رواية كاملة
إيدها وردة.
قالت
عمو مراد.
ضحكت.
نعم يا عروسة المستقبل؟
قالت بجدية
أنا غيرت رأيي.
رفعت حاجبي.
ليه؟
قالت
عشان نادين بتحبك.
ضحكت.
ومن بعيد، ظهرت نادين.
كانت لابسة فستان بسيط.
قربت مني.
وقالت
ممكن أطلب منك حاجة؟
إيه؟
مدت إيدها.
نبدأ من جديد؟
بصيت لإيدها.
وبعدين مسكتها.
من غير أسرار؟
هزت راسها.
من غير أسرار.
بعد سنة
ما كانش فيه قصر فخم.
ولا تلتميت ضيف.
ولا عائلات كبيرة.
ولا موسيقى عالية.
كان فيه مكان صغير على النيل.
عيلة.
وأصحاب.
وبنت صغيرة بتجري حوالينا وهي بتزعق
أنا قلتلكم هتتجوزوا!
ضحكت.
وبصيت لنادين.
المرة دي
لما مسكت إيدي، ما بصتش للكرسي.
بصت لعيني.
وقالت
أنا اخترتك من أول مرة.
ابتسمت.
وأنا صدقتك المرة دي.
لكن قبل ما ندخل القاعة، وقفت قدامها.
وبصيت للبنت الصغيرة.
إنتِ فاكرة إنك السبب في الجوازة دي؟
هزت راسها بفخر.
طبعًا.
ضحكت.
لأ يا ستي.
وبصيت لنادين.
السبب إن واحدة في يوم فرحها اختارت تنقذني بدل ما تنقذ صورتها قدام الناس.
نادين ابتسمت.
وأنا دخلت القاعة.
على كرسي متحرك.
لكن لأول مرة في حياتي
ما حسيتش إن الكرسي ناقصني حاجة.
لأني فهمت أخيرًا إن الراجل مش بيتقاس بقدرته على الوقوف على رجليه.
بيتقاس بالناس اللي بتفضل واقفة جنبه
وقت ما الدنيا كلها تقرر تسيبه.
واللي بدأ بإهانة قدام تلتميت شخص انتهى ببيت هادي، ومراتي جنبي، والحقيقة كلها ظهرت للنور.
ومن يومها، كل ما حد يسألني عن أكتر يوم غيّر حياتي
ما بقولش يوم الحادث.
ولا يوم الفرح اللي فشل.
بقول
اليوم اللي طفلة صغيرة خبطت على باب مكتبي وقالتلي إن اللي حصل مش النهاية.