رواية كاملة
المحتويات
على الطاولة.
هذه نسخة من المستندات التي حاولتم تقديمها لتغيير ملكية بعض أصول الشركة.
ثم أضافت
وهذه نسخ من التحويلات المالية.
ثم وضعت ملفًا ثالثًا.
وهذه هي المراسلات الإلكترونية.
بدأت سارة تتراجع للخلف.
أما نوال فقالت
نحن عائلة واحدة! هل ستدمرين عائلتك بسبب المال؟
نظرت إليها.
أنتم من جعلتم المال أهم من العائلة.
ثم ساد الصمت.
كنت أعتقد أن المواجهة ستنتهي هنا.
لكن هدى قالت
هناك موضوع آخر.
نظرت إليها.
ماذا؟
فتحت الملف الأخير.
هناك محاولة لإضافة اسم آدم إلى بعض الأصول التي تخص الطفل مستقبلًا.
تجمدت.
ماذا تقصدين؟
قالت
كانت هناك مسودة خطة لإنشاء صندوق مالي باسم الطفل، لكن الإدارة والسيطرة عليه كانت ستذهب إلى آدم ووالدته.
نظرت إلى آدم.
هل هذا صحيح؟
لم يرد.
كانت الإجابة في عينيه.
قلت
حتى طفلي خططتم للسيطرة على مستقبله؟
صرخ آدم
كنت أحاول حماية ابني!
رددت عليه
حماية؟
ثم أشرت إلى الأوراق.
الحماية لا تبدأ بسرقة حقوق أمه.
اقترب آدم مني وقال
ليان، يمكننا حل هذا بيننا.
نظرت إليه بهدوء.
انتهى وقت الحل بيننا.
ثم قلت
من اليوم، كل شيء سيكون عبر المحامين.
أخرجت هدى ورقة أخرى.
وهناك شيء أخير.
نظرت إليها.
قالت
طلبنا مراجعة مستقلة للحسابات، وظهر أن هناك مبلغًا كبيرًا اختفى من أموال الشركة قبل أشهر.
نظر الجميع إليها.
المبلغ تم تحويله إلى حساب خارج المدينة.
قال آدم
هذا مستحيل.
فتحت هدى الصفحة.
التحويل تم من جهازك الشخصي.
نظر آدم إلى سارة.
وسارة نظرت إلى نوال.
لأول مرة، بدأت أرى الخوف الحقيقي بينهم.
قلت
إذن كان هناك شخص آخر يعمل معكم.
لم يجب أحد.
ثم رن هاتفي.
كان الرقم المجهول نفسه.
نظرت إلى آدم.
ثم أجبت.
جاء صوت الرجل
الآن عرفتِ لماذا كنت أتصل بك.
قلت
من أنت؟
قال
اسمي رامي الشافعي.
تغير وجه آدم فورًا.
لاحظت ذلك.
قلت
آدم يعرفك؟
أجاب الرجل
يعرفني جيدًا.
ثم قال
وأنا مستعد لإعطائك كل ما أملكه من أدلة.
نظرت إلى زوجي.
كان واقفًا بلا حراك.
ولأول مرة منذ زواجنا...
رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن رامي لم ينتهِ.
قال
وهناك شيء
يجب أن تعرفيه قبل أن أرسل لك الملفات.
ماذا؟
صمت لثوانٍ.
ثم قال
آدم لم يكن صاحب الفكرة الأصلية.
نظرت إلى نوال.
ثم إلى سارة.
لكن رامي قال جملة جعلتني أشعر بأن الأرض اختفت من تحت قدمي
الشخص الذي بدأ كل هذا... كان شخصًا من عائلتك أنتِ.
الجزء السادس
توقفت الكلمات في حلقي.
شخص من عائلتي أنا؟
قال رامي
نعم.
نظرت إلى آدم، ثم إلى نوال وسارة.
كان آدم أكثر شخص تغير وجهه.
قلت
من؟
أجاب رامي
لا أستطيع أن أخبرك عبر الهاتف. سأرسل لك ملفًا كاملًا.
متى؟
خلال ساعة.
ثم أغلق الخط.
ظللت واقفة في مكاني.
قالت هدى
لا تتخذي أي قرار قبل أن نعرف الحقيقة كاملة.
لكنني لم أستطع تجاهل السؤال.
من عائلتي؟
أنا لم أكن أملك عائلة كبيرة.
والداي توفيا منذ سنوات، ولم يكن لدي سوى خالي محمود الذي كان يعيش في الإسكندرية.
كان هو الشخص الوحيد الذي بقي على تواصل معي بعد وفاة جدتي.
وفجأة تذكرت شيئًا.
خالي كان يعرف تفاصيل ثروتي.
وكان يعرف أن جدتي تركت لي المنزل وبعض الاستثمارات.
لكنه لم يعرف أبدًا تفاصيل الشركة.
أو هكذا كنت أعتقد.
بعد أقل من ساعة، وصلني بريد إلكتروني من رامي.
كان يحتوي على ملفات كثيرة.
فتحت أول ملف.
كان هناك جدول تحويلات.
وفي أحد الأسطر ظهر اسم جعل قلبي يتوقف.
محمود عبدالسلام.
حدقت في الشاشة.
لا...
قالت هدى
هل تعرفينه؟
إنه خالي.
بدأت أفتح الملفات واحدًا تلو الآخر.
كانت هناك تحويلات مالية من شركة آدم إلى حساب خالي.
مبالغ صغيرة في البداية.
ثم أكبر.
ثم أكبر.
حتى أصبح إجمالي المبلغ ضخمًا.
قلت
لماذا؟
أجابت هدى
علينا أن نعرف.
فتحت ملفًا آخر.
كان يحتوي على رسائل بين آدم وخالي.
قرأت أول رسالة.
لا تقلق. ستصل الأمور إلى النتيجة التي اتفقنا عليها.
ثم رسالة من خالي
لكن يجب أن تنتظروا حتى الولادة. قبل ذلك سيكون الأمر أكثر صعوبة.
شعرت ببرودة في جسدي.
نظرت إلى آدم.
كنت تعرف أن خالي متورط؟
لم يرد.
صرخت
كنت تعرف؟!
قال
ليان...
أجبني!
خفض رأسه.
وهنا فهمت.
كان يعرف.
شعرت بأن سنوات زواجي كلها كانت كذبة كبيرة.
قلت
لماذا؟
قال بصوت منخفض
لم يكن الأمر كما تظنين.
ضحكت.
كل شخص في هذه الغرفة يقول لي ذلك.
ثم اقتربت منه.
لكن لا أحد يقول لي الحقيقة.
قال آدم
خالك هو من جاءني أولًا.
تجمدت.
ماذا؟
هو من أخبرني أن جدتك تركت لك استثمارات أكبر بكثير مما كنت أعرف.
قالت هدى
هذا يفسر بعض الأمور.
تابع آدم
قال لي إنك لن تعرفي أبدًا التفاصيل، وإنه يستطيع مساعدتي في الوصول إليها.
نظرت إليه باشمئزاز.
وماذا وعدك؟
سكت.
قلت
ماذا وعدك؟
أجاب أخيرًا
قال إنني سأحصل على جزء من الأموال إذا نجحت الخطة.
لم أصدق ما أسمعه.
الرجل الذي تزوجته لم يكن يريد فقط منزلي.
كان يريد جزءًا من إرثي.
والرجل الذي وثقت به من عائلتي...
كان هو من فتح له الباب.
لكن كانت هناك معلومة واحدة لم أفهمها.
قلت
لماذا انتظرتم حتى ولادتي؟
لم يجب آدم.
رفعت عيني إلى هدى.
قالت
ربما لأنهم كانوا يريدون استخدام ظروف ما بعد الولادة لإجبارك على توقيع بعض المستندات.
ثم نظرت إلى الملف.
لكن هناك شيء لا يزال غير واضح.
فتحنا آخر ملف أرسله رامي.
كان يحتوي على تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
جاء صوت خالي محمود
عندما يولد الطفل، سيكون لديها مسؤوليات أكثر. ستصبح قراراتها أسهل للضغط عليها.
ثم جاء صوت آدم
وإذا رفضت؟
ضحك خالي.
لن ترفض إذا جعلناها تعتقد أن مستقبل طفلها يعتمد على توقيعها.
أغلقت التسجيل.
لم أستطع سماع المزيد.
وضعت يدي على بطني.
كان طفلي يتحرك.
همست
لن يستخدم أحد طفلي ضدي.
ثم نظرت إلى آدم.
انتهى كل شيء.
قال
ليان، أرجوك...
أشرت إلى الباب.
اخرج.
قالت نوال بغضب
هذا زوجك!
نظرت إليها.
كان زوجي.
ثم أضفت
أما الآن، فهو واحد من الأشخاص الذين حاولوا سرقة مستقبل طفلي.
خرج آدم ببطء.
لكن قبل أن يصل إلى الباب، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغير وجهه.
لاحظت ذلك.
قالت هدى
من المتصل؟
لم يجب.
أخذ الهاتف ووضعه في جيبه.
لكنني رأيت الاسم قبل أن يخفي الشاشة.
محمود.
نظر آدم إليّ.
ولأول مرة، لم أحاول منعه من المغادرة.
قلت فقط
أخبر خالي أنني عرفت الحقيقة.
توقف عند الباب.
ثم خرج.
وبعد ثوانٍ، وصلني اتصال من رقم مجهول آخر.
أجبت.
كان صوت رجل مختلفًا هذه المرة.
قال
إذا كنتِ قد اكتشفتِ أمر خالك، فهناك شيء أخطر يجب أن تعرفيه.
ماذا؟
قال
المنزل الذي ورثته من جدتك ليس كل ما تركته لك.
ثم صمت لحظة.
هناك حساب سري باسمك لم تعرفي بوجوده طوال هذه السنوات.
شعرت بأن قلبي توقف.
ومن يملك حق الوصول إليه؟
قال
خالك محمود.
ثم أغلق الخط.
الجزء السابع
بقيت ممسكة بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأن عقلي يرفض استيعاب الجملة الأخيرة.
حساب سري باسمي...
وخالي يملك حق الوصول إليه؟
نظرت إلى هدى.
هل هذا ممكن قانونيًا؟
قالت
إذا كان الحساب أنشئ قبل سنوات، فقد يكون هناك توكيل أو ترتيب قانوني قديم. لكن علينا أن نتحقق فورًا.
فتحت جهاز الكمبيوتر، وبدأت أبحث في المستندات القديمة التي تركتها جدتي.
كانت معظم الأوراق تخص المنزل والاستثمارات المعروفة.
لكن بعد دقائق، وجدت مجلدًا صغيرًا لم أره من قبل.
كان عليه اسم جدتي.
فتحته.
وفي داخله رسالة مكتوبة بخط يدها.
بدأت أقرأ
ليان، إذا كنت تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أن الوقت قد حان لمعرفة الحقيقة.
توقفت أنفاسي.
تابعت القراءة.
لم أخبرك بكل شيء لأنني كنت أخشى أن يستخدم أحدهم ثروتك ضدك. هناك حساب استثماري أنشأته باسمك عندما كنت صغيرة، ووضعته تحت إدارة شخص أثق به مؤقتًا.
نظرت إلى هدى.
شخص تثق به؟
أكملت.
هذا الشخص هو محمود، لأنني كنت أظنه أكثر أفراد العائلة حرصًا عليك.
أغمضت عيني.
ثم تابعت.
لكن إذا اكتشفتِ يومًا أنه خان ثقتي، فلا تحاولي مواجهته وحدك. استعيني بمحامٍ مستقل.
وضعت الورقة على الطاولة.
قالت هدى
هذا يفسر الكثير.
قلت
كم تبلغ قيمة الحساب؟
هزت رأسها.
لا نعرف بعد.
وجدنا رقمًا مرجعيًا للحساب، بالإضافة إلى اسم المؤسسة المالية.
اتصلت هدى بها فورًا.
وبعد إجراءات التحقق، جاءت الإجابة التي لم أتوقعها.
كان الحساب ما زال موجودًا.
والأموال لم تختفِ.
لكن خلال الأشهر الأخيرة، حدثت عدة محاولات للوصول إليه.
قلت
من حاول؟
جاء الرد
الشخص المفوض بالإدارة.
نظرت إلى هدى.
قالت
محمود.
شعرت بغضب شديد.
إذن كان يحاول الوصول إلى أموال جدتي أيضًا.
قالت هدى
على الأرجح.
لكنني لم أكن مستعدة لترك الأمر عند هذا الحد.
طلبت كشفًا كاملًا للحساب.
وبعد ساعات، وصلتنا التفاصيل.
كانت هناك تحويلات قديمة جدًا، بعضها يعود إلى سنوات قبل زواجي.
لكن المفاجأة كانت في آخر صفحة.
وجدنا تحويلًا كبيرًا تم قبل أسابيع فقط.
المستفيد؟
شركة مرتبطة بآدم.
حدقت في الرقم.
ثم قلت
إذن لم يبدأوا التخطيط الآن.
قالت هدى
يبدو أنهم كانوا يفعلون ذلك منذ فترة أطول مما توقعنا.
في تلك اللحظة، وصلني بريد إلكتروني جديد.
من رامي.
كان يحتوي على صورة واحدة.
صورة لخالي محمود وهو يجلس مع آدم في أحد المطاعم.
لكن الصورة لم تكن حديثة.
كانت منذ أربع سنوات.
أي قبل زواجي من آدم بشهور.
أسفل الصورة كتب رامي
هذه كانت أول مقابلة بينهما.
ثم أرسل رسالة أخرى
هناك شيء أخطر.
فتحتها.
آدم لم يتعرف عليك بالصدفة.
توقفت.
شعرت بقلبي يخفق.
ثم قرأت الجملة التالية
خالك هو من عرّفه عليك.
جلست ببطء.
كل شيء بدأ يتضح.
لقاؤنا الأول.
الصدفة التي ظننتها قدرًا.
الطريقة التي كان يعرف بها تفاصيل كثيرة عن حياتي.
السرعة التي تعلق بها بي.
حتى اقتراحه الزواج.
كل شيء بدأ يبدو مختلفًا.
قلت بصوت مرتجف
هل كان زواجي من آدم مخططًا منذ البداية؟
لم تجب هدى.
لأنها لم تكن بحاجة إلى الإجابة.
ثم وصل ملف آخر.
هذه المرة كان تسجيلًا صوتيًا.
ضغطت تشغيل.
سمعت صوت خالي.
يجب أن تتقرب منها أولًا. لا تجعلها تشعر أنك مهتم بالمال.
ثم جاء صوت آدم
ومتى أخبرها؟
ضحك
محمود.
لا تخبرها أبدًا.
توقفت عن التنفس.
أوقفت التسجيل.
وضعت الهاتف على الطاولة.
كانت الحقيقة أقسى مما تخيلت.
لم يكن آدم زوجًا خذلني بعد سنوات.
لقد كان الرجل الذي دخل حياتي وهو يحمل خطة منذ البداية.
لكن شيئًا واحدًا لم أفهمه.
إذا كان كل هذا مخططًا منذ البداية...
فلماذا انتظروا حتى الآن؟
وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب.
فتحت هدى الباب بحذر.
كان رجلًا لم أره من قبل.
قال
هل السيدة ليان هنا؟
قلت
نعم.
أخرج بطاقة تعريف.
أنا موظف من المؤسسة التي تدير الحساب القديم.
ثم نظر إليّ بجدية.
جئت لأن لدينا تعليمات عاجلة من جدتك تم تفعيلها اليوم.
تجمدت.
جدتي توفيت منذ سنوات.
قال
أعلم.
ثم أخرج ظرفًا مغلقًا.
لكنها تركت تعليمات لا تُفتح إلا إذا حاول أحد الوصول إلى حسابك دون إذنك.
أخذت الظرف.
كان عليه اسمي بخط جدتي.
فتحت الورقة.
وكانت الجملة الأولى
ليان، إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فاعلمي أنني كنت أخشى أن يأتي يوم يحاول فيه أحد أفراد عائلتنا أخذ كل شيء منك.
ثم قرأت السطر التالي...
وتغير كل شيء.
والشخص الذي يجب أن تخافي منه ليس محمودًا وحده.
يتبع
الباقي في الجزء القادم
الجزء الثامن
توقفت يدي فوق الورقة.
لم أستطع إكمال القراءة للحظات.
كانت كلمات جدتي تزداد خطورة مع كل سطر.
محمود ليس وحده.
نظرت إلى هدى.
قالت بهدوء
اقرئيها كاملة.
أخذت نفسًا عميقًا وتابعت.
منذ سنوات، اكتشفت أن شخصًا آخر كان يتابع شؤونك المالية من بعيد. لم أكن متأكدة من هويته في البداية، ولهذا أبقيت الأمر سريًا.
ثم جاء السطر الذي جعلني أشعر بالقشعريرة
كنت أعتقد أن هذا الشخص يريد أموالك فقط، لكنني اكتشفت لاحقًا أنه يريد الوصول إلى شيء أخطر.
قلت بصوت منخفض
ماذا يعني شيء أخطر؟
واصلت القراءة.
هناك وثائق قديمة مرتبطة بأعمال والدك. وثائق لم أسمح لأي شخص برؤيتها بعد وفاته.
توقفت.
والدي.
لم أتحدث عنه منذ سنوات.
كان قد توفي عندما كنت في بداية العشرينات، وكنت أعتقد أن كل أوراقه انتهت مع إجراءات الميراث.
لكن جدتي كانت تخفي شيئًا.
تابعت
إذا حاول أي شخص السيطرة على أموالك أو إجبارك على التوقيع، فابحثي عن الخزنة الموجودة في المنزل القديم.
رفعت رأسي.
أي منزل قديم؟
قالت هدى
هل كان لجدتك منزل آخر؟
أومأت.
منزل صغير خارج القاهرة. أغلقناه بعد وفاتها.
ثم تابعت القراءة.
المفتاح ليس مع محمود.
شعرت بالارتياح للحظة.
لكن الجملة التالية أزالت ذلك الشعور.
إنه مع الشخص الذي تزوجته.
سقطت الورقة من يدي.
نظرت إلى هدى.
آدم.
أومأت ببطء.
يبدو أن جدتك كانت تعرف أنه قد يصل إلى تلك الأوراق.
قلت
لكنه لم يكن يعرف بأمر الخزنة.
ثم تذكرت شيئًا.
قبل سنوات، كان آدم قد طلب مني مرة مفتاحًا قديمًا وجده بين أغراضي.
قال وقتها إنه يريد معرفة لأي باب يعود.
وأنا أعطيته له دون تفكير.
شعرت بالغثيان.
لقد كان معه طوال الوقت.
قالت هدى
علينا أن نصل إلى المنزل قبل أي شخص آخر.
اتصلنا بالسائق، وانطلقنا فورًا.
لكن قبل أن نغادر، وصلني اتصال من رامي.
أجبت بسرعة.
رامي، هل تعرف شيئًا عن منزل جدتي القديم؟
ساد الصمت.
ثم قال
كيف عرفتِ؟
وجدت رسالة منها.
قال
إذن الوقت أصبح ضيقًا.
لماذا؟
لأن آدم ليس في الفندق.
توقفت.
ماذا؟
غادر منذ ساعة.
إلى أين؟
قال
لا أعرف.
ثم أضاف
لكن محمود غادر أيضًا.
شعرت بأن قلبي يخفق بعنف.
نظرت إلى هدى.
علينا أن نتحرك الآن.
بعد أقل من ساعة، وصلنا إلى المنزل القديم.
كان المكان مهجورًا منذ سنوات.
فتحنا الباب.
كان الغبار يغطي الأثاث.
دخلت غرفة جدتي.
تذكرت طفولتي.
رائحة المكان.
الستائر القديمة.
المكتبة الخشبية.
ثم لاحظت شيئًا.
إحدى اللوحات كانت
متابعة القراءة