رواية كاملة
ج 1 حكايات مني السيد حصري
بعد ١٠ سنين وأنا بجري على أهل جوزي وأقف جنبهم في كل صغيرة وكبيرة، حماتي قالتلي إني قليلة الأصل عشان رفضت أروح أخدم بنتها مرة واحدة! ولما رحت أواجههم، أخت جوزي قالتلي طالما شايفة نفسك غريبة عننا، ما تدخليش بيتنا تاني حتى لو أخويا هو اللي جابك! لكن اللي حصل.....!!!
بداية الحكاية
عمري ما تخيلت إن الناس اللي كنت بفتح لهم بيتي وقلبي، واللي كنت بجري عليهم وقت الشدة من غير ما يستنوا مني طلب، هما نفسهم اللي هييجوا في يوم ويخلوني أحس إني غريبة عنهم، بعد عشر سنين كاملة من العِشرة!
أنا متجوزة بقالي عشر سنين، وعندي ولد وبنت، ومن أول يوم دخلت فيه عيلة جوزي وأنا حاطة في دماغي إني أكسب حماتي وأخت جوزي ومرات أخوه. كنت دايمًا بقول إن العيلة سند، وإن المحبة مش بالكلام، المحبة بالمواقف اللي بتثبت إننا فعلًا أهل لبعض.
حماتي عندها بنت متجوزة، وابن تاني متجوز غير جوزي، وأنا كنت تقريبًا أول واحدة تتصل بيهم لو عرفت إن حد تعبان أو محتاج مساعدة.
لو فيه عزومة، أنزل من بدري أساعد في تجهيز الأكل وترتيب البيت. لو فيه مناسبة، أكون موجودة من أول التحضيرات لحد ما آخر ضيف يمشي. ولو واحدة فيهم احتاجتني، أسيب اللي في إيدي وأروح لها من غير ما أفكر مرتين.
ولما سلفتي الكبيرة خلفت طفلها التاني وكانت تعبانة بعد الولادة، فضلت عندها كام يوم أساعدها في البيت، وأعمل لها الأكل، وأشيل عنها العيال، وكنت بقول لها إنتِ أختي يا حبيبتي، ومش هسيبك لوحدك.
ولما أخت جوزي كانت بتجهز بنتها للخطوبة، نزلت معاها ولفيت على المحلات وساعدتها على قد ما أقدر.
والله ما كنت مستنية منهم فلوس، ولا حتى كلمة شكر. كل اللي كنت بتمناه إني أحس إني واحدة منهم، وإنهم في يوم من الأيام يبقوا سند ليا زي ما كنت بحاول أبقى سند ليهم.
لكن يبدو إن العِشرة كانت في قلبي أنا وبس!
من كام يوم، أخت جوزي عملت عزومة كبيرة بمناسبة نجاح بنتها وتخرجها، وعزمت العيلة كلها. وأنا ما عرفتش أي حاجة عن العزومة غير بالصدفة، لما سلفتي اتصلت بيا وسألتني هاجي معاهم الساعة كام.
استغربت وقلت لها أجي فين؟ هو فيه إيه؟
قالتلي إنتِ ما تعرفيش؟ دي عزومة عند أخت جوزك، وماما من يومين بتتكلم عنها!
حسيت بۏجع غريب جوايا، واتصلت بحماتي أسألها بهدوء يا ماما، هو أنا مش معزومة ليه؟
ردت عليا بكل بساطة أصل المكان على قدنا، والناس كتير، ومش عايزين نتعبك مع العيال.
سكت، وحاولت أقنع نفسي إن أكيد عندها ظروف، لكن بعد شوية عرفت إنهم كانوا عازمين ناس من بره العيلة، ومعاهم عيالهم كمان! حكايات_مني_السيد
ساعتها فهمت إن الموضوع مش حكاية مكان ضيق ولا عدد ناس. الموضوع إنهم ببساطة ما كانوش عايزيني معاهم.
ومع ذلك، ما اتصلتش أعاتب حد، ولا عملت مشكلة. فضلت في بيتي، وقلت لنفسي إن مش كل الناس هتقدر اللي بنعمله عشانها، وإن الواحد لازم يتعلم يحافظ على كرامته.
لكن بعد العزومة بيومين، حماتي اتصلت بيا وقالتلي إنها محتاجة أروح أقعد عند بنتها يومين، عشان عندها مشاوير ومش هتعرف تسيب العيال الصغيرة لوحدهم.
المرة دي، ولأول مرة من عشر سنين، قلت لها معلش يا ماما، مش هقدر أروح المرة دي. عندي بيتي وولادي، ومش كل ما بنتك تحتاج حاجة أسيب كل اللي ورايا وأجري عليها، خصوصًا إنكم وقت فرحتها ما افتكرتونيش حتى في
العزومة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
ما شتمتش، وما غلطتش في حد، لكن كأن كلمة لأ اللي قلتها كانت چريمة ما تتغفرش!
أخت جوزي اتصلت بيا، وبدل ما تسألني عن سبب زعلي، قالتلي بعصبية إنتِ بتعايرينا باللي عملتيه معانا ولا إيه؟ إحنا ما طلبناش منك حاجة ڠصب عنك!
وبعدها حماتي دخلت في الكلام وقالتلي أنا ما كنتش أعرف إنك شايلة في قلبك كل ده، وإنك بتعملي الخير وبتستني مقابله!
الجملة دي وجعتني أكتر من استبعادي من العزومة. بعد كل اللي عملته، بدل ما يحاولوا يفهموا زعلي، اتهموني إني بعمل الخير عشان آخد مقابله!
ومن يومها، المعاملة اتغيرت تمامًا. لو شافوني ما يسلموش عليا، ولو نزلت عند حماتي ترد عليا بالعافية، ولو حصلت مناسبة أعرف عنها من الناس. لكن أول ما يحتاجوا مساعدة، يتصلوا بجوزي عشان هو اللي يكلمني ويخليني أروح لهم.
حتى سلفتي اللي كنت واقفة جنبها وقت ولادتها، لما قابلتني على السلم قالتلي ببرود ما كانش له لازمة تكبري موضوع العزومة وتعملي كل المشاكل دي.
رجعت بيتي وأنا بسأل نفسي هو أنا فعلًا غلطانة عشان زعلت؟ ولا الغلط إني فضلت عشر سنين أدي من قلبي لناس ما شافوش غير اللي كنت بعمله ليهم؟
ولما حكيت لجوزي، كنت مستنية منه يطبطب عليا ويفهمني، لكنه قاللي معلش يا حبيبتي، لمي الموضوع. دي أمي وأختي، ومش عايزك تبقي قليلة الأصل معاهم بعد كل السنين دي.
بصيت له وقلت قليلة الأصل إزاي؟ أنا عمري ما اتأخرت عنهم في حاجة! أنا كنت بعتبرهم أهلي، ولما حسيت إني مش معتبرة واحدة منهم، زعلت واتكلمت. هو أنا ممنوع عليا أزعل؟
رد عليا وقال يعني إنتِ عايزاني أقطع أمي وأختي عشان عزومة؟
قلت له أنا ما طلبتش منك تقاطع حد، ولا حتى تزعلهم. أنا بس مش عايزة أفضل موجودة وقت ما يحتاجوني، ومش موجودة وقت ما يفرحوا.
وقررت إني من هنا ورايح هحط حدود في التعامل معاهم. هو حر يزورهم ويساعدهم ويعمل اللي هو عايزه، لكن أنا مش هفضل أجري وأيجي وأشيل عنهم، وبعدها أبقى قليلة الأصل لمجرد إني رفضت طلب مرة واحدة.
لكن جوزي ما اقتنعش بكلامي، وفضل مصر إني أنا اللي لازم أروح أصالحهم، وإن المفروض أرجع أتعامل معاهم عادي وكأن مفيش حاجة حصلت.
وبعد كام يوم، طلب مني أروح معاه عند حماتي، وقاللي إن أمه وأخته عايزين ينهوا الخلاف.
وافقت أروح، مش عشان أعتذر عن حاجة ما عملتهاش، لكن عشان أسمعهم وأشوف إذا كان فيه فرصة إن العِشرة اللي بينا ترجع زي الأول.
أول ما دخلنا، لقيت أخت جوزي وسلفتي قاعدين، وحماتي مستنيانا. سلمت وقعدت، وبعد شوية حماتي بدأت تتكلم عن واجبات مرات الابن ناحية عيلة جوزها، وإن العيلة لازم تسند بعضها، وإن اللي حصل مني ما كانش المفروض يحصل.
كنت بسمعها من غير ما أقاطعها، لحد ما أخت جوزي بصتلي وقالت طالما إنتِ شايفة نفسك غريبة عننا، يبقى من النهارده ما تدخليش بيتنا تاني، حتى لو أخويا هو اللي جابك!
بصيت لجوزي، مستنية منه يقول كلمة واحدة توقف الإهانة دي، لكنه فضل ساكت.
ساعتها حسيت إن كل حاجة جوايا اتغيرت، وقومت من مكاني وقلت لهم إن من النهارده مش هفرض نفسي على حد، وإن كل واحد فيهم حر يعيش حياته بالطريقة اللي تريحه.
لكن قبل ما أخرج من البيت، جوزي وقف فجأة وبص لأمه وأخته وقال ......!!!
لكن قبل ما أخرج من البيت، جوزي وقف فجأة وبص لأمه وأخته وقال بصوت عالي ومخڼوق
لحد هنا وكفاية بقى! إيه اللي بيحصل ده؟ انتوا اتجننتوا كلكم ولا إيه؟!
أنا اتسمرت مكاني على عتبة الباب، إيدي كانت ماسكة الأكرة وقلبي بيدق في وداني زي الطبول. مكنتش مصدقة، هل جوزي أخيرًا هينطق؟ هل حس بالكسرة والۏجع اللي أنا شايلاهم بقالي سنين؟
أخته وقفت قدامه وحطت إيدها في وسطها، وعينيها بتطق شرار وقالتله إيه يا أحمد؟ بتعلي صوتك علينا عشان خاطر الهانم؟ هي لحقت تسخنك في الطريق ولا إيه؟ إحنا غلطانين عشان بنعرفها مقامها؟! بقى دي اللي تقعد في بيتها وتتشرط علينا وتكسر كلمتي أنا وأمي؟
حماتي نفخت بضيق، ووشها احمر، وبصت لأحمد بحتة عتاب متغلفة بقسۏة الدنيا كلها وقالتله يا خسارة تربيتي فيك يا بني، جاي في بيتي وبتزعق لأختك الكبيرة ولأمك اللي شيلتك على كتافها؟ عشان مين؟ عشان واحدة لا راحت ولا جت؟ دي لما رفضت تروح تقعد مع عيال أختك يومين كانت بتكسر كلمتي أنا، وأنت نازل تراضيها بدل ما تدوس على كرامتها اللي فجأة افتكرت إنها موجودة!
أنا دموعي كانت خلاص على طرف عيني، بس حلفت جوايا ما أنزل دمعة واحدة قدامهم. بصيت لأحمد، مستنياه يكمل، مستنياه ياخد حقي ويقولهم إن البني آدمة دي ليها كرامة، وإنها خدمتكم سنين ومحدش قالها شكرًا.
لكن أحمد بص لأمه، وبعدين بص لأخته، وفجأة نبرة صوته اتهزت ونزل عينه في الأرض! قال بتلعثم وهو بيفرك في إيديه يا ماما مش كده.. أنا مقولتش حاجة، بس مش بالطريقة دي.. إحنا جايين نصفي النفوس مش نولعها أكتر! إنتِ يا نهى عيب تقولي لمراتي ما تدخليش بيتنا تاني، ده بيت أمي وبيت الكل، وهي برضه أم عيالي.. اعتذري لأمي يا منى وخلاص، اعتذري وبوسي راسها وخلصينا من الحوار ده كله بقى!
الكلمة نزلت على قلبي زي مية ڼار كوتني كوي! اعتذري وبوسي راسها؟! هو ده اللي كان واقف يزعق عشانه؟ كان بيزعق عشان ميبقاش شكله عاجز قدامي، بس في ثانية واحدة رماني تحت رجليهم عشان يشتري رضاهم هو ويهرب من الصداع!
سلفتي اللي قاعدة حاطة رجل على رجل، ابتسمت نص ابتسامة فيها كمية شماتة توجع الحجر، ورفعت فنجان القهوة وقالت ببرود يفرس شايفة يا نهى؟ هو ده أحمد العاقل طول عمره، عارف مين أهله ومين اللي باقيله.. يا ريت بس ناس تفهم وماتعملش نفسها مظلومة في كل قعدة.
أنا سبت أكرة الباب، والټفت ليهم كلهم. الۏجع اللي كان في قلبي اتقلب في ثانية لبرود وتلج. مسحت وشي بإيدي ورفعت راسي، وبصيت لأحمد في عينه مباشرة.
قلتله وصوتي كان هادي جدًا، هدوء ما قبل العاصفة أبوس راس مين يا أحمد؟ أعتذر عن إيه؟ عن عشر سنين جريت فيهم في كل مصېبة ومناسبة تخصهم؟ أعتذر عشان لما أختك بنتها اتخرجت ونجحت، اتعزم الغريب والقريب، وأنا اتقال عليا المكان ضيق ووجودي ملوش لزوم؟ ولا أعتذر عشان رفضت أبقى شغالة ببلاش لما الهانم حبت تخرج وتتفسح وسابت عيالها؟
حماتي خبطت على صدرها وقالت شوف البجاحة! سامع مراتك يا أحمد؟ سامع لسانها الطويل اللي كان مستخبي ورا الطيبة والمسكنة؟ البت دي لازم تتربى، ولو ما كسرتش مناخيرها النهاردة قدامنا، لا أنت ابني ولا أعرفك ليوم الدين!
أحمد اتهز، وشه جاب ألوان، وجري على إيد أمه يبوسها ويقولها حقك عليا يا أمي، استهدي بالله، متقوليش كده أرجوكي، متغضبيش عليا عشان خاطر ربنا!
وبعد ما باس إيد أمه، لف عليا ولقيت نظرة تانية خالص في عينيه، نظرة غدر وجبن. مسكني
من دراعي بقوة وهو بيجز على سنانه وقال بهمس مليان غيظ إنتِ هتفضحينا؟ انزلي بوسي إيد أمي واعتذري لنهى أختي حالًا، بدل ما أقسم بالله أوريكي وش مش هيعجبك، ومش هخليكي تبيتي في بيتي الليلة!
نترت دراعي من إيده بقوة خلت الكل يشهق. بصيت لإيدي اللي كان ماسكها، وبصيت لوشه اللي اتغير وبقى غريب عني تمامًا، وكأني أول مرة أشوف الراجل ده في حياتي. عشر سنين بنام جنبه في سرير واحد، وبشارك معاه اللقمة والهم، وفي أول اختبار حقيقي لرجولته وحمايته ليا، باعني عشان خاطر ميزعلش أخته اللي بتهيني في وشي!
قلتله وأنا باصة في عينيه بكل ثبات بيتك؟ البيت ده أنا دافعة فيه شقايا، ودهبي اللي بعته عشان نكمله، وصبري على فقرك ومرك عشر سنين! بس تمام يا أحمد.. بيتك اللي فرحان بيه ده، مش هدخله تاني، والبيت ده كمان عتبته مش هدوسها ليوم الدين.
حماتي ضحكت باستهزاء وقالت رياح سد ما ترد، روحي يا شحاتة، فكرانا ھنموت عليكي؟ ده بكرة أحمد يتجوز سيد سيدك، واحدة من توبنا تعرف الأصول، مش جايبينك من قعر داركم وجاية تعملي علينا ست هانم!
أخت جوزي ضحكت بصوت عالي وقالت سيبها تمشي يا ماما، دي تلاقيها رايحة عند أمها تملالها ودنها، وساعة زمن وجوزها هيروح يجرها من شعرها يرجعها.
مردتش على حرف واحد منهم، لإن الكلام مع الرخاص بيرخص. فتحت الباب وخرجت، والدموع اللي كنت حبساها بدأت تنزل سخنة على خدي أول ما نزلت أول سلمة. بس مكنتش دموع ضعف، كانت دموع قهر على العشرة، على طاقتي اللي راحت هدر، على نيتي الصافية اللي كانت مفكرة إن الناس بتتقاس بطيبة قلبها.
سمعت ورايا صوت أحمد وهو بيجري ورايا على السلم، بينادي باسمي بصوت واطي ومحروج من الجيران منى! منى اقفي هنا بدل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك! اقفي وافهمي، إنتِ ضيعتي كل حاجة بتصرفك ده!
وصلت لمدخل العمارة ولفتله ووشي كله ڠضب أبعد عني يا أحمد! إياك تلمسني! تصرف إيه اللي مش هيعجبني أكتر من اللي عملته فوق؟ أنت هدرت كرامتي، وجاي دلوقتي تعمل راجل في الشارع؟
قال وهو بيحاول يمسكني أنا بعمل لمصلحتك! إنتِ غبية؟ أمي ڠضبها وحش، لو قالتلي طلقها هطلقك! أنا كنت عايزك تعدي الليلة عشان خاطر عيالنا، إنتِ ليه دماغك ناشفة كده ومبتعرفيش تبلعي لقمة؟
بصيتله باحتقار عمري ما حسيت بيه تجاه حد لو طلاقك ده التمن عشان احتفظ بكرامتي، يبقى أهلاً بيه يا أحمد. روح لأمك، روح خليها تأكلك وتشربك وتجوزك ست سيدي اللي هي بتقول عليها، لكن أنا خلاص.. الرصيد خلص، والصبر نفد.
سبته ومشيت في الشارع وخطواتي سريعة، مكنتش شايفة طريقي من كتر الدموع، والناس بتبصلي، بس مكنش فارق معايا أي حاجة في الدنيا. ركبت أول تاكسي قابلني وقلتله على الدقي يا أسطى، كنت رايحة لبيت أمي، المكان الوحيد اللي لسه فيه أمان بعد ما كل البيوت التانية اتقفلت في وشي.
طول الطريق في التاكسي وشريط العشر سنين بيعدي قدام عيني زي الفيلم البطيء.. افتكرت لما أحمد اتعسر في شغله من خمس سنين، ومكنش معاه جنيه يجيب لبس العيد للعيال، نزلت أنا بعت حلقي وسلسلة كانت هدية من أبويا الله يرحمه، واديتهم لأخته عشان تشتري لبس لبنتها وتقول للناس إن خالها هو اللي جابلها عشان ميكسروش فرحتها!
افتكرت لما حماتي عملت عملية المرارة، وسلفتها وبنتها كانوا بيجوا ساعة واحدة بالنهار يمثلوا الحب، وأنا اللي كنت بفضل سهرانة جنبها
طول الليل أغيرلها على الچرح وأساعدها