رواية كاملة

لمحة نيوز


مش هقدر أكمل في الموضوع ده.
صوت راجل تاني رد
إنت وافقت من الأول.
أنا وافقت على علاج، مش على اللي حصل.
بنتك لسه عايشة.
وأنا عايزها ترجع لأمها.
أمها مش هتستحمل.
دي مراتي، وأنا أقرر.
لو خرجت من هنا، كل حاجة هتنهار.
أنا مش هخاف منكم.
التسجيل وقف.
بصيت لدكتور مراد.
مين الراجل التاني؟
مدير المركز اللي كانت فيه سلمى.
مركز إيه؟
مركز أبحاث وعلاج خاص. كانوا بيعملوا تجارب على مرضى أطفال.
وأحمد وافق؟
في البداية، أيوه.
حسيت بالغضب بيحرقني.
ليه؟
لأنهم قالوا له إن العلاج هيشفي سلمى.
وبعدها؟
بعدها اكتشف إنهم بيستخدموا الأطفال في تجارب غير قانونية.
سكت.
حاول يخرج سلمى، لكنهم هددوه.
هددوه بإيه؟
قالوا له إنهم هيخلوا القضية كلها تقع عليه، وهيتهموه إنه باع بنته.
وهو صدقهم؟
هو كان خايف.
بصيت للتسجيل.
طب ليه ما بلغش الشرطة؟
دكتور مراد قال
يمكن لأنه كان متورط من البداية.
الجملة دي كانت أصعب من أي حاجة سمعتها.
لأن أحمد ما كانش مجرد أب حاول ينقذ بنته.
كان أبًا اتخذ قرارًا غلط، ودفع تمنه طفل.
خرجت من المستشفى وأنا حاسة إن الأرض مش ثابتة تحت رجلي.
لكن قبل ما أركب التاكسي، موبايلي رن.
أحمد.
رديت.
أيوه؟
صوته كان هادي جدًا.
إنتِ فين يا نهى؟
فين سلمى؟
سكت.
إنتِ قابلتي دكتور مراد؟
أيوه.
طب اسمعيني كويس. أنا عايزك ترجعي البيت.
مش هرجع قبل ما أعرف الحقيقة.
الحقيقة إنك بتعرضي بنتك للخطر.
بنتي فين؟
صوته اتكسر.
عند أختي.
هاتلي عنوانها.
نهى
هاتلي العنوان، وإلا هروح أبلغ الشرطة بكل اللي عرفته.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
العنوان هيوصلك.
الخط اتقفل.
بعد دقايق، وصلتني رسالة.
عنوان بيت أخت أحمد.
الجزء السابع أخت أحمد
بيت أخت أحمد كان في قرية صغيرة خارج المدينة.
وصلت هناك قبل المغرب.
البيت كان قديم، بابه خشب، وفيه شجرة ليمون كبيرة قدامه.
خبطت.
فتحتلي ست في أواخر الأربعينات.
كانت شبه أحمد شوية.
أول ما شافتني، وشها اصفر.
نهى؟
أيوه.
بصت وراها بسرعة.
أحمد قالك تيجي؟
أنا جاية أشوف سلمى.
سكتت.
وبعدين فتحت الباب.
دخلت.
البيت كان هادي جدًا.
لكن سمعت صوت طفلة من جوه.
خالتي، مين اللي جه؟
الصوت كان صوت البنت.
جريت ناحية الصوت.
لقيتها قاعدة على الأرض، بتلعب بعروسة.
أول ما شافتني، قامت.
ماما!
جريت عليا وحضنتني.
أنا ما قدرتش أبعدها.
حسيت إنها صغيرة جدًا، ودافية جدًا، وحقيقية جدًا.
لكن وأنا بحضنها، شفت حاجة على رقبتها.
علامة صغيرة، شبه أثر عملية قديمة.
بعدتها عني بهدوء.
إيه ده يا حبيبتي؟
البنت لمست رقبتها.
بابا قاللي ما أتكلمش عنه.
بصيت لأخت أحمد.
إيه اللي حصل لها؟
أخت أحمد بدأت تعيط.
أنا ما كنتش عارفة كل حاجة.
عارفة إيه؟
أحمد جابها عندي من سنتين.
ليه؟
قاللي إنها محتاجة رعاية، وإنك مش قادرة تشوفيها.
وهو كان بيقول إنها مين؟
قال إنها بنتك.
طب ليه ما قالليش إنها عايشة؟
أخت أحمد بصت للأرض.
قال إنك لو عرفتي، هتأذي نفسك.
وأنا فعلًا حاولت أنهي حياتي.
عارفة.
إنتِ عارفة؟
هزت راسها.
أحمد كان بييجي هنا كل أسبوع. وكان بيخلي البنت تتفرج على صور سلمى، ويسمعها تسجيلات صوتك.
حسيت إني هقع.
ليه؟
عشان تتعود عليكِ.
تتعود عليا؟
أخت أحمد مسحت دموعها.
عشان لما ترجعلك، ما تحسيش إنها غريبة.
بصيت للبنت.
إنتِ اسمك إيه؟
البنت بصتلي.
سلمى.
مين قالك إن اسمك سلمى؟
بابا.
وإنتِ كنتِ عارفة إن فيه بنت اسمها سلمى ماتت؟
البنت سكتت.
وبعدين قالت
بابا قاللي إن سلمى الحقيقية في السما.
جسمي كله اتجمد.
سلمى الحقيقية؟
البنت بدأت تعيط.
أنا مش سلمى الحقيقية؟
أخت أحمد قربت منها وحضنتها.
وأنا رجعت خطوة.
البنت دي كانت نسخة من بنتي.
لكنها مش بنتي.
أو يمكن
هي كانت تعرف حاجة أنا لسه ما عرفتهاش.
الجزء الثامن الاسم الحقيقي
قعدت مع أخت أحمد في الصالة.
البنت دخلت أوضة تانية.
قلت لها
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
أخت أحمد فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
البنت دي اسمها الحقيقي مريم.
مريم؟
أيوه.
بنت مين؟
ما أعرفش.
إزاي ما تعرفيش؟
أحمد جابها من المركز.
حسيت إني مش قادرة أستوعب.
مركز الأبحاث؟
هزت راسها.
قال إنها كانت واحدة من الأطفال اللي اتعالجوا هناك.
طب ليه شبه سلمى؟
أحمد قال إنهم اختاروا طفلة شبهها عشان تساعدك تتجاوزي الصدمة.
قعدت ساكتة.
الكلام كان بشع.
لكن فيه حاجة مش راكبة.
طب ليه عندها نفس الشامة؟
أخت أحمد بصتلي.
أي شامة؟
اللي تحت دقنها.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا ما لاحظتش.
وليه بتعرف تقضم الجزر بنفس الطريقة؟
أحمد كان بيدربها.
حسيت إني هصرخ.
بيدربها؟
كان بيقول لها تقلد سلمى في كل حاجة.
قمت واقفة.
فين أحمد؟
مش هنا.
راح فين؟
قال إنه هيرجع ياخدها.
إمتى؟
مش عارفة.
بصيت ناحية أوضة البنت.
سمعت صوتها وهي بتتكلم مع العروسة.
ماما هتعرفني؟
دخلت الأوضة.
كانت قاعدة على السرير، ماسكة العروسة.
قعدت جنبها.
إنتِ اسمك مريم؟
هزت راسها.
أيوه.
مين قالك إنك شبه سلمى؟
بابا.
إنتِ تعرفي سلمى؟
البنت بصتلي بعينين مليانين خوف.
أيوه.
فين هي؟
سكتت.
مريم، أنا مش هزعقلك.
بدأت تلعب في العروسة.
وبعدين قالت بصوت واطي
سلمى كانت بتعيط كتير.
قلبي دق بعنف.
إنتِ شفتيها؟
هزت راسها.
فين؟
في الأوضة البيضا.
إيه الأوضة البيضا؟
اللي فيها السرير الكبير.
كانت بتقول إيه؟
البنت بدأت تعيط.
كانت بتقول ماما هتخاف لما تعرف.
أنا ما قدرتش أتكلم.
تعرف إيه؟
مريم بصتلي.
إن بابا هو اللي خلاها تموت.
الجزء التاسع الأوضة البيضا
ما استنيتش أحمد.
أخت أحمد كانت عارفة المكان اللي مريم بتتكلم عنه.
قالت إن المركز موجود في مبنى قديم قريب من القرية، وإن أحمد كان بياخد مريم هناك أوقات.
ركبنا العربية وروحنا.
المبنى كان مهجور من بره، لكن الباب الخلفي كان مفتوح.
دخلنا.
المكان كان مليان أوض صغيرة، وأجهزة قديمة، وملفات مرمية على الأرض.
في آخر الطرقة، لقينا باب أبيض.
فتحناه.
الأوضة كانت فاضية.
لكن على الحيطة، كان فيه خط طول للأطفال.
وعليه أسماء وأرقام.
اسم سلمى كان موجود.
تحته تاريخ.
وبجانبه كلمة
مستجيبة.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
أخت أحمد بدأت تعيط.
يا نهار أبيض.
لقيت على المكتب ملف كبير.
فتحته.
كان فيه صور أطفال، وتقارير، وتوقيعات.
وفي وسط الأوراق، لقيت تقرير باسم سلمى.
التقرير كان بيقول إن حالتها ما كانتش سرطان دم.
كانت مصابة بمرض مناعي نادر، وكان فيه علاج مناسب ليها.
لكن المركز استخدمها في تجربة علاجية غير معتمدة.
التجربة فشلت.
والعلاج سبب لها مضاعفات خطيرة.
في آخر التقرير، كان فيه سطر
المريضة توفيت أثناء التجربة.
تحت السطر، توقيع أحمد.
أنا ما قدرتش أتنفس.
أحمد كان عارف.
كان عارف إن العلاج غلط.
وعارف إن بنتنا ماتت بسبب التجربة.
لكن ليه قاللي إنها ماتت من السرطان؟
ليه دفنّاها؟
قلبت الورق.
لقيت تقرير تاني بتاريخ بعد وفاة سلمى بشهرين.
فيه اسم مريم.
وصورة للبنت اللي كانت في بيتنا.
التقرير كان بيقول
الطفلة مريم، ست سنوات، تشابه ملامحي مع المريضة سلمى. تم اختيارها لإعادة التأهيل النفسي للأم.
تحت التقرير، كان فيه توقيع أحمد.
وفي آخر الصفحة، جملة مكتوبة بخط إيده
لازم نهى تصدق إنها بنتها.
وقتها، سمعت صوت باب بيتقفل ورايا.
لفيت.
أحمد كان واقف عند المدخل.
وفي إيده مسدس.
أخت أحمد صرخت.
أحمد، إنت اتجننت؟!
بصلي.
وشه كان ميت.
نهى سيبي الملف.
أنا مسكت الملف أكتر.
إنت قتلت بنتنا.
أنا ما قتلتهاش!
إنت وافقت على التجربة!
كنت فاكر إنهم هيعالجوها!
ولما ماتت، دفنت مين؟
سكت.
دفنت مين يا أحمد؟!
بص للأرض.
وبعدين قال
جثمان طفل تاني.
أخت أحمد بدأت تعيط.
يا أحمد!
صرخت فيه
ليه؟!
قال بصوت مكسور
عشان ما كنتش قادر أقولك إنها ماتت بسبب غلطي.
فكدبت عليا سنتين؟
كنت خايف أخسرك إنتِ كمان.
إنت خسرتني من يوم ما كدبت.
رفع عينيه.
أنا كنت بحاول أرجعلك سلمى.
بمريم؟
كنت عايزك تصدقي إنها عايشة.
إنت مجنون.
أنا كنت بعمل أي حاجة عشان ما أشوفكيش بتنهاري تاني.
حتى لو هتسرق طفلة من حياتها؟
سكت.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية شرطة برا.
أحمد بص ناحية الباب.
أخت أحمد كانت اتصلت بالشرطة قبل ما ندخل.
حاول أحمد يهرب.
لكن الباب كان متقفل.
دخلت الشرطة، وأخدوه.
وأنا فضلت واقفة في الأوضة البيضا، ماسكة ملف بنتي.
ولأول مرة من سنتين، عرفت الحقيقة كاملة.
سلمى ماتت فعلًا.
لكنها ما ماتتش بالطريقة اللي قالها أحمد.
الجزء العاشر آخر اعتراف
بعد القبض على أحمد، بدأت التحقيقات.
المركز اتقفل رسميًا.
والملفات كلها اتسلمت للنيابة.
دكتور مراد قدم شهادته.
وأخت أحمد قدمت تسجيلات وصور تثبت إن أحمد كان بيخطط يرجع مريم لبيتنا.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه معلق
ليه مريم شبه سلمى للدرجة دي؟
التحقيقات كشفت إن مريم كانت بنت واحدة من العاملات في المركز.
أمها كانت بتشتغل هناك، وماتت بعد ما حاولت تكشف التجارب غير القانونية.
مريم كانت عايشة في المركز من وهي صغيرة.
ولما أحمد شافها، لاحظ إنها شبه سلمى.
فقرر يستخدمها في خطته.
لكن فيه حاجة تانية اكتشفناها.
أم مريم كانت قريبة جدًا من سلمى أثناء فترة العلاج.
كانت بتساعدها في الرسم، وبتقعد جنبها وقت الجلسات.
وسلمى كانت بتحبها.
وفي آخر يوم، أم مريم كانت موجودة في الأوضة.
كانت بتحاول تهدي سلمى.
وسلمى قالت لها
أنا عايزة ماما.
أم مريم وعدتها إنها هتجيبني.
لكنها ما لحقتش.
وبعد وفاة سلمى، أم مريم احتفظت بكراسة الرسم.
الكراسة اللي لقيتها في أوضة سلمى.
ولما أحمد حاول يدفن الحقيقة، الكراسة وصلت له.
هو أخدها.
وخلا مريم تحفظ كلام سلمى، وتقلد عاداتها، وتسمع تسجيلات صوتي.
لكن الحاجة اللي ما كانش يعرفها
إن مريم كانت بتسمع كلام سلمى الحقيقي من أمها.
مش من التسجيلات.
وده اللي خلاها تعرف حاجات أحمد نفسه ما يعرفهاش.
الجزء الحادي عشر المواجهة الأخيرة
بعد شهرين، سمحولي أزور أحمد في السجن.
ما كنتش عايزة أروح.
لكن كان لازم أسمع منه
 

تم نسخ الرابط