رواية كاملة

لمحة نيوز


الشخص الثالث
كان هو المفاجأة.
الطبيب الشرعي اللي وقّع تقرير وفاة أمي.
وهو نفسه الطبيب اللي وقّع تقرير وفاة مريم.
سارة قامت فورًا.
خلاص.
خلاص إيه؟
عرفنا مين بيلعب في الجثامين.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه بلا إجابة
فين مريم؟
لأن لو الجثمان مش جثمانها
يبقى مريم ما ماتتش في الحادث.
بعد ساعتين، وصلنا لمكان آخر إشارة من هاتفها.
مخزن قديم في أطراف القاهرة.
القوة دخلت المكان.
وفي آخر المخزن لقينا أوضة صغيرة مقفولة.
الباب اتفتح.
وظهرت مريم.
عايشة.
مربوطة على كرسي.
وشكلها مرهق.
أول ما شافتني، عينيها دمعت.
صرخت
كريم!
جريت عليها.
حضنتها وأنا مش مصدق إنها قدامي.
لكنها مسكت إيدي بقوة وقالت
آدم!
لفيت.
آدم كان واقف ورا سارة.
جري على أمه.
ومريم حضنته وهي بتعيط.
بعدها عرفت الحقيقة كاملة.
مريم كانت اكتشفت الشبكة بالصدفة.
ولما حاولت تسلم الأدلة، عرفوا إنها معاها.
عملوا الحادث.
لكن مريم نجت.
كانت إصابتها خطيرة، ونقلوها لمستشفى آخر باسم مختلف.
أما الجثمان اللي اتدفن باسمها
فكان جثمان امرأة مجهولة الهوية.
الخطة كانت بسيطة
يتم إعلان وفاة مريم.
يتم دفن جثمان بديل.
وتختفي هي للأبد.
لكنهم ماحسبوش حساب طفل عمره تمن سنين.
طفل كان عارف إن أمه عندها علامة صغيرة في ودنها.
علامة محدش اهتم بيها.
إلا آدم.
بعد أسابيع، تم القبض على شريف والطبيب ومدير المستشفى وكل المتورطين.
والملفات اللي كانت في الفلاشة كشفت شبكة أكبر بكتير.
أما الجثمان المجهول
فتم التعرف على هويته وتسليمه لعائلته الحقيقية.
وفي يوم رجوع مريم للبيت، دخلت من الباب وهي ماسكة إيد آدم.
وقفت قدام شنطته.
ولقت التيكيت الأخضر لسه مكانه.
ابتسمت.
وقالت
لسه مخبي الفلاشة هنا؟
آدم ضحك.
لا.
ماما قالتلي أحطها في مكان أأمن.
ضحكنا كلنا.
لكن أنا ماقدرتش أمنع نفسي من سؤالها
ليه ماقولتيليش كل حاجة من الأول؟
بصت لي.
وقالت
كنت خايفة لو عرفت، تخاطر بنفسك عشاني.
سكت.
وبعدين آدم قاطعنا
بس أنا عرفت.
بصيت له.
ضحك وقال
وأنا اللي أنقذتكم.
ضحكنا.
لكن وأنا ببص لابني، افتكرت اللحظة اللي مسك فيها دراعي قدام التابوت.
وقتها كنت فاكر إنه طفل محطم من الحزن.
ماكنتش عارف إن جملة صغيرة منه
دي مش ماما.
هتكون بداية إنقاذ أمه.
وبداية كشف جريمة اتدفنت سنين.
ومن يومها، كل ما أشوف طفل بيلاحظ تفصيلة صغيرة محدش واخد باله منها، بفتكر آدم.
وبفتكر إن أحيانًا
أصغر شاهد في المكان
هو أكتر واحد ممكن يشوف الحقيقة.

 

تم نسخ الرابط