رواية كاملة
المحتويات
مائلة قليلًا.
اقتربت منها.
رفعتها.
وخلفها ظهر تجويف صغير.
قلت
وجدتها.
لكن لم يكن هناك مفتاح.
بل كانت هناك ورقة واحدة.
فتحتها.
إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أن المفتاح أصبح مع آدم.
شعرت بالصدمة.
تابعت
لكن لا تبحثي عن المفتاح.
ثم سطر آخر
ابحثي عن الرجل الذي سيحاول استخدامه.
وفجأة...
سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
نظرت هدى من النافذة.
كان آدم.
وبجانبه رجل آخر.
رجل لم أره من قبل.
لكن عندما نزل من السيارة، عرفت وجهه.
كان محمود.
خالي.
وقفت خلف الستارة.
قالت هدى
لا تخرجي.
لكنني لم أتحرك.
راقبتهما وهما يدخلان المنزل.
كان محمود يحمل حقيبة سوداء.
أما آدم فكان يحمل شيئًا صغيرًا في يده.
مفتاحًا.
ثم قال محمود
هل أنت متأكد أنها لا تعرف؟
أجاب آدم
كانت قريبة جدًا من معرفة كل شيء، لكننا سننهي الأمر الليلة.
شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.
ثم قال محمود
وبعد أن نفتح الخزنة؟
أجاب آدم
سنعرف أخيرًا أين توجد الوثائق الأصلية.
نظرت إلى هدى.
همست
أي وثائق؟
لكنها لم تجب.
لأننا في تلك اللحظة سمعنا محمود يقول
إذا كانت الوثائق التي تركها والدها موجودة هناك، فسنعرف من كان يملك الشركة قبل وفاته.
ثم أضاف
وعندها ستفهم ليان لماذا اختار والدها أن يخفي الحقيقة عنها.
حدقت في هدى.
والدي كان يخفي شيئًا؟
شيئًا يتعلق بالشركة؟
وشيئًا يمكن أن يغير كل ما أعرفه عن عائلتي؟
لكن قبل أن أستوعب الأمر، سمعت صوت المفتاح وهو يدخل في قفل الخزنة.
وفي اللحظة التي فتح فيها آدم الباب، بدأت الحقيقة التي أخفاها والدي لسنوات في الظهور.
الجزء التاسع
انفتح باب الخزنة ببطء.
كنت أقف خلف الجدار، أحبس أنفاسي، بينما كانت هدى تشير إليّ ألا أتحرك.
مدّ آدم يده إلى داخل الخزنة.
أخرج صندوقًا معدنيًا صغيرًا.
وضعه على الطاولة.
اقترب محمود منه.
هل هذا هو؟
أومأ آدم.
فتح الصندوق.
كانت بداخله مجموعة من المستندات القديمة، وصورة لوالدي، ومغلف بني كبير.
قال محمود
أعطني المغلف.
أخذه آدم وفتحه.
بدأ يقرأ.
ثم تغير وجهه فجأة.
قال
لا...
اقترب محمود.
ماذا؟
ناولَه الورقة.
قرأ محمود السطور.
وبدأ وجهه يفقد لونه.
هذا مستحيل.
لم أستطع البقاء مختبئة.
خرجت من خلف الجدار.
قلت
يبدو أن الحقيقة فاجأتكما.
استدار الاثنان.
تجمد آدم.
ليان!
أما محمود فظل يحدق بي.
قلت
كنت أعرف أنكما ستأتيان إلى هنا.
قال آدم
اسمعيني...
قاطعتُه
لا أريد سماع أي شيء منك.
ثم نظرت إلى خالي.
أريد أن أعرف ماذا فعلت بوالدي.
قال محمود
لا علاقة لي بوالدك.
ضحكت.
إذن لماذا كنتما تبحثان عن هذه الأوراق؟
لم يجب.
اقتربت هدى مني وقالت
ليان، لا تلمسي أي شيء.
ثم توجهت إلى آدم
ضع الأوراق على الطاولة.
قال آدم
أنت لا تفهمين.
أجبته
بل بدأت أفهم.
ثم نظرت إلى المغلف.
ما الذي وجدتَه؟
ظل صامتًا.
اقتربت منه وأخذت الورقة.
قرأتها.
وفي أعلى الصفحة كان هناك اسم شركة قديم.
شركة كان والدي شريكًا فيها.
لكنني لم أعرف أبدًا أن جدي كان له علاقة بها.
تابعت القراءة.
ثم وجدت جملة جعلتني أشعر بالصدمة
نقل جميع حقوق الملكية إلى ليان بعد بلوغها السن القانونية.
رفعت عيني.
هذه الشركة كانت ملك والدي؟
قالت هدى
جزء منها على الأقل.
قلبت الصفحة.
كانت هناك قائمة بأسماء الشركاء.
وفي آخر القائمة ظهر اسم...
محمود عبدالسلام.
نظرت إلى خالي.
كنت شريكًا مع والدي؟
قال
كان الأمر معقدًا.
لا. ليس معقدًا.
رفعت الورقة.
أنت كنت شريكه، وبعد وفاته أصبحت لك مصلحة في إخفاء هذه الوثائق.
قال محمود
لم أسرق شيئًا.
رددت
لكنك حاولت الوصول إلى أموالي.
صمت.
ثم قال
كنت أحاول حماية نفسي.
ضحكت بمرارة.
من ماذا؟
نظر إلى آدم.
ثم قال
لأن والدك لم يمت وهو مدين كما أخبروك.
توقفت.
ماذا؟
قال
والدك ترك أصولًا وأموالًا كبيرة.
ثم أضاف
لكن هناك أشخاصًا آخرين كانوا يريدون السيطرة عليها.
سألت
ومن هؤلاء؟
لم يجب.
فقالت هدى
محمود، إذا كنت تريد أن تشرح موقفك، فقل الحقيقة كاملة.
تنهد.
بعد وفاة والدك، اكتشفت أن هناك عقدًا ينص على انتقال جزء كبير من ملكيته إلى ليان عندما تبلغ سنًا معينة.
نظرت إليه.
لماذا لم تخبرني؟
لأنني كنت أعتقد أنك ستكونين في خطر.
فقررت سرقة أموالي؟
لم أسرقها.
رفعت صوتي
إذن ماذا تسمي ما فعلته؟
ساد الصمت.
ثم قال آدم
ليان، أنا أيضًا لم أكن أعرف كل شيء.
نظرت إليه.
أنت عرفتني من خلال خالي.
خفض رأسه.
نعم.
وتزوجتني بسبب أموالي.
في البداية...
توقفت.
في البداية؟
نظر إليّ.
نعم.
شعرت بألم شديد، لكنني لم أبكِ.
قلت
ومتى تغير الأمر؟
لم يجب.
ثم قال
لا أعرف.
هززت رأسي.
لا يهم.
وضعت الأوراق أمام هدى.
سنأخذ نسخًا من كل شيء.
لكن قبل أن نتحرك، سقطت صورة قديمة من داخل الصندوق.
التقطتها.
كانت صورة لوالدي مع ثلاثة رجال.
عرفت اثنين منهم.
والدي...
ومحمود.
أما الرجل الثالث فلم أعرفه.
قلبت الصورة.
كان هناك تاريخ مكتوب خلفها.
قبل وفاة والدي بثلاثة أشهر.
وتحت التاريخ جملة بخط والدي
إذا حدث لي شيء، فلا تثقوا بمحمود... ولا بالرجل الموجود في الصورة.
نظرت إلى هدى.
من هذا الرجل؟
أخذت الصورة.
دققت فيها طويلًا.
ثم قالت
لا أعرف.
لكن محمود كان قد بدأ يتراجع نحو الباب.
صرخت
خالي!
توقف.
قلت
أنت تعرف من هو.
ظل صامتًا.
ثم قال جملة جعلتني أشعر أن القصة لم تكن عن آدم وعائلته وحدهم
ذلك الرجل هو السبب الحقيقي في وفاة والدك.
ثم فتح الباب وخرج.
أما آدم، فظل واقفًا في مكانه.
ونظر إليّ.
ليان...
قلت
لا تقل شيئًا.
ثم رفعت الصورة.
لأنني الآن لن أتوقف حتى أعرف الحقيقة كاملة.
الجزء
العاشر
خرج محمود من المنزل قبل أن نتمكن من إيقافه.
حاولت هدى الاتصال بالشرطة، لكنني أوقفتها.
انتظري.
نظرت إليّ باستغراب.
لماذا؟
قلت
لأنني أريد أن أعرف من الرجل الموجود في الصورة.
رفعت الصورة أمام آدم.
أنت تعرفه، أليس كذلك؟
ظل صامتًا.
اقتربت منه.
آدم، إذا كنت تعرف شيئًا عن وفاة والدي، فهذه آخر فرصة لك لتخبرني بالحقيقة.
خفض رأسه.
وبعد صمت طويل قال
رأيته من قبل.
شعرت بقلبي ينقبض.
أين؟
في مكتب خالك.
متى؟
قبل زواجنا بأشهر.
نظرت إليه بصدمة.
ماذا كان يفعل هناك؟
كان يتحدث مع محمود عن الشركة.
سألته
وما اسمه؟
تردد.
ثم قال
طارق السالمي.
تجمدت.
هذا الاسم لم يكن غريبًا تمامًا.
كنت قد رأيته في بعض الأوراق القديمة الخاصة بوالدي.
قلت
كان شريكًا له؟
أجاب
لا.
ثم أضاف
كان منافسًا له.
فتحت هدى أحد المستندات القديمة.
انتظري.
وضعت الورقة بجانب الصورة.
انظري إلى هذا الاسم.
كان الاسم موجودًا في سجل قديم لتحويل ملكية.
طارق السالمي.
لكن بجانبه ملاحظة بخط اليد
تم إلغاء الاتفاق بعد اكتشاف تلاعب مالي.
قلت
والدي اكتشف أنه يتلاعب بالشركة.
أومأ آدم.
وهذا ما قاله محمود.
نظرت إليه.
وماذا قال لك أيضًا؟
تردد.
ثم قال
قال إن طارق حاول الضغط على والدك، وإن الخلاف بينهما كان شديدًا قبل وفاته.
وبعد وفاة والدي؟
اختفى طارق من المشهد.
ساد الصمت.
ثم قالت هدى
لكن إذا كان هذا الرجل مرتبطًا بالقضية القديمة، فعلينا معرفة أين هو الآن.
أخرجت هاتفي.
اتصلت برامي.
أجاب بعد ثوانٍ.
ماذا حدث؟
قلت
أريد معلومات عن رجل اسمه طارق السالمي.
ساد الصمت.
ثم قال
كنت أتمنى ألا تسألي عن هذا الاسم.
شعرت بقشعريرة.
لماذا؟
لأنه كان الشخص الذي أبلغني أول مرة عن مخطط آدم.
نظرت إلى آدم.
ماذا؟
تابع رامي
طارق كان يراقب تحركات محمود منذ سنوات.
سألت
وهل كان يعمل مع والدي؟
لا.
ثم قال
لكنه كان يعرفه جيدًا.
قلت
أين هو الآن؟
أجاب
في القاهرة.
ثم أرسل لي عنوانًا.
نظرت إلى هدى.
سنذهب إليه.
قالت
ليس وحدنا.
وبعد ساعة، كنا أمام مكتب قديم في أحد أحياء القاهرة.
طرقنا الباب.
فتح رجل في أواخر الخمسينات.
كان وجهه متعبًا، لكنه بدا هادئًا.
وعندما رأى الصورة في يدي، تغيرت ملامحه.
قال
من أين حصلتِ عليها؟
قلت
كانت في خزنة والدي.
ظل ينظر إليّ.
ثم قال
إذن عرف محمود أنك وصلتِ إليها.
دخلنا.
جلس طارق خلف مكتبه.
قلت
أريد الحقيقة.
نظر إليّ طويلًا.
الحقيقة ستغير كل شيء تعرفينه عن والدك.
أنا مستعدة.
تنهد.
والدك لم يكن ضحية حادث عشوائي.
توقفت أنفاسي.
ماذا؟
قال
قبل وفاته بأيام، اكتشف أن شخصًا من أقرب الناس إليه كان يسرّب معلومات عن أمواله.
سألته
محمود؟
هز رأسه.
لا.
تجمدت.
إذن من؟
نظر إليّ مباشرة.
ثم قال
والدتك.
لم أستطع الكلام.
أمي؟
كانت قد توفيت قبل والدي بسنوات.
كيف يمكن أن تكون مرتبطة بكل هذا؟
أخرج طارق ملفًا قديمًا.
والدتك لم تكن شريكة في المؤامرة.
ثم وضع ورقة أمامي.
لكنها اكتشفت شيئًا قبل وفاتها.
قرأت الورقة.
كان فيها اسم واحد.
محمود.
ثم قال طارق
والدتك اكتشفت أن أخاها كان يحاول الوصول إلى أصول والدك.
شعرت بالدوار.
قلت
ولماذا لم تخبرني جدتي؟
أجاب
لأنها كانت تحاول حمايتك.
ثم أضاف
لكن والدك اكتشف الحقيقة بعد فوات الأوان.
سألته
وكيف مات؟
صمت طويلًا.
ثم قال
هذا هو الجزء الذي لم أخبر به أحدًا.
اقترب مني.
وقال
في الليلة التي سبقت وفاته، اتصل بي والدك وقال جملة واحدة.
توقفت أنفاسي.
ماذا قال؟
نظر إلى الصورة.
ثم قال
قال إذا حدث لي شيء، فاحمِ ابنتي من الرجل الذي ستتزوج به.
نظرت إلى آدم.
كان واقفًا خلفي.
وجهه شاحب.
قلت
كان يقصد آدم؟
هز طارق رأسه.
لا.
ثم نظر إلى آدم مباشرة.
كان يقصد شخصًا آخر.
ساد الصمت.
ثم رن هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
وكان الاسم الظاهر
محمود.
لكنه لم يجب.
بعد ثوانٍ وصلت رسالة.
قرأها.
ثم نظر إليّ.
وقال بصوت مرتجف
ليان...
ماذا؟
أراني الشاشة.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
إذا أخبرتها بالحقيقة، فلن تنجو أنت أيضًا.
نظرت إلى آدم.
ولأول مرة، أدركت أن القضية لم تعد مجرد سرقة أموال أو انتقام عائلي.
كان هناك شخص آخر خلف كل شيء.
وشخص ما...
كان مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تظهر الحقيقة.
الجزء الحادي عشر
ظللت أحدق في رسالة محمود على هاتف آدم.
إذا أخبرتها بالحقيقة، فلن تنجو أنت أيضًا.
رفعت عيني إليه.
ماذا كنت تخفي عني؟
قال آدم
أكثر مما تتخيلين.
تدخل طارق
الآن لم يعد أمامك خيار يا آدم.
نظر إليه آدم بغضب.
أنت لا تعرف كل شيء.
رد طارق
أعرف ما يكفي.
ثم التفت إليّ.
ليان، والدك لم يكن يثق بمحمود، لكنه لم يكن يثق بآدم أيضًا.
قلت
كيف عرف آدم والدي أصلًا؟
ساد الصمت.
ثم أجاب آدم
رأيته مرة واحدة فقط.
أين؟
في مكتب والدك.
ولماذا كنت هناك؟
خفض رأسه.
لأن محمود أخذني إليه.
شعرت بصدمة جديدة.
قبل أن أتزوجك؟
نعم.
ولماذا؟
قال
لأن محمود أراد أن يعرف إن كان والدك يحتفظ بمستندات معينة.
سألته
وما علاقة هذه المستندات بزواجنا؟
لم يجب.
اقتربت منه.
أجبني.
قال بصوت خافت
والدك كان قد اكتشف أن هناك أموالًا خرجت من شركته بطريقة غير قانونية.
ثم نظر إلى طارق.
وكان يعتقد أن طارق هو المسؤول.
قاطعه طارق
لكنه اكتشف لاحقًا أنني لم أكن الفاعل.
قلت
إذن من كان؟
نظر الاثنان إلى بعضهما.
ثم قال طارق
محمود.
شعرت بأن كل شيء أصبح واضحًا.
لكن طارق أضاف
ومعه شخص آخر.
سألته
من؟
قال
موظف قديم في شركة والدك.
هل تعرف اسمه؟
أومأ.
فؤاد مراد.
فتحت هدى دفترها وسجلت الاسم.
ثم سألت
أين هو الآن؟
قال طارق
لا أحد يعرف.
تدخل آدم
أنا أعرف.
نظرنا إليه جميعًا.
قلت
أين؟
قال
كان يعمل في شركة كنت أتعامل معها قبل سنوات.
وهل ما زلت على تواصل معه؟
لا.
ثم أضاف
لكنني أعرف شخصًا يعرف مكانه.
أخرجت هاتفي.
اتصل به.
تردد.
ليان...
الآن.
أخذ آدم هاتفه واتصل.
بعد عدة محاولات، جاءه الرد.
قال آدم
أحتاج أن أقابل فؤاد.
استمع للحظات.
ثم أغلق الخط.
قلت
ماذا قال؟
سيقابلنا غدًا.
نظرت إلى طارق.
أين؟
قال آدم
في مكان عام.
هز طارق رأسه.
لا.
ثم أضاف
إذا كان فؤاد يعرف ما أعتقد أنه يعرفه، فلن يخاطر بالظهور في مكان مكشوف.
سألته
ماذا تقترح؟
قال
أن نلتقي هنا.
وافقت.
لكن قبل أن نغادر، طلبت من طارق أن يعطيني نسخة من كل ما لديه عن والدي.
قال
سأعطيك كل شيء.
ثم توقف.
لكن هناك ملف واحد لا أستطيع إعطاءك إياه الآن.
لماذا؟
نظر إليّ بجدية.
لأنه ليس معي.
أين هو؟
أجاب
كان عند والدك.
وفي أي مكان؟
قال
في خزنة بنكية.
شعرت بقلبي يخفق.
هل تعرف رقمها؟
هز رأسه.
لا.
ثم قال
لكن والدك ترك إشارة.
أخرج ورقة قديمة.
كان عليها رقم من ستة أرقام.
حدقت فيه.
فجأة تذكرت شيئًا.
كان الرقم نفسه مكتوبًا على ظهر ساعة قديمة تركها لي والدي.
قلت
أعرف هذا الرقم.
نظر طارق إليّ بدهشة.
كيف؟
لأنه كان معي طوال هذه السنوات.
اتصلت هدى بالبنك في اليوم التالي، وبعد إجراءات التحقق، اكتشفنا أن هناك خزنة فعلًا باسم والدي.
لكن المفاجأة كانت أن الخزنة لم تكن مغلقة.
كان هناك شخص حاول فتحها قبل أسبوع واحد فقط.
سألت
من؟
جاءت الإجابة
شخص يحمل تفويضًا قديمًا.
نظرت إلى هدى.
محمود؟
قالت
على الأرجح.
لكن الموظف أضاف
هناك أمر آخر.
ماذا؟
المحاولة لم تكن من محمود وحده.
ثم أعطانا اسم الشخص الآخر.
آدم.
نظرت إلى زوجي.
كنت تحاول فتح خزنة والدي؟
قال
نعم.
لماذا؟
صمت.
قلت
هذه المرة لا تكذب.
تنهد.
لأن محمود قال لي إن داخلها مستندًا يثبت أن والدك كان قد نقل جزءًا من أمواله إلى شخص آخر.
من؟
قال
لم يخبرني.
نظرت إليه.
إذن كنت تنفذ أوامر خالي دون أن تعرف حتى ماذا تبحث عنه؟
قال
كنت أعتقد أنني سأحصل على حقي.
ضحكت بحزن.
لم يكن لك
أي حق.
ثم خرجت من المكان.
كنت قد اتخذت قراري.
لن أطلب الطلاق فقط.
ولن أكتفي باستعادة أموالي.
سأكشف كل شخص شارك في هذه الخطة.
وفي صباح اليوم التالي، اجتمعنا في مكتب طارق.
كان الجميع موجودًا.
أنا.
هدى.
طارق.
وآدم.
وبعد دقائق، سمعنا طرقًا على الباب.
فتح طارق.
دخل رجل في الستينيات من عمره، يحمل حقيبة قديمة.
نظر إليّ وقال
هل أنتِ ليان؟
أومأت.
قال
أنا فؤاد مراد.
وضع الحقيبة على الطاولة.
ثم قال
عملت مع والدك لمدة اثني عشر عامًا.
فتح الحقيبة.
وأخرج ملفًا قديمًا.
وكنت الشخص الذي أخبره بالحقيقة قبل وفاته.
قلت
أي حقيقة؟
نظر إلى آدم.
ثم إلى هدى.
وقال
الحقيقة التي جعلت والدك يقرر حرمان محمود من كل شيء.
ثم وضع أول مستند أمامي.
وعندما قرأته...
عرفت أخيرًا لماذا كانت عائلتي تخفي عني ماضي والدي طوال هذه السنوات.
الجزء الثاني عشر قبل الأخير
أمسكت المستند بيدين مرتجفتين.
كان عقدًا قديمًا يحمل توقيع والدي، وتحت التوقيع مباشرة ورد اسم خالي محمود.
بدأت أقرأ.
كلما تقدمت في السطور، ازداد شعوري بالصدمة.
لم يكن والدي قد طرد محمود
متابعة القراءة