رواية كاملة

لمحة نيوز


حملت في حازم، كنت عايزة أضمن مكاني عندك.. قلت لنفسي مين هيعرف؟ مين هيسأل؟ الدنيا هتمشي وهنعيش حياتنا..
تعيشوا حياتكم؟! صرخ الحاج فريد بصوت هز جدران المكتب كله، وقرب منها خطوة واحدة، ورفع يدها بغضب لم أره في حياتي أنا خدتك بكرمتي، وجعلتك ملكة في بيتي، وأنتِ طوال 35 سنة بتخدعيني؟ بتجيبلي ولد من غيري، وتخليه يتربى على اسمي ومالي وسمعتي؟ وكل ده وأنا فاكره ابني الوحيد اللي هيرث اسمي وتجارتي؟
أنا آسفة يا فريد.. أنا آسفة سامحني.. بكت سعاد وهي تمسك يده، بس هو سحب يده منها بقوة، وكأن لمسها نجس يلوثه
لا تلمسيني! أنا كنت فاكرك غالية، وطلعتي أرخس من التراب اللي تحت قدمي! وكل ده وإيه اللي سمعته في الفيديو؟ أنتِ اتفقتي مع بلطجية عشان يخطفوا مرات ابنك؟ ليه؟ عشان كانت عرفت سرك؟ عشان خافت تفضحك؟!
سعاد سكتت، وعيونها اتجهت لي بنظرة مليئة بالكراهية والغضب، نظرة كأنها تقول لي أنتِ السبب في كل ده، أنا رديت عليها بنظرة ثابتة، مفيش فيها أي خوف أو تردد
أنا ما كنتش عايزة أقول الحقيقة لحد يا سعاد.. أنا كنت ناوية أدفن السر ده معايا، بس أنتِ اللي دفعتي فلوس لبلطجية عشان يقتلوني! أنتِ اللي اخترتي الطريق ده بنفسك!
الحاج فريد لف لي بوجهه، وبص لي بنظرة مليئة بالأسى والندم
وأنتِ يا ندى.. أنتِ كنتِ عرفة بكل ده من امتى؟
من حوالي عشرة أيام يا حاج فريد.. لما عملت تحاليل مع حازم، وظهرت النتائج بتاعته غريبة، قارنتها بتحاليل قديمة ليك، ولما شكت عملت تحليل خاص في معمل سري.. وطلعت النتيجة صادقة.. حازم مش ابنك.. أبوه شخص تاني.. شخص كان في حياتها قبل ما تتجوزك..
الحاج فريد سكت لحظات، وكأنه بيستوعب الكلام ده كلمة بكلمة، وبعدين سأل بصوت خافت
وانتِ عرفتي مين هو أبوه الحقيقي؟
لا.. ما عرفتش.. هي وحدها اللي تعرف.. وغالباً هو مش عايز يعرف ولا هو عايز يتكلم.. لأنها أخفت السر ده 35 سنة كاملة..
في اللحظة دي، فتح باب المكتب بقوة، ودخل حازم، وشه كان أحمر من الغضب، وعيونه بتدور عليا بكراهية، وراها دخلت نورهان اللي كانت ملبسة ملابسها العادية، ووشها عليه آثار دموع وخوف، وأول ما شافتني، جرت عليا ومسكت إيدي بكل قوتها
ندى! الحمد لله إنك بخير.. أنا كنت خايفة عليكي جداً.. لما خطفوني كنت فاكرة إنهم هيموتوني.. وكل شوية كنت بفتكرك وأقول ياريت تكوني أنتِ اللي معايا عشان نخرج من المصيبة دي سوا..
حازم جري علينا، شدها من إيدها بقوة، وبص لي بغل
أنتِ جيتي هنا تعملي إيه؟ كفاية اللي عملتيه! أمي قالتلي إنك اللي اتفقتي مع الناس عشان يخطفوا نورهان، وإنك بتحاولي تفضحينا عشان تاخدي فلوس منا!
حازم! صرخ الحاج فريد بصوت عالي، لدرجة إن حازم اتجمد مكانه، وبص لجده بدهشة اسكت واسمعني كويس.. اللي قالتله أمك كذب.. كل الكلام ده كذب وافتراء..
إيه؟! حازم بص لجده بذهول، وبعدين بص لأمه اللي كانت واقفة تبكي بصمت يعني إيه كذب؟ يعني ندى ما عملتش حاجة؟ مين اللي خطف نورهان ساعتها؟
أمك هي اللي دفعت فلوس لبلطجية عشان يخطفوا ندى ويخلصوا منها.. بس الناس دول اتخطفوا نورهان بالغلط.. لأنها كانت لابسة الفستان الأحمر اللي كانت هتلبسه ندى..
حازم اتسمر مكانه، وعيونه اتوسعت من الصدمة، وبص لأمه ببطء، وكأنه مش مصدق الكلام اللي بيسمعه
أمي.. الكلام ده صح؟ أنتِ اللي عملتي كده؟ ليه؟
 

تم نسخ الرابط