخل.
لكن الباب اتفتح شوية.
وصوت الراجل قال
سعاد... بلاش تخلي الموضوع أصعب.
ماما زقت الباب بكل قوتها.
وبعدين بصت لنا وقالت
خدوا الملف وادخلوا أوضة النوم.
مريم سألت
وإنتِ؟
أنا هتصرف.
مسكت الملف.
أنا ومريم جرينا.
لكن قبل ما ندخل الأوضة، سمعت صوت نبيل من الصالة
سبع سنين يا سعاد...
سكت لحظة.
ولسه مصممة تكملي الكذبة؟
ماما ردت
أنت مالك؟
قال
أنا مالي؟!
ضحك ضحكة قصيرة.
أنا كنت آخر شخص شاف حسن قبل ما يختفي.
اتجمدت.
حسن...
اسم أبويا.
قربت من باب الأوضة وسمعت.
نبيل قال
وهو سلّمني رسالة مخصوص عشان أوصلها لبناته لو حصل له حاجة.
ماما سكتت.
مريم قربت مني.
بابا كان متوقع إنه يختفي؟
ما قدرتش أرد.
نبيل كمل
الرسالة مش عندي دلوقتي.
ماما قالت بسرعة
كداب.
رد
لأ.
ثم أضاف
الرسالة مع الشخص اللي كان حسن بيثق فيه أكتر من أي حد.
مريم سألتني بعينيها مين؟
وفجأة فهمت.
بابا كان دايمًا يقول لنا إن الشخص الوحيد اللي يثق فيه...
هو خالي سامح.
لكن خالي سامح ماټ من أربع سنين.
أو...
على الأقل ده اللي إحنا اتقال لنا.
فتحت الملف بسرعة.
وقلبت الأوراق.
وفي آخر صفحة لقيت ظرف صغير.
مكتوب عليه بخط بابا
إلى داليا فقط.
قلبي بدأ يدق پعنف.
مريم قالت
افتحيه.
قلت
مكتوب اسمي.
قالت
يبقى لازم تعرفي.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وكان أول سطر فيها
يا داليا... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أمك قالت لك إن حاډثة الأتوبيس كانت قدر.
وقفت عن القراءة.
مريم قالت
كملي.
رجعت أبص للورقة.
السطر اللي بعده كان
لكن الحقيقة إن الأتوبيس لم يكن هدفه أنتِ...
وسطر آخر تحته
كان الهدف مريم.
رفعت عيني لمريم.
وشها اتغير.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت ماما من الصالة وهي بتصرخ
نبيل! إنت عرفت منين إن مريم هي المقصودة؟!
الصمت اللي حصل بعدها...
كان أخطر من أي إجابة.
لأن السؤال نفسه أكد إن ماما كانت عارفة.
وعرفت وقتها إن أمي ما كانتش بتحاول تخبي عني حاډثة قديمة...
كانت بتحاول تخبي عني مين كان المفروض ېموت فيها فضلت ماسكة الورقة وإيدي بتترعش.
بصيت لمريم.
إنتِ... كنتِ الهدف؟
مريم نفسها كانت مش فاهمة.
أنا؟ ليه؟
قبل ما أرد، سمعنا نبيل بيقول من الصالة
لأن مريم كانت البنت اللي اتسجل اسمها في الملف الغلط.
ماما ردت بسرعة
اخرس!
نبيل قال
كفاية يا سعاد. البنات لازم تعرف.
خرجنا من الأوضة.
ماما أول ما شافتنا، غمضت عينيها.
نبيل كان واقف بعيد عن الباب، وفي إيده ظرف قديم.
قال
أبوكم سلّمني ده قبل ما يختفي.
مد إيده ناحيتي.
وقال لي أوصله لداليا لو سعاد حاولت تمنعها من معرفة الحقيقة.
ماما قالت
ما تسمعيش له.
بصيت لها
ليه؟
سكتت.
قلت
قوليلي هو بيكدب.
ماما ما قدرتش تبص في عيني.
نبيل قال
أبوكي اكتشف إن فيه شخص كان بيحاول يغير بيانات مريم من وهي طفلة.
مريم شهقت
ليه؟
عشان يخليها تختفي من السجلات.
قلت
بس ليه مريم بالذات؟
نبيل بص لماما.
اسألي أمك.
ماما قعدت.
وبصوت ضعيف قالت
لأن مريم كانت عندها علامة في إيدها.
مريم بصت لإيدها.
العلامة اللي على كتفي؟
ماما هزت رأسها.
أيوه.
أنا افتكرت حاجة.
علامة صغيرة على كتف مريم كانت موجودة من وهي طفلة.
كنا فاكرين إنها مجرد علامة ولادة.
نبيل قال
العلامة دي مش مجرد علامة.
مريم سألت
أمال إيه؟
طلع صورة قديمة من جيبه.
كانت صورة لطفلة صغيرة في المستشفى.
على كتفها نفس العلامة.
لكن الغريب...
إن الطفلة دي ما كانتش مريم.
كانت بنت تانية.
مريم قربت من الصورة.
دي مين؟
نبيل قال
دي صاحبة الملف الأصلي.
سألت
يعني إيه؟
قال
يعني إن مريم وداليا مش بس حصل بينهم تبديل أساور.
ماما قامت فجأة.
نبيل، كفاية!
لكن مريم مسكت الصورة.
وبصت لها.
ثم قالت
ماما...
صوتها كان مكسور.
أنا مين؟
ماما ما ردتش.
مريم قربت منها
أنا مين يا ماما؟
سكتت ماما وقت طويل.
وبعدين قالت
إنتِ بنتي.
مريم صړخت
أنا ما سألتكيش أنا بنتك ولا لأ!
ثم أشارت للصورة.
سألتك أنا مين!
ماما بدأت ټعيط.
وفي اللحظة دي، نبيل قال بهدوء
الإجابة موجودة في المستشفى القديم.
بصيت له.
مستشفى إيه؟
قال
المستشفى اللي اتولدتوا فيها.
ثم أضاف
لكن قبل ما تروحوا هناك، لازم تعرفوا حاجة.
سكت.
وبص لي مباشرة.
أبوكي ما اختفاش.
مريم همست
أمال فين؟
نبيل رد
آخر مرة شوفته فيها...
ثم توقف.
كان رايح يقابل الشخص اللي كان بيحاول يغيّر هويتكم.
أنا سألت بسرعة
مين الشخص ده؟
نبيل بص لماما.
وقال
الشخص ده موجود في حياتكم من سنين.
ثم مد لي الظرف.
والرسالة دي فيها اسمه.
فتحت الظرف بسرعة.
لكن قبل ما أقرأ أول كلمة...
سمعت ماما بتقول
داليا... لو قريتي الاسم ده، كل حاجة هتتغير.
بصيت لها.
ثم فتحت الورقة.
وأول اسم شفته...
خلاني أنسى أتنفس.
لأن الاسم كان
سامح حسن.
اسم خالي.
الراجل اللي ماما قالت لنا إنه ماټ من أربع سنين بصيت للاسم مرة واتنين.
سامح حسن.
خالي سامح.
الراجل اللي حضر فرح أختي الكبيرة.
الراجل اللي كان بيجيب لنا هدايا في أعياد ميلادنا.
الراجل اللي ماما قالت لنا إنه ماټ فجأة من أربع سنين.
قلت بصوت متقطع
خالي سامح ماټ.
نبيل رد بهدوء
لأ.
مريم قربت منه
إنت بتقول إيه؟
سامح عايش.
ماما اڼفجرت
كفاية!
نبيل بص لها وقال
إنتِ عارفة إنه عايش.
ماما ما ردتش.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
ليه قلتي لنا إنه ماټ؟
ماما قالت
عشان أحميكم.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
نفس الجملة؟
بصيت لها.
كل مرة بتعملي حاجة بتوجعنا، تقولي عشان تحمينا.
ماما قربت مني.
داليا، الموضوع أكبر مما تتخيلي.
قلت
يبقى فهميني.
لكن نبيل قال
مفيش وقت.
وأخرج موبايله.
فتح صورة حديثة.
وقال
سامح اتشاف الأسبوع اللي فات.
مد الموبايل
لي.
الصورة كانت لرجل واقف قدام مبنى قديم.
وشه كان بعيد شوية...
لكن أنا عرفته.
رغم إن شعره ابيض.
ورغم إن ملامحه اتغيرت.
ده خالي سامح.
مريم قالت
هو عايش فعلًا...
نبيل هز رأسه.
وأبوك كان بيدور عليه قبل ما يختفي.
سألته
ليه؟
قال
عشان كان الوحيد اللي يقدر يثبت مين اللي بدأ يغيّر الملفات.
ماما قالت
نبيل، لو سمحت...
قاطعها
سعاد، خلاص.
ثم بص لنا.
لازم تروحوا المستشفى القديم.
قلت
ليه؟
لأن فيه سجل واحد ما اتقدرش حد يغيره.
مريم سألت
إيه السجل؟
نبيل قال
سجل غرفة الولادة.
ثم أضاف
وفيه اسم الشخص اللي دخل الغرفة قبل ما تتولدوا بدقائق.
قلبي دق بسرعة.
سألت
مين؟
نبيل لم يجب.
فقط قال
هتعرفوا لما تفتحوا السجل.
ماما وقفت فجأة.
أنا جاية معاكم.
بصيت لها.
لأ.
اټصدمت.
قلت
المرة دي إحنا هنروح لوحدنا.
مريم وقفت جنبي.
نبيل قال
وأنا هكون معاكم.
خرجنا من البيت.
طوال الطريق، محدش اتكلم.
ولما وصلنا المستشفى القديم، المبنى كان شبه مهجور.
دخلنا من باب جانبي.
نبيل مشي قدامنا لحد غرفة الأرشيف.
طلع مفتاح قديم.
فتح الباب.
ريحة الورق القديم ملأت المكان.
بدأ يدور بين الملفات.
وبعد دقائق قال
لقيته.
طلع دفتر سميك.
حطه على الترابيزة.
فتحنا صفحة تاريخ ميلادنا.
كان فيه اسمي.
واسم مريم.
لكن تحت الاسمين كان فيه توقيع.
توقيع شخص مسؤول عن تسليم الطفلتين.
مريم قربت من الورقة.
وفجأة قالت
استنى...
أشارت للتوقيع.
أنا شفت الاسم ده قبل كده.
بصيت لها.
قالت
كان مكتوب على ورقة في ملف بابا.
نبيل سأل
إيه الاسم؟
مريم قرأت التوقيع بصوت مرتعش
سعاد حسن.
اتجمدنا.
ماما كانت هي اللي وقعت على تسليمنا.
قلت
بس ماما كانت معانا وقتها.
نبيل بص للصفحة.
وبعدين قال
بالضبط.
ثم قلب الصفحة التالية.
وكانت فيها ملاحظة قصيرة جدًا
الطفلة الثانية تم نقلها من الغرفة قبل تسجيل البيانات النهائية.
مريم همست
الطفلة الثانية؟
بصيت لماما.
لكنها لم تكن معنا.
التفتنا ناحية الباب.
كان مفتوحًا.
وماما...
اختفت جريت ناحية الباب.
ماما!
الممر كان فاضي.
نبيل خرج ورايا
متابعة القراءة