رواية كاملة
المحتويات
وبص في الاتجاهين.
كانت هنا من ثواني.
مريم قالت وهي ماسكة الدفتر
مش ممكن تكون مشيت لوحدها.
بصيت للورقة.
السطر كان لسه قدام عيني
الطفلة الثانية تم نقلها من الغرفة قبل تسجيل البيانات النهائية.
قلت
لازم نعرف الطفلة دي مين.
نبيل هز رأسه.
فيه سجل تاني.
فين؟
مكتب مدير المستشفى القديم.
وصلنا للمكتب، وكان الباب مقفول.
نبيل أخرج مفتاح تاني.
فتحناه.
المكتب كان مليان ملفات قديمة.
وفي منتصف الغرفة كان فيه دولاب حديد.
نبيل قال
أبوكم كان بيدور في المكان ده قبل اختفائه.
فتح الدولاب.
طلع ملف كبير مكتوب عليه
مواليد نفس اليوم.
فتحناه.
كانت فيه عشرات الأسماء.
لكن في آخر صفحة كان فيه اسم واحد متشطب بالقلم.
مريم قربت.
مين ده؟
نبيل قال
مش اسم.
أشار للصورة الملحقة.
كانت صورة لطفلة صغيرة.
وتحتها رقم ملف.
نفس رقم الملف اللي كان موجود في الورقة القديمة.
مريم بصت للصورة.
وفجأة حطت إيدها على كتفها.
العلامة...
بصيت لها.
العلامة الموجودة على كتفها كانت مطابقة تمامًا للعلامة الموجودة في الصورة.
قلت
يبقى دي مريم.
نبيل قال
مش بالضرورة.
سألته
يعني إيه؟
قال
لأن فيه صورة تانية.
طلع صورة ثانية من الملف.
طفلة أخرى.
نفس العلامة.
نفس الشكل تقريبًا.
مريم بصت للصورتين.
دول مين؟
نبيل رد
واحدة من الاتنين هي مريم.
سكت.
ثم قال
والتانية...
بص لي.
هي داليا.
حسيت إن الكلام وقف في حلقي.
أنا كمان؟
هز رأسه.
أيوه.
مريم قالت
يعني إحنا الاتنين عندنا نفس العلامة؟
لأن العلامة مش علامة ولادة.
سألت
أمال إيه؟
نبيل فتح صفحة أخيرة.
كان فيها تقرير طبي قصير.
قرأ منه
تم تسجيل العلامة بعد إجراء طبي خاص.
مريم قالت
إجراء إيه؟
نبيل سكت.
وبعدين قال
ده الجزء اللي أبوكم كان بيحاول يعرفه.
وفجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
حد كان جاي ناحية المكتب.
نبيل قفل الملف بسرعة.
همست
مين؟
الخطوات قربت.
ثم توقفت عند الباب.
مقبض الباب اتحرك.
مريم مسكت إيدي.
والباب بدأ يتفتح ببطء.
دخلت ماما.
لكنها لم تكن وحدها.
كان واقف جنبها رجل طويل، شعره أبيض، ووشه مألوف جدًا.
مريم شهقت.
أما أنا...
فما قدرتش أنطق.
لأن الرجل كان...
خالي سامح.
بص لنا وقال
أخيرًا عرفتوا.
ثم أغلق الباب خلفه.
وقال
دلوقتي لازم تعرفوا ليه أمكم كانت بتحاول تمنعكم من الوصول للمكان ده.
رفعت عيني له.
وإنت كنت فين كل السنين دي؟
ابتسم بحزن.
مستخبي.
قلت
من مين؟
نظر إلى ماما.
ثم قال
من الشخص اللي قتل الحقيقة قبل ما يحاول ېقتلني.
وقبل ما أسأله مين...
فتح الملف من إيد نبيل، وقلب على آخر صفحة.
وأشار إلى توقيع قديم.
وقال
الشخص ده كان موجود يوم ولادتكم.
ثم رفع عيني لنا.
وكان موجود كمان يوم حاډثة الأتوبيس.
تجمدت.
مين؟
سامح قال
أبوكم صړخت
بابا؟!
سامح هز رأسه.
أيوه.
مريم بصت لماما
يعني بابا كان جزء من كل ده؟
ماما كانت ساكتة، ودموعها نازلة من غير صوت.
قلت
أنا عايزة أفهم!
سامح قرب من الترابيزة، وحط إيده على الملف.
أبوكم ما كانش عايز يأذيكم.
قلت پغضب
أمال كان بيعمل إيه؟
كان بيحاول يحمي واحدة فيكم.
مريم قالت
مين؟
سامح بص لنا الاتنين.
مريم.
سكتنا.
ثم كمل
بعد ولادتكم، اكتشف إن فيه شخص بيحاول يوصل لمريم بسبب ملف قديم خاص بعيلتنا.
مريم قالت
وأنا مالي؟
سامح رد
لأنك كنتِ مرتبطة بالملف ده من غير ما تعرفي.
قلت
وإيه علاقتها بالحاډثة؟
سامح أخذ نفسًا عميقًا.
قبل حاډثة الأتوبيس بأيام، أبوكم عرف إن الشخص اللي بيدور على مريم عرف مكانكم.
ماما قالت بسرعة
وكان لازم نتصرف.
قلت
فسيبتوني أركب الأتوبيس؟
ماما اڼهارت في البكاء.
لا...
قلت
بس حصل!
سامح تدخل
أبوكم حاول يمنع الحاډثة.
بصيت له.
إزاي؟
قال
غير خط السير.
اتسعت عيني.
بس السواق قال إن أبويا هو اللي طلب منه يغيّر الطريق!
سامح هز رأسه.
لأنه كان بيحاول يبعد الأتوبيس عن المكان اللي كانوا متابعينكم فيه.
سكت.
ثم قال
لكنه ما كانش يعرف إن تغيير الطريق هيحطكم في طريق العربية النقل.
قلت
يعني الحاډثة حصلت بالغلط؟
أيوه.
مريم سألت
طب ليه ماما قالت إنها كانت عارفة؟
سامح بص لماما.
ماما قالت بصوت ضعيف
لأن أبوكم بعد الحاډثة قال لي إن لو حد سأل... نقول إن كل حاجة كانت قدر.
بصيت لها.
لكنك قلتي إنك كنتِ عارفة!
ماما مسحت دموعها.
كنت عارفة إن فيه خطړ.
ثم قالت
لكن ما كنتش عارفة إن الأتوبيس نفسه هيعمل حاډثة.
حسيت إني مش عارفة أصدق مين.
سامح فتح الملف.
وفي حاجة أهم.
طلع ورقة صغيرة.
دي اتوجدت في مكتب أبوكم بعد اختفائه.
ناولها لي.
كان مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة، متدورشوا عليا. دوروا على الملف رقم 17.
مريم سألت
ملف 17؟
سامح هز رأسه.
أيوه.
نبيل فجأة اتغيرت ملامحه.
وقال
ملف 17...
بصيت له.
إنت تعرفه؟
قال
مش بس أعرفه.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
أنا شفته قبل كده.
ماما شهقت
نبيل، لأ!
لكنه لم يسمعها.
حط المفتاح قدامنا.
وقال
الملف رقم 17 مش موجود في المستشفى.
سألت
أمال فين؟
نبيل بص لماما.
عند سعاد.
ماما سكتت.
قلت
ماما...
لكن قبل ما تجاوب، سمعنا صوت ارتطام قوي من الممر.
سامح فتح الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
التقطه.
كان مكتوب عليه
إلى داليا ومريم.
فتحت الظرف.
جواه صورة واحدة فقط.
صورة لينا وإحنا أطفال.
لكن في خلفية الصورة...
كان واقف شخص.
مريم قربت الصورة من عينيها.
ثم همست
ده...
قلت
مين؟
مريم رفعت عيني ببطء.
الشخص اللي في الصورة...
ثم أشارت إليه بإيد مرتعشة.
هو نفس الراجل اللي شوفناه عند باب البيت يوم حاډثة الأتوبيس بصيت للصورة تاني.
الراجل كان واقف بعيد، وملامحه مش واضحة بالكامل.
لكن مريم كانت مصممة.
أنا فاكرة وشه.
سامح أخذ الصورة منها بسرعة.
مستحيل.
سألته
إنت تعرفه؟
ما ردش.
نبيل قرب منه وقال
سامح... لازم تقول لهم.
سامح فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
اسمه فؤاد.
ماما شهقت.
فؤاد ماټ من سنين.
سامح بص لها.
لأ.
ماما قالت
أنا حضرت عزاه.
رد سامح
العزا كان لحد تاني.
سكتنا كلنا.
قلت
يعني مين كان مدفون؟
سامح
قال
شخص مجهول الهوية.
مريم قربت منه.
طب وفؤاد ده كان عايز مننا إيه؟
سامح بص لي أنا بالذات.
كان بيدور على واحدة منكم.
قلت
مين؟
قال
مش عارف.
ماما قاطعته
كفاية.
سامح رد عليها
لأ، خلاص. البنات لازم تعرف.
ثم فتح الملف وأخرج ورقة قديمة.
بعد الولادة، أبوكم اكتشف إن حد دخل غرفة الأطفال بدون تصريح.
قلت
فؤاد؟
أيوه.
مريم سألت
وعمل إيه؟
أخد ملف.
ملف مين؟
سامح بص لنا.
ملف داليا.
اتجمدت.
ملفي أنا؟
هز رأسه.
أيوه.
ماما بدأت تبكي.
قلت
ليه ملفي؟
سامح قال
لأن اسمك في الملف كان مختلف.
مريم قالت
مختلف إزاي؟
سامح قلب الورقة.
وكان فيه اسم مكتوب ثم تم شطبه.
الاسم كان
نور حسن.
قلت
مين نور؟
سامح ما ردش.
نبيل فجأة قال
نور مش اسم.
بصينا له.
أمال إيه؟
قال
كود.
سألته
كود لإيه؟
رد
لمجموعة ملفات.
ثم أشار للصفحة.
وكان ملف داليا هو الملف رقم 17.
مريم قالت
يعني الملف رقم 17 كان ملف داليا؟
نبيل هز رأسه.
أيوه.
ماما قامت فجأة وقالت
لازم نمشي.
قلت
لأ.
بصيت لها.
مش هنمشي قبل ما أعرف كل حاجة.
في اللحظة دي، سمعنا صوت موبايل سامح بيرن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
قال
رقم قديم.
رد.
وسكت.
بعد ثواني، قال
إنت؟
ثم وقف بعيد شوية.
لكن إحنا سمعناه يقول
مستحيل.
ثم أغلق المكالمة.
رجع لنا.
سألته
مين؟
قال
الشخص اللي كنا فاكرين إنه ماټ.
مريم قالت
فؤاد؟
سامح هز رأسه.
لأ.
بص لي مباشرة.
أبوكم.
ساد الصمت.
قلت
بابا عايش؟
سامح ما ردش.
لكن موبايله رن مرة تانية.
المرة دي كان فيه تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
وصوت بابا خرج من الهاتف
سامح... لو داليا ومريم معاك، ما تقولهمش الحقيقة كلها.
ثم سكت لحظة.
وقال
لأن الشخص اللي بيدور عليهم...
ثم انقطع التسجيل.
حاول سامح يشغله تاني.
لكن الملف اختفى.
مريم قالت
يعني بابا عايش؟
سامح بص لنا.
لو التسجيل ده اتسجل قريب...
ثم قال
أيوه.
وقبل ما نستوعب، وصل إشعار على موبايلي من الرقم المجهول.
فتحت الرسالة.
وكان فيها سطر واحد
لو عايزة تشوفي أبوكي، روحي وحدك لمكان الحاډثة القديمة قبل منتصف الليل فضلت باصة للرسالة ومش قادرة أتكلم.
مريم خطفت الموبايل من إيدي وقرأت الرسالة.
روحي وحدك...
رفعت عيني لسامح.
دي أكيد خدعة.
سامح هز رأسه.
غالبًا.
ماما قربت مني بسرعة.
مش هتروحي.
قلت
لو بابا عايش...
قاطعتني
حتى لو عايش، مش هتروحي لوحدك.
نبيل قال
الرسالة فيها مكان محدد؟
بصيت للموبايل.
كان فيه موقع مرفق.
ولما فتحته، ظهر مكان قريب جدًا من موقع حاډثة الأتوبيس القديمة.
قلت
هو عارف إني هقدر أوصل للمكان.
سامح قال
لأن اللي بعت الرسالة يعرف عنك أكتر مما المفروض.
مريم قالت
يبقى نروح كلنا.
ماما رفضت فورًا
لأ.
بصينا لها.
قالت
الشخص ده عايز داليا تحديدًا.
قلت
ليه؟
ماما سكتت.
فقلت
ماما... إنتِ عارفة، صح؟
بدأت ټعيط.
أنا خاېفة عليكي.
من مين؟
ما ردتش.
في اللحظة دي، نبيل أخرج ورقة من الملف وقال
فيه حاجة ما اتقالتش.
ماما بصت له پخوف.
قال
قبل حاډثة الأتوبيس بيوم، حسن كتب اسم شخص واحد في دفتره.
قلب الورقة.
وكان الاسم
فؤاد.
سألت
فؤاد اللي قلنا إنه ماټ؟
أيوه.
مريم قالت
طب ليه كان بابا بيدور عليه؟
سامح رد
لأن فؤاد كان آخر شخص شافه قبل اختفائه.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة أغرب.
قلت
إيه؟
قال
فؤاد ما كانش بيدور على مريم.
سكت.
كان بيدور على داليا.
اتسعت عيني.
أنا؟
ماما غطت وشها بإيديها.
قلت
ليه؟
ماما رفعت رأسها.
لأن داليا هي صاحبة الملف رقم 17.
مريم بصت لها
يعني إيه صاحبة الملف؟
ماما ما ردتش.
وفجأة...
سمعنا صوت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة جدًا ليا وأنا عندي حوالي خمس سنين.
كنت واقفة جنب بابا.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة داخل مكان ما أعرفوش.
وفي الخلفية كان فيه باب عليه رقم
17.
وتحت الصورة جملة
إنتِ ډخلتي المكان ده قبل كده يا داليا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لأني فعلًا...
افتكرت حاجة.
ذكرى قديمة جدًا.
كنت طفلة.
فاكرة إني دخلت مكان واسع مع بابا.
وكان فيه باب بنفس الرقم.
وكنت خاېفة.
وسألت بابا وقتها
هو إحنا هنا ليه؟
وهو رد عليا
عشان لو نسيتي، لازم تفتكري.
حطيت إيدي على رأسي.
الذكرى بدأت ترجع.
لكن كان فيه جزء واحد ناقص.
شخص كان واقف في آخر الممر.
شخص كنت شايفاه وأنا طفلة.
حاولت أفتكر وشه...
وفجأة افتكرته.
قلت بصوت مرتعش
أنا شفت فؤاد قبل كده.
ماما شهقت.
مريم قالت
فين؟
بصيت للصورة.
هنا.
ثم أشرت لباب رقم 17.
يومها... بابا كان بيهربني منه.
سامح قرب مني.
داليا، ركزي.
قلت
وبعدها حصلت حاجة.
سألني
إيه؟
غمضت عيني.
وفجأة افتكرت صوت بابا وهو بيزعق
إوعى تقربي من أختك!
فتحت عيني.
مريم كانت قدامي.
وسألتني
أختك؟
ثم سكتت.
لأننا في نفس اللحظة فهمنا إن الذكرى دي...
كانت قبل ما نعرف أصلًا إننا توأم مريم فضلت باصة لي كأنها مستنية مني تفسير.
قبل ما نعرف إننا توأم؟ يعني إيه؟
أنا نفسي ما كنتش عارفة.
حطيت إيدي على رأسي، والذكرى بدأت ترجع واحدة واحدة.
ممر طويل...
باب عليه رقم 17...
إيد بابا ماسكة إيدي...
وصوت بنت صغيرة بټعيط من ورا الباب.
قلت
كان فيه طفلة جوه.
مريم سألت
طفلة مين؟
غمضت عيني.
مش عارفة.
ثم افتكرت حاجة تانية.
بابا كان واقف قدام الباب، ورافض يدخلني.
وفؤاد كان بيقوله
لازم تشوفها.
وبابا رد
لأ.
ثم سمعنا صوت ماما من آخر الممر.
كانت بتقول
حسن، خد داليا وامشِ.
فتحت عيني بسرعة.
ماما كانت هناك.
مريم بصت لأمي.
إنتِ كنتِ معانا؟
ماما كانت ساكتة.
قلت
إنتِ عارفة المكان ده.
ماما مسحت دموعها وقالت
أيوه.
وإيه اللي كان جوه؟
ماما ما ردتش.
سامح قال
كان فيه ملف.
نبيل قاطعه
لأ... كان فيه أكتر من كده.
بصينا له.
قال
كان فيه تسجيل.
سألته
تسجيل لإيه؟
تسجيل اتعمل يوم ولادتكم.
مريم قالت
وإيه اللي فيه؟
نبيل بص لماما.
صوت شخص بيتكلم عنكم.
ماما قالت
التسجيل اختفى.
نبيل رد
لأ.
ثم أخرج جهاز تسجيل صغير من حقيبته.
أبوكم أخده قبل ما يختفي.
حطه على الترابيزة.
ضغط تشغيل.
في البداية كان فيه صوت تشويش.
ثم ظهر صوت ممرضة
الطفلتين وصلوا.
صوت رجل رد
مين فيهم رقم 17؟
الممرضة قالت
داليا.
سكت الرجل.
ثم قال
خلوها بعيد عن أختها.
مريم قربت من الجهاز.
صوت الممرضة رجع
وليه؟
الرجل قال
لأن لو الاتنين فضلوا مع بعض... الحقيقة هتظهر.
التسجيل اتقطع.
الغرفة كلها سكتت.
مريم بصت لماما.
مين الراجل ده؟
ماما ما ردتش.
أنا سألت
ماما، إنتِ سمعتي الصوت ده قبل كده؟
هزت رأسها.
أيوه.
ومين هو؟
ماما رفعت عيني لنا.
وبصوت مرتعش قالت
فؤاد.
سامح ضړب إيده على الترابيزة.
مستحيل!
ماما قالت
هو اللي كان مسؤول عن الملف.
قلت
طيب ليه كان عايز يبعدني عن مريم؟
ماما سكتت.
وبعدين قالت
لأنك كنتِ الوحيدة اللي عندها دليل.
سألت
دليل على إيه؟
ماما قربت مني.
وإنتِ ما كنتيش عارفة.
ثم أضافت
لكن أبوكي كان عارف.
في اللحظة دي، موبايل نبيل رن.
بص للشاشة.
وبعدين قال
ده رقم حسن.
كلنا اتجمدنا.
رد.
مافيش كلام في البداية.
ثم جاء صوت بابا
نبيل؟
نبيل قال
حسن... إنت فين؟
صوت بابا كان منخفضًا
مش مهم أنا فين.
ثم قال
المهم إن داليا ما تروحش لمكان الحاډثة.
بصيت لنبيل.
بابا كمل
لأن الشخص اللي بعتلها الرسالة...
سكت ثواني.
ثم قال
مش عايز يقابلها. عايز يستدرجها.
المكالمة انقطعت.
مريم مسكت إيدي.
لكن قبل ما حد يتكلم، وصلتني رسالة جديدة من نفس الرقم.
فتحتها.
كانت مجرد جملة واحدة
أبوك قال لك متروحيش... لأنه عارف إن المكان ده فيه الحاجة اللي أخفاها عنك طول عمرك.
ثم وصلت رسالة ثانية
ولو عايزة تعرفي إيه هي... افتحي الباب رقم 17 فضلت باصة للرسالة، ومش عارفة أعمل إيه.
مريم قالت
متروحيش.
سامح هز رأسه.
هو عايزك تروحي.
نبيل قال
ومش لازم ندي له اللي عايزه.
بصيت للباب القديم اللي
متابعة القراءة