رواية كاملة
ممكن تكون خدعة.
طب ليه صورتي أنا؟
سكت.
مروان قال
عشان بيقول إن اللعبة بقت حواليكي.
بصيت لجنى اللي كانت واقفة بعيد عند السلم.
كانت بتبص لنا.
فجأة قالت
ماما...
قربت منها.
نعم يا حبيبتي؟
قالت
الراجل اللي في الصورة ده هو اللي كان بيخبط على الباب.
أنا تجمدت.
إنتي شفتيه؟
هزت راسها.
آه.
إمتى؟
لما بابا كان بيعيط عند الجزمة.
بصيت لآدم.
هو فهم.
أنا فهمت.
السر ما كانش قديم.
شاكر كان بيراقبنا.
وممكن يكون كان قريب من بنتي.
وده كان خط أحمر.
مسكت إيد جنى.
وقلت
محدش هيقرب منها.
آدم وقف جنبي.
ولا أنا.
مروان قال
يبقى لازم نروح للمخزن.
بصيت له.
لأ.
ليلى...
مش هنروح له بالطريقة اللي هو عايزها.
آدم بصلي.
إنتي عندك فكرة؟
قلت
آه.
طلعت الموبايل.
اتصلت بحد كنت أعرفه من زمان.
وقلت
عايزة أقابل حضرتك.
سكت.
آه، الموضوع متعلق بأبويا.
قفلت.
آدم سأل
مين ده؟
بصيت له.
المحامي اللي كان بيتابع قضية أخويا زمان.
مروان قال
هو لسه عايش؟
آه.
وممكن يعرف حاجة؟
قلت
هعرف.
وبعدين بصيت للظرف.
بس قبل ما نروح لشاكر...
رفعت الصورة.
لازم نعرف هو عايزنا نروح ليه.
في الليلة دي، محدش نام.
وفي الساعة تلاتة الفجر، وأنا قاعدة جنب جنى، سمعت صوت موبايل آدم.
بصيت له.
رسالة.
فتحها.
قرأها.
وشه اتغير.
مدلي الموبايل.
كانت الرسالة
لو ما جيتوش المخزن بكرة الساعة 10، البنت هتعرف الحقيقة عن أبوها بالطريقة اللي أنا أختارها.
وتحتها صورة جديدة.
صورة لجنى.
متصورة من بعيد.
وهي واقفة في الحديقة.
في يوم عيد ميلاد آدم.
يعني...
اللي صورها كان موجود وسطنا.
وسط الضيوف.
شايفنا كلنا.
وممكن يكون سمع كل كلمة قالتها جنى.
ساعتها عرفت إن اللي جاي مش مجرد كشف سر قديم.
دي معركة على بنتي...
وعلى الحقيقة...
وعلى حياتنا كلها.
الصبح طلع ببطء شديد.
أنا ما نمتش.
آدم ما نامش.
ومروان كان قاعد في الصالة من الساعة خمسة الصبح، ماسك الموبايل وبيفتش في كل صورة من صور حفلة عيد الميلاد.
كان بيدور على وش واحد.
وش شاكر.
لكن مفيش حاجة واضحة.
وصل المحامي الساعة تمانية ونص.
راجل كبير اسمه عماد.
أول ما دخل، بص للصورة.
وشه اتغير.
قال
إنتوا لقيتوا دي فين؟
قلت
جالنا ظرف امبارح.
قعد.
مسك الصورة.
فضل ساكت.
قلت
إنت تعرف الراجل ده؟
قال
كنت أعرفه.
يعني شاكر؟
هز راسه.
آه.
وأبويا كان عارف إنه عايش؟
أبوكي كان متأكد.
ليه ما قالش؟
عماد بصلي.
لأنه كان خايف.
منه؟
من كل اللي شاكر كان يعرفه.
إيه اللي يعرفه؟
عماد طلع ملف قديم.
حطه قدامي.
قبل وفاة أخوكي بشهر، أبوكي اكتشف إن شاكر كان بيزور مستندات.
مستندات إيه؟
تحويلات مالية.
فلوس؟
آه.
وكان بيستخدم اسم أبوكي.
بدأت أفهم.
يعني أبويا اتورط؟
من غير ما يعرف.
وأخويا شافه؟
أخوكي شاف شاكر وهو بيخبي أوراق.
وبعدين؟
عماد قال
شاكر حاول يخوفه.
وبعدها حصل الحادث.
آه.
بصيت لآدم.
وأنت عرفت كل ده إمتى؟
قال
بعد جوازنا بسنة.
ليه؟
لأن أبوكي كان بيحاول يحميني أنا كمان.
من شاكر؟
آه.
مروان قال
أنا عرفت بعدها.
بصيت له.
وأنت ليه فضلت قريب مننا كل السنين دي؟
قال
عشان وعدت أبوكي.
وعدته بإيه؟
لو حصل له حاجة، أفضل جنبك.
بس أنت كنت بتعرف حاجات عن جوزي وأنا ما كنتش أعرف.
كنت بحاول أحميكم.
ضحكت بمرارة.
كلكم بتقولوا نفس الجملة.
عماد قال
ليلى، أحيانًا السر بيتخبى بنية الحماية، لكن بعد فترة بيبقى خطر أكتر من الحقيقة.
بصيت له.
أنا موافقة.
سكت.
بس أنا مش ههرب.
قمت.
هنروح للمخزن.
آدم وقف.
أنا معاكي.
مروان قال
وأنا.
عماد قال
لازم تاخدوا التسجيل.
ليه؟
لو شاكر موجود، هيحاول يساومكم.
على إيه؟
على التسجيل.
تسجيل إيه؟
عماد بصلي.
التسجيل الكامل.
قلبي خبط.
يعني التسجيل اللي عندنا ناقص؟
آه.
والجزء الأخير؟
عماد قال
فيه اسم الشخص اللي ساعد شاكر.
مين؟
سكت.
قول.
أخوكي.
اتسمرت.
إيه؟
أخوكي ما كانش متورط. لكنه كان شاهد على حاجة.
إيه؟
شاكر كان بيهرب فلوس.
وأخويا عرف.
آه.
وبعدين؟
كان ناوي يقول لأبوكي.
وعشان كده قتله؟
عماد هز راسه.
غالبًا.
غالبًا؟
لأن مفيش دليل كافي.
قلت
هنجيب الدليل.
الساعة عشرة إلا خمس دقايق كنا قدام المخزن القديم.
المكان كان مهجور.
باب حديد مصدي.
آدم نزل من العربية.
بص حواليه.
مروان قال
مفيش حد.
قلت
مش معنى كده إنه مش هنا.
دخلنا.
ريحة تراب ورطوبة.
في آخر المخزن كان في كرسي.
وعليه جهاز تسجيل.
وورقة.
مكتوب عليها
ليلى وحدها.
آدم مسك إيدي.
ما تدخليش.
قلت
لو عايزني لوحدي، يبقى أنا اللي هدخل.
مروان قال
دي خدعة.
عارفة.
طب ليه؟
بصيت له.
لأن لو فضلت أهرب، هيفضل ماسكنا من رقبتنا.
مشيت.
وصلت للكرسي.
جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
وصوت رجل طلع.
أهلًا يا بنت حسن.
عرفت الصوت.
مش من قبل.
لكن من التسجيلات.
شاكر.
قال
أبوكي كان راجل كويس.
ضحكت.
إنت قتلته.
أنا ما قتلتش أبوكي.
قتلت أخويا.
سكت.
كان طفل.
قال
الحوادث بتحصل.
صرخت
دي مش حادثة!
الصوت ضحك.
أهو دي المشكلة.
إيه؟
إن أبوكي صدقك.
يعني إيه؟
صدق إن ابنه اتقتل.
هو اتقتل فعلًا.
آه.
بإيدك.
مش بإيدي.
سكت.
وبعدين قال
بإيد حد قريب منك.
قلبي وقف.
مين؟
الصوت قال
اسألي جوزك.
لفيت ناحية آدم.
هو واقف مكانه.
آدم؟
مروان بصله.
آدم، إنت كنت عارف؟
آدم وشه شحب.
لا.
الصوت كمل
آدم مش القاتل.
تنفست.
أمال مين؟
الصوت قال
اللي كان بيسوق العربية.
مروان تقدم خطوة.
أنا ما كنتش السواق.
الصوت ضحك.
مش أنت.
اتجمدنا.
مروان كان سايق العربية اللي ورا.
آدم قال
إنت مين؟
صوت شاكر رد
أنا اللي خليتكم تصدقوا إن مروان هو الشاهد الوحيد.
وبعدين صوت تاني دخل التسجيل.
صوت ست.
أنا عرفته.
أمي.
أنا شهقت.
ماما؟
صوتها كان قديم.
كانت بتقول
خد الفلوس وسيب الولد.
شاكر رد
ولو أبوكي عرف؟
أمي قالت
مش هيعرف.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك.
أمي؟
أمي كانت عارفة؟
التسجيل كمل.
ليلى لازم تفضل فاكرة إنها خسرت أخوها في حادثة.
صوت شاكر قال
ومين هيشيل المسؤولية؟
أمي ردت
مروان.
مروان اتراجع.
مستحيل.
التسجيل كمل.
خليه يختفي.
أمي قالت
وآدم؟
شاكر رد
آدم هيصدق إن صاحبه السبب.
التسجيل وقف.
أنا بصيت لمروان.
وبعدين لآدم.
وبعدين للجهاز.
كل حاجة بدأت تركب.
مروان اختفى سنين.
آدم عاش وهو فاكر إن صاحبه شايل سر.
أبويا عرف جزء.
أمي كانت عارفة أكتر.
لكن ليه؟
ليه أمي تعمل كده؟
فجأة باب المخزن اتقفل.
صوت قفل حديد.
آدم جري عليه.
حد هنا!
سمعنا صوت شاكر من السماعة
أهو وصلنا للنهاية.
ظهر راجل من الجانب الآخر.
كان أكبر من اللي في الصورة.
شعره أبيض.
لكن عينيه نفسهم.
شاكر.
قال
أخيرًا قابلتك يا ليلى.
آدم وقف قدامي.
ابعد عنها.
شاكر ضحك.
لسه بتحميها.
قلت
إنت قتلت أخويا؟
قال
أنا السبب.
وأمي؟
سكت.
أمي كانت شريكة ليك؟
أمك كانت بتحاول تحمي أبوكي.
من إيه؟
من السجن.
ليه؟
لأن أبوكي كان هو اللي وقع في الغلط.
سكت.
أبوكي كان عارف بالفلوس.
لكن ما كانش بيشارك.
في البداية لأ.
وبعدين؟
حاول يخرج.
وأخويا عرف.
آه.
فأمي حاولت تسكته.
شاكر هز راسه.
أمك كانت خايفة.
وأنت استغليت خوفها.
آه.
وبعدين قتلت أخويا.
أنا كنت عايز أخوفه.
بس مات.
العربية خرجت عن السيطرة.
صرخت
بسببك!
هز راسه.
بسببي.
سكت.
طب ليه رجعت دلوقتي؟
قال
لأن أبوكي كان سايب الدليل.
الدليل فين؟
شاكر ابتسم.
عند جوزك.
بصيت لآدم.
هو فهم.
شاكر قال
الجزمة.
آدم بص للجزمة اللي كانت لسه مع مروان.
شاكر قال
أبوكي ما حطش فلاشة واحدة.
مروان فك الجزمة بسرعة.
طلع قطعة معدنية صغيرة مخفية في الكعب.
شاكر قال
دي فيها نسخة من كل حاجة.
قلت
وإنت كنت عايزنا نيجي هنا عشان تاخدها.
آه.
طب ليه ما أخدتهاش من زمان؟
شاكر ضحك.
لأني كنت مستنيك تكبري.
ليه؟