رجل الاعمال زعق حكايات بسمة
المحتويات
ما تمشي، ليلى بصت لسليم مرة تانية.
لسه ما قلتش آسف.
وبعدين مشيت.
سليم فضل واقف مكانه.
كل اللي حواليه مستنيين انفجاره.
لكنه ما قالش كلمة.
دخل مكتبه وقفل الباب.
بعد دقايق، مدير البيت دخل له.
يا حاج سليم؟
عايز أعرف كل حاجة عن هند حسن.
الراجل اتفاجئ.
هند؟
أيوه.
هي شغالة هنا بقالها تلات سنين.
عندها بنت؟
أيوه.
أبو البنت فين؟
الراجل اتردد.
على حد علمي مش موجود في حياتهم.
سليم سكت.
ومين اللي طلب منها تجيب البنت النهارده؟
هي كانت مضطرة، يا فندم. الحضانة اتصلت بيها الصبح وقالت إن بنتها سخنت، ومفيش حد يقدر ياخد باله منها.
سليم رفع عينه.
وسابت البنت معاه فين؟
معاها طول اليوم.
سليم سكت لحظة.
وبعدين سأل
مرتبها كام؟
مدير البيت قال الرقم.
سليم عبس.
كان قليل جدًا بالنسبة لعدد الساعات اللي بتشتغلها.
لكن الموضوع ماكانش هو المرتب.
كان فيه حاجة في كلام البنت الصغيرة علقت في دماغه.
ماما بتشتغل عشان تجيبلي لبن وعيش.
ولأول مرة من سنين
سليم بدأ يسأل نفسه
هو فعلًا كان بيعاقب موظفة غلطت؟
ولا كان بيصب غضبه على واحدة أضعف منه؟
لكن قبل ما يلاقي إجابة
وصله اتصال من رقم مجهول.
الرجل اللي على الطرف التاني قال
يا حاج سليم، عندنا مشكلة.
إيه؟
حد سرّب مكان الحسابات اللي اتسحب منها الفلوس.
سليم وقف.
مين؟
مش عارفين لسه.
ثم جاء صوت آخر في الخلفية
وفيه حاجة أغرب.
سليم سكت.
إيه؟
الاسم اللي ظهر في التسجيلات
كان هند حسن.
سليم بص ناحية باب المكتب.
لأول مرة، الشك دخل قلبه.
هل هند فعلًا مجرد شغالة مظلومة؟
ولا وجودها في بيته من الأساس كان جزء من خطة أكبر؟
والأخطر
ليه بنتها الصغيرة كانت مصرة إن أمها ما غلطتش؟
حكايات بسمة
سليم واقف في وسط المكتب، الموبايل على ودنه والصدمة شلت لسانه للحظات.
الاسم اللي ظهر في التسجيلات... هند حسن.
سليم قفل الخط، عينيه تحولت لكتلة من الڼار. التردد والذنب اللي حس بيهم قدام البنت الصغيرة اتخرقوا في ثانية، وحل محلهم الشك والاحتراس اللي عاش بيه طوال 48 سنة.
خرج سليم من المكتب بخطوات ثقيلة وحادة، ونادى بصوت هز أركان الفيلا
عاطف!
مدير البيت جرى عليه وهو خاېف
أؤمر يا سليم بيه؟
هند وبنتها فين؟
فوق في أوضة العاملين يا فندم، بتجهز بنتها عشان تروح.
محدش فيهم يخرج من البيت ده!
سليم طلع السلم بعصبية، ووراه اتنين من الحراس. فتح باب الأوضة فجأة.
هند كانت قاعدة على السرير بتلبس ليلى جزمتها الثانية، وأول ما الباب اتفتح بالمنظر ده، اتفضت وقفت بسرعة وحضنت بنتها.
سليم بص لهند بنظرة مرعبة وقال بصوت هادي وزي الموس
هند... الفلوس اللي اتسحبت من حساب شركة النقل، راحت فين؟
هند بصت له بذهول وعدم فهم
فلوس إيه يا سليم بيه؟! أنا مش فاهمة حاجة!
سليم قرب منها خطوة، وطلع الموبايل وحطه قدام وشها
الاسم اللي تسجل في نظام السحب البنكي للشركة كان باسمك أنتِ وبرقم بطاقتك! أنتِ شغال هنا بقالك ثلاث سنين عشان تسرقيني يا هند؟
هند دموعها نزلت بسرعة وتهز رأسها بنفي قاطع
والله العظيم ما حصل! أنا عمري ما أخذت جنيه مش من حقي! أنا معرفش حاجة عن أرقام حسابات الشركة ولا بتتعمل إزاي أصلًا!
ليلى الصغيرة شدّت قميص سليم بإيدها الصغيرة وصړخت بدموع
سيب ماما! ماما مش حرامية!
سليم نزل عينه للبنت، قلبه اتوجع للحظة، بس الشك كان أقوى.
بص للحارس وقال
فتشوا الأوضة ومحتوياتها فورًا.
الحراس بدأوا يفتشوا الشنط والدواليب. وهند واقفة تبكي وبتحضن ليلى اللي كانت بتخبي وشها في صدر أمها.
وفجأة... الحارس طلع من شنطة هند اليدوية مظروف بني مقفول.
فتح الحارس المظروف وشه اتغير
سليم بيه... فيه دفتر حسابات بنكية برقم الحساب المسروق، ومبلغ 50 ألف جنيه كاش!
هند صړخت بصوت يقطع القلب
الفلوس دي مش بتاعتي! والله العظيم ما أعرف المظروف ده جه في شنطتي إزاي!
سليم مسك المظروف، وشه بقى أسود من الڠضب
الأدلة واضحة يا هند. أنتِ مش بس كنتِ ، أنتِ كنتِ بتستغلي بنتك الصغيرة عشان تلعبي دور الضحېة قدامي وتكسري عينيا!
ليلى رفعت رأسها وبصت لسليم بعيون مليانة دموع وقالت بصوت طفولي حزين
إنت راجل كداب... ماما مش حرامية، العاطف هو اللي حط الورقة في شنطة ماما لما كنا في المطبخ!
الأوضة كلها سكتت!
سليم اتجمد مكانه، وبص لليلى بدقة
قلتي إيه يا ليلى؟
ليلى أشارت بصبعها الصغير على عاطف مدير البيت اللي كان واقف ورا سليم عند الباب
المستر عاطف ده... لما ماما كانت بتجيب العصير، فتح الشنطة وحط فيها الظرف البني ده، وأنا شفته بس هو قال لي دي مفاجأة لماما وما أقولش لحد!
عاطف وشه اتقلب أصفر زي الليمونة، وبدأ يتراجع لورا وارتبك
البنت بتكدب يا سليم بيه! دي طفلة ومش فاهمة حاجة وأمها محفظاها الكلام ده!
ليلى صړخت بصوت عالي وهي پتبكي
أنا مش بكدب! إنت حطيته وكان معاك موبايل بتتكلم فيه مع الأستاذ سامح!
اسم سامح نزلت على سليم زي الصدمة!
سامح... هو الأستاذ اللي خبط هند في الصالة وخلى العصير يقع من إيدها قبل ساعة! وهو نفسه الموظف المالي الكبير في الشركة اللي سليم كان شاكك فيه من الأول!
سليم بص لعاطف بنظرة مرعبة، وجذب عاطف من ياقة قميصه بكل قوته
البنت الصغيرة دي مش هتعرف اسم سامح ولا هتعرف تفاصيل زي دي يا عاطف! انطق... أنت وسامح عملتوا إيه؟!
عاطف بدأ يترعش ورجليه مش شايلاه، ووقع على ركبه قدام سليم وهو بيبكي
سامح هو اللي أجبرني يا سليم بيه! سامح هو اللي سحب الفلوس باستغلال بيانات بطاقة هند اللي في ملفات الموظفين، وأداني الظرف وقال لي حطه في شنطتها عشان لما التفتيش يفتح، التهمة تلبس في هند ونخلص منها
متابعة القراءة