جوزي السابق
دخلت الشركة عشان أوصل للبيانات.
بأمر من مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
ما أعرفش اسمه الحقيقي.
قلت
لكن آدم يعرفه.
أيوه.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم آدم.
بصيت للشاشة.
رانيا قالت
ما ترديش.
لكن قبل ما أقفل، وصلتني رسالة.
كلير، لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
صورة قديمة لبيتي أنا وآدم.
لكن الصورة كانت متاخدة من داخل البيت.
والتاريخ المكتوب عليها كان قبل طلاقنا بشهرين.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
هو كان بيراقبني من إمتى؟
أخوه رد
من قبل ما تعرفي إن فيه مشكلة أصلًا.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت خطوات في الممر خارج المكتب.
خطوة.
ثم خطوة تانية.
ثم مقبض الباب بدأ يتحرك.
نادين همست
هو وصل مقبض الباب اتحرك مرة تانية.
المرة دي الباب اتفتح.
لكن الشخص اللي دخل ما كانش آدم.
كان مدير الأمن في الشركة، ومعاه اتنين من أفراد الأمن.
قال
مدام كلير، إحنا لقينا باب المخزن الخلفي مفتوح.
بصيت له باستغراب.
مين فتحه؟
هز رأسه.
مش عارفين.
رانيا قربت مني وقالت
إحنا لازم نخرج من هنا.
لكن أخو آدم وقف قدامنا.
استنوا.
بصيت له.
قال
لو خرجتوا دلوقتي، هتضيعوا الدليل الوحيد اللي يقدر يوصلكم للشخص اللي ورا كل ده.
سألته
فين؟
أشار للكمبيوتر الموجود في غرفة الاجتماعات.
على الجهاز ده.
فتح الجهاز.
كان عليه ملف واحد بس.
PROJECT ORCHID.
مجرد ما شفت الاسم، افتكرت أول فاتورة.
الأوركيد المستورد.
18400 دولار.
قلت
الأوركيد كان جزء من الخطة؟
قال
أيوه.
فتحت الملف.
ظهر قدامي جدول فيه عشرات الأسماء.
فنادق.
شركات.
عملاء.
وحسابات بنكية.
لكن اسم واحد كان متكرر أكتر من مرة.
آدم كول.
قلت
هو كان بيعمل كل ده؟
أخوه رد
آدم كان بيحاول يوقفه.
بصيت له بحدة.
يوقف مين؟
قبل ما يرد، ظهرت رسالة جديدة على الشاشة.
كلير، ما تثقيش في أخو آدم.
اتجمدنا.
أخوه بص للشاشة.
رانيا قالت
مين بعت الرسالة؟
ماحدش رد.
ظهرت رسالة تانية
هو مش الشخص اللي بيقول إنه هو.
بصيت لأخو آدم.
لأول مرة، لاحظت إنه كان متوتر.
قلت
وريني هويتك مرة تانية.
طلعها.
لكن قبل ما أمسكها، مدير الأمن قال
مدام كلير البطاقة دي مش سارية.
أخو آدم لف له.
إنت بتقول إيه؟
مدير الأمن أشار للبطاقة.
رقمها مش موجود في قاعدة بيانات الشركة.
بصيت للرجل.
هو فضل ساكت.
وبعدين حط البطاقة على المكتب.
وقال
تمام.
ثم ابتسم.
واضح إن اللعبة انتهت.
رانيا رجعت خطوة.
لكن الرجل ما اتحركش ناحيتنا.
بدل كده، مد إيده ناحية جيبه وطلع موبايل.
قبل ما تحكموا عليّ، اسمعوا التسجيل ده.
شغّل تسجيل صوتي.
وكان صوت آدم.
واضح جدًا.
آدم كان بيقول
لو كلير وصلت للملف، يبقى لازم تعرف الحقيقة.
سكت التسجيل ثانيتين.
ثم قال آدم
بس ما تقولولهاش إن اللي حصل كان بسبب الفلوس.
بصيت لرانيا.
ثم للشخص اللي قدامي.
التسجيل كمل
الموضوع بدأ قبل الفلوس بكتير.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الأرض اتحركت تحتي
كلير كانت مستهدفة من البداية.
انتهى التسجيل.
فضلنا ساكتين.
قلت بصوت منخفض
مستهدفة ليه؟
الشخص اللي قدامي بص لي.
وقال
عشان شركتك مش مجرد شركة أنظمة دفع.
قرب الملف مني.
فيه مشروع قديم جوه شركتك مشروع لو خرج للعلن، ممكن يغيّر قيمة الشركة بالكامل.
فتحت الملف.
وفي أول صفحة كان مكتوب
المشروع السري الملكية باسم كلير كول.
رفعت عيني.
وقبل ما أسأل أي سؤال
تليفوني رن مرة تانية.
المرة دي كان آدم نفسه.
رديت.
ما قالش ألو.
قال مباشرة
كلير اسمعيني كويس.
سكت.
لو إنتِ في الشركة دلوقتي، اخرجي فورًا.
قلت
ليه؟
صوته كان مرتعش.
لأن الشخص اللي بتدوري عليه مش برا الشركة.
سكت لحظة.
ثم قال
هو جوه مكتبك فضلت ماسكة الموبايل، وصوت آدم لسه في ودني.
هو جوه مكتبك.
بصيت حواليا.
رانيا كانت واقفة جنبي.
مدير الأمن عند الباب.
ونادين في آخر الغرفة.
والرجل اللي قال إنه أخو آدم واقف قدامي.
قلت لآدم
مين؟
قال
ما تسأليش بصوت عالي.
آدم، مين؟!
قال
دوري على الدرج التاني من الناحية اليمين.
بصيت ناحية مكتبي.
هتلاقي ظرف أسود.
قفلت المكالمة.
رانيا قالت
قال إيه؟
رديت
قال إن فيه ظرف في مكتبي.
محدش اتحرك.
مشيت ناحية المكتب ببطء.
فتحت الدرج الأول.
ولا حاجة.
التاني.
أوراق قديمة.
التالت.
أدوات مكتبية.
وبعدين لقيته.
ظرف أسود صغير.
كان مستخبي تحت ملف قديم.
مديت إيدي، لكن رانيا مسكت معصمي.
استني.
قالت
ممكن يكون فخ.
الرجل اللي قدامنا قال
افتحيه.
بصيت له.
ليه مستعجل؟
ابتسم.
لأن الوقت مش في صالحنا.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح صغير وورقة.
الورقة كان مكتوب عليها
المكان اللي آدم بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان.
وقفت أبص للعنوان.
رانيا قالت
ده عنوان إيه؟
قلت
المخزن القديم.
اتغير وشها.
مخزن الشركة؟
هزيت راسي.
اللي قفلناه من سنتين.
وفجأة، مدير الأمن قال
مدام كلير المخزن ده اتفتح النهارده.
بصيت له بسرعة.
مين فتحه؟
قال
الطلب جاي من حساب إداري باسمك.
رانيا شهقت.
بس كلير ما طلبتش حاجة.
مدير الأمن قال
أنا عارف.
سألته
مين اللي دخل؟
فتح جهازه.
شخص واحد.
اسمه؟
سكت.
وبعدين رفع عينه لي.
آدم كول.
فضلت ساكتة.
قلت
إمتى؟
من حوالي أربعين دقيقة.
بصيت للساعة.
آدم كان سبقنا.
قالت رانيا
إحنا لازم نروح هناك.
هزيت راسي.
لكن قبل ما نتحرك، سمعت صوت نادين
كلير استني.
لفيت لها.
كانت ماسكة ورقة من الملف.
قالت
أنا لقيت حاجة.
مدت الورقة لي.
كان عليها كشف حساب قديم جدًا.
والاسم الموجود في أول السطر كان اسمي.
لكن التاريخ كان من قبل ما أفتح الشركة أصلًا.
قلت
ده مستحيل.
نادين قالت
وده بالضبط اللي لازم تعرفيه.
رانيا أخذت الورقة وبصت فيها.
وبعدين قالت
كلير الحساب ده اتفتح قبل تأسيس شركتك بشهور.
سألت
باسمي؟
أيوه.
حسيت إن رأسي بدأ يلف.
أنا ما فتحتش الحساب ده.
الرجل اللي قال إنه أخو آدم قال
عارف.
بصيت له.
إنت عارف منين؟
رد
لأن الشخص اللي فتحه استخدم نسخة من أوراقك الشخصية.
سكت.
بس كان فيه مشكلة.
سألته
إيه؟
قال
التوقيع اللي استخدمه ما كانش توقيعك.
بصيت للورقة.
أمال توقيع مين؟
ما ردش.
في اللحظة دي، سمعنا صوت إشعار من الكمبيوتر.
كلنا بصينا للشاشة.
ظهر ملف جديد.
تم رفع مستند جديد الآن.
رانيا قربت.
حد لسه بيرفع ملفات.
فتحت الملف.
وكان فيه فيديو.
ضغطت تشغيل.
ظهرت صورة آدم.
كان واقف في المخزن القديم.
وبص للكاميرا مباشرة.
وقال
كلير لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أشرحلك الحقيقة بنفسي.
سكت لحظة.
ثم قال
بس لازم تعرفي إن كل اللي حصل من أول الكارت لحد الفرح كان جزء من خطة أكبر.
وقتها انقطع الفيديو.
ظهرت شاشة سوداء.
ثم ظهرت جملة واحدة
تعالي للمخزن لو عايزة تعرفي مين بدأ الخطة.
بصيت لرانيا.
وقلت
هنروح.
قالت
إحنا مش عارفين إيه اللي مستنينا هناك.
رديت
أنا عارفة.
سألتني
إيه؟
مسكت المفتاح الأسود في إيدي.
وقلت
الحقيقة وصلنا للمخزن القديم بعد حوالي عشرين دقيقة.
المكان كان في منطقة صناعية هادية، ومعظم المباني حواليه كانت مقفولة.
أول ما نزلت من العربية، حسيت إن المكان غريب.
مافيش حراسة.
مافيش عمال.
ولا حتى عربية واحدة.
رانيا بصت لي وقالت
كلير، آخر فرصة نرجع.
هزيت راسي.
لو رجعنا دلوقتي، هنفضل طول عمرنا بنسأل نفسنا إيه اللي كان جوا.
دخلنا.
المفتاح الأسود فتح الباب الرئيسي بسهولة.
وده كان أغرب شيء.
لأن المفتاح ده كان موجود في الظرف اللي وصلني من غير اسم.
مشيت جوه.
الهواء كان مليان تراب، لكن الغريب إن المكتب اللي في آخر المخزن كان نضيف جدًا.
كأن حد كان بيستخدمه لحد قريب.
على المكتب كان فيه لابتوب مفتوح.
وشاشة واحدة مضيئة.
ظهر عليها
WELCOME CLAIRE.
رانيا قالت
ده معمول مخصوص ليكي.
قربت من الشاشة.
ظهر ملف باسم
THE BLACK CARD.
فتحت الملف.
ظهر قدامي جدول بكل عمليات الكارت من أول يوم آدم أصبح مستخدمًا مصرحًا له.
لكن كان فيه شيء صادم.
بعض العمليات ما كانتش باسم آدم.
كانت باسم أنا.
قلت
أنا ما عملتش العمليات دي.
رانيا قالت
عارفة.
قلبت الصفحة.
ظهر تاريخ.
ثم تاريخ تاني.
ثم تاريخ ثالث.
كل العمليات دي حصلت في أيام كنت فيها مسافرة خارج البلد.
يعني مستحيل أكون أنا اللي عملتها.
قلت
مين كان بيدخل بالحساب؟
ظهر اسم مستخدم على الشاشة.
CC_ADMIN.
رانيا قربت.
ده حسابك الإداري.
قلت
الحساب ده اتقفل من سنتين.
ظهر إشعار جديد
ACCESS RESTORED.
وبعدها مباشرة انفتح ملف تاني.
كان فيه صورة لآدم.
لكن الصورة كانت قديمة جدًا.
قبل جوازنا.
وتحتها معلومات عن عمله، وحساباته، وشركاته، وحتى تفاصيل عن أول مرة قابلته فيها.
رانيا قالت
كلير حد كان بيراقب حياتك من قبل ما تتجوزي آدم.
حسيت بقشعريرة.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل خلفنا.
لفينا بسرعة.
مفيش حد.
رانيا قالت
إحنا مش لوحدنا.
وقبل ما أقدر أرد، اشتغل اللابتوب من نفسه.
ظهر فيديو جديد.
آدم كان واقف قدام الكاميرا.
لكن المرة دي ما كانش لابس بدلة.
كان قاعد في نفس المخزن.
وقال
كلير، أنا عارف إنك هتوصلي هنا.
سكت لحظة.
وعارف إنك دلوقتي فاكرة إني كنت السبب في كل حاجة.
قرب من الكاميرا.
بس الحقيقة إن أول مرة استخدمت فيها الكارت بتاعك، ما كنتش عايز أعمل فرح.
بصيت لرانيا.
الفيديو كمل
كنت بحاول أرجع حاجة تخصك.
رانيا همست
تخصك إنتِ؟
آدم قال
حاجة اتاخدت منك قبل ما تعرفي إنها موجودة أصلًا.
توقّف الفيديو فجأة.
ظهرت خريطة على الشاشة.
نقطة حمراء ظهرت في مكان قريب من المخزن.
وتحتها كلمة واحدة
SAFE.
بصيت لرانيا.
يعني فيه خزنة هنا؟
وفجأة سمعنا صوت خبط خفيف من آخر المخزن.
مرة.
ثم مرة تانية.
مشيت ناحية الصوت.
رانيا حاولت توقفني
استني يا كلير.
لكن الخبط اتكرر.
قربنا من باب معدني صغير.
كان عليه نفس الرمز اللي ظهر على الشاشة.
مديت إيدي للمقبض.
فتح الباب.
وجواه كانت خزنة كبيرة.
وعلى الخزنة لوحة أرقام.
لكن قبل ما ألمسها، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من آدم
الرقم مش تاريخ ميلادي فكري في أول يوم اتقابلنا فيه.
بصيت لرانيا.
وقلت
هو عايزني أفتكر حاجة.
بدأت أراجع في دماغي كل حاجة.
أول مقابلة.
أول شغل.
أول عقد.
وأول مرة آدم قال لي إنه يعرفني.
وفجأة
افتكرت رقمًا معينًا.
دخلته.
الخزنة أصدرت صوتًا.
كليك.
الباب بدأ يفتح ببطء.
لكن قبل ما نشوف اللي جوا
سمعنا صوت رجل من خلفنا
ما تفتحيهاش.
لفيت بسرعة.
وكان آدم واقف عند باب المخزن.
لكن المرة دي
كان لوحده.
ووشه كان مليان خوف.
وقال
لو فتحتي الخزنة دي، حياتك كلها هتتغير فضلت باصة لآدم، وبعدين بصيت للخزنة اللي لسه بابها مفتوح نص فتحة.
قلت
إنت اللي بعتلي المفتاح.
هز راسه.
أيوه.
وإنت اللي بعتلي الفيديو.
أيوه.
أمال ليه بتقولي ما أفتحهاش؟
قرب خطوة.
لأني كنت فاكر إني هقدر أحل الموضوع من غير ما أوصلك للمرحلة دي.
رانيا قالت بحدة
إنت كده بتزود الغموض يا آدم. اتكلم بوضوح.
آدم بص لها، وبعدين رجع بص لي.
الخزنة دي فيها مستندات من أيام قبل ما نتجوز.
قلت
مستندات عن إيه؟
سكت.
آدم.
قال
عن الشركة.
اتوترت.
شركتي؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت من الصدمة.
أنا اللي أسست الشركة.
رد بهدوء
أيوه. بس الفكرة الأولى للشركة ما كانتش فكرتك لوحدك.
سكتُّ تمامًا.
رانيا قالت
إنت بتقول إيه؟
آدم قرب من الخزنة، لكنه ما لمسهاش.
قبل ما كلير تبدأ الشركة، كان فيه مشروع اتعمل بشكل سري.
قلت
أنا مش فاكرة أي مشروع.
لأنك ما كنتيش تعرفي عنه.
اتعصبت.
أمال مين كان يعرف؟
آدم بص في عيني مباشرة.
والدك.
اتجمدت.
اسم أبويا خلاني أنسى للحظة كل حاجة حواليا.
قلت
أبويا؟
أيوه.
رانيا قربت مني.
كلير، استني
لكن أنا ما كنتش سامعة غير آدم.
إيه علاقة أبويا بالموضوع؟
قال
علاقة كبيرة.
إنت كنت تعرف؟
عرفت بعد الجواز.
وسكت؟
نزل عينه.
لأن والدك طلب مني.
اتصدمت.
طلب منك إيه؟
قبل ما