حماتي طردتني بعد أسبوعين جواز حكـايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

مستني اليوم ده من عشر سنين.
أبويا صړخ
اظهر!
ضحك.
مش دلوقتي.
وبعدين قال
الأول... خلي بنتك تقول الحقيقة.
بصيت لأبويا.
أنا؟
الصوت قال
أيوه.
أقول إيه؟
قولي إنك فاكرة.
سكت.
فاكرة إيه؟
قال
ليلة ليان.
وفجأة...
صورة قديمة نزلت من فوق السقف.
وقعت قدامي.
انحنيت وأخدتها.
كانت صورتي وأنا صغيرة.
وواقفة جنب طفلة.
الطفلة كانت ليان.
لكن اللي صدمني...
إن الصورة كانت متاخدة في يوم أنا عمري ما حكيت عنه.
وكان واقف ورايا رجل.
وشه مش واضح.
لكن على إيده...
كان فيه نفس الخاتم اللي شوفته في إيد جوزي ليلة فرحنا.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت لحماتي.
وبعدين لأبويا.
وقلت
هو جوزي كان هنا؟
محدش رد.
الصوت من السماعة قال
لأ.
وسكت ثواني.
أبو جوزك هو اللي كان هنا.
جسمي كله ارتعش.
أبويا قال
مستحيل.
الصوت ضحك.
إنت عارف إنه مش مستحيل.
ثم قال
لأنك كنت معاه في نفس الليلة.
أبويا رجع خطوة.
أنا بصيتله.
بابا؟
هو حط إيده على وشه.
أنا كنت بحاول أحميكم.
قلت
من مين؟
قال
من أبو ليان.
الصوت رد
لأ.
ثم سكت.
وقال
من نفسك.
وفجأة النور قطع.
صړخت حماتي.
أخويا قال
كله يثبت مكانه!
سمعت صوت خطوات.
خطوة.
خطوة.
حد كان بيتحرك في الظلام.
قريب جدًا مني.
حسيت نفس حد عند ودني.
وبعدين صوت هامس
انتي مش ليان.
سكت.
بس انتي مفتاحها.
النور رجع.
لفيت بسرعة.
مفيش حد.
لكن كان فيه شيء على الأرض.
مفتاح قديم.
ومعه ورقة.
أخدتها.
كان مكتوب
افتحي الأوضة اللي أمك قالتلك طول عمرك متدخليهاش.
بصيت ناحية آخر السطح.
كان فيه باب صغير.
باب عمري ما شوفته قبل كده.
حماتي قالت
لأ...
أبويا قال
متفتحيهوش.
بصيتله.
ليه؟
قال
لأن اللي وراه هو السبب في كل اللي حصل.
حطيت المفتاح في إيدي.
وقربت من الباب.
حماتي كانت بټعيط.
أخويا حاول يمنعني.
لكن أنا
حطيت المفتاح في القفل.
لفيته.
الباب اتفتح ببطء.
ورائحة مكان مقفول من سنين خرجت علينا.
دخلت خطوة.
وكانت فيه أوضة صغيرة.
وفي منتصفها سرير أطفال.
فاضي.
وعلى الحيطة...
صور.
صور ليان.
صور سامية.
صور أبويا.
صور أمي.
وصور...
ليا أنا.
صور ليا وأنا صغيرة.
وصور أحدث.
صور من فترة خطوبتي.
وصورة من يوم فرحي.
اتجمدت.
بصيت للصورة.
أنا واقفة جنب جوزي.
لكن الصورة كانت متاخدة من بعيد.
يعني حد كان بيراقبنا.
قلت
مين اللي صور دي؟
وفجأة لقيت صورة أخيرة.
كانت لجوزي.
لوحده.
وتحتها مكتوب
هو مش اللي انتي فاكرة إنه هو.
قلبي دق پعنف.
بصيت لحماتي.
قالت
متصدقيش الصورة.
قلت
أمال أصدق مين؟
مفيش رد.
وبعدين سمعنا صوت تليفوني.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من جوزي.
لو ډخلتي الأوضة، متصدقيش أي حاجة هتشوفيها.
رفعت عيني.
وبصيت للصورة.
ثم للصور اللي حواليا.
وفي اللحظة دي...
وصلتني رسالة تانية.
لكن المرة دي من رقم مختلف.
جوزك كدب عليكي.
وبعدها مباشرة
وأبوكي كدب عليكي.
وبعد ثواني وصلت الرسالة الثالثة
لكن أمك قالت الحقيقة مرة واحدة بس.
وبعدها
اسأليها عن اسمك الحقيقي.
وقفت مكاني.
إيدي بدأت تترعش.
بصيت لأمي في مخيلتي.
وبعدين لأبويا.
وبعدين لحماتي.
وقلت
اسمي الحقيقي؟
حماتي شهقت.
أبويا قال
متسمعيش للكلام ده.
لكن حماتي قربت مني.
وبصوت مكسور قالت
اسألي أمك.
عن إيه؟
قالت
عن شهادة ميلادك.
حسيت إن قلبي وقف.
قلت
شهادة ميلادي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن الاسم اللي مكتوب فيها... مش أول اسم اتسمتي بيه.
سكتنا كلنا.
وفجأة...
سمعنا صوت باب البيت تحت بيتفتح.
أخويا قال
حد دخل.
أبويا قال
لازم ننزل.
لكن حماتي مسكت إيدي بقوة.
لأ.
ليه؟
قالت
اللي دخل ده مش كريم.
سألتها
أمال مين؟
بصتلي بعينين مليانة خوف.
الراجل اللي كلنا كنا فاكرينه ماټ.
الصمت نزل علينا.
وفي اللحظة دي، وصلنا صوت خطوات على السلم.
بطيئة.
هادية.
طالعة ناحيتنا.
خطوة...
وخطوة...
وخطوة...
أبويا وقف قدامنا.
أخويا مسك أي حاجة لقاها في إيده.
وأنا كنت واقفة عند باب الأوضة.
وفجأة ظهر رجل
عند أول السلم.
ملامحه كانت في الضلمة.
لكن أول ما قرب من النور...
حماتي شهقت.
وقالت
لا...
الرجل وقف.
وبص ناحيتي.
وبابتسامة باردة قال
كبرتي يا ليان.
أنا رجعت خطوة.
أنا مش ليان.
ضحك.
عارف.
ثم بص لأبويا.
وقال
بس أبوكي عارف انتي مين.
بصيت لأبويا.
ولأول مرة في حياتي...
شوفت أبويا خاېف من راجل.
الرجل قرب خطوة.
وقال
ومراتك يا حاج، قالتلك متقولش الحقيقة.
بص لأمي اللي مش موجودة.
وبعدين رجع يبصلي.
لكن الحقيقة خرجت خلاص.
مد إيده.
وفي إيده ظرف.
قال
ده فيه أول دليل.
وبعدين رماه قدامي.
وقع الظرف على الأرض.
أنا انحنيت أخده.
قبل ما أفتحه، قال
لما تشوفي اللي جواه، هتعرفي ليه جوزك اتجوزك.
سكت.
ثم ابتسم.
وهتعرفي كمان ليه أمك كانت خاېفة عليكي طول عمرك.
بصيت للظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحتُه.
طلعت منه ورقة.
أول سطر فيها كان
إقرار بالتنازل عن طفلة باسم...
وقبل ما أكمل الاسم...
اتسمعت صړخة جوزي من الدور اللي تحت
متقريهاش!
اتلفت بسرعة.
الرجل اختفى.
وأبويا جري ناحية السلم.
وأنا فضلت واقفة مكاني.
باصّة للورقة.
لأن آخر سطر كان واضح قدامي.
الاسم المكتوب...
كان اسمي.
لكن الاسم اللي تحته...
كان اسم تاني.
اسم عمري ما سمعته في حياتي.
ليان.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
بابا...
مفيش رد.
أنا مين؟
أبويا وقف على السلم.
وبصلي.
دموعه نزلت لأول مرة.
وقال
انتي بنتي...
سكت.
ثم قال
بس مش البنت اللي فاكرة إنها بنتي.
وفي اللحظة دي...
سمعت صوت جوزي من تحت پيصرخ
اهربي!
ثم صوت ضړبة قوية...
وبعدها سكت كل شيء.
حتى صوت أنفاسنا.
بصيت ناحية السلم.
وجسمي كله اتجمد.
لأن الصوت اللي جه بعدها...
كان صوت أمي على التليفون.
رغم إنها كانت في بيت أبويا.
وقالتلي جملة واحدة
متثقيش في أبوكي يا بنتي...
ثم انقطع الخط.
وقفت مشلۏلة.
بصيت لأبويا.
وهو بصلي.
ولأول مرة...
مكنتش عارفة مين فيهم أكذب.
أبويا؟
أمي؟
جوزي؟
حماتي؟
ولا الرجل اللي ظهر
فجأة؟
لكن السؤال اللي كان بېقتلني أكتر من كل ده
لو أنا مش ليان... أمال ليان فين؟
وليه كل الناس دي مستعدة
تدمر حياتها...
بس عشان تمنعني من معرفة الحقيقة؟
وقبل ما أقدر أتحرك، تليفوني اهتز مرة أخيرة.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة.
صورة لطفلة صغيرة.
واقفة قدام باب بيت.
والطفلة كانت أنا...
لكن وراها كانت واقفة بنت تانية.
نفس سني.
نفس الشعر.
نفس العينين.
ونفس الشامة.
وتحت الصورة جملة واحدة
واحدة منكم هي ليان... والتانية ماټت من عشر سنين.
وقعت الموبايل من إيدي.
ومعرفتش...
أنا مين فيهم؟
الفصل الثالث والأخير
وقعت مني الموبايل، وفضلت واقفة مكاني كأني اتثبت في الأرض.
الصورة لسه قدام عيني.
طفلتين...
نفس السن تقريبًا.
نفس الشعر.
نفس العينين.
ونفس الشامة.
وتحتهم الجملة اللي كانت كفيلة تهد كل حاجة جوايا
واحدة منكم هي ليان... والتانية ماټت من عشر سنين.
حسيت إن نفسي بيتقطع.
بصيت لأبويا.
كان واقف على السلم، ووشه لأول مرة في حياتي أشوف عليه الخۏف بالشكل ده.
قلتله بصوت متقطع
بابا... أنا عايزة أفهم.
مردش.
صړخت
أنا مين؟!
فضل ساكت.
نزلت دموعي وأنا بقول
إنت أبويا ولا لأ؟
هز راسه بسرعة.
أيوه يا بنتي.
بنتك منين؟
سكت.
منين يا بابا؟
حماتي كانت واقفة ورايا وبتعيط.
أخويا قرب مني وقال
اهدي.
زقيت إيده بعيد.
محدش يقولي اهدي! أنا طول عمري عايشة وسطكم ومش عارفة أنا مين!
أبويا نزل السلم ببطء.
وقف قدامي.
وقال
انتي بنتي.
بصيتله.
طيب ليه اسم ليان مكتوب في الورقة؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية فراملها جامد قدام البيت.
حماتي اتخضت.
قالت
ده هو.
بصيتلها.
مين؟
قالت
الراجل اللي كان فوق.
أخويا جري ناحية الشباك.
بص من الستارة.
العربية مشيت.
أبويا قال
لازم نخرج من هنا.
قولت
لأ.
بصلي.
لازم تعرفي الحقيقة في مكان آمن.
أنا
مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف.
سكت.
وبعدين قال
تعالي.
دخلنا الأوضة الصغيرة اللي كانت مليانة الصور.
أبويا قفل الباب.
حط المفتاح في جيبه.
وقال
دلوقتي هقولك كل حاجة.
قعدت قدامه.
حماتي وأخويا قعدوا معانا.
وبدأ أبويا يحكي.
من حوالي عشرين سنة، قبل ما انتي تتولدي، أنا كنت شغال مع واحد اسمه فؤاد.
حماتي شهقت.
فؤاد؟
أبويا بص لها.
أيوه.
قالت
هو؟
رد
هو.
أنا بصيت بينهم.
مين فؤاد؟
أبويا كمل
فؤاد كان راجل غني جدًا، وعنده شركات وأملاك كتير. بس كان شخصيته صعبة، ومش سهل حد يتعامل معاه.
سألته
وإنت كنت بتشتغل معاه؟
أيوه.
وإيه علاقته بينا؟
قال
اتجوز أخت حماتك.
بصيت لحماتي.
هي نزلت عينيها.
أبويا كمل
وبعد الجواز، بدأت المشاكل.
قلت
مشاكل إيه؟
فؤاد كان شكاك جدًا، وغيور بشكل مرضي. وكان دايمًا شايف إن مراته بتخبي عنه حاجات.
حماتي قالت
لأنها كانت فعلًا بتخبي.
بصيتلها.
بتخبي إيه؟
قالت
كانت حامل.
من فؤاد؟
هزت راسها.
أيوه.
أبويا قال
ولما ولدت، جابت بنت.
سألته
ليان؟
هز راسه.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
قال
فؤاد شك إن البنت مش بنته.
حماتي قالت
لأنه كان عارف إن مراته قبل ما تتجوزه كان فيه شخص في حياتها.
يعني شك فيها؟
أيوه.
وعمل إيه؟
أبويا قال
طلب تحليل.
والنتيجة؟
النتيجة قالت إن فؤاد مش الأب.
حسيت بقشعريرة.
يعني ليان فعلًا مش بنته؟
أبويا قال
لأ.
أمال بنت مين؟
سكت.
بصيتله.
بنت مين؟
قال
بنت أخوه.
سكت المكان كله.
حماتي غطت وشها بإيديها.
أنا قلت
أخوه؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
يعني ليان بنت أخو فؤاد؟
أيوه.
طب وإيه علاقة كريم؟
أبويا قال
كريم هو ابن أخو فؤاد.
بصيت لحماتي.
يعني كريم قريب ليان؟
قالت
أيوه.
أبويا كمل
بس القصة كانت أكبر من كده.
إزاي؟
لأن أخو فؤاد ماټ في حاډثة قبل ولادة ليان بفترة.
سألت
حاډثة؟
أيوه.
وفؤاد اتهم مراته إنها السبب.
حماتي قالت
وهي كانت عارفة إنه ممكن يأذيها ويأذي البنت.
فهربت؟
أيوه.
وبعدين؟
أبويا قال
أخدت ليان
وهربت.
وسامية؟
أبويا بص لحماتي.
سامية كانت شغالة عندهم.
حماتي قالت
وهي اللي ساعدتها.
وبعدين؟
أبويا قال
فؤاد لقاهم.
سألت
حصل إيه؟
أبويا سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
مراته ماټت.
قلبي انقبض.
قټلها؟
محدش قدر يثبت.
والطفلة؟
اختفت.
مين أخدها؟
أبويا قال
سامية.
بصيتله.
وجابتها عندنا؟
أيوه.
سألت
ليه؟
قال
لأن سامية كانت خاېفة إن فؤاد يلاقيها.
وإنت ساعدتها؟
أيوه.
وماما؟
أمك كانت عارفة.
بصيت للحيطة.
كل الصور بدأت تاخد معنى.
أوضة السطح.
الطفلة.
سامية.
أمي.
أبويا.
سألت
طب أنا إيه علاقتي بكل ده؟
أبويا غمض عينه.
هنا بقى المصېبة.
سكت.
قولي.
في نفس الوقت اللي سامية جابت فيه ليان، أمك كانت حامل.
قلبي وقف.
يعني؟
كانت حامل فيكي.
سكت.
وإنتي اتولدتي بعد ليان بحوالي شهرين.
وبعدين؟
أبويا قال
سامية اضطرت تختفي.
راحت فين؟
معرفناش.
وليان؟
فضلت عندنا.
قد إيه؟
حوالي أسبوعين.
وبعدها؟
أبويا قال
فؤاد وصل لمكانها.
إزاي؟
بسبب حد من العيلة.
مين؟
سكت.
قلت
مين؟
قال
حماتي.
بصيت لحماتي.
وشها انهار.
قالت
أنا كنت خاېفة.
عملتي إيه؟
أنا اللي قلتله مكان البيت.
سكت.
صړخت
انتي؟!
قالت
مكنتش عارفة إنه هيأذيها.
أبويا قال
بس لما فؤاد وصل، كان الوقت فات.
ليه؟
لأن سامية رجعت وأخدت ليان.
وراحت بيها فين؟
مكان محدش يعرفه.
وبعدين؟
أبويا قال
فؤاد افتكر إن ليان ماټت.
سألت
وعشان كده عملوا حكاية إنها ماټت؟
أيوه.
طيب ليه اسمي مكتوب في الورقة؟
أبويا بص للأرض.
لأن فؤاد لما دخل البيت، شافك.
سكت.
شافني؟
أيوه.
وأنا طفلة؟
أيوه.
افتكرني ليان؟
أيوه.
حسيت بدوخة.
يعني هو كان بيدور عليا طول السنين دي؟
أبويا قال
لأ.
أمال؟
كان بيدور على ليان.
وأنا؟
لما كبرتي، بدأ يشك إنك ممكن تكوني ليان.
قلت
بس أنا مش ليان.
أبويا قال
إحنا عارفين.
وهو؟
مش عارف.
سكت.
ثم قال
ولما جوزك اتجوزك، فؤاد رجع يظهر.
قلت
هو كان عارفني؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
منين؟
كان بيراقب البيت.
اتجمدت.
يعني الصور...
هو اللي صورها.
بصيت للصور.
طب جوزي؟
أبويا قال
جوزك عرف جزء من الحقيقة قبل الجواز.
جزء؟
عرف إن فيه طفلة اختفت، وإن فيه حد بيدور عليها.
وعرف إني مش هي؟
أيوه.
طب ليه اتجوزني؟
أبويا قال
لأنه في البداية كان بيحاول يحميكي.
وبعدين؟
حبك.
دموعي نزلت.
بس هو
كدب عليا.
أبويا قال
أيوه.
وده مبرر؟
لأ.
طب ليه ماقالليش؟
لأنه كان خاېف.
من مين؟
من فؤاد.
سكت.
وبعدين قلت
وفين جوزي دلوقتي؟
محدش رد.
أبويا قال
غالبًا معاه.
مع مين؟
فؤاد.
قمت بسرعة.
لازم نروحله.
أبويا مسكني.
مش كده.
جوزي مخطۏف!
وعشان كده لازم نفكر.
مش هفكر وهو ممكن يكون في خطړ!
حماتي قالت
أنا عارفة مكانه.
بصيتلها.
فين؟
قالت
مخزن قديم تابع لفؤاد.
أبويا بص لها.
متأكدة؟
أيوه.
منين؟
قالت
كريم هو اللي قاللي.
سكت.
كريم؟
أيوه.
سألت
طب كريم فين؟
قالت
هو اللي طلب مني أجي بيت أبوكي.
ليه؟
عشان أجمعكم.
ليه؟
حماتي بدأت ټعيط.
لأنه عايز يخلص كل حاجة.
يعني هو اللي بعت الرسائل؟
أيوه.
وهو اللي حبسنا؟
لأ.
سكتت.
أمال مين؟
قالت
فؤاد.
حسيت إن الاسم بقى تقيل على ودني.
فؤاد.
الرجل اللي اختفى من حياتنا سنين.
الرجل اللي الكل افتكره ماټ.
واللي رجع عشان يدور على طفلة.
قلت
كريم معاه؟
حماتي هزت راسها.
لأ.
أمال هو فين؟
بيدور عليه.
ليه؟
قالت
لأن كريم عنده الدليل اللي يقدر يثبت إن فؤاد هو اللي قتل أمه.
سكت.
ندى؟
هزت راسها.
أيوه.
يعني جوزي عرف؟
أيوه.
وكريم عرف؟
أيوه.
وأنا؟
قالت
انتي المفتاح.
قلت
ليه؟
قالت
لأنك آخر شخص شاف ليان قبل ما تختفي.
سكت.
فجأة الذكرى رجعت.
أنا طفلة.
ليان قاعدة على الأرض.
أنا بديها أكل.
وهي بټعيط.
وبعدين صوت سامية
خديها واطلعي.
وصوت راجل من تحت.
هي فين؟
سامية كانت مړعوپة.
وأنا كنت ماسكة إيد ليان.
وبعدين...
صوت خبط.
صوت صړيخ.
وباب بيتفتح.
ثم سامية قالتلي
لو سألوكي، متقوليش إنك شوفتيها.
أنا بصيت لأبويا.
أنا فاكرة.
هو رفع عينه.
فاكرة إيه؟
سامية كانت بتستخبى مع ليان.
حماتي قالت
فين؟
في أوضة السطح.
وبعدين؟
حد دخل.
أبويا سأل
مين؟
مش فاكرة وشه.
إيه اللي حصل؟
غمضت عيني.
وبدأت أفتكر.
كان فيه راجل لابس قميص أبيض.
واقف عند الباب.
سامية كانت واقفة قدام ليان.
الراجل قال
هاتيهالي.
سامية ردت
مش هديها لك.
هو قرب.
وبعدين...
صوت ضړبة.
سامية وقعت.
أنا صړخت.
الراجل لف ناحيتي.
وقال
انتي شوفتي حاجة؟
أنا كنت خاېفة.
هزيت راسي بالنفي.
قال
كويس.
وبعدين خرج.
سامية فتحت عينيها.
وقالت
جري عند أبوكي.
جريت.
وقتها...
دخلت حضڼ أبويا.
وكان
هو اللي خدني.
لكن ليان...
اختفت.
فتحت عيني.
بصيت لأبويا.
إنت كنت عارف.
قال
أيوه.
إنت اللي خبيتني؟
أيوه.
ليه؟
لأن فؤاد كان عايز يخلص على أي حد شاف اللي حصل.
سكت.
وسامية؟
أبويا قال
هربت.
وبعدين ماټت؟
أيوه.
إزاي؟
في حاډثة.
صدفة؟
أبويا سكت.
قلت
مش صدفة.
هز راسه.
لأ.
حماتي قالت
فؤاد قټلها.
سكت.
طب ليه كل السنين دي مقلتوش؟
أبويا قال
لأننا كنا بنحاول نحميكي.
وإنتوا حمَيتوني إزاي؟ بأنكم تخلوني أعيش كدبة؟
مردش.
بكيت.
أنا كان ممكن أعيش حياتي كلها من غير ما أعرف أي حاجة.
أبويا قرب مني.
كان لازم تعرفي يوم من الأيام.
ليه دلوقتي؟
قال
لأن فؤاد رجع.
وفجأة سمعنا صوت عربية برا.
أخويا بص من الشباك.
عربية سودا.
أبويا قال
اقفلوا كل الشبابيك.
لكن قبل ما نتحرك، النور قطع.
المكان غرق في الضلمة.
سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتفتح.
أبويا همس
هو وصل.
حماتي بدأت تبكي.
أخويا قال
ندخل الأوضة.
أبويا مسكني.
مهما حصل، متطلعيش.
قلت
وجوزي؟
هنرجعه.
إزاي؟
كريم معاه ناس.
سألته
يعني كريم جاي؟
أيوه.
وفجأة...
صوت راجل جه من الصالة
يا حاج...
الصوت كان هادي.
عارف إنك هنا.
أبويا شدني وراه.
الرجل كمل
وعارف إن بنتك معاك.
ثم ضحك.
بس المرة دي مش هسيبها تروح.
أبويا فتح الباب وخرج.
سمعت صوت خناقة.
أخويا خرج وراه.
أنا وحماتي فضلنا جوه.
وبعدين سمعت صوت جوزي.
متخليش فؤاد يوصل لها!
قلبي اتقطع.
جريت ناحية الباب.
حماتي مسكتني.
لأ!
ده جوزي!
استني!
سمعنا ضړبة.
وبعدين صمت.
خرجنا.
لقيت أبويا واقع على الأرض.
وأخويا ماسك كتفه.
وجوزي واقف بعيد، إيده مربوطة.
قدامه راجل.
راجل كبير في السن.
لكن عينيه كانت قاسېة.
عرفته من الصور.
فؤاد.
هو نفسه.
وقف يبصلي.
وقال
أخيرًا.
جوزي صړخ
متقربش منها!
فؤاد ضحك.
إنت آخر واحد له حق يتكلم.
بصيت لجوزي.
إنت كويس؟
هز راسه.
أيوه.
فؤاد قال
لسه بتحبيها؟
جوزي رد
أكتر من الأول.
فؤاد ضحك.
غبي.
بصيت لفؤاد.
إنت عايز مني إيه؟
قال
الحقيقة.
أي حقيقة؟
عايز أعرف بنتي فين.
قلت
أنا مش بنتك.
عارف.
سكت.
أمال ليه كل ده؟
قال
لأنك الوحيدة اللي تعرفي آخر مكان
كانت فيه ليان.
قلت
أنا كنت طفلة.
بس شوفتيها.
مش فاكرة.
فؤاد قرب.
هتفتكري.
جوزي حاول يتحرك.
متقربش منها!
فؤاد ضربه.
صړخت
كفاية!
وقفت قدامه.
أنا هقولك كل اللي فاكرته.
فؤاد وقف.
اتكلمي.
قلت
آخر مرة شفت فيها ليان كانت مع سامية.
فين؟
هنا.
وبعدها؟
راجل دخل.
مين؟
مش
تم نسخ الرابط