رواية كاملة

لمحة نيوز

 

إيده، وخلع القبعة اللي كانت مغطية جزء من وشه.
اتصدمت.
كان سامي.
نفس الشخص اللي شوفته في الفيلا قبل وفاة حاتم.
قال
أنا عارف إنكم فاكريني عدوكم.
المحامي رد
وإيه اللي يمنعنا؟
سامي بصلي مباشرة.
اللي يمنعكم إن حاتم كان عارف الحقيقة كلها وأنا كنت بحاول أساعده.
صرخت
تساعده؟! إنت كنت بتراقبني!
قال
أيوه لأن كان لازم أعرف إذا كنتِ في خطر ولا لأ.
نورا تقدمت وقالت
كذاب.
سامي بص لها
إنتِ أكتر واحدة عارفة إني مش بكذب.
نورا سكتت.
أنا بصيت لها
إنتِ تعرفيه؟
قالت
قابلته.
كام مرة؟
كتير.
وليه ماقولتيليش؟
نورا نزلت عينيها.
لأني كنت خايفة.
سامي حط ظرف على المكتب.
حاتم طلب مني أديهولك لو وصلتِ للمرحلة دي.
المحامي فتح الظرف.
كان جواه عقد زواج قديم، وشهادة ميلاد، وصورة لطفلة صغيرة.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت ورقة مكتوب عليها بخط حاتم
أنا لم أطلب الزواج من مريم وحدي.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
سامي قال
كان فيه شخص آخر طلب مني أقنع حاتم يتجوزك.
سألته
مين؟
بص ناحية أمي.
أمي غطت وشها.
أنا قربت منها
ماما؟
قالت وهي بتعيط
أنا.
اتصدمت.
إنتِ؟!
هزت راسها.
أنا اللي طلبت من حاتم يحميكي.
ليه؟
قالت
لأن في الوقت ده كان فيه شخص بيبحث عنك، وأنا كنت عارفة إنه لو لقاكي هياخد منك حقك في الشركة والأرض.
سألت
مين الشخص ده؟
قبل ما تجاوب، سامي قال
أخوك.
اتجمدت.
أخويا؟!
سامي أشار للصورة الموجودة على المكتب.
الطفل اللي اتولد في نفس الليلة اللي اتولدتي فيها هو أخوكي.
نورا قالت
إحنا كنا فاكرين إننا عرفنا كل أطفال العيلة.
سامي هز رأسه.
لكن الطفل الثالث اتسجل باسم مختلف.
أنا بصيت لأمي
مين هو؟
أمي بدأت تبكي.
اسمه آدم.
المحامي فتح الملف بسرعة.
آدم منصور؟
سامي رد
أيوه.
وفجأة مريم الصغيرة قالت
ماما الاسم ده أنا سمعته قبل كده.
بصيت لها
سمعتيه فين؟
قالت
جدو حاتم كان بيتكلم مع راجل في المكتب، وكان بيقوله يا آدم.
كلنا اتجمدنا.
المحامي سأل
إمتى؟
مريم فكرت شوية
قبل ما جدو يتعب بأيام.
أنا بصيت لسامي.
يعني آدم كان بيزور حاتم؟
سامي قال
أيوه.
وكان حاتم عارف إنه أخويا؟
كان عارف.
طب ليه ماقالليش؟
سامي رد
لأنه اكتشف متأخر إن آدم مش هو الشخص اللي كان بيخاف منه.
سألته
أمال مين؟
سامي قرب من المكتب، وفتح درج سري.
طلع منه ملف صغير.
الشخص اللي كان بيحرك آدم من ورا الستار.
فتح الملف.
كان فيه اسم واحد.
عبد الرحمن منصور.
بصينا كلنا ناحية عبد الرحمن.
لكنه ماكانش موجود.
كان اختفى من الغرفة.
المحامي جرى ناحية الباب.
كان مفتوح.
عبد الرحمن اختفى.
وفي نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة لمريم وهي نايمة.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة بنتك تفضل في أمان، ماتدوريش على عبد الرحمن.
اتجمدت مكاني.
رفعت عيني للمحامي.
وقلت
هو أخد بنتي؟
المحامي جري ناحية الغرفة الجانبية.
وبعد ثواني رجع وهو بيصرخ
مريم مش هنا!
اتخضيت.
جريت ناحية الغرفة.
لكن المكان كان فاضي.
الباب الخلفي مفتوح.
وعلى الأرض
كان فيه سوار مريم الصغير.
وفيه ورقة مطوية تحته.
فتحتها وأنا بترعش.
وكان مكتوب
المرة دي حاتم مش موجود عشان ينقذها نورا كانت لسه مخلصة كلامها، وأنا حاسة إن دماغي مش قادرة تستوعب أكتر.
مش يوسف؟! أمال مين؟
نورا بصت حوالين المكان، وبعدين قالت
مش هنا.
المحامي قال بحزم
لازم نعرف دلوقتي. إحنا مش هنخرج من هنا وإحنا سايبين الحقيقة معلقة.
نورا فتحت الملف القديم، وطلعت صورة صغيرة.
مدتها لي.
أول ما شفتها، حسيت إن إيدي بردت.
كان فيها راجل واقف جنب حاتم قدام شركة قديمة.
الراجل ده أنا أعرفه.
مش معرفة شخصية
لكن شوفته كتير جدًا.
كان صاحب مكتب الحسابات اللي حاتم كان بيتعامل معاه، وكنت بشوفه أحيانًا في الفيلا قبل ما حاتم يتعب.
همست
ده الأستاذ سامي.
نورا هزت راسها.
أيوه.
يوسف قال
سامي كان المسؤول عن كل الحسابات القديمة.
المحامي قلب الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
الشخص الوحيد الذي يعرف مكان المستند الأصلي.
سألت
بس إيه علاقته بمريم؟
نورا قالت
حاتم اكتشف إن سامي كان بيخفي مستندات تخص العيلة من سنين. ولما حاتم حاول يواجهه، حصلت مشكلة كبيرة.
عبد الرحمن أكمل
سامي اختفى بعدها.
قلت
بس أنا شفته بعد كده!
الكل بصلي.
إمتى؟
قبل وفاة حاتم بحوالي سنة. جه الفيلا، واتكلم معاه في المكتب. بعدها حاتم طلب مني ماقربش من المكتب تاني.
المحامي سكت لحظة.
ثم قال
يبقى حاتم كان شاكك فيه.
نورا قالت
مش بس شاكك.
طلعت ورقة أخرى.
كان عنده دليل.
أخد المحامي الورقة وقرأها.
كانت عبارة عن تحويلات مالية قديمة، وأسماء شركات، وتواريخ متفرقة.
قال
دي عمليات نقل ملكية مش طبيعية.
عبد الرحمن هز رأسه.
وده هو السر اللي حاتم كان بيحاول يحميه.
أنا سألت
طب ليه كل ده متعلق بمريم؟
نورا بصتلي بحزن.
لأن مريم الصغيرة هي الوريثة القانونية لجزء من الملكية اللي اتنقلت زمان.
بصيت لبنتي.
هي؟
أيوه. حاتم كتب جزء من حقوقه باسمها قبل ما يموت.
المحامي أضاف
وده يفسر ليه كان فيه ناس بتحاول تعرف مكانها.
فجأة، موبايل يوسف رن.
بص للشاشة، وما ردش.
قلت
مين؟
قال
رقم مجهول.
المحامي قال
افتح السماعة.
يوسف رد.
صوت رجل جه من الطرف التاني
الورق اللي معاكم مش كامل.
المحامي سأله
مين حضرتك؟
ضحك الرجل.
إنت عارفني كويس.
ثم قال
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن مريم، روحوا مكتب حاتم القديم قبل الفجر.
يوسف سأله
وإيه اللي هناك؟
الرد كان قصيرًا
آخر تسجيل عمله حاتم قبل موته.
وانقطع الخط.
سكتنا جميعًا.
أنا بصيت للمحامي.
لازم نروح.
قال
هنروح، لكن مش هنفترق.
وصلنا المكتب بعد منتصف الليل.
المكان كان مقفول من سنين، والتراب مغطي كل حاجة.
المحامي استخدم مفتاح قديم كان معاه.
دخلنا.
مريم كانت مع أمي ونورا في غرفة جانبية، وأنا مع المحامي ويوسف وعبد الرحمن في مكتب حاتم.
وفجأة، نورا نادت
مريم! تعالي هنا.
جريت ناحيتها.
كانت واقفة قدام مكتبة كبيرة.
وأشارت لكتاب قديم.
الكتاب ده بيتحرك.
المحامي سحبه.
وراءه ظهر تجويف صغير.
جواه جهاز تسجيل قديم.
وعليه ورقة
يُفتح بعد وفاتي فقط.
المحامي ضغط الزر.
صوت حاتم خرج من الجهاز.
كان ضعيفًا، لكنه واضح.
لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا مت.
أنا بدأت أعيط.
صوته رجعني لكل اللي فات.
قال
مريم لو إنتِ سامعة كلامي، فأنا عارف إنك غالبًا بتكرهيني دلوقتي.
سكت لحظة.
أنا اتجوزتك لأن ده كان الطريق الوحيد اللي شفته وقتها عشان أحميكي من اللي كان بيحصل حواليكي. لكن كان لازم أقولك الحقيقة من البداية.
المحامي بصلي.
والتسجيل كمل
أنا عارف مين أخد المستندات، وعارف مين غيّر السجلات، وعارف مين كان بيدور على مريم.
ثم قال جملة خلت الجميع يتجمد
لكن الشخص اللي أخطر من كل دول هو الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
الصوت توقف ثواني.
وبعدين قال
ولو وصلتي للنقطة دي، بصي تحت المكتب.
المحامي ركع بسرعة وبدأ يدور.
رفع قطعة خشب صغيرة من الأرض.
وتحتها كان فيه ظرف أسود.
فتحناه.
جواه صورة حديثة لسامي.
وتحت الصورة جملة واحدة
سامي لم يكن وحده.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب المكتب.
يوسف همس
حد جاي.
طفينا النور.
وبعد ثواني، الباب اتفتح ببطء.
دخل شخص للغرفة.
خطواته كانت هادية.
وقف قدام مكتب حاتم.
وبص ناحية المكان اللي كنا مستخبيين فيه.
ثم قال بصوت واضح
أنا عارف إنكم هنا.
سكت قليلًا.
وبعدين قال
ولو عايزين تعرفوا مين اللي طلب من حاتم يتجوز مريم من البداية اخرجوا.
أنا بصيت للمحامي.
لأن الجملة دي كانت معناها إن الجواز نفسه كان جزءًا من سر أكبر مما تخيلنا وقعت الورقة من إيدي، وحسيت إن الدنيا كلها اختفت من حواليا.
مريم بنتي راحت فين؟!
المحامي جري ناحية الباب الخلفي، وسامي وراه.
أما أنا ففضلت واقفة مكاني، ماسكة السوار في إيدي، وبحاول أقاوم الانهيار.
نورا قربت مني وقالت
مريم، بصيلي هنرجعها.
صرخت فيها
إنتِ قلتي إنك تعرفي سامي! وإنك كنتِ بتقابليه! قوليلي الحقيقة كلها!
نورا دموعها نزلت.
كنت بقابله عشان أدور على أختنا الثالثة.
آدم؟
هزت راسها.
لأ.
سكتت لحظة.
الطفل الثالث اللي كانوا بيدوروا عليه مش آدم.
أنا بصيت لها بصدمة.
أمال مين؟
نورا قالت
أنا اكتشفت الحقيقة من حاتم قبل موته بأسبوع آدم كان مجرد اسم مزيف استخدموه عشان يغطوا على هوية الشخص الحقيقي.
رجع المحامي وسأل
لقيتوا أي أثر؟
سامي كان ماسك جهاز صغير.
العربية خرجت من الجراج من خمس دقايق.
قلت
إلى فين؟
قال
لسه مش عارف.
المحامي بص للسوار.
السوار ده ممكن يساعدنا نعرف الطريق.
قلت
إزاي؟
سامي رد
حاتم كان حاطط في بعض حاجات مريم أجهزة تتبع صغيرة، عشان كان خايف عليها.
رفعت السوار بسرعة.
يعني نقدر نعرف مكانها؟
سامي هز رأسه.
لو الجهاز لسه شغال.
أخرج هاتفه، وبدأ يفتح تطبيقًا.
ثواني مرت.
ثم ظهر على الشاشة موقع متحرك.
لقيتها.
نفسي رجع تاني.
فين؟
قال
على طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
المحامي قال
لازم نتحرك فورًا.
ركبنا العربيات، وأنا طول الطريق كنت ماسكة صورة مريم وبردد
يا رب احفظها.
بعد حوالي نصف ساعة، الإشارة بدأت تثبت.
سامي قال
العربية وقفت.
بصينا قدامنا.
كان فيه مبنى قديم مهجور، بعيد عن الطريق.
دخلنا بحذر.
المكان كان هادي بشكل مرعب.
ناديت
مريم!
ولا رد.
ثم سمعنا صوت بكاء طفل من الدور العلوي.
جريت ناحية السلم.
المحامي مسكني
استني.
لكن الصوت رجع تاني.
ماما!
عرفت صوتها.
طلعت السلم بسرعة.
وصلنا لأوضة في آخر الممر.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
لقيت مريم قاعدة على كرسي، وسليمة، وراجل كبير واقف جنبها.
أول ما شافني، رفع إيده وقال
ما تخافيش أنا ما أذيتهاش.
جريت لبنتي وحضنتها.
حبيبتي!
مريم كانت بتعيط
الراجل ده هو اللي جابني هنا، بس ما أذانيش.
بصيت للراجل.
كان اسمه عبد الرحمن.
لكن ملامحه كانت مختلفة تمامًا عن الشخص اللي شوفناه في المكتب.
قال
أنا عارف إنكم فاكريني شرير.
المحامي رد
أنت خطفت طفلة.
عبد الرحمن هز رأسه
أنا أخدتها من المكان قبل ما الشخص اللي كان بيتابعنا يوصل لها.
سامي قال
مين الشخص ده؟
عبد الرحمن سكت.
ثم أخرج ظرفًا قديمًا.
ده آخر شيء سابه حاتم.
أخده المحامي.
كان مكتوب عليه
لا تثقوا في أي شخص يحمل اسم منصور.
كلنا بصينا لبعض.
أنا قلت
بس حاتم نفسه كان منصور.
عبد الرحمن رد
بالضبط.
المحامي فتح الظرف.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة لثلاثة أطفال.
أنا.
نورا.
وطفل ثالث.
لكن الطفل الثالث كان واضح في الصورة، ووشه كان عليه علامة صغيرة.
نورا قربت الصورة.
وبدأت تبكي.
أنا أعرف العلامة دي.
سألتها
منين؟
قالت
لأنها موجودة عند شخص قابلته الأسبوع اللي فات.
سامي قال
مين؟
نورا رفعت عينيها نحوي.
المحامي اللي كان واقف مع يوسف.
سكت الجميع.
المحامي قال
تقصدين الشخص اللي ادعى إنه بيمثل يوسف؟
نورا هزت رأسها.
أيوه.
ثم أضافت
أنا شفته من قبل في دار الرعاية.
عبد الرحمن قال
وده معناه إن الشخص ده كان عارف الحقيقة من البداية.
أنا حضنت مريم أكتر.
وقلت
طيب هو عايز إيه من بنتي؟
عبد الرحمن رد
مش بنتك وحدها.
ثم أشار للصورة.
هو عايز يوصل للثلاثة.
سألته
ليه؟
قال
لأنكم التلاتة مع بعض عندكم الحق في فتح الخزنة رقم 17.
المحامي رفع رأسه فجأة.
الخزنة!
سامي قال
لسه ما فتحناهاش.
المحامي بص لي
لازم نروح البنك قبل ما حد يسبقنا.
وفي نفس اللحظة، موبايل يوسف رن.
فتح السماعة.
جاله صوت الرجل المجهول
لو فتحتوا الخزنة هتعرفوا مين أبو مريم الحقيقي.
سكت لحظة.
ثم قال
لكنكم هتكتشفوا كمان إن الشخص اللي بتدوروا عليه طول الوقت كان أقرب ليكم مما تتخيلوا.
وانقطعت المكالمة.
بصيت لأمي.
كانت تبكي.
وقلت
ماما إنتِ تعرفي مين أبويا الحقيقي؟
رفعت عيني ليا.
وبصوت مرتجف قالت
أيوه.
مين؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أبوكي الحقيقي هو الشخص اللي كان حاتم بيخاف منه أكتر من أي حد.
يتبعماما ما كملتش الجملة.
فضلت باصة لي وأنا عينيها مليانة خوف.
قلت لها
مين يا ماما؟ قولي اسمه.
بصت لعبد الرحمن.
عبد الرحمن قال بهدوء
مش هنا.
صرخت
أنا تعبت من كلمة مش هنا! بنتي اتخطفت، وحاتم مات، وكل يوم حد يطلعلي بسر جديد! أنا عايزة أعرف الحقيقة!
ماما قربت مني ومسكت إيدي.
وقالت
أبوكي الحقيقي مش راجل غريب عن العيلة.
سكتت لحظة.
هو أخو حاتم.
اتجمدت.
عبد الرحمن؟
عبد الرحمن نزل عينيه للأرض.
لأ.
المحامي بص له بحدة.
يبقى مين؟
عبد الرحمن رد
كان فيه أخ تالت.
سامي اتراجع خطوة.
إنت عمرك ما قلت إن فيه أخ تالت.
عبد الرحمن قال
لأن حاتم دفن اسمه من سنين.
ماما بدأت تعيط.
وقالت
اسمه محمود.
الاسم وقع عليّ كأنه حجر.
ماما كملت
محمود كان أكبر إخواتهم. وبعد وفاة أبوهم، حصل خلاف كبير على الشركة والميراث. حاتم اختار يبعد عنه، وعبد الرحمن وقف في النص.
بصيت لعبد الرحمن.
وإيه اللي حصل لمحمود؟
قال
اختفى.
من إمتى؟
من الليلة اللي اتولدتي فيها.
قلبي دق بسرعة.
يعني اختفاؤه له علاقة بيا؟
ما ردش.
المحامي فتح الصورة القديمة تاني.
وبص للطفل الثالث.
ثم قال
لو محمود اختفى ليلة ولادة الأطفال يبقى لازم نعرف مين اللي كان موجود في المستشفى وقتها.
سامي قال
أنا عندي سجلات قديمة.
أخرج ملفًا من شنطته.
فتحه بسرعة.
دي نسخة من سجل المستشفى.
قربنا كلنا.
كان فيه ثلاثة أسماء أطفال.
لكن الاسم الثالث كان مشطوب بالحبر.
المحامي قرب الورقة من الضوء.
الاسم اتمسح عمدًا.
وفجأة مريم، اللي كانت قاعدة جنبنا، قالت
ماما أنا شفت الاسم ده قبل كده.
بصيت لها.
فين؟
قالت
عند جدو حاتم.
سكتنا جميعًا.
كان عنده صندوق صغير تحت السرير. وأنا مرة دخلت عليه، لقيت ورقة عليها نفس الاسم.
المحامي سألها
فاكرة الاسم؟
مريم هزت رأسها.
أيوه.
ثم قالت الاسم.
محمود منصور.
عبد الرحمن غمض عينيه.
وقال
يبقى حاتم كان متأكد إن محمود لسه عايش.
قلت
بس إزاي؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف بره المبنى.
سامي بص من الشباك.
وشه اتغير.
إحنا لازم نمشي حالًا.
المحامي سأله
مين؟
قال
العربية اللي كانت بتراقبنا من ساعة ما خرجنا من الفيلا.
عبد الرحمن أخذ مريم من إيدي للحظة وقال
فيه مخرج خلفي.
صرخت
مش هسيب بنتي تاني!
مش هسيبها، أنا هخرجكم من هنا.
جرينا ناحية الممر الخلفي.
لكن قبل

 

تم نسخ الرابط