رواية كاملة

لمحة نيوز


إيدي.
بس قبل ما أتجوزك يا عمو مراد
همست
لازم تعرف الحقيقة اللي خلت نادين تهرب من الفرح.
بصيت للحاجة اللي حطتها في كفي.
وكانت
فلاشة صغيرة عليها اسم واحد أنا كنت فاكره مات من سنتين.
بصيت للفلاشة في إيدي كأني مش فاهم هي إيه.
رفعت عيني للبنت.
إنتِ جبتي دي منين؟
البنت بلعت ريقها.
ماما قالتلي أديها لك لو العروسة مشيت.
قلبي دق بعنف.
ومامتك فين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خطوات في الطرقة.
البنت اتخضت.
مسكت إيدي وقالت بسرعة
متقولش لماما إني قلتلك!
وبعدين جريت ناحية الباب الجانبي اللي بيوصل للمطبخ.
وقفت مكاني.
فلاشة.
بنت صغيرة.
نادين هربت.
ورجل ميت من سنتين اسمه موجود على الفلاشة.
كل حاجة كانت غلط.
روحت مكتبي وقفلت الباب تاني.
فتحت اللابتوب وحطيت الفلاشة.
ظهر ملف فيديو واحد.
اسمه
لو مراد شاف الفيديو ده يبقى أنا فشلت.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
ضغطت تشغيل.
الشاشة أضاءت.
وظهر قدامي شخص ما كنتش شفته من سنتين.
حسام.
أقرب واحد ليا.
الرجل اللي مات في نفس الحادث اللي خلاني أقعد على كرسي متحرك.
كان وشه متعب، ودقنه طويلة، وفي عينه خوف عمري ما شفته عليه.
قال
مراد لو إنت بتتفرج على التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا مت.
سكت شوية.
وبعدين قال
بس لو أنا مت يبقى الناس اللي قتلوني وصلوا لنادين.
اتجمدت.
قربت من الشاشة.
نادين؟
حسام كمل
نادين مش هربت منك عشان الكرسي.
ضربت إيدي على المكتب.
أمال ليه؟
كأنه سمعني.
قال
لأنها كانت بتحاول تحميك.
الفيديو وقف فجأة.
ظهر ملف تاني.
فتحتُه.
كان تسجيل صوتي.
وصوت نادين خرج من السماعات.
كانت بتعيط.
أنا آسفة يا مراد بس لو فضلت، هيقتلوك.
سكتت.
وبعدين قالت
الراجل اللي عمل الحادث الأول لسه عايش.
قمت من مكاني بعنف.
مين؟!
لكن التسجيل انتهى.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
عم صابر دخل.
أول ما شاف وشي، عرف إن حاجة حصلت.
يا باشا؟
رفعت الفلاشة قدامه.
وشه اتغير.
إنت عارف دي؟
ما ردش.
قربت منه.
سألتك إنت عارف دي؟
فضل ساكت.
صرخت
عم صابر!
قال بصوت واطي
كنت مستني اليوم ده.
وقعد على الكرسي قدامي.
حسام ما ماتش في الحادث.
سكت.
إيه؟
العربية اتفجرت، وكل الناس افتكرت إن حسام مات. بس أنا لقيته بعد الحادث بساعات. كان مصاب ولسه عايش.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
وإنت مخبي عليّا ده سنتين؟
بأوامر من حسام.
ليه؟
بصلي في عيني.
لأنه اكتشف إن الحادث ما كانش حادث.
فتح شنطته وطلع ملف قديم.
حطه قدامي.
الصور كانت للحادث.
لكن في واحدة منها
ظهر رجل واقف بعيد.
وشه مش واضح.
بس كان لابس خاتم كبير عليه شعار عيلة المراغي.
نفس العيلة اللي كان كبيرها واقف النهارده في الفرح.
الحاج فؤاد.
الراجل اللي ابتسم لما العروسة سابتني.
حسيت إن كل حاجة بدأت تركب مكانها.
نادين كانت عارفة؟
عم صابر هز راسه.
كانت بتساعد حسام.
طب ليه هربت؟
عشان الحاج فؤاد بعتلها رسالة قبل الفرح.
طلع ورقة تانية.
فتحتها.
كان مكتوب
لو اتجوزتي مراد النهارده، أول واحد هيموت هي أمك.
سكت.
بصيت للورقة طويلًا.
فجأة، فهمت.
نادين ما خانتنيش.
هي ضحت بنفسها عشان تنقذ أمها.
لكن كان لسه سؤال واحد
طيب حسام فين؟
عم صابر ما جاوبش.
سمعت صوت من ورايا.
هنا.
لفيت.
حسام كان واقف عند باب المكتب.
حي.
واقف على رجليه.
وشه عليه آثار جرح قديم.
أنا بصيتله كأني شايف شبح.
إنت
ابتسم بحزن.
آسف يا صاحبي.
اندفعت ناحيته بالكرسي.
سنتين يا حسام!
عارف.
سنتين وأنا فاكر إنك مت!
ولو عرفوا إنك عرفت إني عايش كانوا قتلوك.
فضلنا ساكتين.
وبعدين سألته
نادين فين؟
وشه اتغير.
اتخطفت.
بعد أقل من ساعة، كنا في العربية.
حسام قاعد جنبي.
وعم صابر سايق.
كان معانا عنوان واحد بس.
مخزن قديم على أطراف بنها.
وصلنا بعد منتصف الليل.
المكان كان ضلمة.
نزلت من العربية.
حسام حاول يمنعني.
مراد، لازم نستنى الشرطة.
بصيتله.
لو نادين جوه، مش هستنى.
دخلنا.
المخزن كان فاضي.
وفجأة سمعنا صوت بكاء.
جرينا ناحية الصوت.
لقينا أم نادين مربوطة في كرسي.
فكيناها.
نادين فين؟
كانت مرعوبة.
خدُوها من هنا من ساعتين.
مين؟
بصتلي وقالت
الحاج فؤاد.
وفجأة، موبايل عم صابر رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
مبروك يا مراد.
سكت.
فرحك باظ بس لسه ممكن نصلح الموضوع.
قلت
نادين فين؟
ضحك.
تعالى لوحدك.
لو لمستها
قاطعني.
عندك ساعة.
وبعدين قال عنوان.
قصر المراغي القديم.
وقفل.
دخلت القصر قبل الفجر.
لوحدي.
كان المكان ضلمة بشكل مرعب.
وصلت للصالة الكبيرة.
الحاج فؤاد كان واقف جنب الشباك.
ونادين كانت قاعدة على كرسي، إيديها مربوطة.
أول ما شافتني، صرخت
مراد! امشي!
الحاج فؤاد ضحك.
كنت عارف إنك هتيجي.
قلت
سيبها.
هسيبها لما تديني حاجة.
إيه؟
ابتسم.
كل تسجيلات حسام.
فهمت.
كان عايز يمسح الدليل.
قلت
معايا.
طلع مسدسه.
حطه على الترابيزة.
عملت كده.
مد إيده للفلاشة.
لكن قبل ما يوصل لها
سمعنا صوت سيارات برا.
صفارات.
وصوت عم صابر
الشرطة يا حاج فؤاد!
وشه اتقلب.
بصلي.
إنت عملت إيه؟
ابتسمت.
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
من أول ما خرجنا من المخزن، كنت بعت نسخة من كل الملفات للنيابة، وعم صابر كان مسجل المكالمة.
الحاج فؤاد حاول يهرب.
لكن الباب اتفتح.
ودخلت الشرطة.
حاول يضرب نار.
لكن حسام اندفع عليه.
وقع المسدس.
وفي ثواني، كان الحاج فؤاد متكلبش.
نادين انهارت في البكاء.
قربت منها وفكيت إيديها.
قالت
أنا آسفة.
قلت
ليه؟
عشان يوم الفرح
قاطعتها.
أنا كنت فاكر إنك سبتيني عشان الكرسي.
دموعها نزلت.
كنت أتمنى أقولك الحقيقة.
وأنا كنت أتمنى تثقي فيا.
بصتلي.
كنت خايفة أخسرك.
قلت بهدوء
المرة الجاية متخافيش لوحدك.
بعدها بشهرين، بدأت المحاكمة.
اتكشف إن الحاج فؤاد كان متورط في محاولة قتلي من سنتين، وإنه كان عايز يسيطر على شركات عيلتنا.
وحسام قدم كل التسجيلات.
أما نادين
فرفضت تسافر.
ورفضت تختفي.
وقفت قدام المحكمة وشهدت بكل اللي حصل.
الحاج فؤاد اتحكم عليه بالسجن سنين طويلة.
واتقفلت القضية اللي كانت مدمرة حياتي من سنتين.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد أسبوع.
كنت في الفيلا.
قاعد في الجنينة.
نفس المكان اللي كان المفروض أتجوز فيه.
سمعت خطوات صغيرة.
البنت بنت أمينة ظهرت قدامي.
في
 

تم نسخ الرابط