المربية

لمحة نيوز

الغرفة.
آدم وقف مكانه.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة حقيقية.
نادية شافتها.
وفي اللحظة دي فهمت إن الرجل اللي قدامها مش مجرد زعيم ماڤيا.
كان أب فقد زوجته، وبعدها فقد نفسه.
لكن اللحظة ما استمرتش.
لأن موبايل آدم رن.
خرج من الغرفة.
بعد دقيقة، رجع.
وشه مختلف.
نادية قامت.
حصل إيه؟
أختك.
قلبها وقف.
مالها؟
المستشفى اتصلت.
إيه اللي حصل؟
آدم بص لها.
العملية اتقدمت.
إمتى؟
النهارده.
نادية شهقت.
النهارده؟!
أيوه.
وأنا لازم أروح لها.
هتروحي.
إزاي؟
آدم قرب.
أنا مجهزلك عربية.
نادية هزت راسها.
بس التلات أيام خلصوا.
آدم سكت.
وأنا نجحت؟
قال بهدوء
إنتِ ما نجحتيش.
نادية بصت له.
أمال؟
إنتِ غيرتي البيت.
سكتت.
آدم كمل
وده أخطر من النجاح.
قبل ما نادية تمشي، الأولاد كانوا واقفين عند الباب.
لوكا حضنها.
هترجعي؟
نادية حضنته.
هرجع أطمن عليكم.
عمر قال
مش كفاية.
يوسف بص لأبوه.
قولها تيجي.
آدم سكت.
نادية بصت له.
آدم قال
هتكون ليكي أوضة هنا.
نادية ضحكت.
دي مش إجابة.
ارجعي.
دي أحسن.
نادية نزلت السلم.
لكن قبل ما تفتح الباب، نوح ناداها.
نادية.
لفت.
كان ماسك صورة قديمة.
دي كانت ماما.
بصلها.
خديها.
نادية قربت.
ليه؟
عشان لما ترجعي،
تكوني عارفة هي كانت بتحبنا إزاي.
نادية أخدت الصورة.
وبصت لآدم.
للحظة، كل شيء كان هادي.
لكن صوت مارك قطع اللحظة.
سيد فالي!
آدم لف.
مارك كان واقف عند الباب.
وشه شاحب.
لقينا حاجة في الكاميرات.
إيه؟
مارك بص لنادية.
وبعدين قال
الشخص اللي دخل القصر ليلة الحريق...
سكت.
آدم قرب.
كمل.
ماكانش غريب.
نادية حسّت بقشعريرة.
مين؟
مارك بلع ريقه.
واحد من الناس اللي بتشتغل هنا.
آدم وشه اتجمد.
مين؟
مارك مد له التابلت.
آدم بص للشاشة.
وبعد ثواني
رفع عينه ببطء.
مستحيل.
نادية قربت.
مين؟
آدم ما ردش.
لكن يوسف كان واقف بعيد.
وشاف الصورة.
وفجأة صړخ
لأ!
الجميع لف ناحيته.
يوسف جري ناحية التابلت.
ده مش هو!
آدم مسكه.
تعرفه؟
يوسف بدأ يهز راسه پعنف.
أيوه.
مين؟
الولد بص لنادية.
وعينيه امتلوا دموع.
ده الراجل اللي كان بييجي لماما قبل ما ټموت.
الصمت وقع على القصر كله.
آدم وشه فقد لونه.
نادية بصت له.
مين الراجل ده؟
آدم فضل ساكت.
يوسف قال
ماما كانت پتخاف منه.
آدم رفع عينه ناحية الصورة مرة تانية.
والمرّة دي
نادية شافت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش خوف على نفسه.
خوف على أولاده.
قال آدم بصوت منخفض
اقفلوا كل البوابات.
مارك هز راسه.
حاضر.
محدش يخرج.
نادية قالت
بس أختي في المستشفى.
آدم بص لها.
وأنا هوديك.
والولاد؟
بص للأربعة.
وبعدين قال
هييجوا معانا.
نادية استغربت.
ليه؟
آدم قرب منها.
لأن الشخص ده ماكانش بييجي عشان أمهم.
سكت.
كان بييجي عشان حاجة كانت أمهم مخبياها.
نادية عقدت حاجبيها.
إيه؟
آدم بص لصورة زوجته القديمة.
وبعدين قال
حاجة لو وقعت في إيده، مش أنا بس اللي هخسر.
بص للأولاد.
أولادي الأربعة هيموتوا.
نادية حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
وفي اللحظة نفسها
رن موبايلها.
رقم المستشفى.
ردت بسرعة.
ألو؟
جالها صوت موظفة الاستقبال.
حضرتك نادية كارتر؟
أيوه.
لازم تيجي المستشفى حالًا.
أختي حصل لها حاجة؟
الصوت سكت لحظة.
وبعدين قالت
أختك اختفت.
نادية اتجمدت.
إيه؟
من نص ساعة.
آدم كان واقف قدامها.
وشاف كل حاجة في وشها.
مين كان معاها؟
محدش.
الكاميرات؟
الموظفة قالت
اتعطلت قبل اختفائها بعشر دقايق.
نادية حطت إيدها على بوقها.
آدم فهم.
بص لمارك.
اقفل المدينة.
مارك اتردد.
سيد فالي...
آدم قال ببرود مخيف
قلت اقفل المدينة.
وبعدين بص لنادية.
دلوقتي فهمتي ليه قلتلك ما تخرجيش لوحدك؟
نادية كانت عينيها على أولاد آدم.
يوسف كان بيبص لها.
لوكا ماسك إيد عمر.
ونوح ماسك صورة أمه.
وفجأة
نادية افتكرت حاجة.
الصورة.
قربت منها.
بصت للصورة القديمة.
وبعدين قلبتها.
كان على ضهرها رقم مكتوب بالقلم.
رقم مكون من أربعة أرقام.
نادية قالت بصوت مرتعش
آدم...
إيه؟
أعتقد إني عرفت الحاجة اللي كانت مراتك مخبياها.
آدم قرب.
إيه؟
رفعت الصورة قدامه.
الرقم ده.
بص لها.
ثم رفع عينيه ببطء.
لأن الرقم
ماكانش رقم عشوائي.
كان نفس الرقم اللي ظهر في سجل المكالمات من موبايل أخت نادية
قبل اختفائها بساعة.
وكانت آخر مكالمة أجرتها أختها قبل ما تختفي مع شخص اسمه آدم فالي.

تم نسخ الرابط