رواية كاملة

لمحة نيوز


يحمي حاجة تخص عيلتك.
سألت
تخص عيلتي إزاي؟
قبل ما يرد، الشاشة أصدرت صوتًا.
ظهر فيديو جديد.
والدي كان واقفًا.
لكن المرة دي كان بجانبه رجل لم أره من قبل.
قال والدي
ليلى لو شوفتي التسجيل ده، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد
توقف التسجيل فجأة.
الشاشة أظهرت كلمة واحدة
يتابع.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايل أدهم.
فتح الرسالة.
وجهه شحب.
ناولني الموبايل.
كانت صورة حديثة لنا جميعًا داخل الغرفة.
مأخوذة من داخل الخزنة.
وتحتها جملة
مبروك وصلتوا للمرحلة الأخيرة اتجمدنا كلنا قدام الرسالة.
الصورة كانت لينا في نفس اللحظة.
يعني الشخص اللي بيراقبنا
كان قريب جدًا.
أدهم رفع عينه عن الموبايل وقال
محدش يتحرك.
لكن فؤاد كان بالفعل بيتجه ناحية الحائط.
ضغط على جزء صغير منه، فظهر درج سري.
طلع منه جهاز تسجيل قديم.
قال
أبوكي ساب ده عشان اليوم ده.
شغلناه.
ظهر صوت والدي
لو وصلتوا للرسالة دي، يبقى الخطة نجحت.
صمت لحظة، ثم أكمل
الشخص اللي كان بيدور على الملف مش عمي أدهم، ولا سيرين، ولا دانيال، ولا فؤاد.
بصيت لهم واحدًا واحدًا.
أمال مين؟
جاء صوت والدي
الشخص كان واحدًا من أقرب الناس ليا.
فجأة ظهر على الشاشة اسم.
رجل أعمال كان شريكًا قديمًا لوالدي.
والدي قال
حاول يسيطر على الشركة، ولما اكتشفت تحويلات غير قانونية، قررت أوقفه. هو السبب في الحادث اللي حصل لي، لكنه ما قدرش يوصل للملف.
أدهم قبض إيده.
عشان كده فضل يراقب ليلى.
والدي أكمل
لكني أخفيت النسخة الأصلية من الملف في مكان لن يبحث فيه أحد.
نظرت إلى أدهم.
ثم ظهرت جملة أخيرة
النسخة الأصلية مع ليلى منذ ست سنين.
شهقت.
إزاي؟
فؤاد قال
افتكري يوم أول ما اشتغلتي مع أدهم.
بدأت أفتكر.
أول يوم.
مكتب أدهم.
أبويا.
الصندوق.
ثم لحظة صغيرة جدًا
قبل ما أمشي من البيت يومها، والدي كان أعطاني قلادة قديمة وقال
خليها معاكي.
نزعت القلادة من رقبتي.
أدهم بص إليها.
افتحيها.
كانت القلادة قابلة للفتح.
فتحتها.
وجدت شريحة ذاكرة صغيرة مخبأة بداخلها.
كلنا سكتنا.
دانيال قال
دي هي.
وبالفعل، كانت النسخة الأصلية من الملف.
لكن قبل ما نقدر نخرج، وصلت رسالة أخيرة.
أنا عارف إنكم لقيتوها.
ثم رسالة ثانية
ومش هقدر أوصل لها لأن الشرطة وصلت فعلًا.
بعد دقائق، اتضح أن الشرطة الحقيقية كانت قد وصلت بناءً على بلاغ أرسله دانيال قبل دخوله البيت.
تم القبض على الأشخاص الذين كانوا يراقبون ليلى، وبعد التحقيق ظهرت المستندات التي تثبت عمليات التلاعب المالي ومحاولة الاستيلاء على شركات والدها.
أما الرجل الذي كان يقف خلف كل شيء، فتم توقيفه والتحقيق معه، وأصبحت الأدلة الموجودة في الملف جزءًا من القضية.
بعد شهور
انتهت القضية.
ورجعت ليلى لحياتها من جديد.
لكنها لم ترجع للعمل عند أدهم.
هذه المرة، اختارت بنفسها طريقًا مختلفًا.
أسست شركة صغيرة لإدارة المشروعات، بمساعدة الخبرة التي اكتسبتها خلال ست سنين.
أما أدهم
فلم يطلب منها ترجع لمكتبه.
ولم يحاول يفرض نفسه على حياتها.
اكتفى بأنه قال لها يوم افتتاح شركتها
أول مرة أشوفك بتعملي حاجة لنفسك ومش عشاني.
ابتسمت وقالت
وأول مرة أحس إن ده المكان اللي المفروض أكون فيه.
سكت لحظة.
ثم قال
وأنا؟
بصيت له.
إنت إيه؟
ابتسم.
أنا لسه عندي خمس دقايق.
ضحكت.
لأ يا أدهم المرة دي الخمس دقايق بتوعك مش على حساب عمري.
ضحك هو كمان.
ومشي.
لكن قبل ما يخرج، رجع وقال
على فكرة أنا ما لغيتش الخطوبة عشان أحميك بس.
بصيت له باستغراب.
أمال؟
قال بهدوء
لأني أخيرًا فهمت إن الست اللي قضيت ست سنين معتمد عليها في كل حاجة كانت أهم من كل حاجة أنا كنت فاكر إنها مهمة.
سكت لحظة.
وكان لازم أتعلم أحب وجودك من غير ما أمتلك وقتك.
ما رديتش.
لكن لأول مرة
ما كنتش محتاجة أرد.
لأن الحكاية اللي بدأت باستقالة
انتهت بليلى وهي أخيرًا تملك حياتها.
أما أدهم الديب؟
فأول مرة في حياته
ما حاولش يمنعها من الرحيل.
اختار إنه يستحق إنها ترجع له بإرادتها.
تمت.

 

تم نسخ الرابط