رواية كاملة
دي كانت معاك؟!
أيوه، لكن اختفت لما نقلوني من الدار.
نورا بصت لأمي.
وأمي قالت
يبقى لسه موجود.
المحامي سأل
فين؟
أمي ردت
في دار الرعاية القديمة.
في نفس اللحظة، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة، ورد.
سمعنا صوت رجل بيقول
لو مريم راحت دار الرعاية، هتعرف كل حاجة.
المحامي سأله
إنت مين؟
الراجل ضحك وقال
الشخص اللي حاتم كان بيحاول يمنعه من الوصول لها.
وبعدين قفل.
بصيت للمحامي
إحنا لازم نروح هناك.
قال
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن الشخص اللي اتصل عارف إحنا رايحين فين.
سكتنا.
وبعد ثواني، نورا قالت
أنا أعرف طريق تاني.
بصينا لها.
قالت
فيه باب خلفي للدار، وأنا عندي مفتاحه.
يوسف وقف فجأة
لا.
أنا بصيتله
ليه؟
قال
لأن المكان ده مش آمن.
المحامي سأله
إنت عرفت منين؟
يوسف سكت.
نورا بصتله باستغراب.
وأنا بدأت أحس إن الشك بيرجع تاني.
يوسف إنت كنت تعرف دار الرعاية دي؟
قال
أيوه.
ودخلتها قبل كده؟
مرة واحدة.
إمتى؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
قبل ما إنتِ تتولدي.
أمي قامت من مكانها وهي بتبصله بخوف.
يوسف إنت ماقولتليش إنك رحت هناك.
رد
لأني كنت خايف أقولك.
أنا قربت منه
كنت بتدور عليا؟
قال
كنت بدور على طفلة.
مين؟
بصلي في عيني مباشرة.
على بنتي.
اتجمدت.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، نورا فتحت الباب وقالت
مفيش وقت.
خرجنا كلنا.
وصلنا دار الرعاية بعد ساعة تقريبًا.
المكان كان قديم، ومهجور تقريبًا.
دخلنا من الباب الخلفي، والممرات كانت مليانة تراب.
نورا مشت قدامنا لحد غرفة صغيرة في آخر المبنى.
قالت
هنا كانت العلبة.
فتحت دولاب حديد قديم.
ماكانش فيه حاجة.
بدأنا ندور.
وفجأة مريم الصغيرة نادتني
ماما!
جريت عليها.
كانت واقفة جنب حائط قديم، ومشيرة لبلاطة مش ثابتة.
المحامي نزل على ركبته، ورفع البلاطة.
كان تحتها صندوق خشبي صغير.
نفس الوصف اللي قلته.
نفس الوردة المحفورة.
إيدي بدأت تترعش.
فتحته.
جواه سوار أطفال قديم، وصورة، وورقة مطوية.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب بخط أمي
لو مريم وصلت للورقة دي، يبقى حاتم فشل في إخفاء الحقيقة
قلبت الورقة.
السطر الأخير كان
مريم ليست ابنتي الوحيدة وهي لم تكن الطفلة التي تركتها في دار الرعاية.
رفعت عيني بصدمة.
نورا شهقت.
ويوسف تراجع خطوة.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت باب الدار بيتقفل من بره.
وبعدين صوت مفتاح بيتلف في القفل.
المحامي بص لنا وقال
إحنا مش لوحدنا.
ومن آخر الممر
بدأت خطوات شخص تقترب ببطء الظلام نزل على المكان فجأة، وصوت الباب اللي بيتفتح خلاني أحس إن قلبي وقف.
مسكت مريم بإيدي، وضمّيتها ناحيتي.
محدش يتحرك.
لكن نورا كانت لسه واقفة قدامي، ووشها شاحب.
بصيت لها
إنتِ كنتِ بتقابلي مين؟
نورا ما ردتش.
يوسف قال بصوت حاد
نورا، قولي الحقيقة دلوقتي.
لفت له وقالت
إنت آخر واحد يحق له يسألني عن الحقيقة.
عبد الرحمن تدخل
كل واحد فيكم عنده جزء من الحكاية لكن محدش عنده الجرأة يقولها كاملة.
وفجأة اشتغلت لمبة صغيرة في آخر الممر.
ظهر شخص واقف عند الباب.
لكن المرة دي ماكانش راجل غريب.
كانت ست.
ست في أواخر الأربعينات، لابسة معطف طويل، وفي إيدها ملف.
بصت لي مباشرة وقالت
أخيرًا قابلتك يا مريم.
سألتها
إنتِ مين؟
قالت
أنا مديرة دار الرعاية اللي كنتِ فيها.
أمي شهقت.
إنتِ؟!
الست بصت لها وقالت
أيوه. وأنا الوحيدة اللي عارفة إزاي وصلتي للدار في الليلة دي.
قربت مني، لكن المحامي وقف قدامي.
خليكي مكانك.
قالت
أنا مش جاية أؤذيها. أنا جاية أديها الحاجة اللي حاتم طلب مني أحتفظ بيها لحد ما تكبر.
مدت الملف.
فتحته.
كان فيه سجل قديم جدًا، صفحاته صفراء.
وأمام اسمي كان فيه ملاحظة مكتوبة بالقلم الأحمر
لا يتم تسليم الطفلة لأي شخص إلا بموافقة حاتم منصور.
قلت
يعني حاتم كان عارف إني في الدار من أول يوم؟
قالت
كان عارف.
مين سلّمني ليه؟
سكتت.
ثم بصت ليوسف.
يوسف نزل عينيه.
صرخت
يوسف!
قال
أنا.
حسيت إني مش قادرة أصدق.
ليه؟
قال
لأن الليلة دي كان فيه ناس بيدوروا عليكي في المستشفى.
مين؟
أشخاص من العيلة كانوا عايزين يوصلوا ليكي قبل حاتم.
عبد الرحمن قال
وكان فيه سبب تاني.
بصيت له.
إيه؟
قال
كان لازم يختفي اسمك من السجلات مؤقتًا، لأن فيه ميراث كان مربوط باسمك.
المحامي قلب صفحات الملف بسرعة.
استنى هنا مكتوب إن الطفلة لها حصة في شركة منصور القديمة.
عبد الرحمن قال
بالضبط.
أنا بصيت لمريم.
بس إيه علاقة بنتي؟
مديرة دار الرعاية ردت
حاتم كان متأكد إن اللي حصل زمان هيتكرر مع مريم لو عرفوا إنها حفيدته.
سألت
وعشان كده اتجوزني؟
الست هزت راسها.
جزء من السبب.
المحامي قال
يبقى كان فيه سبب تاني.
الست سكتت.
وبعدين قالت
السبب التاني هو إن حاتم كان خايف إن حد يكتشف إن مريم
وقفت فجأة.
إن مريم إيه؟
لكن قبل ما تكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الغرفة المجاورة.
الجميع اتجه ناحية الصوت.
المحامي قال
محدش يتحرك.
لكن مريم الصغيرة سحبت إيدي وقالت
ماما حد كان واقف ورا الباب قبل ما النور يقطع.
بصيت ناحية الممر.
وكان فيه ظل شخص بيجري.
يوسف انطلق وراه.
عبد الرحمن حاول يلحقه.
أما نورا، ففضلت واقفة مكاني.
بصيت لها
إنتِ ليه ماجريتيش وراهم؟
قالت
لأني عارفة هو مين.
اتجمدت.
مين؟
نورا قربت مني وهمست
الشخص اللي كان بيراقبني من خمس سنين.
مين؟
بصت ناحية الباب وقالت
حاتم.
أنا شهقت.
حاتم مات.
نورا هزت راسها.
أنا عارفة.
وبعدين أضافت
لكن الراجل اللي شوفته النهارده كان شبهه بالضبط.
في اللحظة دي رجع يوسف، وكان ماسك ظرف أبيض.
قال
محدش خرج.
بصينا له.
بس لقيت ده على الأرض.
أخد المحامي الظرف.
فتحناه.
كان جواه صورة حديثة جدًا.
صورة ليا أنا ومريم وإحنا خارجين من الفيلا قبل أيام.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
الوقت خلص. لازم مريم تعرف مين أبوها الحقيقي قبل ما أختها تعرف الحقيقة.
رفعت عيني ناحية نورا.
لكن نورا كانت بتبص للصورة وهي مرعوبة.
وبصوت منخفض قالت
أنا عارفة مين أبو مريم الحقيقي.
سألتها
مين؟
نورا قربت مني، وقالت
مش يوسف.
ساد الصمت.
ثم قالت
والأسوأ من كده إن الشخص ده كان موجود في حياتك من قبل ما تتجوزي حاتم الخطوات كانت بتقرب واحدة واحدة
تك تك تك
مريم الصغيرة اتعلقت في إيدي، وأنا ضميتها لصدرى.
المحامي حط إيده على فمه وقال
محدش يتكلم.
نورا كانت واقفة جنب الحائط، وأمي مسكت دراعها بقوة.
يوسف بص ناحية الباب، ووشه كان متوتر بشكل ماشفتهوش عليه قبل كده.
الخطوات وقفت.
سكون تام.
وفجأة
صوت راجل جه من آخر الممر
كنت عارف إنكم هترجعوا هنا.
أنا همست
مين؟
الراجل ظهر من الضلمة.
كان في الستينات تقريبًا، ولابس جاكت أسود، وفي إيده ملف قديم.
أول ما أمي شافته، شهقت
إنت؟!
الراجل ابتسم.
أيوه يا ليلى أنا.
يوسف اتقدم خطوة وقال
ابعد عنها.
الراجل رد
إنت بالذات مالكش حق تتكلم.
بصيت ليوسف.
إنت تعرفه؟
يوسف سكت.
الراجل قال
اسأليه مين اللي سلّم الطفلة لدار الرعاية.
أنا بصيت ليوسف.
يوسف؟
فضل ساكت.
المحامي قال
مين حضرتك؟
الراجل رفع الملف.
أنا عبد الرحمن منصور أخو حاتم.
اتجمدت.
أخو حاتم؟!
قال
وأنا الشخص اللي كان موجود يوم اتغيرت كل الأوراق.
أمي بدأت تبكي.
عبد الرحمن، كفاية.
رد
لأ. خلاص. مفيش وقت نخبي.
فتح الملف وأخرج شهادة ميلاد قديمة.
حطها قدامي.
دي الشهادة الأصلية.
بصيت للاسم.
الاسم كان اسمي.
لكن اسم الأب والأم
كان مختلف تمامًا عن كل اللي أعرفه.
رفعت عيني
مين دول؟
عبد الرحمن قال
أبوك الحقيقي وأمك الحقيقية.
أمي انهارت على الكرسي.
أنا كنت بحاول أحميها
بصيت لها
إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني؟ ولا كنتِ بتخبّي الحقيقة؟
ما ردتش.
عبد الرحمن كمل
حاتم عرف الحقيقة بعد سنين، ولما عرف إنك عايشة، حاول يرجعك للعيلة.
قلت
طب ليه اتجوزني؟
الراجل بصلي طويلًا وقال
لأن فيه شخص كان بيراقبك، وكان لازم يكون عندك سبب قانوني يخليه يقدر يحميك ويخليك تحت نظره من غير ما يلفت الانتباه.
سكت لحظة.
لكن حاتم ماكانش متوقع إنه هيموت قبل ما يكشف كل شيء.
المحامي فتح الورقة اللي لقيناها في الصندوق.
وفيه حاجة هنا مش مفهومة.
عبد الرحمن قرب.
إيه؟
المحامي أشار لآخر سطر.
مكتوب إن مريم لم تكن الطفلة التي تركتها ليلى في دار الرعاية.
عبد الرحمن قال
لأن ليلى ماحطتش بنتها هناك.
أنا شهقت
أمال مين اللي حطني هناك؟
بص لعبد الرحمن.
وبعدين بص ليوسف.
يوسف قال
أنا.
سكت المكان كله.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إنت؟!
قال
كنت مضطر.
صرخت
مضطر تحط طفلة في دار رعاية؟!
رد وعينيه مليانة دموع
كنت فاكر إني بحميكي.
من مين؟!
قبل ما يرد، عبد الرحمن قال
من الشخص اللي واقف قدامك دلوقتي.
كلنا بصينا له.
عبد الرحمن رفع الملف ناحية الراجل.
هو اللي كان بيلاحق العيلة من سنين.
الراجل ابتسم.
إنت لسه مصمم تكمل الكذبة دي؟
وبعدين بصلي مباشرة.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي أمك عن اللي حصل في الليلة اللي اتولدتِ فيها.
أمي غطت وشها بإيديها.
وقالت بصوت مكسور
أنا مش قادرة أقول.
أنا قربت منها.
لازم تقولي.
سكتت ثواني.
وبعدين رفعت عيني وقالت
ليلة ولادتك اتولد طفلين.
أنا تجمدت.
طفلين؟
هزت راسها.
أيوه.
نورا قالت
لكن إحنا كنا تلاتة.
أمي بصت لها.
وبعدين قالت
لأ التالت ماكانش طفلنا.
عبد الرحمن فجأة شد الملف من إيد المحامي.
خلاص! كفاية.
لكن مريم الصغيرة كانت واقفة جنب الصندوق.
نادتني
ماما في حاجة تانية جوه.
جريت ناحيتها.
كانت ماسكة ظرف صغير مخبي تحت بطانة الصندوق.
أخدته منها.
كان مكتوب عليه
إلى مريم بعد موتي.
فتحت الظرف.
وكان فيه سطر واحد فقط
لو عرفتِ إن نورا أختك، ما تثقيش فيها قبل ما تسأليها مين كانت بتقابل في السر طوال الخمس سنين اللي فاتوا.
بصيت لنورا.
نورا شحبت.
وقالت
أنا أقدر أشرح.
لكن قبل ما تكمل
انطفأت أنوار المبنى كلها.
وسمعنا صوت قفل الباب الرئيسي بيتفتح.
ثم صوت رجل من الخارج
مريم لو عايزة تعرفي الحقيقة، اخرجي لوحدك.
نورا مسكت إيدي وقالت
ماتخرجيش.
وأمي بدأت تبكي.
أما يوسف
فكان واقف في الظلام، وبيحدق في نورا كأنه شاف فيها شخصًا آخر تمامًا الخطوات كانت بتقرب واحدة واحدة
تك تك تك
مريم الصغيرة اتعلقت في إيدي، وأنا ضميتها لصدرى.
المحامي حط إيده على فمه وقال
محدش يتكلم.
نورا كانت واقفة جنب الحائط، وأمي مسكت دراعها بقوة.
يوسف بص ناحية الباب، ووشه كان متوتر بشكل ماشفتهوش عليه قبل كده.
الخطوات وقفت.
سكون تام.
وفجأة
صوت راجل جه من آخر الممر
كنت عارف إنكم هترجعوا هنا.
أنا همست
مين؟
الراجل ظهر من الضلمة.
كان في الستينات تقريبًا، ولابس جاكت أسود، وفي إيده ملف قديم.
أول ما أمي شافته، شهقت
إنت؟!
الراجل ابتسم.
أيوه يا ليلى أنا.
يوسف اتقدم خطوة وقال
ابعد عنها.
الراجل رد
إنت بالذات مالكش حق تتكلم.
بصيت ليوسف.
إنت تعرفه؟
يوسف سكت.
الراجل قال
اسأليه مين اللي سلّم الطفلة لدار الرعاية.
أنا بصيت ليوسف.
يوسف؟
فضل ساكت.
المحامي قال
مين حضرتك؟
الراجل رفع الملف.
أنا عبد الرحمن منصور أخو حاتم.
اتجمدت.
أخو حاتم؟!
قال
وأنا الشخص اللي كان موجود يوم اتغيرت كل الأوراق.
أمي بدأت تبكي.
عبد الرحمن، كفاية.
رد
لأ. خلاص. مفيش وقت نخبي.
فتح الملف وأخرج شهادة ميلاد قديمة.
حطها قدامي.
دي الشهادة الأصلية.
بصيت للاسم.
الاسم كان اسمي.
لكن اسم الأب والأم
كان مختلف تمامًا عن كل اللي أعرفه.
رفعت عيني
مين دول؟
عبد الرحمن قال
أبوك الحقيقي وأمك الحقيقية.
أمي انهارت على الكرسي.
أنا كنت بحاول أحميها
بصيت لها
إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني؟ ولا كنتِ بتخبّي الحقيقة؟
ما ردتش.
عبد الرحمن كمل
حاتم عرف الحقيقة بعد سنين، ولما عرف إنك عايشة، حاول يرجعك للعيلة.
قلت
طب ليه اتجوزني؟
الراجل بصلي طويلًا وقال
لأن فيه شخص كان بيراقبك، وكان لازم يكون عندك سبب قانوني يخليه يقدر يحميك ويخليك تحت نظره من غير ما يلفت الانتباه.
سكت لحظة.
لكن حاتم ماكانش متوقع إنه هيموت قبل ما يكشف كل شيء.
المحامي فتح الورقة اللي لقيناها في الصندوق.
وفيه حاجة هنا مش مفهومة.
عبد الرحمن قرب.
إيه؟
المحامي أشار لآخر سطر.
مكتوب إن مريم لم تكن الطفلة التي تركتها ليلى في دار الرعاية.
عبد الرحمن قال
لأن ليلى ماحطتش بنتها هناك.
أنا شهقت
أمال مين اللي حطني هناك؟
بص لعبد الرحمن.
وبعدين بص ليوسف.
يوسف قال
أنا.
سكت المكان كله.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إنت؟!
قال
كنت مضطر.
صرخت
مضطر تحط طفلة في دار رعاية؟!
رد وعينيه مليانة دموع
كنت فاكر إني بحميكي.
من مين؟!
قبل ما يرد، عبد الرحمن قال
من الشخص اللي واقف قدامك دلوقتي.
كلنا بصينا له.
عبد الرحمن رفع الملف ناحية الراجل.
هو اللي كان بيلاحق العيلة من سنين.
الراجل ابتسم.
إنت لسه مصمم تكمل الكذبة دي؟
وبعدين بصلي مباشرة.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي أمك عن اللي حصل في الليلة اللي اتولدتِ فيها.
أمي غطت وشها بإيديها.
وقالت بصوت مكسور
أنا مش قادرة أقول.
أنا قربت منها.
لازم تقولي.
سكتت ثواني.
وبعدين رفعت عيني وقالت
ليلة ولادتك اتولد طفلين.
أنا تجمدت.
طفلين؟
هزت راسها.
أيوه.
نورا قالت
لكن إحنا كنا تلاتة.
أمي بصت لها.
وبعدين قالت
لأ التالت ماكانش طفلنا.
عبد الرحمن فجأة شد الملف من إيد المحامي.
خلاص! كفاية.
لكن مريم الصغيرة كانت واقفة جنب الصندوق.
نادتني
ماما في حاجة تانية جوه.
جريت ناحيتها.
كانت ماسكة ظرف صغير مخبي تحت بطانة الصندوق.
أخدته منها.
كان مكتوب عليه
إلى مريم بعد موتي.
فتحت الظرف.
وكان فيه سطر واحد فقط
لو عرفتِ إن نورا أختك، ما تثقيش فيها قبل ما تسأليها مين كانت بتقابل في السر طوال الخمس سنين اللي فاتوا.
بصيت لنورا.
نورا شحبت.
وقالت
أنا أقدر أشرح.
لكن قبل ما تكمل
انطفأت أنوار المبنى كلها.
وسمعنا صوت قفل الباب الرئيسي بيتفتح.
ثم صوت رجل من الخارج
مريم لو عايزة تعرفي الحقيقة، اخرجي لوحدك.
نورا مسكت إيدي وقالت
ماتخرجيش.
وأمي بدأت تبكي.
أما يوسف
فكان واقف في الظلام، وبيحدق في نورا كأنه شاف فيها شخصًا آخر تمامًا خرج الراجل من نص الضلمة، وأنا كنت مستخبية ورا المكتب، وحاطة إيدي على بق مريم عشان ما تطلعش صوت.
قال بهدوء
مفيش داعي للخوف أنا مش جاي آخد حد.
المحامي خرج من مكانه وقال
يبقى عرفنا مين إنت الأول.
الراجل رفع