رواية كاملة

لمحة نيوز

في البيت ده مفيش خدامين!.. قلتها ل حماتي ب عين قوية بعد أسبوع كامل من التريقة على أكلي، وتغيير مكان حاجتي، وتعليمي إزاي أخدم ابنها ب زل! ولما هانت الأكل اللي عملته وإهانتني قدام 6 أفراد من العيلة، م اتخانقتش معاها.. ب كل هدوء شلت أطباق الأكل من قدامها! وفجأة اختها الكبيرة طلعت مكالمة مسجلة خلت جوزي ينظر ل أمه ب قرف وكأنها شيطانة!
أنا في البيت ده م جيتش أستأذن عشان أحرك حلة يا مريم! أنا أم مازن وأعرف كويس أوي ابني بيحب يعيش إزاي وبيرتاح في إيه!
عفاف حماتي قالت الجملة دي ب كل بجاحة واستعلاء بعد 4 أيام بس من إقامتها في شقتنا ب الشيخ زايد. والأمرّ من الكلام، كان منظر جوزي مازن وهو ينزل راسه في فنجان القهوة كأنه م سمعش حاجة، ومستني المشكلة تختفي ل حالها!
الموضوع كله بدأ ب نية طيبة خالص..
حماتي عفاف وحمايا الحاج فريد عايشين في طنطا. عفاف كانت بقالها شهور مستنية مواعيد تحاليل وفحوصات طبية معقدة في المستشفى ب القاهرة. ولما تحددت المواعيد على مدى شهر تقريباً، مازن قال لي ب كل بساطة
ليه يدفعوا أرقام خيالية في الفنادق? أوضة الضيوف موجودة ويقعدوا معانا معززين مكرمين!
أنا وافقت من غير أي تردد.
غيرت الملايات، فضيت جزء من الدولاب، اشتريت فوط جديدة ب ريحة حلوة، وحتى عملت كيكة تفاح وبلا شوكولاتة عشان أستقبلهم ب الفرحة. كنت عايزاهم يرتاحوا بجد.
أول يوم، عفاف دخلت الشقة وبصت على العفش ب عين نقّادة
أنتِ اللي اخترتي الستائر الغامقة دي يا مريم?
أيوة يا طنط.
مغلقة ومظلمة الشقة أوي.. أنا لو منكِ كنت اخترت ألوان أفتح بكتير!
ابتسمت وبلعت كلامها..
بعدها فاقت وضاقت الكيكة
حلوة.. بس لو كانت القرفة أزيد شوية كانت هتبقى أطعم بكتير!
الحاج فريد طلب قطعة ثانية وشكرني، واليوم عدى..
قبل ما ننام، حبيت أوضح الأمور ب احترام
أنا عايزاكم تعتبروا البيت بيتكم بجد.. التلاجة والمطبخ وكل حاجة تحت أمركم. بس رجاءً نراعي نظام شغلنا. أنا برجع من الشغل متأخر وبعمل أكل خفيف في وسط الأسبوع.
عفاف رفعت حواجبها ب استعلاء
إحنا مش جايين نؤمر وننهي هنا يا حبيبتي!
تمام أوي يا طنط.. يبقى هنتفاهم جداً!
مازن بص في فنجانه تاني وم نطقش ب كلمة.
بس في الأول، كانت حاجات صغيرة وبسيطة..
أصحى الصبح ألاقي الملح في ضلفة ثانية. بعدها لقيت السكاكين، البهارات، وفوط المطبخ كلها اتغير مكانها ب المزاج!
وبعد يومين، دخلت المطبخ لقيت الطاسة التيفال الماركة بتاعتي متجرحة وبايظة خالص!
أنتِ اللي غسلتي الطاسة يا طنط?
أيوة طبعاً! كانت مليانة دهون وقرف!
بس دي م بتتغسلش ب السلكة الألومنيوم خالص!
ضحكت ب تريقة واستخفاف
يا سلام يا مريم! هي غسيل الطاسات بقى محتاج شهادة جامعية ودكتوراه دالوقتي?!
سكت وم رديتش ب كلمة..
بس بليل بدأ الموال التاني..
أعمل مكرونة ب الخضار، فراخ في الفرن، سلطة، أو سمك، وعفاف تقعد تتنهد وهي باصة في الطبق ب قرف
مازن ابني خاسس أوي وجلده على عظمه!
يا أمي أنا زدت اتنين كيلو اصلاً!
ده نفخان ومية تحت الجلد! مع الورق والأكل العيان اللي بتاكله ده هتكبر إزاي?!
سبت الشوكة من إيدي وقعدت ب هدوء
طنط عفاف.. لو حابين تأكلوا حاجة معينة من إيدكم، المطبخ مفتوح وتقدروا تطبخوا عادي، أنا مش هزعل خالص.
وشها اتغير وبقى أصفر
إحنا ضيوف! مش جايين نطبخ ونحتل مطبخكِ!
إنكم تطبخوا دي مش احتلال.. بس إنكم تتريقوا على كل لقمة أعملها، ده اللي بدأ يبان احتلال وتطاول!
مازن خدني على جنب جوة الأوضة ب رجاء
معلش يا مريم تعالي على نفسكِ شويه.. دي أمي وطول عمرها كده!
بصيت له ب ثبات وقوة
وهذا بيتي أنا يا مازن! أنا مش عايزة أعمل مشاكل مع أهلك، بس برضه مش هتحول ل خدامة في بيتي عشان أصلح مزاج حد!
اتنهد ب قلة حيلة
أنا عايز راحة البال والهدوء بس!
وأنا كمان.. عشان كده بحط حدود من بدري قبل ما الدنيا تولع!
لمدة يومين كاملين، عفاف سكتت وم علقتش على الأكل خالص.
افتكرتها فهمت واستوعبت..
بس طلعت غلطانة ل أقصى درجة!
يوم الخميس، سمعتها ب الصدفة بتتكلم في التليفون من أوضة الضيوف ب صوت واطي
تعالوا يوم السبت يا تيسير.. تعالوا شوفوا حالتي عاملة إزاي، وعشان بالمرة تشوفوا الهانم عايشة إزاي وممشية ابني إزاي!
سكتت شوية، وبعدين كملت ب حقد
لا لا.. م تجيبوش أكل معاكم خالص! أنا عايزاكم تدوقوا الأكل والقرف اللي بتعملهولنا هنا بنفسكم!
جسمي اقشعر من كتر الصدمة..
دي م كانتش عزومة عائلية خالص!
دي كانت بترتب ل مسرحية وفضيحة قدام العيلة كلها، وكانت مجهزة نفسها ل العرض المباشر اللي كانت بتحضر له بقالها أيام!
وم كانتش تتخيل المفاجأة اللي هتنزل على راسها في العزومة دي ب الظبط!......
يا ترى إيه الجريمة والمهزلة اللي هتعملها عفاف في عزومة السبت، وإيه المكالمة المسجلة المرعبة اللي هتكشفها اختها وتخلي مازن ينفر من أمه ويرميها برة البيت، وإزاي مريم هتاخد حقها ب كل ثبات؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني العزومة المُدبّرة والخيط الذي بدأ يُنسج
الليلة دي كانت مفترض تكون لمة عائلية بسيطة.. بس أنا كنت عارفة إنها مش كده أبداً. كلام عفاف في التليفون كان محفور في دماغي، وكل دقيقة بتمر بيكون التأكيد إنها مجهّزة مسرحية كاملة عشان تفضحني قدام العيلة كلها. قعدت
 

تم نسخ الرابط