رواية كاملة
أخت جوزي شافتني في السوق بعباية جديدة وشايلة حاجات بأكتر من ألف جنيه، وحكت لأمها
حماتي اتصلت بيا وشتمتني، وأنا سكت.
بس حاجة شافتها أخت جوزي في إيدي كانت سبب كل اللي حصل!!!!!!
أنا اسمي سما، عندي ٢٧ سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا تلات سنين.
ساكنين في فيصل، في شقة صغيرة فوق بيت عيلة أحمد، وحماتي الحاجة سعاد ساكنة في الدور الأرضي.
ومن يوم ما اتجوزت أحمد وأنا بحاول على قد ما أقدر أبقى بعيدة عن أي خناقة أو مشكلة بينه وبين أهله.
مش عشان بخاف منهم
لأ، عشان أنا عارفة إن مهما حصل، في الآخر دي أمه، وأنا مش عايزة أبقى السبب في يوم من الأيام إنه يزعل منها.
بس حماتي بصراحة كانت من النوع اللي بيحب يعرف كل حاجة.
إحنا اشترينا إيه؟
أحمد قبض كام؟
دفعنا كام؟
أنا جبت هدوم منين؟
حتى لو نزلت أجيب علبة جبنة من السوبر ماركت، كانت بتسألنيجبتيها بكام؟
وأنا كنت بعدي.
أقول لنفسيمعلش دي حماتي.
أحمد كان مرتبه على قدّه، وأنا كمان كنت بحاول أوفر في مصاريف البيت، وكنا ماشيين نفسنا بالعافية.
مش فقرا يعني
بس بنحسبها قبل ما نصرف الجنيه.
وفي يوم، صحيت بدري، لقيت البيت ناقصه شوية حاجات.
قولت لأحمدأنا هنزل السوق أجيب الخضار والحاجات اللي ناقصة.
قالليخدي الفلوس من الدرج.
قولتلهمعايا يا أحمد، ماتقلقش.
نزلت سوق فيصل.
وأنا هناك، وأنا بشتري، عديت قدام محل عبايات.
لقيت عباية لونها نبيتي، بسيطة جدًا، بس عجبتني.
وقفت أبص عليها.
البنت اللي في المحل قالتليجربيها يا مدام، هتطلع حلوة عليكي.
دخلت جربتها.
وبصيت لنفسي في المراية.
بصراحة فرحت.
مش عارفة ليه يمكن عشان بقالى كتير ماجبتش لنفسي حاجة.
دفعت تمنها، وخرجت.
وبعدها دخلت محل إكسسوارات صغير، جبت حلق وإسورة بسيطة.
وبعدين كملت باقي طلبات البيت.
في الآخر الشنط كترت في إيدي.
وأنا خارجة من السوق، سمعت صوت بيناديسما!
لفيت.
لقيت أخت أحمد، داليا.
قالتليإيه ده؟ إنتِ هنا؟
قولتلهاآه، جاية أجيب شوية حاجات.
بصت على الشنط.
وبعدين بصت على العباية الجديدة.
وقالت وهي بتضحكيا سلام! إيه الحلاوة دي؟
ضحكت وقلتلهاقولت أغير بقى، الواحد زهق من نفسه.
قالتما شاء الله، مروقة على نفسك.
قولتلهاأهو يا ستي، مرة.
سلمنا على بعض.
هي راحت ناحية، وأنا روحت ناحية تانية.
الموضوع كله ماخدش خمس دقايق.
بس بعد أقل من ساعة
تليفوني رن.
لقيت حماتي.
استغربت. حصري علي روايات واقتباسات
رديتألو يا ماما.
ماسمعتش حتى إزيك.
سمعت صوتها عاليإنتِ فين يا سما؟
قولتلهافي البيت، لسه داخلة.
قالتآه، داخلة من السوق؟
سكت.
قولتلهاآه ليه؟
قالتبطلوا بقى السهوكة والشكوى اللي جارية في دمكم دي!
أنا حرفيًا ما فهمتش.
قولتلهافي إيه يا ماما؟
قالتابني اللي بيستلف مني وبيقولي مفيش فلوس، مراته ماشية في السوق شايلة شُنط بأكتر من ألف جنيه!
اتخضيت.
قولتلهاحضرتك بتتكلمي عن إيه؟
قالتو عباية جديدة كمان! وإكسسوارات! ومتسوقة بشيء وشويات!
وبعدين قالت الجملة اللي لحد دلوقتي مش ناسية صوتها وهي بتقولهاوبعدين بتقولوا مفيش فلوس؟! بطلوا بقى شحاتة ومدعين الفقر!
حسيت إني اتخنقت.
قولتلهايا ماما، أنا مش فاهمة حضرتك بتتكلمي معايا كده ليه؟
قالتبنتي شافتك بعينيها!
فهمت.
داليا.
هي اللي شافتني.
قولتلهايا ماما دي حاجات للبيت، والعباية تمنها مش زي ما حضرتك متخيلة، وأنا مش مطالبة إني كل ما أشتري حاجة أقول لحضرتك.
قالتآه! بقيتي بتردي عليا كمان؟
قولتلهاأنا مش برد، أنا بس بوضح.
قالتواضحي لجوزك الأول، بدل ما هو كل شوية ييجي يستلف مني.
هنا اتعصبت.
مش عشان الفلوس
عشان كلمة شحاتة.
قولتلهاحاضر يا ماما.
وقلتها وقفلت.
ماحبيتش أزودها.
حطيت التليفون على الترابيزة وقعدت.
بعد شوية أحمد رجع من الشغل.
أول ما دخل قالمالك؟
قولتلهولا حاجة.
قالوشك متغير.
قولتلهماما كلمتني.
وشه اتغير على طول.
قالقالتلك إيه؟
قولتله كل اللي حصل.
وأول ما سمع كلمة شحاتين، أحمد اتنرفز.
قالهي قالتلك كده؟
قولتلهآه، بس خلاص يا أحمد، سيبك.
قاللا، أنا هكلمها.
قولتلهبلاش.
قالليه بلاش؟ دي غلطت فيكي.
قولتلهعشان دي أمك.
بصلي وقالوإنتِ مراتي.
مسك تليفونه واتصل بأمه.
وأنا واقفة قدامه بحاول أهديه.
سمعته بيقولأيوه يا أمي إنتِ كلمتي سما ليه؟
سكت شوية.
وبعدين صوته علييعني إيه شحاتين؟
وبعدهاإنتِ مالك هي اشترت إيه؟
سكت.
وفجأة قالوداليا مالها؟ هي قاعدة تراقب مراتي في السوق؟
أنا اتوترت.
وبعدين سمعت أحمد بيقولبصي يا أمي، أنا مش هسمحلك تتكلمي مع مراتي بالطريقة دي.
صوته كان عالي جدًا.
وبعدين قالولو أنا باخد منك فلوس، فده موضوع بيني وبينك.
سكت لحظة.
وبعدين انفجرأيوه! بنتك بنتك هي اللي كل شوية بتنقل الكلام.
وقفل.
بصلي.
قولتلهإنت كده زودتها.
قالأنا؟ هي اللي غلطت فيكي.
قولتلهبس دي أمك يا أحمد.
قالوأنا مش هقبل حد يهينك، حتى لو أمي.
ومن اليوم ده حصري علي روايات واقتباسات
أحمد وأمه ما بقوش بيتكلموا.
عدى يوم.
وبعدين يومين.
وبعدين أسبوع.
وأنا كل يوم كنت بحس إن الذنب بياكلني.
كنت بقول لنفسييمكن أنا اللي عملت المشكلة.
يمكن لو ماحكيتش لأحمد، كان الموضوع عدى.
يمكن كان المفروض أبلع الإهانة وأسكت.
وفي يوم، وأنا في المطبخ، سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت داليا واقفة.
بصتلي وقالتممكن أدخل؟
قولتلهااتفضلي.
دخلت وقعدت.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالتسما أنا جاية أقولك حاجة، بس أوعديني ما تقوليش لأحمد إني قلتلك.
بصيتلها باستغراب. بقلم منال علي
قولتلهاخير؟
قربت مني وقالت بصوت واطيإنتِ فاكرة إن ماما زعلت عشان العباية والفلوس؟
قولتلهاأومال عشان إيه؟
بصت ناحية باب الشقة.
وبعدين قالتعشان اللي شافته في إيدك.
قولتلهاشنط السوق؟
هزت راسها بالنفي.
وقالتلأ الحاجة اللي كانت جوا واحدة من الشنط.
اتجمدت مكاني.
قولتلهاإيه اللي كان جوا الشنطة؟
داليا قامت بسرعة وقالتأنا ماقولتش حاجة.
ومشيت.
وأنا فضلت واقفة مكاني
لحد ما افتكرت إن فعلًا كان فيه كيس صغير أنا نفسي ماكنتش واخدة بالي إنه وقع جوه شنطتي.
فتحته
وأول ما شفت اللي جواه اتصدمت !!!!
حكايات_منال_علي
إيدي كانت بتترعش وأنا بمدها جوه الشنطة الكبيرة بتاعة السوق.
طلعت الكيس.
كان كيس قماش كحلي صغير، مقفول برباط ومربوط جامد.
أنا متأكدة إني ما اشتريتش الكيس ده.. ولا دخلت بيه البيت بمزاجي!
افتكرت اللحظة اللي كنت فيها في محل الإكسسوارات.. لما الزحمة كانت خانقة وواحدة خبطت