رواية كاملة

لمحة نيوز


إن نسخة من الملف اتبعتت لإيميل ماما.
أنا حسيت بقشعريرة.
ليه؟
مش عارف.
أحمد، إنت لازم تروح تواجهها.
هز رأسه.
مش هسيبكوا.
أنا هنا مع بنتنا.
مش هسيبك.
بصيت له.
أول مرة أسمع منك الجملة دي.
اتوجع.
أنا عارف.
مش قصدي أوجعك.
بس تستاهلي تقوليها.
سكتنا.
وبعدها قال
منى، أنا كنت فاكر إنك بتطلبي مني حاجات كتير.
زي إيه؟
أقعد مع البنت، أساعدك في الليل، أشارك في المصاريف، أكون موجود.
ضحكت بسخرية.
دي حاجات كتير؟
هز رأسه.
دلوقتي فهمت إنها مش كتير.
مسكت إيد بنتي.
أنا مش عايزة أبقى بطلة في حياتك يا أحمد. أنا بس عايزة أبقى مراتك مش أم وحيدة ومعاها زوج على الورق.
نزل عينه.
هصلح ده.
قلت
ما توعدنيش.
ليه؟
لأن الكلام سهل.
سكت.
خليني أشوف الفعل.
تاني يوم، خرجنا من المستشفى بعد ما الدكتور سمح لنا نرجع البيت مع المتابعة.
لكن قبل ما نرجع، الحاج محمود طلب من أحمد يروح معاه لمقر الشركة.
وأنا رجعت البيت مع بنتي.
كنت متوقعة ألاقي المكان هادي.
لكن أول ما فتحت الباب، لقيت حاجة غريبة.
درج مكتب أحمد كان مفتوح.
وقفت مكاني.
أنا متأكدة إني قفلته قبل ما نخرج.
قربت.
لقيت أوراق مبعثرة.
وبينهم ظرف أبيض.
فتحته.
كان فيه صور مطبوعة.
صور ليا.
أنا وأحمد.
أنا وأنا شايلة بنتنا.
أنا في المستشفى.
أنا خارجة من البيت.
أنا واقفة قدام الشركة.
اتجمدت.
مين كان بيراقبني؟
وفي آخر صورة، كان فيه ورقة مكتوب عليها
خليكي في دور الأم وبس.
إيدي بدأت ترجف.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت مفتاح في الباب.
لفيت بسرعة.
دخلت سعاد.
أول ما شافت الصور في إيدي، وشها اتغير.
قلت
إنتِ اللي عملتي كده؟
قالت
ابعدي عني.
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
أنا ما عملتش حاجة.
رفعت الصور.
أمال الصور دي جت منين؟
قالت
إنتِ بتلفقي.
وده خط ابنك؟
سكتت.
قربت منها.
إنتِ عايزة مني إيه؟
قالت ببرود
عايزاكي تبعدي عن ابني.
ضحكت من الصدمة.
عشان إيه؟
عشان إنتِ غير مناسبة ليه.
وده قرارك؟
أنا أمه.
وأنا مراته.
الزواج ممكن ينتهي.
بصيت لها.
هو قالك كده؟
سكتت.
قلت
أحمد طلب منك تطلبي مني الطلاق؟
ما ردتش.
وبعدين قالت
هو هيفهم قريب إن حياته من غيرك أسهل.
قلت
هو تقريبًا كان مصدق ده امبارح.
وشها اتشد.
إنتِ السبب في كل المشاكل.
أنا؟
من ساعة ما اتجوزك وهو مش مرتاح.
ومين اللي كان بيقوله يسيبني في المستشفى؟
أنا كنت بحمي ابني.
من بنته؟
سكتت.
قلت
إنتِ مش بتحميه. إنتِ بتعلميه يهرب.
في اللحظة دي، باب الشقة اتفتح.
أحمد دخل.
وشاف أمه.
وبعدين شاف الصور.
وقف.
إيه ده؟
سعاد قالت بسرعة
مراتك بتتهمني.
أحمد خد الصور.
قلب فيهم.
ماما... الصور دي عندك؟
أنا...
ردي.
سكتت.
إنتِ اللي صورتيها؟
أحمد، اسمعني.
إنتِ دخلتي مكتبي؟
ما ردتش.
الحاج محمود دخل وراه.
وبص لها.
خلاص يا سعاد.
هي اتوترت.
إنت كنت بتسمع؟
قال
أنا سمعت كفاية.
أحمد قال
ماما، الملف بتاع الشركة وصل عندك إزاي؟
سعاد بصت له.
أنا ما سرقتش حاجة.
بس الملف عندك.
واحد بعتلي.
مين؟
سكتت.
الحاج محمود قال
قولي الحقيقة.
سعاد بدأت تعيط.
أنا كنت بحاول أحميك.
أحمد صرخ
تحميني من إيه؟
قالت
منها.
وأشارت لي.
كنت عايزة أثبت إنها بتضغط عليك، وإنها السبب في إنك بقيت مهمل شغلك.
أنا بصيت لها بعدم تصديق.
فصورتي حياتي؟
كنت محتاجة دليل.
أحمد قال
والملف؟
سعاد سكتت.
الحاج محمود قال
إنتِ ما عملتيش ده لوحدك.
سعاد رفعت عينيها.
وسكتها كان اعتراف.
أحمد قرب منها.
مين؟
قالت
ابن خالك.
أحمد اتجمد.
رامي؟
هزت رأسها.
هو اللي قال لي إن لو الملف اتسرب، الإدارة هتراجع حساباتك، وهتكتشف إن منى هي اللي كانت بتستخدم جهازك.
أنا قلت
بس أنا ما استخدمتش جهازه أصلًا.
أحمد قال
أنا عارف.
الحاج محمود قال
مين اللي دخل على الجهاز ليلة المستشفى؟
سعاد سكتت.
أحمد فهم.
رامي.
هزت رأسها.
هو كان عنده نسخة من مفتاح البيت.
أحمد رجع خطوة.
إنتِ اديتيه المفتاح؟
آه.
سكت الجميع.
وأنا حسيت إن كل حاجة كانت بتحصل حوالينا ما كانتش صدفة.
خناقة.
ضغط.
محاولة تاخد أحمد من المستشفى.
الدخول على اللابتوب.
الملف.
والصور.
كل ده كان جزء من خطة واحدة.
والهدف؟
إني أبقى أنا المشكلة.
أحمد وقف قدامي.
وقال
أنا آسف.
قلت
مش كفاية.
عارف.
إنت كنت عارف إن أمك بتتدخل في حياتنا وسكت.
عارف.
كنت بتسيبني أشيل كل حاجة لوحدي.
عارف.
ولما بنتنا تعبت، أول حاجة فكرت فيها كانت شغلك.
سكت.
أنا محتاجة أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
لو أنا ما كلمتش باباك امبارح، كنت هتمشي؟
أحمد ما ردش.
الصمت كان الإجابة.
هزيت رأسي.
تمام.
لفيت أمشي.
مسك إيدي.
منى.
سحبت إيدي.
مش دلوقتي.
بص لي بعينين مليانة ندم.
لكن أنا كنت خلاص وصلت لقرار.
مش هطلب منه يختار بيني وبين أمه.
أنا مش داخلة حرب مع أمه.
أنا داخلة حرب مع فكرة إن مسؤوليتي وحدي.
وفي الليلة دي، قلت له
أنا مش هطلقك.
بص لي باستغراب.
بس كمان مش هعيش معاك بنفس الطريقة.
يعني إيه؟
يعني من النهارده، كل مسؤولية تخص بنتنا تخصك زي ما تخصني.
موافق.
وكل تدخل من أي حد في حياتنا، هتوقفه بنفسك.
موافق.
ولو رجعت تاني تسيبني لوحدي وقت الشدة...
سكت.
هتبقى دي آخر مرة.
هز رأسه.
مفهوم.
كنت فاكرة إن أصعب جزء خلص.
لكن في اليوم اللي بعده، وصلني جواب من الشركة.
كان فيه اسم واحد مكتوب بوضوح
رامي.
وتحته جملة
تم فتح تحقيق رسمي في محاولة سرقة بيانات الشركة باستخدام حساب السيد أحمد.
لكن فيه سطر تاني...
خلاني أعرف إن الموضوع لسه ما خلصش.
كما تم العثور على تسجيلات كاميرات تثبت دخول شخص إلى منزل السيد أحمد في الساعة 117 صباحًا.
نظرت لأحمد.
الساعة دي...
قال
قبل ما أمي توصل المستشفى.
سكتنا.
يعني اللي دخل البيت كان لسه خارج منه قبل ما سعاد تظهر قدامنا.
والسؤال اللي مكنش له إجابة وقتها
ليه كانت مستعجلة تاخد أحمد من المستشفى بالذات في الوقت ده؟
الإجابة ظهرت بعدها بدقائق.
لأن رامي...
ما كانش لوحده.
الفصل الثالث والأخير
أحمد فضل واقف قدامي وهو ماسك الورقة.
منى، لازم نعرف رامي كان بيعمل إيه في البيت.
قلت
والأهم نعرف مين كان معاه.
الحاج محمود قال
هنعرف.
اتصل بالشركة.
وبعد ساعات من التحقيق، بدأت الصورة تتجمع.
رامي كان شغال في نفس المجال، وعنده مشاكل مالية كبيرة.
وكان عارف إن أحمد مسؤول عن مشروع جديد ممكن يرفع قيمة الشركة بشكل كبير.
كان عايز يوصل للمعلومات.
لكن المشكلة إن أحمد كان حريص على جهازه.
رامي ما كانش يقدر يدخل عليه بسهولة.
إلا لو حد من البيت ساعده.
وسعاد ساعدته.
مش لأنها كانت عايزة تسرق فلوس.
لكن لأنها كانت مقتنعة إن أحمد اتغير بسبب جوازه مني، وإن لو حصلت مشكلة في شغله، هيفضل محتاجها أكتر.
كانت فاكرة إنها بتحمي ابنها.
لكنها كانت بتدمر حياته.
الأصعب إن التسجيلات أثبتت إن رامي دخل البيت بالفعل.
وكان معاه شخص تاني.
الشخص ده اتعرف بعد مراجعة الكاميرات.
كان موظف سابق في الشركة.
وهو اللي كان عنده القدرة التقنية على نسخ الملفات.
سعاد اعترفت بكل حاجة.
اعترفت إنها اديته المفتاح.
اعترفت إنها صورتني.
واعترفت إنها هي اللي بعتت له رسائل عن مواعيد أحمد وتحركاته.
لكنها أصرت إنها ما كانتش تعرف إنه هيستخدم المعلومات في سرقة.
الحاج محمود قال لها
الجهل مش دايمًا بيخلي الغلط أقل.
هي بكت.
أنا كنت عايزة ابني يرجع لي.
أحمد رد
أنا عمري ما رحت.
من ساعة ما اتجوزتها وإنت بعيد.
قال
لأ يا أمي.
سكتت.
أنا اللي كنت بعيد.
دي كانت أول مرة أحمد يعترف بالحقيقة من غير ما يرمي السبب على حد.
وبعدها بص لي.
أنا اللي سمحت لك تدخلي في حياتنا.
سعاد قالت
يعني هتختارها عليا؟
أحمد هز رأسه.
أنا مش باختار بينك وبينها.
أمال؟
أنا باختار إني أبقى راجل مسؤول عن بيتي.
سعاد سكتت.
وأنا لأول مرة حسيت إن أحمد بدأ يفهم.
مش علشاني.
علشان نفسه.
وعلشان بنته.
بعد كام يوم، خرجت بنتنا من المتابعة وهي أحسن.
الدكتور طمنا عليها.
وأول ما شلتها في حضني، أحمد كان واقف جنبي.
قال
ممكن أشيلها؟
ناولتهاله.
مسكها بحذر.
بص لها وقت طويل.
وبعدين قال
أنا كنت غبي.
قلت
كنت.
ضحك رغم عينه المليانة دموع.
مش هتسهليها عليا؟
لأ.
ليه؟
عشان المرة دي لازم تفتكر.
بص لبنتنا.
هفتكر.
رجعنا البيت.
والأيام بدأت تهدى.
لكن العلاقة بيني وبين أحمد ما رجعتش لطبيعتها في يوم وليلة.
كان لازم يبني الثقة من جديد.
وفي البداية، كان بيحاول زيادة عن اللزوم.
يقوم بالليل.
يغير للبنت.
يحضر الرضاعة.
ينزل يجيب الدواء.
ولما أقول له
نام وأنا هعملها.
كان يرد
لأ. دي بنتي.
في الأول كنت بتوتر.
كنت متعودة أعمل كل حاجة لوحدي.
لكن بعد فترة، بدأت أسيبه يشيل مسؤوليته.
مش كنوع من العقاب.
لكن لأن دي مسؤوليته فعلًا.
وفي مرة، وهو بيحاول يهدي بنتنا الساعة تلاتة الفجر، بص لي وقال
فاكرة ليلة المستشفى؟
قلت
فاكرة.
أنا مش
 

تم نسخ الرابط