روحت زور قبر مراتي محمد نور

لمحة نيوز

لحماية الطفولة.
ملك وقفت قدام اللوحة وبصّت لي.
وسألتني
المكان ده كلّفك كام؟
ابتسمت وقلت لها
أقل بكتير من تمن السنين اللي ضيّعتها قبل ما أفهم ليه المكان ده لازم يتبني.
المركز كان بيتموّل من جزء من ثروة ليلى اللي كانت مخصصة أصلًا لمساعدة الأطفال، ومن مساهمات أنا وبناتي ضفناها على مدار السنين.
جوه المركز، نور لقت بيانو.
قعدت قدامه وبدأت تعزف الأغنية اللي كانت ليلى بتحبها أكتر من أي أغنية تانية.
أما ملك، فجمعت مجموعة من الأطفال حواليها وبدأت تحكيلهم حكاية الأرنب الصغير اللي كان بيحمي أخته وقت العاصفة.
خرجت للجنينة وقعدت تحت شجرة بلوط قديمة نقلناها من أرض العيلة.
فتحت مذكرات ليلى، اللي فضلت محتفظ بيها سنين طويلة.
كنت كل مرة أقول لنفسي إني هكتب حاجة في الصفحة الأخيرة، لكني ما كنتش بعرف أبدأ.
النهارده، أخيرًا، قدرت أكتب.
يا ليلى،
كنت فاكر إنك لما متّي، سيبتيني لوحدي.
لكنّي كنت غلطان.
إنتِ سيبتِ بنتين مستنيين إني أتعلم أبصّ للحياة بعيد عن نفسي.
إنتِ لقيتيهم الأول.
وهما لقوني بعدك.
والتلاتة عملتوا حاجة عمري ما قدرت أشتريها بفلوسي كلها.
إديتوني بيت وعيلة.
وخليتوني أفهم يعني إيه أكون أب.
قفلت المذكرات.
ومن جوه المبنى، سمعت صوت بيانو نور.
وبعده سمعت ضحكة ملك.
قمت ومشيت ناحيتهم.
لأنني قضيت سنين طويلة فاكر إن يوم ما رحت فيه المقاپر، كنت رايح أزور الست اللي خسرتها.
لكنّي عرفت الحقيقة أخيرًا.
أنا ما كنتش رايح المقاپر عشان أزور مراتي وبس... أنا كنت رايح أقابل البنتين اللي سابتهم
لي، واللي كانوا مستنييني أرجع لهم من غير ما أعرف.
النهاية

تم نسخ الرابط