رواية كاملة

لمحة نيوز

طيارتي هبطت قبل موعدها ب 3 ساعات، دخلت شقتي ب هدوء عشان أفاجئ جوزي وولادي التوأم.. بس لقيت حماتي قاعدة بتشرب عصير وبتقول لأمي العيانة وهي بتهينها الكباب لسه ما استواش يا فاطمة، وبعد ما تخلصي انزلي اكوي قمصان ابني بدري! وجوزي قاعد جنبها يتفرج على الماتش وبيضحك! ولما دخلت المطبخ ورفعت أكمام أمي، لقيت زرقان وكدمات صوابع مسك ب غل على جسمها! في اللحظة دي.. قفلت الحسابات، وفتحت بوابات القصر اللي قدام شقتنا اللي هما ما يعرفوش إنه ملكي أنا ب اسمي!
طيارتي هبطت في مطار القاهرة قبل موعدها ب 3 ساعات، وما قلتش ل حد..
كنت عايزة أفاجئ ولادي التوأم عندهم سنتين، مالك وفريدة، وأجيب ورد ل أمي فاطمة، اللي كانت قاعدة في الشقة تمسك العيال طول ما أنا في سفرية شغلي..
بس أول ما فتحت باب الشقة ب المفتاح، سمعت صوت حماتي بتهزأ وبتصرخ من الصالة
يا فاطمة! الغدا لسه ما جهزش ليه لحد دلوقتي؟! وبعد ما تخلصي انزلي اكوي قمصان مازن عشان عنده شغل الصبح!
وقفت مكان في بلمة وصدمة..
حماتي فوزية كانت ممددة على الكنبة وفي إيدها كاس عصير فريش..
وجنبها جوزي مازن قاعد يتفرج على ماتش كورة، وما رفيعش راسه حتى من على الشاشة!
كتمت نفسي لما سمعت صوت بكا بنتي فريدة من المطبخ، ف جريت على هناك..
لقيت أمي فاطمة واقفة قدام الحلة بتغلي على الڼار..
شايلا فريدة ب إيد، وبتقلب الأكل ب الإيد التانية، وأخوها مالك ماسك في جلابيتها وبيعيط!
أمي كان وشها أصفر زي الليمونة..
عرقانة، وشعرها ملزق في جبهتها..
وإيديها المتورمة من روماتيزم السنين كانت بتترعش ل درجة إن المعلقة كانت تقع منها!
أمى!
أمي اتخضت واتلفتت ب ړعب
فاطمة! يا حبيبتي.. أنتِ جيتي بدري ليه؟
أخدت بنتي من إيدها ب سرعة
أنتِ واقفة بتعملي إيه هنا يا أمي؟! ومن إمتى وأنتِ بتطبخي في بيتي أساساً?!
أمي وُطت راسها في الأرض ب انكسار
فوزية هانم كانت عايزة كباب وحواوشي..
ومن الصالة جه صوت حماتي ب قرف
وما تحرقيش الأكل زي امبارح يا فاطمة!
مازن جوزي ضحك ب أعلى صوته مع أمه!
حسيت ب حاجة بتتكسر جوايا ب غل..
امبارح?!
أمي حاولت تداري وشها وتبعد..
وفي اللحظة دي، شفت خدها اليمين!
كان فيه كدمة زرقا غامقة ومورمة تحت عينها!
مسكت إيدها ب حنية وأنا بترعش.. أمي اتنفضت من الۏجع!
رفعت كم القميص بتاعها..
لقيت علامات صوابع إيد زرقا ومحفورة في جلدها الناعم!
مين اللي عمل فيكي كده يا أمي?!
أنا.. أنا وقعت في المطبخ يا بنتي..
أمي! قولي الحقيقة!
باب المطبخ اتفتح فجأة، ودخلت حماتي فوزية ب وش مكشر ومستفز
كويس إنك جيتي، قولي ل أمك إنها مش جاية هنا تتفسح وتتدلع!
بصيت ل حماتي ب نظرة ټقتل
أنتِ بتقولي إيه?!
مازن دخل وراها ب كل برود
بلاش دراما يا فاطمة! أمك هي اللي عرضت تتساعدنا وتخدم في البيت!
أمي هزت راسها ب نفي ودموعها نازلة ب صمت..
مازن شاف رد فعلها، ووشه اتغير ب قسۏة
فاطمة!
قال اسمها ب نبرة ټهديد تخوف..
أمي رجعت ل ورا ب ړعب واستخبى ورايا..
النظرة دي كانت كفاية أوي عشان أفهم كل حاجة!
حطيت بنتي في كرسيها، طلعت تليفوني وفككت كل أوهامهم..
فتحت أبلكيشن البنك، وغيت فوراً ال 3 كروت الفيزا الفخمة التابعة ل حسابي اللي كانوا بيصرفوا منها..
وبعدها سحبت توكيل عربية الشركة الزيرو اللي مازن بيتباهى بيها قدام صحابه..
واتصلت ب المحامي الخاص بتاعي
من اللحظة دي، أي مصاريف أو معاملات مالية ل مازن أو أمه تتجمد فوراً
وما تتصرفش غير ب إمضتي شخصياً!
مازن مسك تليفونه، والرسائل بدأت تنزل عليه زي المطر
تم رفض العملية.. الحساب الملحق معطل.. تم سحب صلاحية السيارة.
مازن صړخ ب جنون ووشه احمر
إيه الجنان والخړاب اللي بتعمليه ده?!
حطيت التليفون في شنطتي ب ثبات
برجعك ل حجمك الطبيعي والعيشة اللي تقدر تدفع تمنها من جيبك!
حماتي ضحكت ب استهزاء
هههه الشقة والبيت ده ابن هو اللي دافع ثمنه يا روح أمك!
بصيت لها ب قرف..
بقالي 8 سنين سيباهم يعيشوا في الوهم ده!
مازن كان مدير مبيعات في شركة متوسطة، مرتبه حلو.. بس ما يجيبش ربع الشقة دي في التجمع الخامس، ولا العربيات، ولا السفريات، ولا الدلع اللي أمه عايشة فيه!
البيت ده وكل حاجة حواليهم ب اسمي أنا فقط!
أبويا قبل ما ېموت من 4 سنين سابلي أسهُم في شركات وعقارات وزود أصولي ب ملايين، ومازن كان فاكر إن الثروة دي مجرد قرشين بسيطين!
مسكت شنطتين سفر، حطيت فيهم هدوم ولادي، ومسكت إيد أمي فاطمة ولبستها الجاكيت
يلا بينا نمشي من هنا..
مازن وقف قدام الباب ب بلطجة
أنتِ مش هتاخدي عيالي وتخرجي!
إبعد عن وشي!
تعتذري ل أمي الأول وتعدلي لسانك!
بصيت له في عينه ب كل حدة
أمي الكدمات اللي في جسمها دي من إيه يا مازن?!
سكت.. وما عرفش ينطق!
حماتي هي اللي ردت ب بجاحة
دي ست كبرت وخرفت وبتخبط في كل حوايط البيت!
أنا ما سألتكيش أنتِ!
مازن جز على سنانه ب ارتباك
هي بتكبر الموضوع وخلاص!
أمي قعدت ټعيط ب قهرة.. والرد كده بقى واضح ومأكد!
أخدت ولادي وأمي وخرجنا من الشقة..
مازن نزل ورايا الشارع ب صړيخ
ورايحة فين دلوقتي؟! رايحة تأجري أوضة في فندق تعملي بيها شو ودراما?!
ما رديتش عليه..
عديت الشارع للناحية التانية ب كل هدوء..
قدام بيتنا ب الظبط، كان فيه قصر مبني ب الحجر الأبيض الفخم، ب شبابيك واسعة وبوابة حديد سوداء عملاقة، مقفول بقاله 3 سنين ومحدش يعرف صاحبه مين..
حماتي نزل كبُرت وضحكت ب تريقة
أنتِ هتروحي تستخبي ورا أسوار القصر المجهول ده ولا إيه?!
طلعت كارت ألكتروني صغير من شنطتي.. وقربته من أجهزة البوابة..
وفجأة.. البوابة الحديد الضخمة بدأت تتفتح ب صوت ميكانيكي عالي!
مازن وقف مكانه مبهوت ولسانه اتعقد
أنتِ.. أنتِ عملتي كده إزاي?!
مسكت إيد ابني مالك
عشان القصر ده ب اسمي أنا.. واشتريته كاش من 3 سنين!
ضحكة حماتي اختفت ووشها بقى زي الميتين!
وراحت تجري ناحيتنا ب ړعب
يبقى القصر ده ملك ل ابني مازن كمان شرعاً وقانوناً!
هزيت راسي ب نفاد صبر
القصر ده اشتراه صندوق استثماري خاص ب بابا الله يرحمه من قبل ما أعرف ابنك أصلاً!
البوابة بدأت تقفل ب بطء..
مازن حط إيده على الحديد ب رجاء ولهفة
فاطمة.. افتحي الباب! إحنا لازم نتكلم!
بصيت له من بين قضبان الحديد
لما أعرف مين الإيد اللي اتمدت على أمي ب الضړب والټهديد.. نبقى نتكلم!
أمي مسكت دراعي ب خضة وكانت بتترعش أكتر من الأول..
فاطمة يا بنتي..
فيه إيه يا أمي؟
بصت

تم نسخ الرابط