رواية كاملة
مختلف طوال السنوات الماضية، وكانت قريبة مني من غير ما أعرف حقيقتها.
والأغرب
إن جوزي لم يكن واحدًا من الأطفال الأربعة أصلًا.
كان هو الشخص الذي أنقذته أمي من عائلة الطفل الرابع، وربته بعيدًا عنهم.
عشان كده كانت بتحميه.
وعشان كده كان عنده ذكريات متقطعة عن المستشفى.
بعد شهور من التحقيق، اتقفلت القضية القديمة، وظهرت أسماء كل اللي شاركوا فيها.
أما أنا
فوقفت يومًا أمام شجرة القيقب الحمرا.
لمست جذعها وافتكرت أول ليلة حفرنا تحتها.
وقلت لنفسي
أمي قضت عمرها تدفن الحقيقة علشان تحمينا
لكنها في النهاية تركت لنا الطريق علشان نلاقيها.
ومن يومها، بقيت كل ما أشوف شجرة القيقب الحمرا
أفتكر إن بعض الأسرار ممكن تستخبى سنين طويلة
لكن عمر الحقيقة ما بيدوم مدفون فضلنا واقفين مكاننا بعد المكالمة.
جوزي بصلي، وأنا بصيت له.
مين اللي اتصل؟
قال
الشخص اللي المفروض يكون مات من 27 سنة.
فؤاد أخذ الموبايل من إيده.
الرقم ده مش غريب.
الضابط سأله
تعرفه؟
هز راسه.
ده رقم المحامي القديم بتاع أمها.
اتصلنا بيه فورًا.
رد بعد أول رنة.
أنا عارف إنكم وصلتوا للتسجيل.
الضابط قال
إنت فين؟
رد بهدوء
في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
وبعت لنا عنوان.
المستشفى القديم.
رحنا كلنا هناك.
المبنى كان مهجور من سنين.
دخلنا غرفة السجلات، وهناك لقينا صندوق حديد صغير.
المفتاح اللي معانا فتحه.
جواه التسجيل الكامل.
شغلناه.
وصوت أمي ظهر
لو بتسمعوا الكلام ده، يبقى أنا متّ، ومحدش قدر يمنعكم من معرفة الحقيقة.
سكتت ثواني.
الأطفال الأربعة ما اتبدلتش هوياتهم بالصدفة. أبوهم كان شاهد على جريمة، وخاف إن أولاده يستخدموا ضده.
ثم قالت
أنا ما كنتش أمهم البيولوجية كلها لكني أنقذت بنتًا واحدة، وربيت ولدًا واحدًا، وساعدت في إخفاء طفلين آخرين.
بصيت لأختي.
جوزي مسك إيدي.
وصوت أمي كمل
مريم ليست أخت جوزها بالدم. والطفل الرابع لم يمت.
جوزي شهق.
ثم جاء الجزء الأخير
الطفل الرابع هو الشخص الذي عرف الحقيقة منذ طفولته، وعاش باسم مختلف حتى يظل بعيدًا عن الخطر.
وفجأة
سمعنا صوت رجل من خلفنا
كفاية.
لفينا.
كان المحامي واقف.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه رجل كبير في السن.
أول ما شفته
أختي انهارت في مكانها.
وقالت
أبي.
الراجل كان والدها الحقيقي.
وكان هو نفسه الشخص اللي ظن الجميع إنه مات من 27 سنة.
قال
أنا ما متّش أنا اختفيت.
الضابط قبض عليه فورًا، ومعاه المحامي، وبعد التحقيق ظهرت كل الحقيقة.
والدي لم يكن أبي الحقيقي، لكنه كان الرجل الذي وافق على إخفائي وحمايتي.
أمي عاشت سنين وهي شايلة السر، وكانت شجرة القيقب هي المكان الوحيد اللي أخفت فيه الأدلة.
أما الطفل الرابع
فكان أختي.
هي التي عاشت باسم مختلف طوال السنوات الماضية، وكانت قريبة مني من غير ما أعرف حقيقتها.
والأغرب
إن جوزي لم يكن واحدًا من الأطفال الأربعة أصلًا.
كان هو الشخص الذي أنقذته أمي من عائلة الطفل الرابع، وربته بعيدًا عنهم.
عشان كده كانت بتحميه.
وعشان كده كان عنده ذكريات متقطعة عن المستشفى.
بعد شهور من التحقيق، اتقفلت القضية القديمة، وظهرت أسماء كل اللي شاركوا فيها.
أما أنا
فوقفت يومًا أمام شجرة القيقب الحمرا.
لمست جذعها وافتكرت أول ليلة حفرنا تحتها.
وقلت لنفسي
أمي قضت عمرها تدفن الحقيقة علشان تحمينا
لكنها في النهاية تركت لنا الطريق علشان نلاقيها.
ومن يومها، بقيت كل ما أشوف شجرة القيقب الحمرا
أفتكر إن بعض الأسرار ممكن تستخبى سنين طويلة
لكن عمر الحقيقة ما بيدوم مدفون.