جوزي السابق
مستعد أرجع كل دولار.
مشكلتك مش في الفلوس يا آدم.
سكت.
كملت
إنت استخدمت اسم شركتي، وورّطت ناس مالهاش ذنب، وقدمت مستندات مش من حقك تستخدمها.
قال بسرعة
أنا كنت بحاول أنقذ الفرح.
بصيت له باستغراب.
تنقذ الفرح من إيه؟
اتردد.
وبعدين قال
من مشكلة أكبر.
رانيا سألت
إيه المشكلة الأكبر؟
آدم ما ردش.
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين قال
في حد كان بيضغط عليا.
قلت
مين؟
بص ناحيتي، وبعدها نزل عينه.
مش هنا.
في اللحظة دي، سمعنا صوت تكسير زجاج من ناحية القاعة.
الناس اتخضت.
موظفو الأمن جريوا ناحية الصوت.
أنا ورانيا بصينا لبعض.
آدم وشه اتغير.
قلت
إيه اللي حصل؟
قال بسرعة
أنا لازم أروح هناك.
مسكته من دراعه.
استنى.
بص لي.
قلت
إنت لسه ما جاوبتش.
على إيه؟
مين كان بيضغط عليك؟
سكت.
وفجأة رن تليفونه.
بص للشاشة.
وشه اصفر.
قلت
مين؟
ما ردش.
التليفون رن تاني.
وبعدين ظهرت رسالة.
آدم قرأها، وقفل الشاشة بسرعة.
لكن قبل ما يخبيها، لمحت أول سطر
لو ما دفعتش المبلغ النهارده كل حاجة هتطلع.
رانيا قربت مني وقالت
كلير إنتِ شوفتي الرسالة؟
هزيت راسي.
آدم حاول يمشي.
قلت
آدم.
وقف.
إنت مش هتروح أي مكان.
قال
كلير، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
يبقى فهمني.
سكت.
وبعدين قال جملة واحدة
أنا ما كنتش بموّل الفرح لنفسي.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
بص ناحية القاعة.
وقال
الفلوس دي كانت عشان أخلص من شخص كان بيهددني.
رانيا عقدت حاجبيها.
بيهددك بإيه؟
آدم بلع ريقه.
بحاجة لو ظهرت هتدمّر شركتي وحياتي كلها.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني
وصلت عربية سوداء عند بوابة العزبة.
نزل منها راجل غريب.
دخل من غير ما يسأل حد.
ومشي مباشرة ناحية آدم.
آدم أول ما شافه
رجع خطوة لورا.
والراجل قال بصوت هادي جدًا
اتأخرت يا آدم.
بصيت لرانيا.
وهمست
مين ده؟
لكن رانيا كانت بتبص للراجل بصدمة.
وقالت
أنا شفت الاسم ده قبل كده.
فين؟
فتحت التابلت بسرعة.
وبدأت تقلب في المستندات.
وبعدين رفعت عيني وقالت
في واحدة من الشركات اللي حولت فلوس لحساب آدم.
سكتنا إحنا التلاتة.
لأن الراجل كان واقف قدامنا
والسر اللي كنا بندور عليه من الصبح، كان على وشك إنه يظهر الراجل وقف قدام آدم، وبص له ببرود.
أنا مستني من بدري.
آدم حاول يتماسك وقال
مش هنا.
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
إنت اللي اخترت المكان ده.
بصيت لرانيا، وهي كانت لسه ماسكة التابلت.
همست
اسمه إيه؟
ردت
مارك هاريس.
الاسم خلاني أفتكر حاجة.
مارك هاريس كان مستشار مالي معروف، واسم شركته ظهر في أكتر من ملف عندنا في الشركة خلال السنتين اللي فاتوا.
لكن كان فيه سؤال أهم.
ليه آدم بيتعامل معاه؟
رانيا قربت مني وقالت
كلير، لازم نمشي من هنا.
هزيت راسي.
مش قبل ما أعرف هو عايز إيه.
وفجأة مارك بص ناحيتي.
إنتِ كلير؟
قلت
أيوه.
قال
يبقى الموضوع أسهل مما توقعت.
آدم اتدخل بسرعة
مارك، ما تدخلهاش في الموضوع.
مارك ضحك.
هي بالفعل دخلت فيه من أول ما استخدمت حسابها.
بصيت لآدم.
حسابي؟
مارك قال
آدم ما كانش عنده سيولة كفاية للفرح.
رديت
وده أنا عارفة.
قال
لكن اللي إنتِ ما تعرفيهوش إن الفلوس اللي خرجت من الكارت ما كانتش كلها للفرح.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
فتح مارك حقيبة صغيرة كانت معاه.
طلع منها مجموعة أوراق.
وحطها على أقرب ترابيزة.
بصي بنفسك.
رانيا مدت إيدها وخدت أول ورقة.
قرأتها بسرعة.
وبعدين بصت لي.
كلير دي تحويلات.
لصالح مين؟
قلبت الصفحة.
لشركات مختلفة.
مارك قال
شركات وهمية.
آدم اتدخل بعصبية
كفاية!
لكن مارك ما اهتمش.
قال
إنتِ فاكرة إن آدم سرق الكارت عشان يعمل فرح فاخر؟
سكت لحظة.
الفرح كان مجرد ستار.
حسيت بقشعريرة.
ستار لإيه؟
مارك ما ردش فورًا.
بص لآدم.
آدم كان واقف ساكت، ووشه متوتر.
مارك قال
اسأليه.
لفيت ناحية آدم.
اسمعني كويس.
قربت منه خطوة.
أنا عايزة الحقيقة.
آدم غمض عينيه للحظة.
وبعدين قال
من كام شهر اكتشفت إن فيه معاملات مالية حصلت باسم شركتي من غير علمي.
رانيا سألته
مين عملها؟
ما كنتش عارف.
وبعدين؟
بدأت أراجع الحسابات.
بلع ريقه.
ولقيت إن فيه مبالغ كبيرة بتتحرك بين شركات ما أعرفهاش.
قلت
ومارَك؟
آدم بص له.
مارك كان هو الشخص اللي بيساعدني أتتبعها.
رانيا قطعت كلامه
يبقى ليه كان بيضغط عليك؟
آدم سكت.
وهنا مارك رد بدلًا منه
لأن آدم كان عليه دين.
آدم بص له بعصبية.
مش بالطريقة دي.
مارك قال
الدين كان لازم يتدفع.
قلت
وقد إيه؟
مارك بص لي مباشرة.
مليون وسبعمية ألف دولار.
اتجمدت.
مليون وسبعمية ألف؟
هز رأسه.
وكان لازم يدفع جزء كبير منه النهارده.
بصيت لآدم.
وعشان كده استخدمت الكارت بتاعي؟
قال بسرعة
أنا ما كنتش ناوي أسرق منك.
ضحكت بسخرية.
إنت استخدمت 347 ألف دولار من غير إذني! تسمي ده إيه؟
ما ردش.
وقبل ما حد يتكلم، دخل واحد من موظفي المكان وهو بيجري.
أستاذ آدم!
آدم لف له.
إيه؟
قال
العروسة مش لاقيينها.
القاعة كلها كانت مليانة ناس.
لكن لورا اختفت.
آدم وشه اتغير.
إزاي؟
الموظف قال
خرجت من الباب الخلفي من حوالي عشر دقايق.
بصيت لرانيا.
رانيا قالت بهدوء
كلير الموضوع بقى أغرب.
وفي نفس اللحظة، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لملف موجود على مكتب شركتي.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن الفلوس روحي لمكتبك قبل الساعة ستة.
بصيت للساعة.
كانت 521.
وساعتها فهمت إن اللي حصل في الفرح كان مجرد بداية بصيت للرسالة مرة تانية، وبعدين بصيت للساعة.
521.
رانيا قالت
لازم نروح.
آدم قرب بسرعة.
إيه اللي وصلك؟
قفلت الموبايل.
مالَكش دعوة.
قال بعصبية
كلير، لو الرسالة دي ليها علاقة بالفلوس، يبقى لازم أعرف.
رديت
إنت آخر واحد المفروض أسأله.
مارك كان واقف ساكت، لكن أول ما سمع كلامي، قال
روحي.
بصيت له.
إنت عارف حاجة؟
هز رأسه.
مش كل حاجة.
قلت
يبقى اتكلم.
رد
لو اتكلمت هنا، الشخص اللي بعت الرسالة هيعرف إننا فهمنا.
رانيا قربت مني وهمست
واضح إن فيه حد بيراقبنا.
قررت نمشي فورًا.
لكن قبل ما أتحرك، آدم مسك إيدي.
كلير استني.
بصيت لإيده، فسابها فورًا.
قال
لو وصلتي لمكتبك، ما تفتحيش أي ملف لوحدك.
سألته
ليه؟
اتردد.
لأن اللي بيحصل مش مجرد تحويلات.
قلت
أمال إيه؟
قال بصوت منخفض
فيه حد كان بيحاول يوصل لحسابات شركتك من فترة.
اتجمدت.
إنت عارف؟
أيوه.
ومن إمتى؟
ما ردش.
كررت
من إمتى يا آدم؟
قال
من قبل ما نتطلق.
الكلمة نزلت عليّ كالصاعقة.
قلت
وكنت ساكت؟
كنت بحاول أحل الموضوع.
على حسابي؟
خفض عينه.
غلطت.
رانيا تدخلت
كلير، لازم نمشي دلوقتي.
خرجنا من العزبة بسرعة.
طول الطريق، كنت بفكر في جملة واحدة
من قبل الطلاق.
يعني آدم كان عارف إن فيه مشكلة تخص شركتي، ومع ذلك ما قالليش.
فتحت نظام الشركة من موبايلي.
حاولت أدخل على سجل الحسابات.
ظهر تنبيه
تم تسجيل دخول جديد منذ 17 دقيقة.
وقفت العربية فجأة.
رانيا قالت
إيه؟
ورّيتها الشاشة.
حد دخل على النظام دلوقتي.
اتصلت ببريهان فورًا.
ردت وهي بتتكلم بسرعة
كلير، أنا كنت لسه هكلمك.
إيه اللي حصل؟
فيه حد فتح أرشيف العقود.
مين؟
الحساب مش باسم شخص.
يعني إيه؟
حساب إداري قديم.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
والغريب إنه فتح ملف واحد بس.
سألت
أنهي ملف؟
ردت
ملف تأسيس الشركة.
حسيت إن قلبي دق أسرع.
اقفلي النظام كله.
حاضر.
ومحدش يدخل المكتب.
فيه مشكلة.
إيه؟
أنا مش في المكتب.
فين؟
قالت
في الطريق ليكي.
سألتها
ليه؟
قالت بصوت منخفض
لأني اكتشفت إن الملف ده اتفتح من جهاز موجود جوه مكتبك.
سكتنا إحنا الاتنين.
وبعدين قالت
كلير حد موجود عندك.
وصلنا الشركة الساعة 547.
المبنى كان هادي بشكل غريب.
الحارس كان واقف عند الباب.
أول ما شافني، قرب وقال
مدام كلير، حضرتك كنتِ متوقعة حد ييجي؟
قلت
ليه؟
قال
في راجل دخل من شوية.
رانيا سألت
مين؟
قال إنه من الإدارة.
قلت
وإنت سمحت له يدخل؟
الحارس اتوتر.
كان معاه كارت دخول قديم.
بصيت لرانيا.
نفس الكارت القديم اللي آدم كان بيستخدمه.
دخلنا.
الممرات كانت مضلمة إلا من إضاءة الطوارئ.
وصلنا لمكتبي.
الباب كان مقفول.
طلعت المفتاح.
فتحته.
كل حاجة كانت في مكانها.
المكتب.
الكمبيوتر.
الأوراق.
لكن كان فيه شيء واحد مختلف.
درج مكتبي كان مفتوح.
وأنا متأكدة إني قفلته قبل ما أمشي.
قربت منه ببطء.
رانيا قالت
ما تلمسيش حاجة.
وقفت.
في قاع الدرج كان فيه ظرف أبيض.
من غير اسم.
من غير عنوان.
فتحت رانيا الظرف بحذر.
طلعت ورقة واحدة.
قرأتها.
وبعدين وشها اتغير.
قلت
إيه؟
مدت الورقة لي.
كانت عبارة عن كشف حساب قديم.
لكن في أسفل الصفحة كان فيه توقيع.
توقيعي أنا.
وتحته تاريخ يرجع لأربع شهور قبل الطلاق.
بصيت لرانيا.
ده مش توقيعي.
قالت
أنا عارفة.
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه سطر مكتوب بخط اليد
آدم ما كانش أول شخص استخدم اسمك.
سكتنا.
ثم ظهر صوت من ناحية غرفة الاجتماعات.
طَق.
كأن حد وقع حاجة على الأرض.
رانيا همست
في حد هنا.
قفلت الباب بهدوء.
وأشرت لها إنها تتصل بالأمن.
لكن قبل ما تعمل أي حاجة، خرج صوت من غرفة الاجتماعات
كلير ما تخافيش.
عرفت الصوت.
كان صوت شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص كنت واثقة إنه ملوش أي علاقة بالموضوع.
فتحت باب الغرفة ببطء.
ولما شفته واقف قدامي
اتجمدت مكاني.
لأن الشخص اللي كان ماسك الملف في إيده
كان بريهان.
لكن بريهان كانت واقفة جنبي من أقل من عشر دقائق.
رفعت عيني لها.
ثم بصيت للشخص اللي قدامي.
والاتنين كانوا شبه بعض بشكل مخيف.
الرجل ابتسم وقال
أعتقد إن الوقت جه تعرفي مين فينا الحقيقي فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أبص لمين.
بريهان اللي كانت واقفة جنبي قالت
كلير ما تسمعيش له.
والشخص اللي جوه غرفة الاجتماعات رد فورًا
اسأليها عن الملف رقم 27.
بريهان اتوترت.
أنا لاحظت.
قلت
إيه الملف رقم 27؟
سكتت.
الرجل اللي جوه ابتسم.
شايفة؟
بريهان قالت بسرعة
ملف قديم، ومش مهم.
قلت
لو مش مهم ليه اتوترتي؟
ما ردتش.
قربت من المكتب، وقفلت باب الغرفة ورايا.
قلت
كل واحد فيكم هيتكلم. بس الأول مين فيكم بريهان الحقيقية؟
الرجل أخرج بطاقة هوية من جيبه وحطها على الترابيزة.
أنا.
بريهان اللي معايا قالت
البطاقة مزورة.
مديت إيدي للبطاقة، لكن قبل ما ألمسها، الرجل قال
بصي على التاريخ.
قرأت البطاقة.
التاريخ كان من ست سنين.
بريهان اللي معايا كانت بتقول إنها بدأت تشتغل معايا من أربع سنين.
رفعت عيني لها.
وريني بطاقتك.
ترددت.
وهنا بدأ قلبي يدق بسرعة.
قالت
كلير، إنتِ بقالك سنين بتثقي فيا.
قلت
عشان كده وريني البطاقة.
ما اتحركتش.
الرجل قال
هي مش بريهان.
سألته
أمال مين؟
رد
اسمها نادين.
نادين بدأت تتراجع ناحية الباب.
قلت
إنتِ اللي كنتِ بتدخلي على النظام؟
ما ردتش.
إنتِ اللي فتحتي ملف تأسيس الشركة؟
فضلت ساكتة.
إنتِ اللي زورتي توقيعي؟
هنا قالت
أنا ما زورتش توقيعك.
بصيت لها.
أمال مين؟
قالت
آدم.
صمت المكان كله.
قلت
آدم؟
هزت رأسها.
آدم كان بياخد الملفات من غير ما تعرفي.
الرجل قاطعها
مش كلها.
بصيت له.
إنت تعرف آدم منين؟
قال
أنا أخوه.
اتجمدت.
آدم عمره ما قال لي إن عنده أخ.
ولا مرة.
قلت
آدم قال لي إنه وحيد.
ابتسم الرجل بسخرية.
كان بيقول لك حاجات كتير.
قرب خطوة.
بس فيه حاجة واحدة لازم تعرفيها.
سألته
إيه؟
حط الملف قدامي.
ال ألف دولار اللي خرجوا من كارتك مش كلهم راحوا للفرح.
فتحت الملف بسرعة.
كان فيه جدول كامل بالعمليات.
أرقام.
تواريخ.
حسابات.
وأسماء شركات.
وفعلًا
جزء من المبالغ اتدفع للفرح.
لكن مبلغ أكبر بكتير اتقسم على تحويلات صغيرة لشركات مختلفة.
قلت
إيه الشركات دي؟
رد
شركات بتشتري بيانات.
سكت.
بيانات إيه؟
قال
بيانات عملاء شركتك.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
رانيا قربت مني.
كلير شركتك بتتعامل مع بيانات دفع لفنادق ومناسبات فاخرة.
هزيت رأسي.
أنا عارفة.
أخوه قال
وده بالضبط اللي كان حد عايز يستغله.
بصيت لنادين.
وإنتِ؟
قالت
أنا