رواية كاملة

لمحة نيوز


سطر
المستفيدة الوحيدة ليلى الدمنهوري.
شهقت.
ده إيه؟
كريم قال
صندوق ائتماني اتفتح من 27 سنة.
27 سنة؟
يوم ولادتك.
قعدت على الكرسي.
ومين فتحه؟
كريم ما ردش.
المحامي قرب من الشاشة.
الاسم هنا
سكت.
بصيت له.
مين؟
قال
حسن الدمنهوري.
حسيت ببرودة في جسمي.
عمي؟
كريم هز راسه.
أيوه.
في اللحظة دي موبايلي رن.
المرة دي الرقم كان معروف.
حسن.
رديت.
ألو؟
جالي صوته هادي جدًا
أخيرًا وصلتي للحساب.
إنت كنت مستنيني أوصل له؟
كنت مستنيكي تفتكري.
أفتكر إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
يوم موت أبوكي.
نفسي اتقطع.
أبويا مات إمتى؟
مش زي ما أمك قالتلك.
بصيت لأمي.
كانت واقفة بعيد، ووشها أبيض.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي بدأت تعيط.
ليلى
كنتِ عارفة؟!
حسن قال من التليفون
اسأليها عن اللي حصل في المستشفى.
قفلت المكالمة.
جريت ناحية أمي.
يوم موت بابا حصل إيه؟
أمي انهارت على الكرسي.
أنا كنت خايفة.
من مين؟
من حسن.
اتسعت عيني.
ليه؟
رفعت وشها وقالت
لأن أبوكي ما ماتش لوحده.
سكت المكان كله.
كان فيه حد معاه.
مين؟
أمي بصت ناحية كريم.
أبو كريم.
كريم اتجمد.
إيه؟
أمي قالت
أبوك كان شريك حسن وأخو أبوكي الحقيقي.
كريم قرب منها.
إنتِ بتقولي إيه؟
أبوك كان عارف إن ليلى هترث كل حاجة.
وراثة إيه؟
أمي مسحت دموعها.
مش فلوس.
وبصت لي.
شركة.
شركة إيه؟
قالت
أكبر شركة استثمار في البلد.
المحامي شهق.
مستحيل.
أمي هزت راسها.
الشركة اللي ال مليون كانوا جزء منها.
فجأة فهمت.
كل حاجة.
السجن.
التوقيع.
كريم.
حسن.
أبويا.
حتى أمي.
كلهم كانوا حوالين نفس السر.
لكن لسه فيه سؤال واحد
ليه أنا؟
بصيت لأمي.
إيه اللي حصل يوم موت بابا؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أبوكي اكتشف إن حسن كان بيسرق من الشركة.
حسن كان بيسرق؟
لكن أمي كملت
ولما واجهه حصلت الخيانة.
مين خان مين؟
أمي بصت لكريم.
أبو كريم.
كريم رجع خطوة.
لأ
أبوك هو اللي سلّم مكان أبوكي لحسن.
وبعدين؟
أمي قالت
أبوكي اختفى.
قلبي وقف.
اختفى؟
أيوه.
يعني هو ما ماتش؟
أمي ما ردتش.
في اللحظة دي الباب اتفتح بعنف.
دخل ضابط.
مدام ليلى لازم تيجي معانا فورًا.
ليه؟
مد إيده بمظروف.
وصلنا تسجيل جديد.
فتحت المظروف.
كان فيه فلاشة صغيرة.
التسجيل ده اتبعت من رقم مجهول من عشر دقايق.
حطيتها في اللابتوب.
اشتغل الفيديو.
ظهر رجل قدامي.
رجل أكبر سنًا.
وشه متعب.
شعره أبيض.
لكن عينيه
عرفتهم فورًا.
لأني شفتهم في صورة قديمة عند أمي.
الرجل بص للكاميرا وقال
ليلى لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى حسن فشل.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
الرجل كمل
أنا أبوكي.
شهقت.
كريم قرب من الشاشة.
أما أمي
فوقعت على الأرض.
والرجل قال آخر جملة
وأنا عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما حسن يقتلك.
اتقطع الفيديو.
وساد الصمت.
ثم وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من نفس الرقم.
وفيها صورة واحدة.
صورة حديثة.
لأبويا الحقيقي
واقف قدام باب بيتنا.
وتحتها جملة
أنا قريب منك أكتر مما تتخيلي وقفت مكاني وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مين اللي تحت؟!
أمي ما ردتش.
بصت لكريم.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
كريم إنت عارف؟
هز راسه ببطء.
عارف جزء.
صرخت
جزء من إيه؟! ابني تحت وأنا واقفة هنا!
أمي أشارت ناحية باب حديد صغير في آخر المخزن.
انزلي.
جريت من غير ما أفكر.
فتحت الباب ونزلت السلم بسرعة.
كل درجة كنت باخدها كان قلبي بيدق أكتر.
آدم!
وفجأة سمعت صوته.
ماما!
جريت ناحية الصوت.
ولقيته.
آدم كان قاعد على كرسي، ومربوطش، ومفيش عليه أي إصابة.
أول ما شافني جري عليَّ
ضمّيته بكل قوتي.
حبيبي حبيبي أنا هنا.
كان بيعيط.
أنا كنت خايف يا ماما.
بست راسه.
خلاص أنا معاكي.
لكن وأنا برفع عيني
شفت الراجل اللي كان قاعد على الكرسي المقابل.
راجل كبير في السن.
شعره أبيض.
وشكله متعب.
وأول ما عيني وقعت عليه
عرفته.
الصورة القديمة.
الرجل اللي كنت فاكرة إنه مات من سبع وعشرين سنة.
رجعت خطوة وأنا حاضنة آدم.
إنت
رفع عيني ليا.
وقال
أخيرًا شفتك يا بنتي.
شهقت.
إنت أبويا؟
هز راسه.
أيوه.
وقتها سمعت صوت أمي من ورايا.
عشان كده حاولت أحميكي.
لفيت لها بعصبية.
تحميني؟! إنتِ اللي دخلتيني في كل ده!
دموعها نزلت.
لو كنتِ عرفتي الحقيقة وإنتِ صغيرة كانوا قتلوكي.
مين؟
بصت للرجل.
وبعدين قالت
عيلته.
كريم نزل السلم ووقف بعيد.
الرجل بصله وقال
وإنت يا كريم كنت عارف إن أبوك بيخطط لكل ده؟
كريم سكت.
وأنا بصيتله.
رد.
أخيرًا قال
عرفت متأخر.
ضحكت بمرارة.
متأخر لدرجة إنك دخلتني السجن؟
كنت بحاول أوقفه.
بس ماوقفتش حاجة!
اقترب مني.
لأن أبويا كان ماسك كل حاجة.
الرجل الكبير قاطعنا
كفاية.
بصيتله.
قال
ال مليون ماكانوش سرقة.
حسن كان قال نفس الكلام.
أمال كانوا إيه؟
فتح حقيبة قديمة جنبه.
وأخرج مجموعة مستندات.
كانوا عملية تحويل متعمدة.
ليه؟
علشان ينقلوا ملكية أصول الشركة لحسابات تحت سيطرتهم.
قلب ورقة.
وإنتِ كنتِ الشخص الوحيد اللي يقدر يوقف العملية.
بصيت للمستندات.
بس إزاي؟
قال
لأن توقيعك الإلكتروني كان مفتاح الموافقة النهائية.
سكت لحظة.
ثم أضاف
ولما رفضتي توقيع الصفقة من شهرين بدأوا الخطة.
بصيت لكريم.
وإنت كنت جزء منها.
هز راسه.
في الأول.
سكت.
لكن لما عرفت إنهم هيضحوا بابني كمان قررت أساعدك.
بصيت لآدم.
هو كان عارف مكانه؟
كريم قال
أنا اللي وصلتله.
ليه؟
علشان أضمن إنهم ما يستخدموهوش ضدك.
ماعرفتش أصدقه.
ولا أكذبه.
وفجأة، سمعنا صوت عربية بتقف فوق المخزن.
الرجل الكبير رفع رأسه.
وصلوا.
أمي همست
مين؟
قال
الناس اللي كانوا مستنيين ليلى تيجي.
بصيت لكريم.
نعمل إيه؟
طلع موبايله.
عندي تسجيل لكل حاجة.
تسجيل إيه؟
اعترافات.
رفع الموبايل.
كريم، أبويا، خالك، وكل التحويلات.
سكت لحظة.
لكن التسجيل ده لازم يوصل للنيابة قبل ما يوصلوا لنا.
وفجأة
الموبايل بتاعي رن.
رقم النيابة.
رديت.
صوت المحامي قال
ليلى، لازم تسمعيني كويس.
في إيه؟
إحنا لقينا مصدر ال مليون.
سكت.
مين؟
قال
الحسابات كلها مرتبطة باسم واحد.
قلبي دق.
مين؟
قال الاسم.
وساعتها بصيت لأبويا الحقيقي.
لأن الاسم اللي المحامي نطقه
ماكانش اسم كريم.
ولا أمي.
ولا خالي.
كان اسم حسن الدمنهوري.
أخو أبويا.
الشخص اللي كنت فاكرة إنه الوحيد اللي بيحاول ينقذني.
رفعت عيني للرجل الكبير.
بابا
وشه اتغير.
قال بهدوء
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
حسن هو اللي سرق الفلوس؟
هز راسه.
لأ.
سكت.
هو اللي موّل الخطة كلها.
وقبل ما أقدر أستوعب
سمعنا صوت باب المخزن بيتكسر فوقنا.
وبعدين أصوات رجال.
أمي شدت آدم.
كريم وقف قدامنا.
أما أبويا الحقيقي
فابتسم لأول مرة.
وقال
دلوقتي بس اللعبة بدأت صوت الباب الحديد وهو بيتكسر فوقنا خلّى آدم يتعلق في رقبتي أكتر.
ماما أنا خايف.
ضمّيته وقلتله
ماتخافش، أنا معاكي.
كريم وقف قدامنا، بينما أبويا الحقيقي كان بيتابع الأصوات بهدوء غريب.
أمي همست
لازم نخرج من هنا.
وفجأة سمعنا خطوات بتنزل السلم.
واحد
اتنين
تلاتة.
كريم رفع إيده.
الكل ورايا.
ظهر أول رجل على السلم.
وبعده رجل تاني.
لكن قبل ما يوصلوا لآخر درجة، نور قوي اتسلط عليهم.
ودخلت قوة من باب جانبي.
محدش يتحرك!
اتجمد الكل.
رجال النيابة والشرطة انتشروا في المكان.
بصيت لكريم بصدمة.
إنت عملت كده؟
هز راسه.
التسجيلات اتبعتت قبل ما ندخل.
واحد من الضباط قرب مني.
مدام ليلى، حضرتك في أمان دلوقتي.
لأول مرة من أيام، قدرت آخد نفس كامل.
لكن الراحة ما استمرتش.
لأن واحد من رجال النيابة قرب من أبويا الحقيقي وقال
عندنا أمر ضبط وإحضار ليك.
بصيتله.
ليه؟
الضابط قال
اسمه ظهر في تحويلات مرتبطة بال مليون.
بصيت لأبويا.
بابا؟
ابتسم بهدوء.
ما تخافيش.
لكن قبل ما ياخدوه، قرب مني وقال بصوت منخفض
افتكري اللي هقولهولك.
إيه؟
ماتصدقيش أي اعتراف تسمعيه الليلة دي.
اتاخد بعيد.
وقفت وأنا مش فاهمة حاجة.
وفجأة كريم مسك دراعي.
ليلى، لازم نمشي.
بصيتله.
لأ.
ليلى
أنا مش ههرب تاني.
سكت.
هواجه كل حاجة.
وقبل ما يرد، دخل محامي بسرعة.
كان وشه متوتر.
مدام ليلى فيه تطور خطير.
إيه؟
فتح موبايله ووراني خبر منشور على أحد المواقع.
العثور على مستندات تربط المديرة المالية ليلى بقضية اختلاس جديدة.
حدقت في الشاشة.
قضية جديدة؟
هز راسه.
أيوه.
إمتى حصلت؟
من حوالي ساعة.
ضحكت من شدة الصدمة.
وأنا هنا من ساعتين!
المحامي قال
بالظبط.
سكت لحظة.
ثم أضاف
يعني حد كان بيجهز القضية الجديدة وإنتِ جوه المخزن.
بصيت لكريم.
مين عنده القدرة يعمل كده؟
قبل ما يجاوب
رن موبايلي.
رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
صوت رجل قال
مبروك يا ليلى.
مين؟
أول قضية كانت علشان تكسري.
سكت.
القضية التانية علشان تخسري.
قلبي دق بسرعة.
إنت عايز إيه؟
ضحك.
أنا عايزك تكتشفي الحقيقة بنفسك.
حقيقة إيه؟
قال
كريم ماكانش هو اللي دخلِك السجن.
بصيت لكريم.
أمال مين؟
جاء الرد
إنتِ.
اتجمدت.
إيه؟
إنتِ اللي وقّعتي على تحويل ال مليون.
شهقت.
مستحيل.
افتحي البريد القديم اللي وصلك يوم التحويل.
وقبل ما أقفل، قال
هتلاقي رسالة منك لنفسك.
ثم أنهى المكالمة.
فتحت بريدي الإلكتروني بإيد مرتعشة.
وبحثت في الرسائل القديمة.
ظهرت رسالة فعلًا.
من حسابي.
إلى حسابي.
عنوانها
لو نسيتِ افتحي الملف.
فتحت المرفق.
كان ملفًا مشفرًا.
والغريب
إن كلمة المرور كانت اسم ابني.
دخلتها.
الملف اتفتح.
وفي أول صفحة كانت جملة واحدة
أنا ليلى ولو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الخطة نجحت.
وقفت أنفاسي.
وتحت الجملة مباشرة كان فيه موعد.
وتاريخ.
وتوقيع.
توقيعي.
والتاريخ كان قبل سبع سنين.
قبل ما أتجوز كريم.
قبل ما أعرفه أصلًا.
رفعت عيني ببطء.
كريم كان واقف قدامي.
كريم
أيوه؟
إحنا اتقابلنا أول مرة إمتى؟
وشه اتغير.
ليه بتسألي؟
قربت منه بالملف.
لأن الملف ده بيقول إنك كنت تعرفني قبل ما نتقابل.
سكت.
ثم قال
ليلى فيه حاجات كنت بحاول أنساها.
وأنا مش عايزة أنساها.
فتحت الصفحة الأخيرة.
وكان فيها اسم واحد فقط.
اسم الرجل اللي كلهم كانوا بيحاولوا يخفوه عني.
حسن الدمنهوري.
وتحت الاسم جملة قصيرة
لو وثقتي فيه هتموتي.
رفعت عيني.
لأول مرة، فهمت إن القضية كلها كانت مجرد ستار.
وإن ال مليون
ماكانوش الفلوس اللي كانوا عايزينها.
كانوا عايزين حاجة أخطر.
كانوا عايزين مني
ذاكرتي فضلت ماسكة الموبايل، وببص للصورة مرة واتنين.
أبويا الحقيقي واقف قدام بيتنا.
نفس البيت اللي عشت فيه سنين.
نفس الباب اللي كنت بدخله وأنا مطمنة إن مفيش أسرار وراه.
لكن الصورة كانت حديثة.
يعني هو كان قريب مني
طول الوقت.
رفعت عيني لكريم.
هو فين؟
كريم بص للصورة وسكت.
صرخت
بسألك هو فين؟!
قال
مش عارف.
كداب!
والله مش عارف.
أمي كانت لسه على الأرض.
قربت منها.
ماما، آخر مرة شوفتيه إمتى؟
بدأت تعيط.
من تلات شهور.
فين؟
في البيت.
اتجمدت.
بيتي؟
هزت راسها.
أيوه.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني أبويا كان بيدخل بيتي وأنا مش عارفة؟
أمي قالت
هو كان بيحاول يقرب منك من غير ما يعرّضك للخطر.
وليه ماقالش لي؟
لأنك كنتِ مراقبة.
بصيت حواليّا.
مراقبة من مين؟
أمي قالت
من الناس اللي حواليكي.
في اللحظة دي كريم بص ناحية كاميرا صغيرة فوق الباب.
قرب منها.
فكّها.
وطلع منها شريحة ذاكرة.
حد كان بيراقب البيت.
المحامي مسكها.
من إمتى؟
كريم بص للتاريخ.
وشه اتغير.
من سبع سنين.
سكت.
سبع سنين.
يعني من وقت ما كريم دخل حياتي.
بصيت له.
إنت اللي ركبتها؟
هز راسه.
لأ.
أمال مين؟
قبل ما يرد
جالي اتصال.
نفس الرقم المجهول.
رديت.
ألو؟
الصوت قال
لسه فاكرة؟
فاكرة إيه؟
أول مرة شفتي أبوكي.
أنا شوفته النهارده بس.
ضحك.
لأ يا ليلى.
إنت مين؟
أنا الشخص اللي كان واقف جنبك يوم كنتِ عندك خمس سنين.
جسمي كله اتجمد.
مستحيل.
افتحي درج مكتب أبوكي القديم.
أبويا مات
قاطعني
أبوكي الحقيقي ما ماتش.
بصيت لأمي.
إنت عارفة مكانه؟
لكن قبل ما أسمع ردها، الصوت كمل
الدرج التالت.
فيه إيه؟
صورة.
صورة مين؟
قال
صورتك وإنتِ واقفة جنب أمك وحسن.
وبعدين سكت لحظة.
لكن في الصورة شخص رابع.
قفلت المكالمة.
خرجنا بسرعة.
وصلنا البيت.
جريت على المكتب القديم.
الدرج الأول فاضي.
التاني فيه أوراق.
التالت
كان مقفول.
كريم طلع مفتاح صغير.
ده كان معايا.
بصيت له.
منين؟
أبويا ادانيه قبل ما يموت.
فتح الدرج.
لقيت صندوق خشب صغير.
فتحته.
وكانت الصورة جواه.
أمي.
حسن.
أنا وأنا طفلة.
ورجل رابع واقف بعيد.
وشه مش واضح.
لكن في إيده
نفس الخاتم الفضي.
الخاتم اللي ظهر في أول تسجيل.
الخاتم بتاع خالي.
بصيت لأمي.
خالي كان معاهم؟
أمي بدأت تهز راسها.
أيوه.
كان عارف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
فجأة سمعنا صوت عربية قدام البيت.
كريم بص من الشباك.
حد نزل من العربية.
مين؟
خالك.
قلبي دق بعنف.
هو جاي هنا؟
كريم مسك إيدي.
اقفلي الباب.
لكن أمي قالت
سيبيه يدخل.
بصينا لها.
ليه؟
قالت
لأنه لو دخل هنقدر نعرف أخيرًا مين اللي كان بيحرك كل الخيوط.
الباب خبط.
مرة.
مرتين.
وبعدين صوت خالي من بره
ليلى افتحي.
وقفت قدام الباب.
عايز إيه؟
قال
جاي أقولك الحقيقة.
ضحكت بمرارة.
الحقيقة؟
أيوه.
بعد ما دخلتني السجن؟
سكت.
ثم قال
أنا ما دخلتكيش السجن.
فتحت الباب.
كان واقف قدامي.
نفس الخاتم الفضي في إيده.
بصيت له.
إنت كنت مع أبويا يوم اختفائه.
قال
أيوه.
وحسن كان عارف.
أيوه.
وأمي كانت عارفة.
هز راسه.
أيوه.
دموعي نزلت.
وكريم؟
بص لخالي.
خالي قال
كريم عرف متأخر.
بصيت لكريم.
وإنت كنت بتراقبني؟
قال
كنت بحاول أحميكي.
خالي دخل وقفل الباب.
ثم قال
بس فيه حاجة واحدة محدش قالهالك.
إيه؟
قرب مني.
أبوكي الحقيقي مش الشخص الوحيد اللي اختفى.
سكت.
فيه شخص تاني اختفى في نفس الليلة.
مين؟
خالي بص لأمي.
أمي غطت وشها بإيديها.
وخالي قال
أختك.
اتجمدت.
أختي؟
أيوه.
أنا معنديش أخت.
خالي رد
عندك.
ثم حط قدامي صورة قديمة.
فيها طفلتين شبه بعض بشكل مخيف.
واحدة أنا.
والتانية
أنا برضه.
وبين الصورتين مكتوب
التوأم ليلى ولينا.
وقعت الصورة من إيدي.
لأول مرة في حياتي
اكتشفت إن نص حياتي كان كذبة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب
لينا هي الوريثة الحقيقية وليلى هي المفتاح.

 

تم نسخ الرابط