فى يوم فرحى حواديت توتا
المحتويات
طول الليلة، حسيت إني ممكن أعيط.
همست في ودني
إنتِ كويسة يا ندى؟
اتجمدت.
أمي كانت عارفة.
مش كل حاجة.
بس كانت حاسة.
بصيت لها وابتسمت.
كويسة يا ماما.
شدتني أكتر.
لو مش كويسة، قوليلي.
كريم واقف جنبنا.
قلت
أنا مبسوطة.
أمي بصت لكريم.
ابتسم.
وأنا أسعد واحد في الدنيا.
كانت جملة بسيطة.
لكنها خلتني أحس بالغثيان.
بعد نص ساعة، القاعة فضيت تقريبًا.
كريم قال
يلا.
سألته
هنروح الفندق؟
آه.
ركبت العربية.
هو قعد جنبي.
السواق كان واحد من رجاله.
عرفته.
كان اسمه عماد.
وشه كان جامد.
والطريق كله تقريبًا ما اتكلمش.
كريم كان بيبص في موبايله.
فجأة قال
عماد، وقف هنا.
العربية وقفت.
بصيت من الشباك.
مافيش فندق.
كان شارع جانبي هادي.
كريم فتح الباب.
انزلي.
قلبي وقف.
ليه؟
عايز أكلمك.
هنا؟
انزلي.
ما تحركتش.
قال بصوت أخفض
ندى، متخلينيش أكرر كلامي.
عماد نزل من العربية.
فتح بابي.
أنا بصيت له.
وبعدين لكريم.
إنت عايز إيه؟
كريم ابتسم.
كنت فاكر إنك أذكى من كده.
اتجمدت.
مش فاهمة.
قرب مني.
فاكرة إني مش واخد بالي من نظراتك لسارة؟
سكت.
فاكرة إني مش عارف إنها كانت بتدخل الحمام معاكي كل شوية؟
قلبي دق أسرع.
إنت بتقول إيه؟
مسك ذراعي.
أنا عارف إنك مخبية حاجة.
شد إيده.
وعايز أعرف إيه هي.
حاولت أسحب إيدي.
سيبني.
ضحك.
بدأنا؟
قلت
أنا تعبانة.
مش هتتعبي أكتر مني.
سكت لحظة.
وبعدين قال
اديني موبايلك.
ليه؟
عشان أتأكد إنك مفيش حاجة مخبياها.
لأ.
وشه اتغير.
ندى.
الموبايل بتاعي.
ضړب سقف العربية بإيده.
عماد رجع يبص له.
اركب.
قلت
مش هديك موبايلي.
كريم قرب مني.
يبقى هنروح مكان تاني.
في اللحظة دي، سمعت صوت موتوسيكل بيعدي.
وبصيت ناحية الشارع.
كانت عربية أجرة معدية.
وفي ثانية، خدت قرار.
فتحت الباب ونزلت.
جريت.
سمعت كريم پيصرخ
ندى!
جريت بكل قوتي.
الفستان كان تقيل.
الجزمة بتوجعني.
لكنني ما وقفتش.
سمعت خطوات ورايا.
جريت ناحية الشارع الرئيسي.
عربية وقفت.
فتحت الباب.
لو سمحت!
السواق بص لي مصډوم.
يا بنتي إنتِ هربانة من فرح؟
أيوه.
بص ورايا.
شاف كريم وعماد.
قال
اركبي.
ركبت.
العربية اتحركت.
ولأول مرة من شهور...
حسيت إني بتتنفس.
لكن الفرحة ما كملتش عشر دقايق.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
مافيش صوت.
وبعدين سمعت همسة.
فاكرة إنك هربتي؟
قفلت.
بعد ثواني، رسالة وصلت.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا وأنا خارجة من بيت أهلي قبل الفرح بيوم.
وتحتها جملة
أنا عارف مكانك.
إيدي بدأت ترتعش.
السواق لاحظ.
في حاجة؟
ما رديتش.
رن موبايل تاني.
المرة دي سارة.
رديت.
سارة!
صوتها كان مخڼوق.
ندى... اسمعيني كويس.
إيه؟
متروحيش بيت أهلك.
ليه؟
كريم سبقنا.
سكت.
سبقنا في إيه؟
قالت
هو هناك.
قلبي وقع.
مين؟
كريم.
بصيت من الشباك.
القاهرة كانت بتعدي قدامي.
لكن فجأة كل حاجة بقت ضباب.
سارة قالت
وأنا اكتشفت حاجة أخطر.
إيه؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
الاتفاقية اللي كنتي مخبياها...
أيوه؟
كريم ما وقعهاش لوحده.
يعني إيه؟
قالت
أمه كمان ماضية.
سكت.
ليه؟
صوت سارة اتكسر.
لأن الاتفاقية مش معمولة عشان تحميكي من كريم بس.
أمال؟
قالت
معمولة عشان تحمي فلوسك من عيلة كريم كلها.
وفي اللحظة دي فهمت.
أنا ما كنتش متجوزة راجل عڼيف وبس.
أنا كنت دخلت عيلة كاملة...
كل فرد فيها كان مستني لحظة واحدة بس عشان ياخد مني كل حاجة.
ولأول مرة من يوم ما قابلت كريم...
الخۏف اتحول لڠضب.
قلت للسواق
لو سمحت... وديني على عنوان تاني.
فين؟
طلعت ورقة من شنطتي.
عند المحامي.
كنت عارفة إن المعركة بدأت.
لكن اللي ما كنتش أعرفه...
إن كريم كان لسه مخبي الورقة الأخيرة.
الورقة اللي لو وصلت لإيده قبلي...
كل خطتي
كانت هتنهار.
الفصل الثاني اللعبة اللي قلبت على أصحابها
المحامي كان اسمه أستاذ حاتم.
راجل في أواخر الخمسينات.
هادئ جدًا.
من النوع اللي صوته ما بيعلاش مهما حصل.
وصلت مكتبه الساعة اتنين ونص بعد منتصف الليل.
كنت لسه بفستان الفرح.
الكريمة ناشفة على شعري.
وخدي وارم.
أول ما فتح الباب وشافني، ما سألش سؤال واحد.
بس قال
ادخلي.
دخلت.
سارة وصلت بعدها بعشر دقايق.
أستاذ حاتم قفل الباب.
حط الظرف قدامه.
دي كل حاجة؟
سارة هزت راسها.
كل اللي طلبته.
فتح الظرف.
صور.
تسجيلات.
تقارير.
نسخ تحويلات بنكية.
رسائل.
حتى صورة من تقرير طبي قديم كان كريم حاول يقنعني إني وقعّت نفسي.
فضل يقلب الورق.
وبعدين بص لي.
ندى، أنا محتاج أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
هل إنتِ عايزة تخرجي من الجواز؟
بصيت له.
أيوه.
حتى لو الموضوع هيكبر؟
أيوه.
حتى لو كريم حاول يشوه صورتك؟
أيوه.
حتى لو أهله وقفوا ضدك؟
ضحكت بمرارة.
دول واقفين ضدي أصلًا.
هز راسه.
تمام.
قفل الملف.
يبقى نبدأ.
سألته
إيه الخطوة الأولى؟
قال
الصبح هنثبت واقعة الاعتداء اللي حصلت في الفرح.
سارة قالت
عندنا شهود.
مش بس شهود.
طلع موبايله.
الفندق عنده كاميرات.
بصيت له.
كاميرات؟
أيوه.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
وأنتِ محظوظة إن كريم عمل الحركة دي قدام عدد كبير من الناس.
سكت.
قال
بس في حاجة أهم.
إيه؟
الجهاز اللي كان معاكي.
اتوترت.
التسجيل؟
أيوه.
شغال؟
لو التسجيل واضح، فهو أهم من الصور.
طلعت الجهاز الصغير.
حطيته قدامه.
شغله.
وصوت كريم خرج من السماعة
ابتسمي يا ندى... متكسفينيش قدام الناس.
بعدها صوت الخبطة.
صوت ضحك الناس.
وبعدين صوت نوال
يا لهوي! بصوا عليها!
الغرفة سكتت.
أستاذ حاتم وقف التسجيل.
قال
ده ممتاز.
قلت
ممتاز؟
مش لأن اللي حصل كويس.
بص لي.
لكن لأنه واضح.
سارة قالت
في أكتر.
فتحت موبايلها.
عندنا تسجيل من قبل الفرح.
شغلت.
صوت كريم
أول ما نتجوز، هتبطلّي تتصرفي كإنك ممكن تسيبيني وتمشي.
أستاذ حاتم بص لي.
هو قال كده؟
هزيت راسي.
أيوه.
إمتى؟
قبل الفرح بثلاث أيام.
كتب حاجة.
وبعدين قال
ندى، أنا محتاجك تكوني قوية.
قلت
أنا قوية.
ابتسم.
لا.
استغربت.
نعم؟
إنتِ خاېفة.
سكت.
وده طبيعي.
قفل الملف.
القوة مش إنك ما تخافيش. القوة إنك تخافي وتكملي.
الكلمة دي دخلت جوايا.
بعدها بدأنا نتحرك.
إجراءات قانونية.
محاضر.
طلب تسجيلات الكاميرات.
إثبات الواقعة.
لكن كريم ما استناش.
الساعة تسعة الصبح، صور من فرحنا كانت منتشرة.
مش صور الخبطة.
صور قبلها.
كريم وهو شايلني.
كريم وهو بيضحك.
صورنا مع بعض.
وبعدين منشور من حساب مجهول
العروسة اڼهارت بعد الفرح وهربت من جوزها بسبب أزمة نفسية.
سارة بصت لي.
بدأ.
أستاذ حاتم قال
طبيعي.
بعد ساعتين، منشور تاني
ندى عندها مشاكل نفسية من سنين، وكريم حاول يحتويها.
وبعدها صورة ليا وأنا في عيادة نفسية.
اټصدمت.
دي صورتي؟
أستاذ حاتم قال
مين اللي سربها؟
بصيت لسارة.
ماما.
اتصلت بيها.
ما ردتش.
بعد عشر دقايق، هي اتصلت.
ندى.
صوتها كان بيعيط.
ماما، إنتِ اللي بعتّي الصورة؟
لأ.
مين؟
سكتت.
ماما؟
قالت
كريم كان عنده نسخة من ملفك الطبي.
اتجمدت.
إزاي؟
مش عارفة.
إنتِ اديتيه؟
لأ.
قفلنا.
بصيت لأستاذ حاتم.
هو وصل لكل حاجة.
قال
يبقى لازم نعرف إزاي.
وبدأنا ندور.
بعد ساعات، اكتشفنا حاجة أخطر.
كريم ما كانش بس بيدور على فلوسي.
هو كان بيحاول يسيطر على أسهم شركة والدي.
أنا كنت وارثة نسبة كبيرة من الشركة بعد ۏفاة والدي.
وفي عقد الزواج، كان فيه بند واضح يمنع كريم من التصرف فيها.
عشان كده كان لازم يحصل شيء.
شيء يخلي الناس تشوفني غير مستقرة.
لو قدر يثبت إنني غير قادرة على إدارة أموالي...
كان يقدر يطلب وصاية قانونية.
يعني ببساطة
ياخد السيطرة على كل حاجة.
قلت
ده سبب كل حاجة؟
أستاذ حاتم هز راسه.
غالبًا.
سارة قالت
حتى الجواز؟
خصوصًا الجواز.
حسيت إني هنهار.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
كريم كان دايمًا يسألني عن أسهم بابا.
أستاذ حاتم رفع عينه.
إمتى؟
من أول الخطوبة.
كان بيسأل عن إيه بالضبط؟
حكيت له.
وبعدين سكت.
قلت
أنا فاكرة حاجة.
إيه؟
قبل الفرح بأسبوع، لقيته
بيتكلم مع واحد في مكتبه.
مين؟
محاسب الشركة.
أستاذ حاتم وقف.
اسمه؟
قلت
سامح.
سارة قالت
سامح عبدالحميد؟
أيوه.
أستاذ حاتم مسك تليفونه.
عمل مكالمة.
بعد حوالي عشرين دقيقة قال
سامح سافر امبارح.
قلت
سافر؟
آه.
فين؟
دبي.
قلبي وقع.
أستاذ حاتم قال
وفي حاجة أسوأ.
إيه؟
حد سحب مبلغ كبير من حساب استثماري باسمك قبل الفرح بيومين.
إيه؟
بس العملية اتعملت من جهاز مسجل باسمك.
سكت.
يعني حد دخل على حسابي؟
أيوه.
وإزاي؟
بص لي.
هنا السؤال.
سارة فجأة قالت
كريم كان عنده كلمة السر.
أستاذ حاتم بص لها.
متأكدة؟
أيوه. أنا اللي سمعت ندى وهي بتقوله مرة.
قلبي دق.
بس أنا غيرتها بعدها.
إمتى؟
قلت
قبل الفرح بأسبوع.
أستاذ حاتم قال
إذن هو كان عارف الجديدة.
سكتنا.
وبعدين سألت
مين كان ممكن يعرفها؟
ما حدش رد.
لحد ما سارة قالت
أنا.
بصيت لها.
إيه؟
كنتِ قلتيها قدامي مرة.
إنتِ مستحيل.
مش أنا.
سكتت.
ندى...
بصت لي.
موبايلك.
إيه؟
كان مع كريم يوم الخطوبة.
افتكرت.
اليوم ده فعلًا موبايل كان معاه.
قال لي إنه هيصور حاجة.
وقتها ما اهتمتش.
لكن واضح إنه اهتم.
أستاذ حاتم قال
لازم نعرف إذا كان زرع حاجة في موبايلك.
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة.
من كريم.
مبروك يا مراتي. كنت مستني اللحظة دي من زمان.
وتحتها صورة.
أنا وأنا صغيرة.
مع أبويا.
وفي إيد أبويا ملف أسود.
اټخضيت.
لأن الملف ده...
كنت عارفة هو إيه.
كان الملف اللي فيه أسرار الشركة.
كتبت له
عايز إيه؟
رد
مش عايز حاجة. أنا بس عايزك تفهمي إنك مش قد اللعبة دي.
سارة قالت
ما ترديش.
لكن كتبت
والفلوس؟
رد بعد دقيقة
لسه بدري على الفلوس.
أستاذ حاتم قال
ما تمسحيش الرسائل.
حاضر.
وكل حاجة يبعتهالك تتسجل.
وبالفعل، بدأ كريم يتواصل.
مرة ېهدد.
مرة يعتذر.
مرة يقول إنه كان سکړان.
مرة يقول إن أمه أجبرته.
مرة يقول إنه بيحبني.
كان بيغير شخصيته كل ساعة.
وفي كل رسالة...
كان بيديني دليل جديد.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد يومين.
كنا في مكتب أستاذ حاتم.
وفجأة دخلت واحدة.
ست في
متابعة القراءة