رواية كاملة
جوزي ضربني ب الكف وأنا بتألم وبولد، وقال لي المستشفى تسيبكِ وتركن على جنب لحد ما أخلص نومتي!، وبعد ما ولدت بنتي لوحدي على بلاط الحمام التلج، حبسني وقفل عليا الباب ب المفتاح! بس عمل غلطة واحدة غبية هتوديه في ستين داهية موظفة الإسعاف كانت لسة على الخط وسامعة وشاهدة على كل كلمة!
شفيفي كانت متفتحة وبتمطر دم..
ومع كل نبضة في قلبي، كان دراعي ومرفقي بيوجعوني وبيتورموا زي البل.
كنت قاعدة على ركبي جنب التواليت، بجسم بيترعش ب غزارة ورعب، ومسكة بنتي المولودة ب العافية ومثبتة جسمها على صدري ومغطيها ب فوطة متطبقة.
البنت بتعيط يا مدام؟ موظفة الإسعاف سألت ب هدوء عشان تطمني.
أيوة.. همست بصوت دايب.
خليكِ معايا وم تقفليش الخط خالص.
وفجأة.. سمعت صوت تكة مفتاح ومزيال من برة باب الحمام.
الموظفة سكتت ثانية
هو ده صوت تكّة قفل وباب بيتثبت?!
بطني اتعصرت من الخوف والرعب
أيوة.. بيقفل عليا الباب ب المفتاح من برة!
صوت جوزي صرخ ب قسوة وهز الطرقة
بلاش دراما ونكد بقى! طول عمركِ بتعملي من الحبة قبة وبتقلبي كل حاجة ل مصيبة!
موظفة الإسعاف سمعت كل كلمة قالها ب الحرف.
هو آذاكِ أو ضربكِ يا مدام?! سألت ب جدية.
بصيت ل وش بنتي الصغير الدافي
ضربني ب الكف على وشي..
الكلام كان طالع ب مرارة غريبة لما اتقال ل شخص غريب وسمعه ب أذنه.
جوة بيتنا المقفول، كان يقدر ينكر، يلف ويحور، ويقول لي إنكِ بتهولي وبتتخيلي!
وإيدي ومرفقي.. كملت ب كسرة، لوّاهملي ب قسوة لما حاولت أعدي من جنبه أهرب.
وفجأة.. خبط قوي ورزع مرعب على باب الشقة البراني!
كل حاجة تمام ومفيش حاجة! جوزي صرخ وهو بيحاول يداري.
الخبط رجع تاني.. والمرة دي كان أقوى وأشد بكتير!
أخيراً فتح الباب وبدأ ب كل بجاحة يرتجل مبررات وكدب.
سمعته بيزعق وبيقول إن أنا اللي جالي انهيار عصبي وتوتر، وإن البنت اتولدت ب السرعة وم لحقناش!
وفجأة، خطوات جزمة ثقيلة جرت ناحية الطرقة.
هي فين?! صرخ راجل ب صوت جهوري.
أنا جوة الحمام! الحقوني! صرخت ب كل ما فيا من طاقة.
باب الحمام اتفتح ب القوة..
واحد من رجال الإسعاف اتسمر في مكانه أول ما شافني على الأرض.
عينيه اتنقلت من شفايفي اللي بتجيب دم، ل دراعي المتورم ب البشاعة، لحد ما بص ل بنتي الصغيرة الملفوفة في الفوطة.
أنتِ والبنت في أمان دالوقتي?!
قبل ما ألحق أرد، جوزي ظهر ورا الراجل ب برود يستفز الصخر
هي جاتلها حالة هلع وجنون! كنت هاخدها المستشفى بس هي اللي م كانتش راضية تسمع الكلام!
الغل والشرارة ولعوا جوة قلبي لدرجة م بقيتش عارفة آخد نفسي.
بس م نطقش ب كلمة..
م كنتش محتاجة أتكلم اصلاً.
تليفوني كان لسة ملقي على البلاط والخط مفتوح!
مسعف الإسعاف وطي جاب التليفون ورفعه على أذنه
حضرتكِ لسة معايا على الخط?!
أيوة أنا مع حضراتكم وشاهدة على كل حاجة، الموظفة ردت ب حسم.
وش جوزي اتخطف وبقى أصفر زي الجثة!
المسعف سأل الموظفة ب نبرة حادة
حضرتكِ سمعتيه وهو بيقفل عليها الباب ب المفتاح وبيحبسها وهي في الحالة دي مع بنتها المولودة?!
أيوة، سمعت كل حاجة ب الصوت والصورة!
الكلمة دي لوحدها نسفت كل الكدب والمبررات اللي كان بيبنيها!
هاتي البنت دي هنا! جوزي اندفع ب شراسة وهو بيقرب مني، مراتي تعبانة ودماغها مش فيها ومغيبة!
مد إيده ب العنف عشان يشد البنت من حضني.
المسعف وقف في وش ب القوة وزقه ل ورا
إياك تلمس البنت أو تقرب منها يا أستاذ!
جوزي وقف مبهوت في مكانه ومش قادر يتكلم.
وساعتها سمعنا خطوات ثانية وثقيلة أوي طالعة من الطرقة..
لف ب بطء ناحية الباب..
والمرة دي، الشخص اللي كان داخل الحمام م كانش جاي عشان يتفاوض معاه أو يسمع مبرراته!
ظابط بوليس ب زيه الرسمي ظهر ورا المسعف، والنجمة الذهبية بتلمع على صدره قبل ما ألمح وشه.
جوزي شاف النجمة وشاف الكلبشات في إيده..
ول أول مرة من بداية الليلة دي كلها، الخوف والرعب بجد سكنوا في عينيه هو!......
يا ترى الزوج هيحاول يهرب إزاي من البوليس، وإيه السر المرعب اللي هيتشفه البوليس جوة موبايله ويهد حياته ويدخله السجن ل سنوات، وإزاي الأم هتاخد حقها وحق بنتها بالقانون؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني القبض والصدمة التي هزت الجدران
الظابط خطوة واحدة قدام، وعيناه لم تبارحا وجه زوجي، والكلبشات في يده كانت تلمع بضوء كشاف الهاتف الملقى على الأرض. صوته كان ثقيلاً ورصيناً كالصخر
اسمي الرقيب سامح من قسم شرطة المنطقة.. والآن، أنت مقبوض عليك بتهمة إساءة معاملة زوجة حامل، والاعتداء عليها بالضرب، وحبسها قسراً مع مولودتها الجديدة، وعرقلة تدخل طواقم الإسعاف!
زوجي، كريم، تجمد مكانه، واتسعت عيناه بلا تصديق تهمة إيه؟ أنا.. أنا ما عملتش حاجة! دي مراتي ومراتي بتجنن وقالت عليّ كلام غلط! أنا كنت هساعدها بس هي اللي رفضت!
الكلام ده مش هتقوله لي، هتقوله للنيابة. رد الظابط ببرود وحزم، ثم أشار لرجليه ألقوا القيود عليه!
لما شاف الكلبشات بتتقفل حول يديه، انهار تماماً لا.. مش ممكن! أنا معنديش ذنب! هي اللي.. هي اللي..!
سحبوه للخارج وهو لا يزال يصيح وينكر، لكن صوته بدأ يبتعد شيئاً فشيئاً، وبقيت أنا والمولودة