رواية كاملة

لمحة نيوز


فلوسي اللي إنت سرقتها؟
قال
متكبريش الموضوع.
ستة مليون دين وتزوير وتحويل فلوسي لأمك وعايزني ماكبرش الموضوع؟
سكت.
وبعدين قال
إنتي فاكرة إنك فاهمة كل حاجة؟
لأ.
كويس.
صوته اتغير.
لأنك لو عرفتي الحقيقة كاملة أبوكي نفسه مش هيقدر يحميكي.
وقفل.
فضلت باصة للموبايل.
وبعدين بصيت لأبويا.
كان واقف عند باب الأوضة.
وشه أبيض.
قلت
هو يقصد إيه؟
أبويا ما ردش.
قلت
بابا إيه الحقيقة اللي أنا ماعرفهاش؟
قال
مريم
وسكت.
ثم قال
أمك مش أول واحدة حسام حاول ياخد منها فلوس.
يعني إيه؟
حسام كان داخل عليكي من البداية بسبب حاجة تخص عيلتنا.
إيه؟
أبويا قعد.
أرض جدك.
اتصدمت.
الأرض اللي في كفر الشيخ؟
هز راسه.
الأرض دي قيمتها دلوقتي أكتر من عشرين مليون.
بدأت أفهم.
حسام ماكانش بيحاول ياخد شقتي بس.
كان بيحاول يوصل لحاجة أكبر.
ميراث.
لكن فيه حاجة ماكنتش راكبة.
قلت
طب ليه اتجوزني أنا؟
أبويا رفع عينه.
وقال
لأن الأرض كانت مسجلة باسمك.
سكتُّ.
عشر سنين.
عشر سنين وأنا فاكرة إن حسام اتجوزني عشان بيحبني.
طلع كل ده
خطة.
في اليوم التالي، المحامي قدم طلب فحص التوقيع.
لكن قبل ما النتيجة تطلع، حصلت حاجة أخطر.
البنك اتصل بيا.
مديرة الفرع قالت
مدام مريم، في تحويل تاني اتحاول يتعمل من حساب قديم باسم حضرتك.
إيه؟
حد حاول يسحب مية وخمسين ألف جنيه.
الحساب ده مقفول!
عشان كده إحنا اتصلنا.
مين حاول يسحب؟
قالت
الشخص قدم بطاقة وتوكيل باسمك.
قلبي وقع.
توكيل إيه؟
توكيل عام.
قلت
أنا معملتش توكيل لأي حد.
قالت
عارفين.
وبعدين قالت
بس فيه توقيع على التوكيل شبه توقيعك جدًا.
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي، فهمت إن حسام لسه شغال.
ولسه عنده وصول لأوراقي.
المحامي طلب مني أفتح شنطتي وأراجع كل أوراقي القديمة.
كنت بقلب في الملفات.
لحد ما لقيت ظرف صغير.
ظرف ما شفتوش من سنين.
فتحته.
كان جواه عقد قديم للأرض.
وفي آخر الصفحة
كان فيه بند بخط اليد.
قرأته مرة.
مرتين.
وبعدين حسيت إن قلبي وقع.
البند بيقول إن الأرض تنتقل للمالك الجديد في حالة وفاة صاحبها الأصلي بشرط توقيع الوريث الوحيد.
الوريث الوحيد
كان أنا.
لكن فيه توقيع تحت البند.
توقيع أمي.
أمي كانت مريضة.
ومفيش أي سبب يخليها توقع على ورقة تخص ميراثي.
جريت لأوضتها.
ماما الورقة دي إنتي وقعتيها؟
بصت للورقة.
وشها اتغير.
وقالت
لأ.
متأكدة؟
أيوه.
يبقى مين؟
أمي بدأت تعيط.
مريم أنا خايفة.
من مين؟
قالت
من سامح.
خرجت من المستشفى وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
اتصلت بالمحامي.
قلت له
سامح هو اللي زور توقيع أمي؟
قال
غالبًا.
وحسام؟
شريكه.
لكن قبل ما نكمل، المحامي وصلته رسالة.
فتحها.
وكانت صورة.
صورة لي وأنا خارجة من المستشفى.
مكتوب تحتها
لو كملتي أمك مش هتكون بأمان.
إيدي بدأت ترتعش.
قلت
ده تهديد.
المحامي قال
أيوه.
نبلغ الشرطة؟
طبعًا.
لكن قبل ما نتحرك
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
كانت فيها صورة لأمي وهي نايمة في المستشفى.
وتحتها
آخر تحذير.
المحامي اتصل بالشرطة فورًا.
وأنا رجعت المستشفى.
لكن لما وصلت
سرير أمي كان فاضي.
الممرضة قالت
مدام مريم والدتك خرجت من هنا من حوالي عشرين دقيقة.
خرجت مع مين؟
الممرضة قالت
مع راجل قال إنه ابنها.
سألت
اسمه إيه؟
فتحت سجل الزيارات.
وبصت.
وبعدين وشها اتغير.
قالت
سامح.
جريت ناحية باب المستشفى.
تليفوني رن.
حسام.
رديت.
صوته كان هادي جدًا.
لو عايزة أمك ترجعلك
هات أمي فورًا!
عندك ست ساعات.
وإلا؟
ضحك.
وإلا هتكتشفي إن التوقيع اللي على عقد الأرض مش مزور.
سكت.
إنت بتقول إيه؟
قال
لأنه توقيع حقيقي.
وقفل.
وقفت مكاني.
التوقيع حقيقي؟
مستحيل.
أمي قالت إنها ماوقعتش.
إلا إذا
إلا إذا الشخص اللي وقع
ماكانش أمي أصلًا.
رجعت عند أبويا.
حطيت العقد قدامه.
بابا، بص كويس.
قرأه.
وفجأة قام من مكانه.
مين جاب الورقة دي؟
كانت في حاجاتي.
مريم الورقة دي عمرها أكتر من عشر سنين.
عارف.
والتوقيع
سكت.
قلت
إيه؟
قال
ده مش توقيع أمك.
أمال توقيع مين؟
أبويا فضل ساكت.
وبعدين قال
ده توقيع أختها.
خالتي؟
هز راسه.
أيوه.
قلت
بس خالتي ماتت من خمسة عشر سنة!
أبويا بصلي.
وقال
بالضبط.
هنا فقط
فهمت إن القضية ماكانتش مجرد تزوير توقيع.
حد استخدم اسم شخص ميت.
وحد كان بيجهز الورق من سنين.
والأخطر
إن الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط
مش حسام.
ولا سعاد.
ولا سامح.
كان شخص قريب من عيلتي جدًا.
شخص كنت بثق فيه طول عمري.
وفي نفس اللحظة
تليفون أبويا رن.
بص للشاشة.
وشه اتجمد.
قلت
مين؟
قال بصوت مخنوق
سامح.
رد.
ماحدش اتكلم في البداية.
وبعدين جاء صوت سامح
عمي محمود
لو عايز بنتك وأختها يفضلوا عايشين
لازم تفتكر كويس إنت عملت إيه من خمسة وعشرين سنة.
أبويا وقع منه الموبايل.
بصيت له.
بابا
إنت عملت إيه؟
رفع عينه ليا.
وكان أول مرة أشوف أبويا
خايف.
وقال
أنا كنت فاكر إن السر مات معاه
لكن واضح إن حد رجّعه للحياة.
وفي اللحظة دي
خبط حد على باب البيت.
خبطتين.
وبعدين صوت ست من بره
مريم
أنا أمك.
افتحي.
أنا لسه عايشة.
لكن مريم الحقيقية
مش موجودة هنا.
فتحت عيني على آخرها.
بصيت لأبويا.
وهو همس
متفتحيش الباب.
لأن اللي واقف برا
مش أمك.

 

تم نسخ الرابط