رواية كاملة

لمحة نيوز


جلسنا على المقعد نفسه، وحكالي كل شيء كيف اكتشف المؤامرة، وكيف هرب، وكيف كان بيشوفني من بعيد عشان يتأكد إنني بخير، وكيف كان خايف يقرب مني عشان يضروني، وكيف جمع كل الأدلة ضدهم وسلمها للنيابة!
وعرفت عن كريم.. قال سليم بمرارة. كنت عارف إنه بيحل محلي.. بس ما قدرش أتكلم لحد ما أضمن إنكِ في أمان.. كنت خايف يأذيكِ لو عرف إنني عايش!
وأنا كمان عرفت إنه مش أنتِ بسرعة.. قلت له وأنا بمسح دموعي. لأنك ما كنتش تقدر تقلد الحب بتاعك.. الحب اللي بينا مش بيتعوض ولا بيتقلد!
ابتسم وقبل إيدي وأنا طول الفترة دي ما نسيتكِ ولا لحظة.. كنتِ في بالي في كل دقيقة.. والله ما كان يهون عليّ أسيبكِ، بس كان لازم أعمل كده عشان نعيش بقية حياتنا بأمان!

الجزء السادس بداية جديدة والحب يبقى أقوى من كل شيء
بعد أسابيع، صدر الحكم النهائي في القضية.. كريم والمتآمرين حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة، وكل أموالهم وممتلكاتهم صودرت، واتعوض سليم عن كل ما خسره. وعدنا لبيتنا، بيتنا الحقيقي، بيتنا اللي ملئ ذكرياتنا وحبنا.
كانت فترة صعبة ومريرة، بس خرجنا منها أقوى وأكثر تمسكاً ببعض.. عرفنا إن الحب الحقيقي بيصمد قدام كل الصعاب، وإن الثقة اللي بينا ما تقدرش أي قوة في الأرض تزعزعها.
وفي يوم من الأيام، كنا قاعدين في شرفة بيتنا نشوف الغروب، سليم مسك إيدي وقال تعرفي يا رانيا.. من أقوى الأدلة اللي أثبتتلي إنكِ عرفتيني وإن الحب لسه باقي.. إنكِ لاحظتي إني بيستخدم إيدي اليمين بس! ده تفصيلة صغيرة، بس بتعني كل شيء.. بتعني إنكِ بتشوفيني حقاً.. بتعرفيني بكل تفاصيلي الصغيرة والكبيرة!
ابتسمت وقبلته لأنك جزء مني يا سليم.. ما فيش حاجة فيكِ تخصني عنك.. حتى أصغر تفصيلة.. دي كلها حب!
كنا عايشين سعادة حقيقية.. سعادة مبنية على الثقة والحب والتفاهم.. وكل ما بيمر علينا موقف صعب، بنتذكر اللي مر بنا، ونعرف إننا نقدر نتجاوز أي حاجة طالما مع بعض.
وبعد سنين، كنا قاعدين مع أبنائنا، ونحكي لهم القصة دي، ونقول لهم
الحب الحقيقي ما بيتقلدش.. والروح بتعرف روحها مهما حاولوا يغيروا الشكل والمظهر.. والله مع الظالمين لحد ما يرجعوا الحق لأصحابه.. والصبر والثقة هما مفتاح كل فرج قريب.
وتبقى الكلمة الأخيرة
مهما حاولوا يغيروا الملامح ويزيفوا الحقائق.. الحب الصادق بيضل النور اللي بيهدي الطريق.. والقلوب اللي اتعلمت تحب بصدق، ما تتخدعش أبداً.. لأنها بتعرف طعم الحب الحقيقي، وبتشوفه حتى لو كان خلف ألف قناع!

تمت القصة بحمد الله وتوفيقه

 

تم نسخ الرابط