رواية كاملة
سهير بصت للطفل.
وبعدين للصورة اللي على الترابيزة.
الولد ده شبه أبو سارة بالحرف.
الصمت نزل على المكان.
آدم قرب منها.
ماما، كفاية.
لكنها فتحت درج تاني.
طلعت ملف قديم.
مش بس كده.
حطت الملف قدامنا.
ده تقرير التحاليل اللي اتعمل قبل طلاق سارة.
بصيت لها.
إنتِ محتفظة بيه ليه؟
لأن آدم أخد نسخة من التقرير وقتها.
لفيت ناحية آدم.
إنت كنت محتفظ بالتقارير؟
ما ردش.
الحاجة سهير قالت
في التقرير مكتوب إن آدم كان عنده مشكلة شديدة جدًا في عدد الحيوانات المنوية.
نادين شهقت.
إيه؟
آدم صرخ
ماما!
لكنها كملت.
الدكتور قال له وقتها إن فرص الحمل الطبيعي ضعيفة جدًا، وإن لو حصل حمل لازم يكون عن طريق علاج متخصص.
بصيت لآدم.
إنت كنت عارف؟
سكت.
وعشان كده كنت بتقول للناس إني أنا اللي ماقدرش أخلف؟
ما ردش.
نادين بدأت تبص له بصدمة.
إنت قلتلي إنك ماكانش عندك أي مشكلة.
آدم حاول يتكلم.
نادين
لكنها رجعت خطوة.
إنت كذبت عليّا؟
أنا ماكدبتش.
أمال إيه ده؟
وأشارت للتقرير.
آدم مسك الملف بعصبية.
التقرير قديم!
الحاجة سهير قالت
بس في حاجة أهم.
فتحت آخر ورقة.
التوأم اتعمل لهم علاج أطفال أنابيب قبل الجواز أصلًا.
نادين اتجمدت.
قبل الجواز؟
آدم بص لأمه بغضب.
مين قالك؟
الدكتورة نفسها.
بصيت لنادين.
إنتِ كنتِ بتجهزي للحمل قبل ما تتجوزي آدم؟
نادين هزت رأسها بسرعة.
أنا كنت بجهز لعلاج خاص بيا.
إيه العلاج؟
دموعها نزلت.
كنت خايفة أقول لحد.
وبعدين قالت
أنا كان عندي مشكلة في المبايض، والدكتور قال لي إن فرص الحمل عندي قليلة جدًا. قبل ما أتجوز آدم، كنت عاملة تجميد بويضات من سنين.
سكتت.
وبعد ما اتجوزنا، استخدمناها مع عينة آدم.
هنا آدم أخد نفس طويل.
وإيه المشكلة؟
الحاجة سهير قالت
المشكلة إن مركز الأطفال الأنابيب اتصل بيا من شهر.
بصيت لها.
ليه؟
عشان حصل خطأ في ملف قديم.
الكل سكت.
قالوا إن فيه عينتين اتسجلوا بأسماء متشابهة، وإنهم محتاجين يعملوا فحص تأكيد للنسب.
آدم انتفض.
ماما، إنتِ وعدتيني ماتقولي!
أنا وعدتك لحد ما أتأكد.
بصيت لنادين.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
لا.
وبصوت مكسور قالت
أنا كل اللي أعرفه إن آدم هو الأب.
آدم قال بسرعة
وده صحيح.
الحاجة سهير بصت له.
عشان كده طلبت التحليل.
الجزء الثالث
بعد يومين، ظهرت نتيجة التحليل.
اجتمعنا كلنا في مكتب محامي العيلة.
أنا.
آدم.
نادين.
الحاجة سهير.
والدكتور المسؤول عن الملف.
فتح الدكتور الظرف.
آدم كان واثق.
أنا قلتلكم من الأول إن التوأم ولادي.
الدكتور بص له.
الولد والبنت أولادك فعلًا.
ابتسم آدم بانتصار.
لكن الدكتور أكمل
لكن فيه معلومة تانية لازم تعرفوها.
نادين قربت.
إيه؟
الأم البيولوجية للتوأم مش نادين.
الصمت.
نادين شهقت.
آدم قام من مكانه.
إيه؟!
الدكتور حط التقرير على المكتب.
البويضات المستخدمة في الحمل لم تكن من نادين.
نادين بدأت تبكي.
يعني إيه؟
الدكتور بص في الملف.
البويضات كانت محفوظة باسم
وسكت.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
باسم مين؟
رفع عينه ناحيتي.
سارة.
آدم اتجمد.
نادين بصتلي.
والحاجة سهير حطت إيدها على بوقها.
أما أنا
فماقدرتش أتكلم.
الدكتور شرح إن أثناء فترة علاجنا القديمة، كنت عملت إجراءات حفظ بويضات قبل ما نبدأ برنامج أطفال الأنابيب، وإن جزءًا من العينات كان محفوظًا في المركز.
وبعد الطلاق، حصلت مشكلة إدارية في الملفات.
آدم كان طلب استخدام عينات محفوظة تخص الأسرة لاستكمال العلاج مع زوجته الجديدة.
لكن المركز أخطأ في مطابقة الملف.
والأغرب؟
إن العينة المستخدمة كانت من بويضاتي أنا.
أما عينة آدم فكانت صحيحة.
يعني التوأم
أولادي أنا وآدم بيولوجيًا.
نادين كانت حملتهم وولدتهم.
سكت الجميع.
آدم بصلي.
وشه كان ميت من الصدمة.
أنا افتكرت جملته.
نادين ادّتني اللي إنتِ عمرك ماقدرتي تدّيهولي.
لكن الحقيقة كانت عكس كل اللي قاله.
هو كان شايل ولادي في حضن مراته الجديدة.
وهو فاكر إنهم أولادها.
الجزء الرابع
القصة ما انتهتش هنا.
لأن المشكلة الأكبر كانت
مين أم التوأم قانونيًا؟
القضية وصلت للمحكمة.
نادين كانت رافضة تتنازل عن الطفلين.
وده كان مفهوم.
هي حملتهم تسعة شهور.
رضعتهم.
سهرِت عليهم.
وعاشت معاهم كل لحظة.
وأنا كمان ماكنتش عايزة أخدهم منها كأنها مجرد حاضنة.
كنت محتارة.
لحد ما ظهر ملف تاني.
ملف فتحته نادين بنفسها.
وقالت
أنا لازم أقول الحقيقة كلها.
بصت لآدم.
إنت كنت عارف إن سارة عندها بويضات محفوظة.
آدم سكت.
إنت اللي طلبت من المركز يستخدم العينات القديمة.
لأنها كانت تخصنا إحنا الاتنين.
نادين هزت رأسها.
لأ.
وبصتلي.
لأن آدم كان شايف إن لو العلاج نجح، الأطفال لازم يكونوا أولاده حتى لو أنا اللي حملتهم.
بصيت لآدم.
إنت كنت عارف؟
ماعرفتش إنها بويضاتك.
بس كنت عارف إنها ممكن تكون بويضاتي.
سكت.
وده كان كفاية.
لكن المفاجأة الأخيرة جت من الحاجة سهير.
قالت
أنا عايزة أقول حاجة قدام الكل.
طلعت ورقة.
الورقة دي كتبها آدم قبل جوازه من نادين.
بصيت فيها.
كان مكتوب فيها إن أي طفل يولد من العينات المحفوظة الخاصة بي وبآدم، حقوقه القانونية والمالية مشتركة بيننا.
آدم كان عامل الورقة دي احتياطًا.
لأنه كان عارف إن ممكن يكون فيه حمل من العينات القديمة.
لكنه ماقالليش.
ولما حصل الحمل، قرر يكمل حياته مع نادين ويعتبر الأطفال أولادهم.
هنا فهمت ليه كان مستعجل الطلاق.
ليه كان واثق إنه كسب.
وليه كان بيحاول يخليني أخرج من حياته بأقل حاجة ممكنة.
مش عشان نادين.
عشان الأطفال.
وعشان الأسهم.
وعشان البيت.
كان عايز يخرج من الجواز وهو محتفظ بكل حاجة.
لكن حساباته وقعت.
الجزء الخامس
المحكمة حكمت إن التوأم أولادي أنا وآدم بيولوجيًا.
لكن نادين ماخسرتش.
لأنها كانت الأم التي حملتهما وولدتهما، ولأن مصلحتهما كانت في استمرار علاقتها بيهما.
اتفقنا على حضانة مشتركة.
لكن أنا اشترطت حاجة واحدة
إن التوأم مايتحولوش لسلاح بين الكبار.
آدم حاول في البداية يقاوم.
لكن التحقيق المالي كان بدأ هو كمان.
لأن أثناء مراجعة أوراق الشركة، اكتشفت إن فيه تحويلات بملايين الجنيهات لشركات وهمية.
والأغرب إن الحسابات دي كانت باسم أشخاص من عيلة آدم.
ما رفعتش القضية بدافع الانتقام.
أنا بس سلّمت المستندات للجهات المختصة.
وبعد شهور، آدم خسر منصبه في الشركة.
والأسهم اللي حاول يحتفظ بيها رجعت لأصحابها الحقيقيين.
أما أنا
فاشتريت شركة صغيرة كنت بحلم بيها من سنين.
وبدأت من جديد.
بعد سنة، كان عندي مكتب أكبر.
وشغل خاص بيا.
وحياة هادية.
وفي كل يوم جمعة، كان التوأم بييجوا عندي.
الولد كان اسمه ياسين.
والبنت اسمها ليان.
وفي