فى حفله خطوبه اخويا اللى انا دفعت تمنها

لمحة نيوز


الإدارة والحسابات، وهعطيه رأس المال كقرض بسيط يسدده لما ينجح المشروع، مش هدية عشان يتعلم قيمة التعب.
اتفقنا إننا نجمع كل شهر مرة واحدة، نجلس مع بعض، ونعرف أخبار بعض، ومش هنخفي حاجة عن بعض أبدًا، وكل واحد يخبر التاني لو في مشكلة أو محتاج مساعدة، قبل ما يكبر الموضوع.
فؤاد قرر إنه يعيد ترتيب أعماله، ويسدد ديونه خطوة بخطوة، وإننا هنساعده في الدراسات والخطط عشان ينجح، بس مش هنسدد عنه الديون، عشان يتعلم هو كمان المسؤولية.
مرت الأيام والأشهر، وكل حاجة اتغيرت للأحسن تمامًا. كريم وليلى نجحوا في مشروعهم، وبقوا من أصحاب الأعمال الصغيرة اللي لهم سمعة طيبة، وليلى تعلمت كتير، وبقت بنت ناس بجد، وتخلصت من الغرور والكبر اللي كان في قلبها، وبقت تحبني وتحترمني أكتر من أي وقت، وعلاقتها بيا بقت قوية جدًا.
أمي بقت دايماً تفتخر بيا في كل مكان، وتقول لكل الناس إن بنتها هي اللي بناها نفسها، وإنها أكرم وأقوى بنت في الدنيا، وكل ما أشوفها بتبقى عينها بتلمع بالفرحة والفخر، وكنت أشوف في نظراتها الندم والامتنان مع بعض، وكنت أطمنها إن كل حاجة بخير، وإننا هنكون سوا طول العمر.
فؤاد سدد جزء كبير من ديونه، وبدأت أعماله تتحسن، وبقى شخص متواضع ومحترم، وكل ما كان يشوفني كان بيعتذر تاني، وكنت أضحك وأقوله إن الماضي مات، وإن المستقبل أحسن بكتير.
وأنا كمان غيرت كتير في حياتي، توقفت عن التضحية المفرطة، وبدأت أهتم بنفسي، سافرت لدول كتير كنت بحلم أروحها، واشتريت شقة خاصة بيا، وبدأت أتعلم هوايات جديدة، وكنت سعيدة، لأنني حصلت على احترام نفسي واحترام أهلي، ووجدت إن الحب الحقيقي بييجي لما تكوني محترمة نفسك أولًا، ومش بتعطيه بكل ما تملك عشان تاخد شيء في المقابل.
سنة بعد الحادثة دي، كان فرح كريم وليلى، وعملوه حفلة صغيرة وبسيطة في الفندق بتاعي، مش فخمة زي الحفلة القديمة، بس كانت مليانة فرحة حقيقية وصدق وحب، وكنت أنا اللي قعدت جنبهم، وكنت أنا اللي أعلنت عن الفرحة، وكنت أنا اللي قلت لهم كلام من القلب، وقلت لهم الفرحة مش في التكلفة ولا في الفخامة، الفرحة في إنكم وصلتوا لده مع بعض، وإنكم تعلمتم من أخطائكم، وإنكم هتبنوا حياتكم بصدق وجهد وكرامة.
وفي يوم من الأيام، كنت قاعدة في شرفة الفندق، ومسكت سلسلة جدتي اللي كنت بلبسها دلوقتي، وتذكرت كلامها، وابتسمت، وعرفت إنها كانت صادقة تمامًا، إن الكرامة أغلى من أي حاجة، وإن الحب الحقيقي مش بيخليك تضيع نفسك، وإن العيلة الحقيقية هي اللي بتعرف قيمتك وتقدر تعبك وتقف جنبك في كل الأوقات.
وصلت للنتيجة اللي كنت أبحث عنها من سنين طويلة مش محتاجة حد يعترف بيا عشان أعرف قيمتي، ولا محتاجة حد يحبني عشان أكون سعيدة، السعادة بتبدأ من داخلك أولًا، لما تحترم نفسك وتعرف إنك تستاهل كل خير، وإنك مش خدامة ولا تابعة لحد، وإنتِ إنسانة كريمة، وكرامتك أغلى من أي تمن، وأي حد مش شايف قيمتك مش يستاهل يكون في حياتك.
والحمد لله، كل اللي حصل كان خير، وكل الألم اللي شفتوه كان سبب في إنني أوصل لده، وأخيرًا وجدت مكاني الصحيح، مش كخادمة في الخلف، ولا كشخص مجهول، بل كندى، اللي تعبت ونجحت وبقت تستاهل كل تقدير واحترام، وعائلتها كلها عرفت أخيرًا قيمتها الحقيقية، وبقوا فخورين بيها أبدًا.

 

تم نسخ الرابط