رواية كاملة

لمحة نيوز


اتقطع.
إنت كنت موجود؟
أيوه.
حازم كان ساكت على الخط.
قلتله
حازم، إنت سامع؟
رد بصوت متوتر
سامع.
التوقيع ده توقيع بابا؟
سكت شوية.
وبعدين قال
سلمى... التوقيع اللي قدامك مش توقيع عمي.
ارتحت للحظة.
لكن حازم كمل
ده توقيع مزور.
بصيت لياسين.
مين زوره؟
ياسين ما ردش.
صفاء هي اللي قالت
طارق.
اتجمدت.
طارق؟
هزت راسها.
كان محتاج توقيع أبوكي عشان ينفذ حاجة أكبر من الجواز نفسه.
قلت
إيه؟
صفاء بصت ناحية رؤوف.
بيع.
رؤوف وشه اصفر.
صفاء!
باعوا إيه؟
ما ردتش.
صرخت
باعوا إيه؟!
ياسين قال
أرض.
حازم دخل في الكلام فورًا
سلمى، أنا كنت شاكك إن ال مليون جنيه دي مش كل الديون.
يعني؟
راجعت ملفات الشركة تاني.
صمت.
عيلة طارق عندها التزامات أكبر بكتير.
قد إيه؟
حوالي 110 مليون جنيه.
حسيت إني مش قادرة أستوعب.
والجواز؟
قال
الجواز كان جزء من صفقة.
بصيت لصفاء.
كانت بتعيط.
صفقة إيه؟
قالت بصوت مكسور
كانوا عايزين يوصلوا لحاجة تخص أبوكي.
إيه؟
صفاء قربت مني.
مفتاح.
مفتاح إيه؟
قبل ما تجاوب، موبايل ياسين رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
طارق.
مد إيده عشان يقفل المكالمة.
لكن أنا منعته.
رد.
سلمى، لأ.
رد.
فتح المكالمة ووضعها على السماعة.
صوت طارق خرج متوترًا
ياسين... إنت عملت إيه؟
ياسين سكت.
طارق كمل
لو قلتلها الحقيقة، كلنا هنضيع.
أنا قربت من الموبايل.
إيه الحقيقة يا طارق؟
سكت تمامًا.
وبعدين قال
سلمى...
أنا سامعاك.
صوته بدأ يرتعش.
إنتي فاكرة إنك هربتي من العيلة؟
ثم ضحك ضحكة قصيرة غريبة.
إنتي لسه دخلتي أول باب بس.
وقفل المكالمة بصيت للصورة وأنا حاسة إن إيدي بتتجمد.
الصورة كانت لبيت بابا من بره.
واضح إنها متصورة من عربية واقفة قدامه.
وتاريخ الصورة كان النهارده.
يعني الشخص اللي بعتها كان بيراقب البيت دلوقتي.
حازم شاف الشاشة.
ماتروحيش.
قلتله
بس دي رسالة من حد عايزني أعرف حاجة.
وده بالضبط سبب إنك متروحيش.
ياسين قرب وبص للصورة.
وفجأة قال
أنا عارف المكان ده.
إيه؟
العربية اللي اتصورت منها كانت واقفة في نفس المكان اللي كان طارق بيقابل فيه شخص قبل الحادث.
بصيتله.
مين الشخص؟
سكت.
حازم قال
مين؟
ياسين رد
رجل اسمه كمال.
حازم فتح الملف بسرعة.
بدأ يقلب الأوراق.
وبعد ثواني، وقف عند صفحة.
كمال...
رفع عيني.
الاسم ده موجود هنا.
قربنا كلنا.
كان فيه كشف تحويلات قديم.
مبلغ ضخم اتدفع لشخص اسمه كمال رؤوف.
بصيت لرؤوف.
كمال رؤوف؟
وشه اتغير.
حازم قال
يبقى قريب منك.
رؤوف ما ردش.
صفاء حطت إيدها على بقها.
كمال أخو رؤوف.
سألتها
فينه؟
صفاء بصت للأرض.
اختفى بعد الحادث.
سكتنا كلنا.
وفجأة، ياسين قال
هو ما اختفاش.
بصيتله.
إنت شوفته؟
هز راسه.
من شهر.
فين؟
قبل ما يجاوب، موبايل حازم رن.
رد.
سمعنا صوته بيقول
أيوه.
ثم سكت.
ملامحه اتبدلت.
متأكد؟
سكت تاني.
ثم قفل المكالمة.
بصيتله.
في إيه؟
قال
كمال موجود.
فين؟
حازم بص ناحية باب المستشفى.
في نفس المستشفى.
قلبي اتقبض.
فين؟
قال
في الدور التالت.
ياسين انتفض.
مستحيل.
حازم رد
هو مش هنا كمريض.
سألته
أمال هنا ليه؟
حازم قرب مني وقال
هو هنا من ساعة تقريبًا.
ثم أشار للكاميرات الموجودة في الطرقة.
والكاميرات سجلته وهو بيسأل موظف الاستقبال عن اسمك.
في اللحظة دي، موبايل صفاء رن.
رقم مجهول.
ردت وهي مترددة.
ألو؟
ما سمعناش الصوت.
لكن لون وشها اتغير.
وقفت فجأة.
وقالت
كمال؟
ثم سكتت.
وبعد ثواني، وقعت منها الموبايل.
بصيتلها.
قالك إيه؟
رفعت عيني ليا.
وكان الخوف واضح فيها.
قال إن طارق مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
ثم همست
وقال إن الشخص اللي لازم تخافي منه... موجود معاكي في المستشفى فضلت باصة للموبايل بعد ما قفل.
أول باب؟
الجملة فضلت بتتردد في دماغي.
حازم قال بسرعة
سلمى، اقفلي الموبايل وخليكي جنب حماتك. أنا جاي.
بصيت لياسين.
هو يقصد إيه؟
رد بهدوء
يقصد إنهم محتاجين منك حاجة.
إيه؟
مش عارف.
صرخت
كل واحد فيكم بيقول نص كلمة! أنا تعبت!
صفاء قربت مني ومسكت إيدي.
أنا هقولك.
بصيت لها.
قبل الجواز بأسبوع، رؤوف وطارق كانوا بيتكلموا عنك.
رؤوف حاول يقاطعها.
صفاء...
لأ.
بصتله بقوة.
أنا مش هسكت تاني.
ثم رجعت بصتلي.
كانوا عايزين يعرفوا إذا كان أبوكي سايبلك أي أوراق أو مفاتيح أو حاجات مهمة.
قلبي دق بعنف.
أنا؟
أيوه.
بس ليه؟
صفاء دموعها نزلت.
لأن أبوكي كان شاهد على حاجة حصلت من سبع سنين.
ياسين قال
والحاجة دي لو اتكشفت، هتوقع ناس كتير.
سألته
مين؟
ما ردش.
فجأة، باب المستشفى الخارجي اتفتح.
دخل حازم بسرعة.
كان ماسك ملف أسود.
أول ما شاف ياسين، وقف مكانه.
إنت هنا؟
ياسين هز راسه.
أيوه.
حازم قرب مني ومد الملف.
لقيت ده في مكتب عمي.
فتحته.
جواه صور، عقود، وإيصالات قديمة.
قلبت أول ورقة.
كانت صورة لعربية محطمة.
وتحتها تاريخ الحادث.
قلبت الصفحة.
صورة تانية.
طارق واقف جنب العربية.
وياسين كان مصاب على الأرض.
لكن الحاجة اللي خلتني أتجمد...
كانت صورة ثالثة.
بابا واقف في مكان الحادث.
بصيت لحازم.
بابا كان هناك؟
قال
أيوه.
ليه عمره ما قالي؟
حازم فتح آخر ورقة.
لأن اللي حصل بعد الحادث اتسجل باسم شخص تاني.
بصيت في الورقة.
الاسم كان واضح.
طارق.
لكن تحت الاسم كان فيه توقيع.
وتحته ملاحظة بخط اليد
لازم يفضل ياسين مختفي لحد ما تتم الصفقة.
رفعت عيني.
أي صفقة؟
حازم بص لصفاء.
صفاء غمضت عينيها.
وياسين قال
الصفقة اللي بسببها طارق اتجوزك.
سكت لحظة.
ثم أضاف
والصفقة اللي أبوكي رفض يكملها من سبع سنين.
وفجأة...
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة واحدة فقط.
صورة لباب بيتنا.
وتحتها جملة قصيرة
لو عايزة تعرفي أبوكي كان مخبي إيه... ارجعي البيت قبل الفجر بصيت للورقة، وبعدين بصيت لصفاء.
يعني إيه موجود عند طارق؟
صفاء هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم.
حازم مد إيده للورقة، قراها، وبعدها قال
لازم نعرف طارق موجود فين.
اتصلت بيه.
الموبايل رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
مفيش رد.
اتصلت تاني.
المرة دي الخط اتفتح.
لكن مفيش صوت.
طارق؟
سمعت نفسًا خفيفًا.
وبعدين صوت رجل غريب
لو عايزة تعرفي الحقيقة، متجيبيش حد معاكي.
قلبي دق بعنف.
إنت مين؟
الشخص اللي كان المفروض يقابلك من أول يوم.
طارق فين؟
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف التاني.
طارق مش هو اللي محتجز.
اتجمدت.
يعني إيه؟
اسألي نفسك سؤال واحد يا سلمى.
إيه؟
مين كان مستفيد من إن طارق يتجوزك؟
قبل ما أقدر أتكلم، الخط اتقفل.
حازم كان واقف جنبي.
كان صوت مين؟
معرفش.
ياسين قال
أنا أعرف.
بصيتله.
مين؟
كمال.
حازم هز راسه.
يبقى لسه جوه المستشفى.
جريت ناحية الاستقبال.
سألت عن كاميرات المراقبة.
الموظف فتح التسجيل.
رجعنا ساعة للوراء.
ظهر رجل لابس جاكت غامق داخل المستشفى.
وقف قدام الاستقبال.
اتكلم مع الموظف.
وبعدين طلع ناحية الدور التالت.
لكن قبل ما الصورة تتوقف، ظهر شخص تاني في آخر الكادر.
وقفت الفيديو.
قربت من الشاشة.
حازم قال
كبّر الصورة.
الموظف كبّرها.
الشخص التاني كان واقف بعيد، ووشه واضح.
أنا شهقت.
ده...
حازم بصلي.
مين؟
قلت بصوت منخفض
ده واحد من أهل طارق.
كان أخو طارق الكبير.
نفس الشخص اللي قعد في الريسيبشن وقت ما أبوه كان بيضرب أمه.
الشخص اللي ما اتحركش.
واللي فضل ساكت طول الوقت.
حازم قال
يبقى مش مجرد شاهد.
ياسين قرب من الشاشة.
هو كان موجود ليلة الحادث كمان.
بصيتله.
إنت متأكد؟
هز راسه.
متأكد.
وفجأة، موظف الاستقبال قال
استنوا.
رجع الفيديو ثواني.
ظهر أخو طارق وهو بيدي ظرف صغير للموظف.
الموظف فتحه.
وبعدين بص حواليه.
حازم قال
وقف.
وقفنا الصورة.
كان داخل الظرف بطاقة هوية.
حازم قرب من الشاشة.
وسكت.
إيه؟
قال
دي مش بطاقته.
بصيتله.
أمال بطاقة مين؟
حازم رد
بطاقة طارق.
سكتنا كلنا.
يعني طارق كان موجود في المستشفى قبل ما نعرف.
لكن السؤال الأصعب كان
ليه أخوه كان بيستخدم بطاقته؟بصيت حواليا فورًا.
الطرقة كانت مليانة ناس، ممرضين، دكاترة، ومرضى داخلين خارجين.
لكن جملة صفاء خلت كل واحد فيهم يبدو كأنه ممكن يكون المقصود.
مين؟ سألتها.
صفاء كانت بتبص ورايا.
معرفش.
حازم قال بحزم
محدش يتحرك.
ياسين قرب من صفاء.
كمال قالك إيه بالظبط؟
صفاء هزت راسها.
قال إن الليلة دي مش هتخلص غير لما سلمى تعرف الحقيقة.
وبعدين بصتلي.
وقال إنك لو خرجتي من المستشفى دلوقتي... ممكن ما توصليش البيت.
حازم فتح الملف الأسود تاني.
يبقى هنقعد هنا.
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت خبطة قوية من ناحية غرفة الطوارئ.
كلنا لفينا.
ممرضة خرجت بسرعة.
مين كان واقف هنا؟
حازم قال
إيه اللي حصل؟
قالت وهي بتتنفس بسرعة
كان فيه راجل واقف قدام غرفة المريضة.
مين؟
معرفش.
راح فين؟
أشارت ناحية آخر الطرقة.
جرينا ناحيته.
لكن ماكانش فيه حد.
فقط باب طوارئ مفتوح.
وعلى الأرض...
كان فيه مفتاح صغير.
انحنيت وخدته.
أول ما لمسته، ياسين شهق.
المفتاح ده...
بصيتله.
إنت تعرفه؟
هز راسه.
أيوه.
بتاع إيه؟
بص ناحية حازم.
ده مفتاح الخزنة اللي كانت في مكتب أبو طارق.
سكت.
ثم قال
الخزنة اللي اختفت بعد الحادث.
حازم أخد المفتاح مني.
قلبه بين صوابعه.
يبقى الشخص اللي كان هنا كان عايزنا نلاقيه.
سألت
ليه؟
ما ردش.
وفجأة وصل إشعار على موبايلي.
رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول.
المفتاح مش للخزنة.
وبعدها مباشرة
المفتاح للباب اللي ورا الخزنة.
حسيت بقشعريرة.
حازم قرأ الرسالة.
وبص لياسين.
إنت كنت تعرف إن فيه باب ورا الخزنة؟
ياسين سكت.
ياسين؟
قال أخيرًا
أيوه.
ومين كان عارف؟
بص للكل.
ثم قال
أنا...
 

تم نسخ الرابط