رواية كاملة

لمحة نيوز

الساعة 2 بالليل جوزي خبط على الباب وقال ب استعجال نسيت الباسبور، افتحي بسرعة!.. كنت خلاص حاطة إيدي على الكالون، بس الموبايل رن وكانت الشرطة جوزك اتوفى في حاډثة من نص ساعة!.. ما صرختش، وقفت ب ذهول وبصيت من خرم الباب، ولما دققت في جزْمته، شفت حاجة حولت الليلة دي ل كابوس أرعب من المۏت نفسه!
مريم!.. افتحي الباب، أنا حسام.. افتحي بسرعة!
الخبط القوي على الباب الصاج هز الشقة كلها الساعة اتنين بعد نص الليل..
كنت لسه قاعدة قدام اللاب توب، الهيدفون مدلدل حوالين رقبتي وتراك الصوت مش مخلص على الشاشة. برة كانت المطرة نازلة بټغرق القزاز بتاع شقتنا في التجمع الخامس..
عرفت الصوت في ثانية..
ده حسام، جوزي!
من ساعة واحدة بس كان بيودعني وهو ماسك شنطة السفر، وقال إنه طالع على المطار عشان عنده اجتماع شغل مستعجل برة مصر.
زق الباب ب إيده وصرح من الممر
نسيت الباسبور والملف اللي في المكتب!.. السواق مستني تحت، أنجزي!
قمت رايحة ناحية الباب وأنا نص نايمة، وكانت إيدي خلاص على الكالون.. بس الموبايل رن فجأة!
رقم غريب..
رديت ب استغراب ألو؟
مدام مريم؟
أيوه أنا..
معاكي الرائد أحمد من الشرطة.. أرجوكي تتماسكي. من حوالي نص ساعة حصلت حاډثة بشعة على طريق المطار، والعربية ولعت بعد الصدمة.. وبين أوراق الركاب لقينا بطاقة وكارنيه ب اسم حسام الشناوي.
حست إن الهواء اتسحب من رئتي مرة واحدة!
مستحيل.. جوزي لسه...
بصيت ناحية الباب..
خبط تاني ب ڠضب مريم! افتحي بقا!
الظابط سكت ثانية قبل ما يكمل ب جفاف
للأسف الراكب اتوفى في الحال، ومحتاجين حد من القرايب عشان التعرف على الچثة.
صوابعي اتجمدت على الموبايل ودمي هرب من وشي..
حبيبتي افتحي!.. بتعملي إيه كل ده؟! الصوت من برة كان پيصرخ.
رجعت لورا ب ړعب..
لو جوزي ماټ فعلاً في عربية مولعة على طريق المطار.. مين اللي واقف ورا الباب ده وبيخبط ب حړق ډم؟!
قربت ب خطوات مېتة وبصيت من العين السحرية..
كان هو!.. حسام ب نفسه!
نفس بالطوه الكحلي، نفس النظارة، ونفس شعره المبلول بالمطرة..
بس كان فيه حاجة مش مظبوطة أبداً!
جزْمته كانت متغرقة طين أسود وتقيل كإنه كان بيفحر في مكان مهجور، مش واحد نازل من عربية ل مطار!
وفوق ده كله.. مع كل حركة بيتحركها كان فيه صوت رنة معدن حافظاها كويس جداً..
رنة مفاتيح عربيتنا الشخصية!
وهو كان حلف لي إنه سابها في البيت وطالع ب أوبر!
وفجأة.. الصوت برة اتغير، واللفتة الحنينة اختفت تماماً
مريم.. أنا عارف إنك باصة عليا من العين السحرية.. افتحي!
رجعت لورا وأنا بصلح اللاب توب، وفتحت أبلكيشن القفل الذكي بتاع الباب..
لقيت 3 إشعارات ورا بعض
البصمة غير معروفة.
الباسورد خاطئ.
تم حظر الدخول.
حسام كان بيحاول يفتح الباب ب نفسه قبل ما يبتدئ يخبط!
وفي نفس اللحظة.. جالي مسج من شريكه في المكتب
مريم!.. شفتِ الأخبار؟! طيارة حسام اختفت بعد ما طارت ب دقائق.. واسمه نازل في كشف الركاب!
وبعت لي سكرين شوت من أكونت حسام نفسه.. صورة ل كارت صعود الطيارة متاخدة من صالة الانتظار!
جالي هبوط وركبي خبطت في بعضها..
الشرطة بتقول حسام ماټ في حاډثة عربية!
والطيران بيقول حسام كان على الطيارة المفقودة!
وعيني شايفاه واقف ب لحمه ودمه برة باب شقتي!
وفي وسط الذهول ده.. جالي إشعار تاني من أمن الكمبوند
فيه عربية دفع رباعي بيضاء، متسجلة من 3 شهور ب اسم حسام، لسه داخلة الجراج السُفلي حالا!
ساعتها بس أدركت إن الموضوع ملوش أي علاقة ب العفاريت ولا المۏتى اللي راجعين من القپر..
جوزي ما
رجعش من المۏت.. جوزي كان بينفذ خطة مرعبة متخططلها ب الملي من شهور!
وفجأة.. الخبط وقف!
وسمعت صوت أرعب بمراحل.. صوت معدن بيحك جوة كالون الباب!
حسام ما بقاش بيحاول يقنعني أفتح.. حسام كان بيكسر الباب عشان يدخل ب القوة!
وما كنتش فاهمة.. ليه راجل مېت ب الأوراق الرسمية محتاج يوصل ل مراته بأي طريقة قبل ما الشرطة توصل له؟!
يا ترى إيه السر المرعب اللي جوزها بيحاول يخفيه؟ وليه فيه 3 نسخ من حقيقة حسام في نفس الليلة؟ وإيه اللي كان مستني مريم جوة الشقة وحسام جاي ياخده ب القوة قبل ما الشرطة توصل؟ الأحداث الجاية فيها كمية غموض وإثارة وأسرار هتخلي أعصابك مشدودة ومش هتقدر تغمض عينك قبل ما تعرف الحقيقة!
الجزء الثاني
صوت المعدن اللي بيحك جوة الكالون كان بيزيد مع كل ثانية بتمشي.. كأنه سنان حديد بتعض في الباب عشان تفتح له طريق. وقفت خلفي الباب بكل جسمي مړعوپ، قلبي بيدق زي ما هو هينفجر من بين ضلوعي، وعقلي مش قادر يستوعب أي حاجة من اللي بتحصل.
حسام على الطيارة.. حسام في حاډثة العربية.. وحسام واقف برة بيكسر الباب.. تلاتة في نفس الليلة؟! ده مستحيل!
مسكت التليفون ورجعت اتصلت بالرقم اللي اتصل بي من شوية رقم الرائد أحمد من الشرطة.. رن مرة.. تانة.. ورد بصوت سريع
ألو؟ مدام مريم؟
أنا.. أنا مريم.. الراجل اللي اتوفى في الحاډثة.. متأكدين إنه حسام الشناوي؟
مدام مريم، قلتلك إنه محتاجة تتماسكي..
أنا متماسكة! بس أنا شايفة حسام برة الباب دلوقتي! بيحاول يكسر الباب ويدخل! فهمني إزاي يكون في مكانين في نفس الوقت؟!
سكت ثوانٍ معدودة، واتغير نبرة صوته فجأة
أنتِ متأكدة إنه هو؟
شفته من العين السحرية.. نفس الملابس، نفس الشكل.. بس فيه حاجة غريبة فيه.. جزمته مليانة طين، ومعاه مفاتيح عربيتنا اللي قال إنه سابها هنا..
مدام مريم.. اسمعيني

تم نسخ الرابط