ابني وليس ارثهم قصه روعه
ناحية عيلة ماركوس.
ولا أي إرث لجوديث إنها تدعيه.
بعد ما الإعياء غلبني الممرضة أصرت إني أرجع أوضتي.
كنت لسه متلخبطة ومهزوزة من اټهامات جوديث.
ساعتها عملت حاجة عمري ما عملتها قبل كده.
اتصلت بأبويا.
إحنا ما كناش بنتكلم من سنين من وقت ما وضحلي إنه مش موافق على جوازي من ماركوس.
بابا دايما كان شايف إن ماركوس ضعيف وتحت سيطرة أمه المتسلطة.
إيفلين
صوته كان حذر بس صاحي ومركز رغم الوقت المتأخر.
بابا
قلت الكلمة واڼفجرت في العياط.
ولحسن حظه بابا ما قالش قلتلك.
بدل كده سمعني وأنا بحكيله كل القصة المرعبة
الولادة الصاډمة
اټهامات جوديث
تصرف ماركوس الغريب
وحالة إيثان اللي كانت على كف عفريت.
هكون عندك الصبح قال في الآخر.
ومعايا سيمون.
سيمون كانت مراته المحامية وسمعتها إنها قرش في قاعة المحكمة.
قفلت المكالمة ورجعت أفرد جسمي على السرير منهكة جسديا ونفسيا.
بس النوم ما جاش.
دماغي كانت بتعيد كلام جوديث المچنون وطريقة ماركوس المراوغة.
أوضة المستشفى كانت معقمة وباردة.
صوت الأجهزة اللي بترن كان تذكير مستمر بمكاني وباللي حصل.
أنا دايما كنت متخيلة اليوم ده بشكل مختلف.
أنا وماركوس باصين على مولودنا بحب
بناخد أول صور ليه
وبنكلم أهلنا وصحابنا نشاركهم الفرحة.
بدل ده كله
كنت لوحدي.
ابني بيحارب علشان يعيش.
وجوزي
جوزي.
الراجل اللي وثقت فيه بكل حاجة.
الراجل اللي مسك إيدي في تلات سنين اختبارات حمل فاشلة
واللي كان يمسح دموعي بعد كل محاولة ما تنجحش.
هو كان كله كدب
هل كان طول الوقت بيفكر في ليزا
افتكرت اليوم اللي اتقدملي فيه على مركب شراعي في الخليج.
كوبري جولدن جيت كان باين ورا الشمس وهي بتغيب.
كان شكله واثق قوي ومغرم.
قالي ساعتها
إنت الوحيدة يا إيفي. إنت مستقبلي.
إمتى ده اتغير
ولا هو عمره ما كان حقيقي أصلا
الشك ما سبنيش أرتاح.
كنت محتاجة إجابات.
مسكت الموبايل ودورت على
Lisa Chen San Francisco
وأنا عارفة إنها كانت محتفظة باسم عيلة ماركوس لأسباب شغل حتى بعد ما انفصلوا.
النتايج طلعتلي حساب على لينكدإن باسم
Alisa Chen PhD أخصائية علم نفس نمائي.
دخلت على الحساب
والدم اتجمد في عروقي.
صورة البروفايل كانت لست آسيوية مبتسمة بشړة مثالية وشعر أسود لامع.
آخر تحديث شغل كان من 6 شهور
رجعت سان فرانسيسكو بعد 5 سنين في لندن. متحمسة أبدأ شغلي الجديد في مركز UCSF الطبي.
ليزا كانت في لندن آخر 5 سنين.
ودلوقتي رجعت
بالظبط في الوقت اللي أنا كنت بولد فيه.
كملت أدور ولقيت مقال حديث في مجلة طبية
أبحاث ثورية عن الذاكرة الجينية عند الرضع د. ليزا تشن.
الصورة المرافقة للمقال كانت ليزا لابسة بالطو معمل
واقفة جنب مين
ولا حد غير حمات ماركوس جوديث تشن.
مكتوب تحت الصورة إن جوديث رئيسة مؤسسة عيلة تشن
وإن المؤسسة هي اللي مولت البحث.
إيدي كانت بترتعش لدرجة إني كنت هوقع الموبايل.
ده مش صدفة.
مستحيل.
جوديث كانت محتفظة بعلاقة مع حبيبة ابنها السابقة طول السنين دي كلها
ودلوقتي في اللحظة اللي أنا فيها بولد ابن ماركوس
الاتنين شغالين مع بعض.
خبطة خفيفة على الباب قطعت دوامة أفكاري.
ممرضة دخلت بنص جسمها.
مدام تشن جوزك طلب أبلغك إنه رايح البيت يستحمى ويغير هدومه. هيرجع كمان كام ساعة.
هزيت راسي من غير إحساس.
شكرا.
بعد ما خرجت أخدت قرار.
لازم أعرف الحقيقة.
ولا لازم أعرفها دلوقتي
وخصوصا إن ماركوس مش موجود.
لبس الهدوم كان معاناة حقيقية خلتني أعرق وأنهج بس في الآخر قدرت ألبس. استنيت لحد ما الممرضات ينشغلوا مع مريض تاني وبعدها بدأت أمشي واحدة واحدة في الطرقة ناحية الأسانسير. بره وقفت عربية مشوار واديت السواق عنوان حافظاه عن ظهر قلب
قصر عيلة تشن في باسيفيك هايتس.
لما وصلت قصر تشن كان منور كله كأنه سفينة سياحية.
رغم إن الوقت كان متأخر دفعت للسواق ومشيت في المدخل الطويل وأنا بتمايل. كل خطوة كانت بتبعث موجة ۏجع في جسمي اللي لسه طالع من الولادة. لما وصلت لباب القصر الضخم كنت دايخة وحسيت بغثيان بس الڠضب اللي جوايا كان هو اللي مسندني وبيخليني أكمل.
رنيت الجرس وصوته الناعم رن جوه البيت.
بعد لحظة الباب اتفتح وظهرت وي مدبرة البيت اللي بقالها سنين مع عيلة تشن. عينيها وسعت من الصدمة.
مدام إيفلين إنت بتعملي إيه هنا المفروض تكوني في المستشفى!
فينهم
قلت وأنا بزقها وعدي من جنبها على بهو الرخام.
فين جوديث
وي لفت إيديها بتوتر.
مدام تشن في مكتبها مع الأستاذ ماركوس والدكتورة ليزا. بس يا مدام إيفلين إنت شكلك مش كويس.
ما استنيتش أسمع باقي الكلام.
اتجهت على طول لمكتب جوديث أوضة عمري ما حبيتها.
أثاث عتيق يخوف
وحيطان مليانة صور إنجازات عيلة تشن
ولا صورة واحدة فيها أنا
رغم سبع سنين جواز.
الباب كان موارب وكنت سامعة أصوات من جوه.
فتحته من غير ما أخبط.
تلات رءوس لفت ناحيتي في نفس اللحظة كأنهم متفقين
جوديث قاعدة على كرسيها الجلدي الكبير
ماركوس قاعد بقلق على بوف صغير
وعلى طرف الكنبة ست عرفتها فورا من صورة لينكدإن
ليزا تشن بنفسها.
إيفلين
ماركوس نط واقف.
إنت بتعملي إيه هنا المفروض تكوني في المستشفى.
وإنت كمان رديت ببرود.
مع ابنك. فاكره الطفل اللي بيحارب علشان يعيش بسبب أمك.
وش جوديث نشف واتقسى.
إنت جريئة قوي إنك تيجي هنا بعد اللي عملتيه.
ضحكت ضحكة مرة.
اللي أنا عملته! إنت كدت تقتلي ابني النهارده وجاية تتهميني
ابني أنا
ليزا قالتها بهدوء لأول مرة تتكلم.
بيولوجيا على الأقل.
الأوضة سكتت تماما.
بصيتلها وبعدين بصيت لماركوس مستنية إنكار
إنكار ما جاش.
هي تقصد إيه
سألت رغم إن القطع بدأت تتركب في دماغي.
ماركوس قرب ناحيتي مادد إيديه.
إيفي أقدر أشرح. الموضوع مش زي ما إنت فاكرة.
أمال إيه
قلت بانفعال.
عشان اللي باين قدامي إنك كداب علي طول جوازنا.
ماركوس بص بتوتر على أمه اللي ادتله هزة راس قصيرة.
إنت عارفة إن كان عندنا مشاكل في الخلفة
بدأ يقول بتلجلج.
الدكتور قال إن عدد عندي قليل.
أيوه فاكرة
قلت.
قعدنا نحاول 3 سنين.
اللي ما تعرفيهوش إني كان عندي نفس المشكلة مع ليزا من سنين.
سكت لحظة وبعدين كمل
كنا عايزين نخلف فجمدت شوية عينات سليمة قبل ما العدد يقل أكتر.
حسيت كأني اتلطمت على وشي.
وما خطرتش على بالك تقولي الكلام ده وقت علاجات الخصوبة
ماركوس كان عنده على الأقل شوية خجل.
أنا أنا ما افتكرتش إن الموضوع مهم.
العينات دي كانت ليا وليزا.
ولما سيبنا بعض نسيتهم.
كداب
ليزا قاطعته وصوتها كان هادي على غير المتوقع.
ما نسيتش يا ماركوس.
إنت قلتلي إنك هتدمرهم.
وده اللي اتفقنا عليه.
بصيت بينهم الاتنين دماغي بتلف.
يعني العينات لسه موجودة
بس إيه علاقة ده بإيثان
أنا حملت طبيعي.
إحنا أصلا ما كناش بنعمل أي علاجات خلفة وقتها.
صمت تقيل ملأ الأوضة.
جوديث هي اللي كسرته في الآخر.
ليلة عشا ذكرى جوازكم السنة اللي فاتت
قالت ببرود.
العشا اللي أنا عملته هنا.
إنت شربتي كتير وروحتي تنامي شوية. فاكرة
هزيت راسي ببطء.
كنت فعلا عندي صداع فظيع وروحت أرتاح في واحدة من أوض الضيوف.
لما فوقت حسيت إحساس غريب تايهة شوية
بس افتكرت إن ده من الشامبانيا.
إنت عملتي في إيه
همست والړعب بدأ يبانلي.
ولا حاجة غير اللي كان مبرر
جوديث قالتها بحدة.
ليزا كانت لسه راجعة من لندن.
هي وماركوس رجعوا يتقابلوا
واكتشفوا إن لسه عندهم مشاعر لبعض.
بصيت لماركوس
ما قدرش يبصلي في عيني.
الكلام ده حقيقي
اتقابلنا على غدا
اعترف.
بس بس علشان نطمن على بعض.
يا إيفي ما حصلش حاجة.
ما تكذبش عليها دلوقتي
ليزا قاطعته.
مش بعد كل اللي حصل.
لفت ناحيتي.
إحنا عملنا أكتر من غدا.
وبعدها ماركوس قاللي إنه مش قادر يسيبك.
الأوضة كانت بتلف بيا.
مسكت في حلق الباب علشان ما أقعش.
يعني إيه
قلت بصوت مكسور.
قررتوا أحمل بطفله اڼتقاما
ليزا هزت راسها.
لا. أنا عمري ما كنت عايزة أطفال.
ده
كان دايما