رجل الاعمال زعق حكايات بسمة
وتغطي على سرقتنا!
هند شهقت ووقعت على السرير مش مصدقة التآمر اللي اتعمل ضدها.
سليم ساب عاطف ورمى الظرف على الأرض، وبص للحراس بصوت كالصخر
كلبشوا عاطف ده، واطلبوا الشرطة فورًا تقبض عليه وعلى سامح في الشركة!
بعد ساعتين...
كانت الفيلا هادية تمامًا. الشرطة أخذت عاطف وسامح بعد ما اعترفوا بكل حاجة تحت التضييق، وثبتت براءة هند بالكامل.
في الصالون الكبير...
سليم كان قاعد على الكنبة الجلد، باصص للحيطة وسرحان في كل اللي حصل.
باب الصالون اتفتح بهدوء. هند كانت نازلة وشايلة شنطتها وبنتها ليلى في إيدها، وجاية تطلب تسوية حسابها وتستأذن عشان تمشي.
هند قالت بصوت واطي ومكسور
سليم بيه... أنا آسفة على كل الدوشة دي. أنا جاهزة أمشي دلوقتي.
سليم قام وقف. مشي بخطوات بطيئة ناحيتهم.
وقف قدام هند، وبعدين نزل على ركبه على الأرض... قدام الطفلة الصغيرة ليلى.
ليلى بصت له بعيونها الواسعة وهي ماسكة دبدوبها الصفراء.
سليم الدمنهوري... الراجل اللي عمره ما اعتذر لمخلوق في حياته، بص لليلى بعيون مليانة ندم وإنسانية كان ناسيها من سنين، وقال بصوت دافي وواضح
أنا آسف يا ليلى... إنتِ كان عندك حق. أنا كنت وحش، وزعلت ماما، وكنت ظالم.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة بريئة، ومدت إيدها الصغير حطتها على خده
خلاص... أنا سامحتك.
سليم بص لهند وقام وقف، وقال بنبرة جادة وصادقة
هند... أنتِ مش هتمشي من هنا.
هند اتفاجئت
بس يا فندم...
سليم قاطعها
أنتِ من النهاردة مش شغالة في البيت. أنتِ هتمسكي إدارة خدمات القصر بالكامل بمرتب يضمن لك ولأمك وبنتك حياة كريمة. وليلى... ليلى هتروح أفضل مدرسة في القاهرة على نفقتي الخاصة.
هند دموع الفرحة نزلت من عينيها وما كانتش مصدقة.
سليم بص لليلى وابتسم لأول مرة من سنين من قلبه
البنت دي علمتني النهاردة درس الشجاعة والعدل اللي نسيتها في زحمة الفلوس والقوة.
وعاشت هند وليلى في أمان وعز، وتغير سليم الدمنهوري لأول مرة في حياته، بفضل طفلة صغيرة عندها أربع سنين... كسرَت كل القواعد بصدقها وحبها لأمها.
تمت