رواية كاملة

لمحة نيوز


الباب الخلفي.
لكن أبويا هز راسه.
متأخر.
وصل صوت خطوات من الصالة.
ثم طرق على باب المكتب.
ثلاث طرقات.
هادئة جدًا.
أبويا وقف.
وقال
افتحي.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن لو ما فتحتيش، هيكسروا الباب.
قربت من الباب.
حطيت إيدي على المقبض.
وقبل ما أفتحه، سمعت صوت الرجل من الخارج
إحنا مش جايين ناخد البيت.
سكت لحظة.
ثم قال
إحنا جايين ناخد الدليل اللي جوا الفلاشة.
بصيت للفلاشة في إيدي.
وفي نفس اللحظة
فهمت إن جدي ما كانش بيحميني من عيلتي بس.
كان بيحميني من ناس مستعدين يعملوا أي حاجة
عشان الفلاشة دي ما توصلش لحد صړخت
ارجعوا!
مارك بص لي من المراية.
نرجع فين؟
البيت!
دالتون قال بسرعة
لو حد دخل الخزنة، يبقى كان عارف بالضبط هو بيدور على إيه.
قلت
وده معناه إن المستند اللي أخده أهم من كل اللي لقيناه.
مارك لف العربية ورجعنا.
طول الطريق، مفيش حد اتكلم.
كنت بحاول أفتكر كل تفصيلة من الغرفة.
الظرف.
المفتاح.
رسالة جدي.
والجملة اللي قالها في التسجيل
لو فتحتي الخزنة، دوري على الاسم الموجود تحت البيت.
لكن أنا ما شفتش أي اسم.
إلا لو...
فجأة افتكرت حاجة.
في قاع الخزنة كان فيه لوح معدني صغير.
كنت فاكرة إنه جزء من الخزنة.
لكن دلوقتي فهمت.
يمكن كان هو المقصود.
وصلنا البيت.
الباب الرئيسي كان مفتوح.
دخلنا بسرعة.
الصالة كانت زي ما سيبناها.
لكن أمي وأبويا وفانس اختفوا.
ناديت
ماما!
مفيش رد.
جرينا ناحية البدروم.
الخزنة كانت مفتوحة.
الجراب المقاوم للمية مرمي على الأرض.
الأوراق مبعثرة.
لكن عقد الملكية الأصلي
لسه موجود.
دالتون بص لي.
اللي دخل هنا ما كانش عايز العقد.
قلت
كان عايز حاجة تانية.
نزلت على ركبتي قدام الخزنة.
مررت إيدي على القاع.
ولقيت اللوح المعدني.
حاولت أرفعه.
ما اتحركش.
مارك قرب.
استني.
طلع أداة صغيرة من حقيبته.
حاول يحرك بها اللوح.
تك.
اللوح ارتفع.
وتحته كان فيه تجويف صغير.
فارغ.
اتجمدت.
كان فيه حاجة هنا.
دالتون قال
واضحة.
بصيت للتجويف.
كان عليه رقم محفور.
17.
الصندوق رقم 17.
لكن فجأة سمعت صوت أقدام فوقنا.
وقفنا كلنا.
مارك همس
إحنا مش لوحدنا.
طلعت السلم ببطء.
وصلت للصالة.
ما كانش فيه حد.
لكن باب المكتب كان مفتوح.
دخلت.
وفوق المكتب كان فيه جهاز اللابتوب بتاعي.
الشاشة كانت شغالة.
وعليها ملف مفتوح.
ملف قديم.
اسم الملف
PROJECT 17
قربت.
دالتون قال
ما تفتحيهوش.
بصيت له.
ليه؟
لأنه ممكن يكون فخ.
لكن الملف كان بالفعل مفتوحًا.
وفي داخله صورة واحدة.
صورة جدي.
وبجانبه
أبويا.
لكن الصورة كانت أحدث من الصورة اللي لقيناها قبل كده.
والأغرب
إن الشخص الثالث الواقف معاهم كان جورج كولينز.
تحت الصورة كان مكتوب
اجتماع 17 قبل ۏفاة الجد بثلاثة أشهر.
قلبت الصفحة.
ظهر مستند.
وكان عنوانه
خطة حماية الحفيدة.
بدأت أقرأ.
لكن أول سطر خلاني أحبس نفسي.
إذا حاول ريتشارد نقل ملكية المنزل أو استخدام أموال ابنته دون موافقتها، فسيتم تفعيل البند السري.
بصيت لدالتون.
بند سري؟
قال
كملي.
نزلت للسطر اللي بعده.
البند السري لا يتعلق بالبيت.
سكت.
ثم ظهر سطر أخير
يتعلق بالشركة التي يملكها ريتشارد.
رفعت عيني.
أبويا عنده شركة؟
دالتون قال
واضح إن فيه حاجة ما كنتيش تعرفيها.
ضغطت على الملف التالي.
ظهر كشف حساب.
أسماء.
تحويلات.
مبالغ ضخمة.
لكن وسط كل الأرقام
كان فيه اسم واحد اتكرر عشرات المرات.
فانس.
اتنفست ببطء.
فجأة فهمت إن ال ألف دولار ما كانتش عملية منفردة.
كان فيه تحويلات تانية.
أكبر.
وأقدم.
وكلها خرجت من حسابات مرتبطة بعيلتي.
وفي آخر الصفحة كان فيه سطر أحمر
إجمالي المبالغ غير المصرح بها 1240000 دولار.
اتجمدت.
مليون ومتين وأربعين ألف؟
مارك قرب من الشاشة.
ده مش ڼزاع عائلي.
دالتون هز راسه.
لأ.
ثم بص لي.
ده ملف مالي كبير.
قبل ما ألحق أقول أي حاجة
وصل إشعار جديد على الشاشة.
تم تسجيل دخول مستخدم جديد.
وبعده ظهر اسم المستخدم
Richard.
بصيت ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت أبويا من خلفي
اقفلي الكمبيوتر.
لفيت.
كان واقف عند باب المكتب.
لكن المرة دي
كان في إيده ظرف أبيض.
وقال
لأن اللي هتعرفيه بعد كده
مش هينفع ترجعي عنه الراجل وقف في نص الصالة، والصورة في إيده.
لكن أول ما قال
مين كان السبب الحقيقي في مۏت أخوها
أبويا اندفع قدامه.
إنت مالكش حق تتكلم عنها!
الراجل ابتسم.
أنا؟
ورفع الصورة.
أنا كنت موجود يومها.
البيت كله سكت.
بصيت له.
إنت كنت موجود؟
هز راسه.
أيوه.
يبقى احكي.
أبويا صړخ
متسمعيش له!
لفيت له.
ليه؟
لأنه هيكذب عليكي.
الراجل ضحك.
أنا مش محتاج أكذب.
طلع موبايله.
عندي تسجيل.
دالتون قرب منه.
أي تسجيل؟
فتح ملف صوتي.
وضغط تشغيل.
خرج صوت جدي من الهاتف.
كنت أعرف صوته فورًا.
قال
لو حصل لي أي حاجة، التسجيل ده لازم يوصل لحفيدتي.
ثم صوت رجل آخر
وإنت فاكر إنك هتقدر تحميها؟
ثم صوت جدي
أنا مش خاېف على نفسي.
سكت التسجيل.
ثم عاد صوت الرجل
التسجيل ده جزء صغير بس.
بصيت له.
والباقي؟
قال
في الفلاشة.
مد إيده.
هاتيها.
قلت
لأ.
ابتسم.
كنت متوقع.
وأشار للرجل اللي واقف جنبه.
كان ماسك حقيبة سوداء.
فتحها.
جواها مستندات وصور.
حط واحدة منهم على الترابيزة.
كانت صورة لأبويا مع شخص ما أعرفوش.
وتحت الصورة تاريخ
17 أبريل 2011.
قلت
إيه ده؟
أبويا قال
ما تبصيش.
لكن أنا أخدت الصورة.
الرجل قال
دي آخر صورة اتصورت لأخو أبوكي قبل الحاډث.
بصيت لأبويا.
كنت معاه؟
ما ردش.
بابا كنت معاه؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
قبل ما ېموت؟
هز راسه.
أيوه.
سألته
وإيه اللي حصل؟
سكت طويلًا.
ثم قال
حصل خلاف.
الرجل قاطعه
مش مجرد خلاف.
أبويا بص له پغضب.
اسكت.
لكن الرجل كمل
أخوك اكتشف إن فيه تحويلات مالية بتخرج من المؤسسة من غير علم جدك.
بصيت لدالتون.
زي الفلوس اللي لقيتها؟
قال
ممكن يكون فيه ارتباط.
الرجل تابع
عمك حاول يبلغ جدك.
وبعدين؟
في نفس الليلة حصل الحاډث.
قلبي دق بسرعة.
وكان أبويا معاه؟
قال
أيوه.
أبويا قال
أنا ما قتلتهوش.
الصمت نزل على المكان.
أنا ما اتهمتوش أصلًا.
لكن الجملة خرجت منه من غير ما أسأله.
قلت
أنا ما قلتش إنك قټلته.
وشه شحب.
الرجل ابتسم.
شوفتي؟
أبويا قال
كنت بحاول أوقفه.
من إيه؟
من تسليم المستندات.
ليه؟
ما ردش.
ثم أخرجت الفلاشة من جيبي.
كل العيون اتجهت ليها.
قلت
الحقيقة كلها هنا؟
الرجل قال
أيوه.
وإنت عايزها ليه؟
سكت.
ثم قال
لأن فيها أسماء.
أسماء مين؟
نظر لأبي.
كل الناس اللي شاركوا.
ثم نظر لأمي.
وكل الناس اللي ساعدوا.
أمي بدأت تبكي.
أنا ما كنتش أعرف.
الرجل قال
عرفتي بعدين.
هزت رأسها.
لأ.
لكن صوتها كان ضعيفًا.
بصيت لها.
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
كنت أعرف إن فيه فلوس اتنقلت.
وإيه كمان؟
سكتت.
ثم قالت
كنت أعرف إن جدك كان خاېف من أبوكي.
أبويا صړخ
كفاية!
في نفس اللحظة، دالتون مد إيده للفلاشة.
لازم نخرجها من البيت فورًا.
أخدتها منه.
وقلت
لأ.
الكل بص لي.
مش هسلمها لأي حد.
الرجل قال
قرارك.
وهتعمل إيه؟
ابتسم.
ولا حاجة.
ثم أشار ناحية الباب.
لأن الشرطة وصلت.
اتجمد الجميع.
بعد ثواني
دخل ضابطان إلى البيت.
الضابط الأول قال
مين ريتشارد؟
أبويا رفع إيده ببطء.
الضابط قال
عندنا أمر رسمي بتفتيش المكان ومراجعة المستندات المتعلقة بتحويلات مالية وتزوير توقيعات.
أبويا بص لي.
كانت عينيه مليانة ڠضب.
لكن أنا ما قلتش حاجة.
لأن في اللحظة دي
وصلني إشعار على موبايلي.
تم تحميل الملف الاحتياطي من PROJECT 17.
فتحت الإشعار.
ظهر اسم الملف
FINAL_TRUTH mp4
ضغطت عليه.
وقبل ما الفيديو يبدأ
ظهر سطر واحد
هذا التسجيل يثبت من أعطى الأمر في ليلة 17 أبريل 2011.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لأبويا.
ثم ضغطت تشغيل بصيت للفلاشة في إيدي، وبعدين بصيت لأبويا.
هما عرفوا إن الفلاشة معايا إزاي؟
أبويا رد بسرعة
لأنهم كانوا بيراقبوا البيت.
دالتون قال
أو لأن حد بلغهم.
سكتنا كلنا.
بصيت لأبويا.
ثم لفانس وأمي اللي كانوا واقفين في آخر الممر.
قلت
مين فيكم كلمهم؟
أمي هزت راسها پعنف
مش أنا.
فانس قال
والله ما عملت حاجة.
لكن أبويا لم ينظر لأي واحد منهم.
كان بيبص للفلاشة فقط.
قال
لازم تختفي من هنا.
قلت
لأ.
دي مش بطولة.
وأنا مش بلعب بطولة.
رفعت الفلاشة.
دي دليل على اللي حصل.
دالتون قرب مني وقال
لازم نحافظ عليها كدليل. ما نفتحيهاش، وما نديهاش لأي حد.
الطرق على الباب تكرر.
أقوى المرة دي.
ثم جاء الصوت
آخر مرة بنطلب فيها بأدب.
مارك قال
في مخرج خلفي؟
أبويا هز راسه.
فيه.
تحركنا بسرعة.
لكن قبل ما نخرج من المكتب، لمحت شيئًا على الأرض.
ورقة صغيرة كانت تحت الكرسي.
انحنيت وأخذتها.
كان مكتوب عليها رقم
17042011
بصيت لأبويا.
التاريخ ده معناه إيه؟
وشه اتغير.
سيبي الورقة.
ليه؟
لأنك مش مستعدة تعرفي.
قلت
أنا رجعت من مهمة تسعة شهور، ولقيت حياتي كلها متحطوطة في أكياس ژبالة، واتسرق من حسابي 45 ألف دولار، واتزور توقيعي، واكتشفت إن البيت باسمي، ودلوقتي ناس بتخبط على الباب عشان فلاشة جدي.
وبعدين قربت منه.
أظن إني مستعدة لأي حاجة.
سكت.
ثم قال
التاريخ ده هو اليوم اللي ماټ فيه عمك.
اتجمدت.
عمي؟
أنا عمري ما شفته.
قال
لأن العيلة قالت إنه ماټ في حاډث.
دالتون بص له.
وقالت العيلة؟
أبويا لم يرد.
كملت
وإيه اللي حصل فعلًا؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الصالة.
مارك صړخ
لازم نتحرك دلوقتي!
جرينا ناحية الباب الخلفي.
لكن فجأة أمي وقفت.
قالت
استنوا.
بصيت لها.
كانت ماسكة ظرفًا صغيرًا.
قالت
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تخرجي.
إيه؟
مدت الظرف لي.
ده كان معايا من سنين.
فتحته.
جواه صورة لطفل صغير.
بصيت للصورة.
الطفل كان واقف جنب جدي.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
ابني الذي لم يعرفه أحد.
رفعت عيني لأمي.
مين ده؟
بدأت دموعها تنزل.
وقالت
أخوك.
سكت المكان كله.
قلت
إيه؟
هزت رأسها.
جدك كان عنده ابن آخر.
أبويا قاطعها
كفاية.
لكن أمي لأول مرة ما سكتتش.
قالت
الحقيقة لازم تظهر.
بصيت للصورة مرة تانية.
فين هو؟
أمي بصت لأبويا.
وبعدين قالت
ماټ.
سألت
إزاي؟
سكتت.
ثم قالت
هو نفس الشخص اللي أبوكي قال لك إنه ماټ في حاډث.
تراجعت خطوة.
رقم التاريخ رجع في دماغي.
17042011.
عمّي.
الصورة.
الفلاشة.
والسر اللي جدي خبّاه.
وفجأة
سمعت صوت الرجل اللي برا پيصرخ
ريتشارد! إحنا عارفين إنك جوا!
أبويا بص لي.
وقال
دلوقتي فهمتي ليه جدي اختارك إنتِ؟
هزيت راسي.
لأ.
قرب مني.
وقال بصوت منخفض
لأنك الوحيدة في العيلة اللي ما كانش ليها علاقة باللي حصل يوم ماټ عمك.
ثم أضاف
لكن الفلاشة فيها الحقيقة كاملة.
وفي اللحظة دي
اتفتح باب البيت پعنف.
ودخل الرجال.
وأحدهم كان ماسك صورة قديمة في إيده.
صورة تشبه تمامًا الصورة اللي كانت مع أمي.
رفعها وقال
سلّموا الفلاشة
ثم بص لي مباشرة.
وإلا هنقول لها مين كان السبب الحقيقي في مۏت أخوها فتحت الفلاشة بإيدي وأنا واقفة قدام الكل.
لكن قبل ما أشغل الملف، بصيت لأبويا.
التسجيل ده عن إيه؟
قال
مش زي ما إنتِ فاكرة.
أنا لسه ما قلتش إني فاكرة حاجة.
سكت.
دالتون قال
شغليه.
ظهر فيديو جديد.
المكان كان مخزنًا قديمًا.
التاريخ ظاهر في زاوية الشاشة.
قبل سفري بشهرين.
وشفت أبويا واقف قدام طاولة عليها ملفات.
وكان معاه فانس.
اتجمدت.
فانس نفسه.
صوته ظهر واضح
لازم نتصرف قبل ما ترجع.
أبويا رد
قلت لك مش هنعمل حاجة تضرها.
فانس
إحنا مش بنضرها. إحنا بننقذ نفسنا.
أبويا
باستخدام فلوسها؟
فانس سكت.
ثم قال
هي عندها أكتر مما إحنا محتاجينه.
حسيت ببرودة في إيدي.
الفيديو كمل.
فانس حط ملف على الطاولة.
الحسابات دي هتتراجع قريب.
أبويا قال
وأنا مش هزوّر توقيعها.
فانس بص له.
التوكيل جاهز أصلًا.
أبويا اتوتر.
مين عمله؟
فانس ابتسم.
الشخص اللي عمل كل التوكيلات القديمة.
الفيديو توقف.
ظهر اسم ملف آخر.
POWER_OF_ATTORNEY_FINAL
دالتون قال
ده الدليل.
ضغطت على الملف.
ظهرت نسخة التوكيل.
وفي أسفل الصفحة كان فيه توقيع.
لكن هذه المرة
كان واضحًا جدًا إنه مش توقيعي.
ثم ظهر اسم الشخص الذي أنشأ الملف.
George Collins.
رفعت عيني.
جورج.
مارك قال
قلت لك إنه كان موجودًا من البداية.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
فتحت الملف التالي.
كان تسجيلًا صوتيًا.
صوت جورج واضح
ريتشارد، عندك خيارين. إما تستخدم التوكيل، أو تخسر كل شيء.
صوت أبي
وأنا لو رفضت؟
جورج
هخلي بنتك تعرف إنك كنت موجود ليلة ۏفاة أخوك.
تجمدت.
الفيديو انتهى.
بصيت لأبويا.
كنت بتتعرض للابتزاز؟
هز راسه.
أيوه.
وليه ما قلتليش؟
كنت خاېف.
مني؟
عليهم.
سكت.
ثم قال
كنت فاكر إني أقدر أصلح الموضوع لوحدي.
ضحكت بسخرية.
وإنت أصلحت إيه؟
ما ردش.
أمي قربت مني.
أبوكي غلط، بس
قاطعتها
مش دلوقتي يا ماما.
رجعت للفلاشة.
كان فيه ملف أخير.
اسمه
TRUST_DOCUMENT_17
فتحته.
ظهر عقد جديد.
وقرأت أول سطر
في حالة محاولة أي شخص من أفراد العائلة الاستيلاء على أصول الحفيدة أو استخدام هويتها المالية، تنتقل السيطرة على جميع الأصول إلى جهة مستقلة يحددها الجد.
دالتون قال
ده معناه إنهم فقدوا أي حق في التصرف في الأصول.
قلبت الصفحة.
وفي النهاية كان فيه اسم الجهة.
لكن قبل ما أقرأه
وصل إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك تعالي وحدك للمخزن رقم 17.
بصيت للرسالة.
ثم بصيت لأمي.
وشها كان شاحبًا.
قلت
ماما إنتِ تعرفي المخزن رقم 17؟
ما ردتش.
أبويا قال
ما تروحيش.
بصيت له.
ليه؟
لأن الرسالة دي فخ.
مارك قال
غالبًا.
لكن أمي أخيرًا تكلمت.
لأ.
الجميع بص لها.
قالت
مش فخ.
سألتها
إنتِ عارفة مين بعتها؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟
دموعها نزلت.
وقالت
جورج.
ثم أضافت
لكنه مش عايز يقابلك عشان الفلوس.
سكتت لحظة.
هو عايز يسلمك آخر دليل على اللي حصل لأخو أبوكي.
بصيت لها.
وإنتِ ليه خاېفة؟
أمي مسحت دموعها.
وقالت جملة واحدة
لأن الدليل ده
هيثبت إن أبوكي ما كانش الشخص اللي أعطى الأمر.
توقفت.
أمال مين؟
أمي بصت لأبويا.
ثم قالت
أنا ضغطت تشغيل.
الشاشة اسودت لثواني.
ثم ظهر جدي.
كان قاعد في نفس المكتب اللي أنا واقفة فيه، لكن واضح إن التسجيل
 

تم نسخ الرابط