رواية كاملة

لمحة نيوز


وقتها في البلكونة الخلفية، وسمعت صوته قبل كده.
وكانت العروسة اللي في إيدها فيها جهاز تسجيل صغير.
أمينة كانت بتقول إنها لعبة.
لكن سلمى كانت بتسجل أصوات الناس من غير ما حد يعرف.
وده كان سبب إننا قدرنا نثبت إن ممدوح كان بيكلم حسني من خارج البيت في ليلة تركيب الجهاز.
المفاجأة دي كسرت آخر أمل عنده.
بعد أسابيع، القضية انتهت.
ممدوح وحسني اتحاكموا على اللي عملوه، واتثبت بالأجهزة والتسجيلات إنهم كانوا بيراقبوا البيت وبيستخدموا جهاز الترددات لإزعاج الأطفال والضغط عليّ ماليًا.
أما أمينة...
فكنت أقدر أطردها.
لكنها كانت خافت على بنتها وعلى الأطفال.
واكتشفت إنها حاولت قبل كده تواجه حسني، لكنه هددها.
فبدل ما أطردها، ساعدتها تبدأ حياة جديدة، وفضلت شغالة معانا.
أما سلمى...
فبقيت ضيفة عزيزة في البيت.
بعد كام شهر، الأطفال بقوا تمامًا.
والغريب إنهم لما كانوا يعدوا جنب أوضة الأطفال القديمة، كانوا أحيانًا يرفضوا يدخلوا.
فقررت أقفلها وأحولها لغرفة ألعاب.
وفي يوم، كنت واقف أنا والتلاتة بيلعبوا.
آدم كان بيضحك.
وعمر بيجري ورا العربية اللعبة.
وليان قاعدة على الأرض بتضحك.
بصيت لهم.
وفكرت في الليلة اللي افتكرت فيها إن عندي قوة تحميني من أي حاجة.
واكتشفت إن أغنى وأقوى واحد في الدنيا ممكن يبقى عاجز قدام صريخ طفل صغير.
قبل ما أخرج من الغرفة، سمعت سلمى بتضحك من بعيد.
بصيت لها وقلت
على فكرة، إنتي أنقذتي إخواتك التلاتة.
هزت راسها وقالت
لأ يا عمو ياسين.
أمال مين؟
بصت للتلاتة.
وقالت
هما اللي خلّوك تسمع.
سكت.
وكان عندها حق.
لأن أحيانًا...
الناس الكبار بتكون مشغولة لدرجة إنها ما بتسمعش الحقيقة.
لكن الأطفال...
بيسمعوا الحاجات اللي إحنا بنفوتها.
ومن يومها، كل ما أفتكر اللي حصل، ما بفتكرش الكاميرات ولا ممدوح ولا الفلوس.
بفتكر ليلة واحدة...
تلات أطفال بيصرخوا.
وبنت صغيرة زحفت تحت سرير وقالت
عيالِك مش عيانين يا عمو ياسين... هما خايفين.
وكانت دي الجملة اللي أنقذت عيلتي كلها.

 

تم نسخ الرابط