في المستشفى وأنا لسه لابسة أسورة الطوارئ

لمحة نيوز

في المستشفى، وأنا لسه لابسة أسورة الطوارئ في إيدي، أمي قالت لي ب كل برود مرضك ده مش مشكلتنا، وإحنا جايبين العيلة كلها وجايين يوم الجمعة!.. 12 فرد من العيلة وصلوا ب شنطهم عشان يقضوا أسبوعين ببلاش في فيلتي.. أنا ما اتجادلتش معاهم غيرت شفرة البوابة الإلكترونية، وجهزت ملف أسود.. ولما وصلوا وشافوا مين اللي قاعد جوة، أمي بدأت تصرخ كإن جني ركبها!
وهو يعني عشان أنتِ كنتِ ھتموتي في العناية المركزة، نقوم نلغي إجازتنا؟ إحنا خلاص أخدنا الإجازة وظبطنا أمورنا!
أمي قالت الجملة دي ب كل قسۏة، والممرضة لسه بتظبط جهاز المحاليل جنب السرير بتاعي!
أنا اسمي كارما، عندي 34 سنة.. وقبل الواقعة دي ب 11 يوم بس، وقعت مغمى عليا في مكتبي ونقلوني على المستشفى. الدكاترة قالوها لي ب خط عريض راحة تامة، أدوية ب الانتظام، بلاش أي ضغط عصبي، وممنوع حركة ل أسابيع!
بس عيلتي سمعت كلام تاني خالص..
أبويا، كمال، قعد على الكرسي في الأوضة وقال ب تحكم
يوم الجمعة الجاي إحنا كلنا هننزل عندك في فيلا الشروق.. هنكون 12 فرد وهنقعد 10 أيام.
ما كانش بيستأذن.. كان بيبلغني ب أمر واقع!
أختي الكبيرة، لمياء، ابتسمت ب تناحة من على الكنبة
أهو تغيري جو واللمة تفرفشك بدال ما أنتِ لوحدك.
رديت ب تعب لأ.. أنا محتاجة أرتاح، وما أقدرش أستقبل أي ضيوف.
أمي، ماجدة، بوزت وشفتها اتلوت
كارما، خلاص الناس كلها ظبطت مواعيدها وإجازاتها!
يبقى يغيروا خططهم!
لمياء ضحكت ب استهزاء.. وأبويا ضحك معاها!
وبعدين طلع موبايله وصورني صورة.. كنت طالعة فيها وشي أصفر زي الليمونة، وبأسورة المستشفى في إيدي، والكانويلا لسه في دراعي.
بعد ساعتين بس.. الصورة دي كانت محطوطة على الجروب العائلي، وأمي كاتبة تحتها
أخيراً هنجمع العيلة كلها في بيتنا اللي في الشروق!
بيتنا؟!
الكلمة دي حرتني في قلبي أكتر من أي ۏجع في جسمي..
البيت ده مش بيتهم!
أنا اللي اشتريت الأرض دي من 6 سنين.. دفنت نفسي في الأقساط، وصرفت تحويشة عمري، واشتغلت شفتات سبت وأحد ل مدة 4 سنين عشان أبنيه! أبويا كل اللي عمله إنه وقف معايا 3 أيام بس بيشرف على صبة السقف.. ومن ساعتها وهو بيحكي للناس كلها وكأنه بناه ب إيديه!
لما خرجت من المستشفى، رجعت بيتي لوحدي..
في المطبخ فتحت الجروب العائلي ولقيت مصېبة أكبر!
لمياء أختي كانت بعتت لينك ل موقع بتجهز فيه ل خطوبتها من شريف..
والصور اللي محطوطة كانت ل بيتي أنا!
والعنوان مكتوب فوقيه ب الخط العريض
فيلا العائلة.. إنجاز الحاج كمال M.
وتحت.. حاطين صور الجنينة بتاعتي ك مكان ل حفل الخطوبة!
حمام السباحة بتاعي..
الروف بتاعي..
حتى الشجرة اللي زرعتها ب إيدي!
اتصلت ب أخويا الصغير كريم
إيه اللي بيخططوا له ده؟
كريم سكت شوية وبعدين قال أنا افتكرتك عارفة..
وبعت لي سكرين شوتس من جروب تاني للبيت أنا مش فيه!
لمياء كانت كاتبة كارما هتنكد شوية وتتحمق، وبعدين تهدى وتعدي المواضيع كالعادة.
وفي مسج ثانية لو لقيتوها نايمة، استخدموا ريموت البوابة القديم.
وبعدها أهل شريف جايين السبت، وبابا عاوز يفرّجهم على الفيلا على أساس إنها تصميمه وبتاعته عشان يتفشخر قدامهم!
دمي اتجمد في عروقي..
دي مش مجرد زيارة عائلية!
دول مستغلين بيتي عشان يتفشخروا قدام أهل عريس لمياء! أبويا عاوز يظهر قدامهم بطل ورجل أعمال صاحب أملاك، وأختي عاوزة تبان إنها بنت عز، وأمي وعدت الكل ب مصيف وبلاش ل مدة أسبوعين!
حتى فيه ناس معزومين أنا عمري ما شفتهم في المستشفى!
كتبت ل الكل ب حسم
الفيلا مش مجهزة ولا متاحة ل أي حد.. محدش
يسافر على ملاك إنه هيقعد هنا!
أمي اتصلت بيا فجأة بتصرخ
أنتِ إزاي تعملي فينا كده وتكسفينا؟!
أنا بلغتكم من الأول في المستشفى!
بس إحنا أهلك وعيلتك!
بصيت ل أسورة المستشفى اللي في إيدي واللي ما كنتش لسه شلتها
عشان كتم أهلي، كان المفروض تراعوا مرضي وتسمعوا كلامي!
لمياء ردت على الجروب ب إيموجي بيضحك ب تريقة، وكتبت
نشوفكم يوم الجمعة يا حلوين!
في اللحظة دي بس.. أدركت إن محدش فيهم مصدق إن كلمتي لأ تعني لأ فعلاً!
قفلت الموبايل، وبصيت للبوابة من الشباك، وأخدت قرار هيغير كل حاجة..
لو عاوزين يجوا.. خليهم يجوا!
اللي ما يعرفوهوش.. إن يوم الجمعة هيوصل 12 فرد ب شنطهم، وأكلهم، وخططهم ل 10 أيام..
بس ولا واحد فيهم هيحط رجله جوة البوابة!
واللي حصل لما وصلوا.. كان أبشع كابوس ممكن يتخيلوه!
يا ترى كارما عملت إيه لما العيلة وصلت ب الشنط عند البوابة؟ ومين الشخص المفاجأة اللي كان قاعد جوة الفيلا وبيشرب قهوة ب كل برود وخلاهم يتصدموا؟ وإيه السر اللي كان في الملف الأسود واللي هيدمر فشړة أبوها وخطوبة أختها قدام أهل العريس؟ الأحداث الجاية فيها رد اعتبار قاسې ومواجهة ڼارية مش هينسوها طول عمرهم!
الجزء الثاني
البوابة الإلكترونية كانت ساكتة تماماً، والشمس كانت بټضرب في عينيهم واقفين بره ب شنطهم الكبيرة والصغيرة، والعرق بدأ يطلع من جباههم قبل ما يعدّوا دقائق خمس على وقفتهم.
أبويا كمال كان أول من ضغط على زر الاتصال في لوحة التحكم، بصوته العالي المعتاد اللي ما بيقبلش رد
كارما! افتحي البوابة فوراً! إحنا بره من ساعة ونص، والجو بيلعب بينا!
أنا كنت قاعدة في الصالة الرئيسية، قدام الشاشة الكبيرة اللي بتعرض كل كاميرات الفيلا، وبإيدي كوب قهوة دافئ، وجمبي الشخص اللي ما توقعوه يطلع في حياتهم تاني أبداً. ما رديتش عليه مباشرة، بس سمعت صوتي واضح عبر السماعة الخارجية
البوابة مش هتتفتح لحد ما نتفاهم بشكل صحيح. اتفضلوا اجلسوا في الظل، الكلام محتاج هدوء.
لمياء قفزت قدام الكاميرا، وشعرها المصفّف بدأ يتشابك من الهواء الحار
تفاهم إيه يا شيخة؟ إحنا تعبانين! البنات عاوزين يرتاحوا، وأهل شريف وصلوا معانا عشان يشوفوا المكان!
هنا أنا رفعت حاجبي، ورديت بصوت هادئ جداً بس كل كلمة فيها وزن صخم
أهل شريف؟ يعني دعوتوهم كمان من غير ما تسألوني؟ في بيتي؟
أمي ماجدة دفعت لمياء من جنب، وجهها أحمر زي الطماطم من الڠضب
بيتك؟ ده بيت العيلة كلها! أبوكي هو اللي بناها!
هنا سمعت صوت جوة بيقول بصوت عميق رصين
معذرة يا سيدة ماجدة.. الحقيقة إن الأوراق كلها باسم كارما كمال الدين، وهي المالك الوحيد، وكل الأقساط مدفوعة من حسابها الشخصي. الحاج كمال ما ساهم ولا بجنيه واحد في شراء الأرض ولا بناء الفيلا.
الصوت ده كان صدمة لهم كلهم. رؤوسهم التفتت كلها ناحية الكاميرا كأنهم بيشوفوا شبح. وبعد ثوانٍ، فتحت الكاميرا الداخلية الباب الزجاجي الكبير، وظهر هو بوضوح تام عز الدين المحمدي المحامي اللي كان صديق أبويا من زمن بعيد، واللي انقطعت علاقتهم من 12 سنة لما كشف له أبويا خېانة مالية كبيرة في عملهم المشترك.
أبويا اتخبط ورا خطوة، ويده اللي كانت ماسكة حقيبة جلده القديمة ارتجفت
عز.. عز الدين؟ إيه اللي جابك هنا؟!
عز الدين قام وقف باحترام، ورفع ملف أسود سميك في إيده
جيت عشان أحمي حقوق صاحبة المكان. والملف ده فيه كل ما يثبت كلامي.. وكل ما أخفيته أنتَ عن الجميع طوال السنين.
كريم أخويا الصغير كان واقف في
النهاية، شكله متوتر ومش عارف يتصرف، لما شاف عز الدين همس بصوت مسموع
يعني.. كلامك يا كارما كان صح؟ كل حاجة؟
أنا رديت

تم نسخ الرابط